المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزكاة ( فريضة وأحكام )


محمدالمهوس
27-03-2024, 06:04 AM
« الزكاة ( فريضة وأحكام ) »
محمد بن سليمان المهوس / جامع الحمادي بالدمام
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:70، 71 ].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلاَمِ الْعَظِيمَةِ، وَالَّتِي هِيَ قَرِينَةُ الصَّلاَةِ: رُكْنُ الزَّكَاةِ، الَّتِي هِيَ آكَدُ أَرْكَانِ الإِسْلاَمِ بَعْدَ الشَّهَادَتْيِن وَبَعْدَ الصَّلاَةِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: 43]، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ».
فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ الَّذِي رَزَقَهُ اللهُ صِنْفًا أَوْ أَصْنَافًا مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَنْ يَهْتَمَّ بِهَا، وَأَنْ يَسْأَلَ عَمَّا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مِنْ مَسَائِلِهَا وَأَحْكَامِهَا، وَذَلِكَ فِي أُمُورٍ مِنْهَا:
أَوَّلاً: تَوَقِّي الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ فِي حَقِّ مَنْ بَخِلَ بِالزَّكَاةِ، أَوْ قَصَّرَ فِي إِخْرَاجِهَا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾ [التوبة:34-35].
فَكُلُّ مَالٍ لاَ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ، فَهُوَ كَنْزٌ يُعَذَّبُ بِهِ صَاحِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ، لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيلُهُ. إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ... » [متفق عليه].
ثَانِيًا: الْحَذَرُ مِنَ التَّسَاهُلِ بِهَذِهِ الْفَرِيضَةِ، وَبِهَذَا الرُّكْنِ الْعَظِيمِ؛ بِجَهْلٍ، أَوْ تَهَاوُنٍ وَتَفْرِيطٍ، أَوْ بُخْلٍ فِيهَا؛ فَكُلُّ هَذِهِ الأَعْذَارِ لاَ تُعْفِيكَ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ؛ وَهِيَ عَلاَمَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ النِّفَاقِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [التوبة: 67].
ثَالِثًا: الْعِلْمُ بِالأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ مِنَ الأَمْوَالِ:
فَتَجِبُ فِي الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ: فَإِنْ كَانَتْ تُسْقَى بِغَيْرِ كُلْفَةٍ وَلاَ مَؤُونَةٍ كَالَّتِي تُسْقَى بِمِيَاهِ الأَمْطَارِ وَالأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ، فَالْوَاجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ، أَيْ: 10%، أَمَّا إِنْ كَانَتْ تُسْقَى بِمَؤُونَةٍ وَكُلْفَةٍ كَالَّتِي تُسْقَى بِالْمَكَائِنِ الرَّافِعَةِ لِلْمَاءِ وَنَحْوِهَا، وَهَذِهِ هِيَ الْمَوْجُودَةُ فِي بِلاَدِنَا فَالْوَاجِبُ فِيهَا نِصْفُ الْعُشْرِ، أَيْ: 5%.
وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ؛ فِي الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فِي السَّائِمَةِ مِنْهَا، الَّتِي تَرْعَى الْعُشْبَ وَالْكَلأَ أَكْثَرَ السَّنَةِ، أَمَّا الْمَعْلُوفَةُ أَكْثَرَ السَّنَةِ فَلاَ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ مُعَدَّةً لِلتِّجَارَةِ، فَتُزَكَّى زَكَاةَ عُرُوضَ التِّجَارَةِ.
وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَنِصَابُ الذَّهَبِ خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ جِرَامًا، وَنِصَابُ الْفِضَّةِ خَمْسُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ جِرَامًا، وَفِي حُكْمِهَا فِي وَقْتِنَا الْحَاضِرِ الأَوْرَاقُ النَّقْدِيَّةُ، فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا إِذَا بَلَغَتْ نِصَابًا، وَنِصَابُ الأَوْرَاقِ النَّقْدِيَّةِ هَذِهِ الأَيَّامَ يُعَادِلُ أَلْفًا وَسَبْعُمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَسِتِّينَ رِيًالاً سُعُودِيًّا، أَوْ مَا كَانَ مُعَادِلاً لَهَا مِنَ الْعُمْلاَتِ الأُخْرَى.
فَمَنْ مَلَكَ هَذَا الْمَبْلَغَ أَلْفًا وَسَبْعَمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَسِتِّينَ فَأَكْثَرَ، وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ بِغَضِّ النَّظَرِ عَنِ الْغَرَضِ الَّذِي ادَّخَرَ هَذَا الْمَبْلَغَ لأَجْلِهِ، حَتَّى لَوِ ادَّخَرَهُ لِلنَّفَقَةِ، أَوْ لِزَوَاجٍ، أَوْ لِبِنَاءِ مَسْكَنٍ، أَوْ لِشِرَاءِ أَرْضٍ، أَوْ لأَيِّ غَرَضٍ مِنَ الأَغْرَاضِ مَا دَامَ قَدْ بَلَغَ نِصَابًا وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ.
الصِّنْفُ الرَّابِعُ مِنْ أَصْنَافِ الأَمْوَالِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ: عُرُوضُ التِّجَارَةِ، وَهِيَ كُلُّ مَا أَعَدَّهُ الإِنْسَانُ غَرَضًا لِلرِّبْحِ وَالتَّكَسُّبِ وَالتِّجَارَةِ، فَتُقَيَّمُ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ، وَيُخْرَجُ رُبْعُ الْعُشْرِ 2.5%، وَعَلَى هَذَا فَأَصْحَابُ الْمَحِلاَّتِ التِّجَارِيَّةِ عَلَيْهِمْ فِي نِهَايَةِ السَّنَةِ الْهِجْرِيَّةِ الْقَمَرِيَّةِ أَنْ يَجْرِدُوا مَا عِنْدَهُمْ مِنْ بِضَاعَةٍ وَمِنْ سُيُولَةٍ فَيُزَكُّوهَا.
وَالْوَاجِبُ الزَّكَاةُ فِي السِّلَعِ الْمُعَدَّةِ وَالْمَعْرُوضَةِ لِلْبَيْعِ، أَمَّا الأُصُولُ الْمُسْتَغَلَّةُ فَلاَ زَكَاةَ فِيهَا، فَمَنْ عِنْدَهُ عِمَارَةٌ يُؤَجِّرُهَا لاَ زَكَاةَ فِي أَصْلِ هَذِهِ الْعِمَارَةِ، وَإِنَّمَا الزَّكَاةُ فِي الإِيجَارِ إِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، إِلاَّ إِذَا عَرَضَ الْعِمَارَةَ لِلْبَيْعِ فَإِنَّهَا تُزَكَّى عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ.
وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ أَرْضٌ فَإِنَّ زَكَاةَ الأَرْضِ تَتَأَثَّرُ بِنِيَّتِهِ، وَهُوَ الأَدْرَى بِنِيَّتِهِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ نَوَى أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهَا مَسْكَنًا، أَوْ يَبْنِيَ عَلَيْهَا عِقَارًا لِتَأْجِيرِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَلاَ زَكَاةَ فِيهَا.
أَمَّا إِنْ كَانَ قَدْ جَزَمَ بِنِيَّةِ الْبَيْعِ وَالتِّجَارَةِ إِمَّا فِي الْحَالِ أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، فَهِيَ مِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيهَا عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ بِقِيمَتِهَا عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ بِغَضِّ النَّظَرِ عَنِ الْقِيمَةِ الَّتِي اشْتَرَى بِهَا هَذِهِ الأَرْضَ.
فَعَلَى الْمُسْلِمِ -أَيُّهَا الإِخْوَةُ- أَنْ يَتَفَقَّدَ جَمِيعَ الأَمْوَالِ الَّتِي عِنْدَهُ، وَأَنْ يُخْرِجَ مَا وَجَبَ فِيهِ الزَّكَاةَ، وَأَنْ يَسْأَلَ عَمَّا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مِنْ مَسَائِلِهَا وَأَحْكَامِهَا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ *الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ *وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ *وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ [المؤمنون﴾ [المؤمنون: 1-4].
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَتَحَرَّوُا الْمُسْتَحِقِّينَ لِلزَّكَاةِ، وَهُمُ الأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة:60]، وَأَوْضَحُ هَذِهِ الأَقْسَامِ الثَّمَانِيَةِ فِي بِلاَدِنَا: الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ، وَالْغَارِمُونَ، أَيِ: الَّذِينَ عَلَيْهِمْ دُيُونٌ حَالَّةٌ عَاجِزُونَ عَنْ سَدَادِهَا.
وَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَوَلَّى إِخْرَاجَ زَكَاتِهِ بِنَفْسِهِ، هَذَا هُوَ الأَفْضَلُ وَالأَكْمَلُ وَالأَعْظَمُ أَجْرًا، أَوْ أَنَّهُ يُعْطِيهَا لِلْجِهَاتِ الرَّسْمِيَّةِ الْمُصَرَّحِ لَهَا بِجَمْعِ الزَّكَوَاتِ، وَأُنَبِّهُ إِلَى أَنَّهُ رُبَّمَا تُوجَدُ جِهَاتٌ مَجْهُولَةٌ تَحُثُّ النَّاسَ عَلَى دَفْعِ الزَّكَوَاتِ إِلَيْهَا، وَرُبَّمَا تُظْهِرُ مَقَاطِعَ وَصُوَرًا، وَرُبَّمَا زَعَمَتْ أَنَّهَا مُصَرَّحٌ لَهَا مِنْ جِهَاتٍ رَسْمِيَّةٍ، وَهُمْ أَهْلُ نَصْبٍ وَتَلاَعُبٍ وَاحْتِيَالٍ، فَيَنْبَغِي الْحَذَرُ مِنْ أَنْ تُعْطُوا زَكَوَاتِكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِهَاتِ الْمَجْهُولَةِ.
فَبَادِرُوا - أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ – بِإِخْرَاجِ زَكَاتِكُمْ طَاعَةً وَامْتِثَالاً لأَمْرِ اللهِ لِتُدْفَعَ عَنْكُمُ النِّقَمُ، وَتُسْتَجْلَبُ النِّعَمُ، وَيَحْصُلَ النَّمَاءُ، وَيَكْثُرَ الْعَطَاءُ، وَيَسُودَ الْمُجْتَمَعَ رُوحُ الأُخُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ.
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، وَقَالَ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَوَاهُ مُسْلِم].
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

خيّال نجد
28-03-2024, 07:28 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

الأمير
31-03-2024, 10:15 AM
شكرا على الطرح الجميل والموفق

عابر سبيل
02-04-2024, 07:24 PM
شكراً من الأعماق على الطرح الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي

كساب الطيب
03-04-2024, 10:10 PM
الله يعطيك العافية على الطرح الجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...

بندر
05-04-2024, 02:52 AM
بارك الله فيك ووفقك لما يحب ويرضى
شكراً على طرحك

احساس انثى
05-04-2024, 06:48 PM
يعطيك العافيه
وجزاك الله كل خير وجعله بميزان اعمالك
بانتظار جديدك القادم بشوق
تحياتي لك
الحكيمة

ماجد العماري
05-04-2024, 10:52 PM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

المهاجر
09-04-2024, 05:13 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

ليالي
09-04-2024, 05:18 AM
موضوع في قمة الروعه
شكراً لك

الاطرق بن بدر الهذال
09-04-2024, 08:52 PM
جزاك الله خير اخوي محمد على الخطبه القيّمه والنافعه

جعلها الله في ميزان حسناتك وأثابك الأجر العظيم

حلم _مستحيل
11-04-2024, 05:20 AM
جزاك الله كل خير اخي الطرح الكريم
بارك الله فيك

بنت الجبل
12-04-2024, 12:15 PM
جزاك الله خيرا
وجعله في موازين حسناتك
احترامي

ياسمين
15-04-2024, 03:08 PM
بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك

ابو عبدالعزيز العنزي
18-04-2024, 07:36 PM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

سليمان العماري
19-04-2024, 07:56 PM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

ابو علي
20-04-2024, 11:58 AM
شكرا على الطرح الجميل والموفق

محمد البغدادي
21-04-2024, 10:55 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

بنيدر العنزي
21-04-2024, 10:02 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

ليليان
22-04-2024, 07:30 AM
الله يجزاك الأجر العظيم ويبارك فيك

شرير
22-04-2024, 03:12 PM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

هبوب الريح
24-04-2024, 12:00 AM
الله يجزاك خير وتسلم يمينك

دارين
24-04-2024, 07:51 AM
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

دارين
24-04-2024, 07:52 AM
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

حمدان السبيعي
24-04-2024, 01:18 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

بنت البوادي
26-04-2024, 10:25 PM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

خيّال السمرا
27-04-2024, 03:38 PM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

الباتلي
28-04-2024, 07:22 AM
https://upload.3dlat.com/uploads/3dlat.com_02_18_164a_b5ee685ed6c619.gif

ذيب المضايف
29-04-2024, 01:33 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

نسمة شمال
30-04-2024, 07:45 AM
اختيار مميز
الف شكر لك وسلمت الأنامل

فيلسوف عنزه
30-04-2024, 04:15 PM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

عبدالرحمن الوايلي
01-05-2024, 01:18 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

فاطمة
03-05-2024, 01:55 PM
اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

اختصار الأزمنه
03-05-2024, 07:33 PM
موضوع جميل الله يعطيك العافيه

جدعان العنزي
06-05-2024, 12:33 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

عبير الورد
06-05-2024, 01:52 PM
عافاك الله ووفقك لما يحب ويرضى

براءة طفوله
06-05-2024, 03:33 PM
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

ثامر العنزي
07-05-2024, 07:24 AM
الله يبيض وجهك حشا عيونك
شكراً على طرحك المميز

حزم الضامي
08-05-2024, 07:51 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

الجواهر
13-05-2024, 01:03 PM
مرسي شيخنا الكريم ع الخطب النافعة
جزيت خيراً ياشيخ

شمالي حر
15-05-2024, 08:12 AM
تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

هيثم الجبوري
21-05-2024, 07:42 AM
شكراً لك على الموضوع المفيد
تحياتي

منار
21-05-2024, 01:44 PM
الف شكر على الطرح المميز
دام وجودك

ريشه
22-05-2024, 12:16 AM
الله يسعدك ويجزاك خير ويبارك فيك
شكراً من الأعماق

ابتسامه
22-05-2024, 02:39 PM
شكرا وجزاك الله خير على طرحك المميز
اجمل تحية

لمار
23-05-2024, 08:02 AM
تسلم الأنامل على ماقدمت لنا وعلى الجهد الجميل
تحياتي والله الموفق

لمار

ابو رهف
24-05-2024, 02:57 PM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

جمال العنزي
27-05-2024, 07:59 AM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

الذيب الأمعط
29-05-2024, 02:05 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

معزي العنزي
01-06-2024, 04:22 PM
الله يسعد حياتك ويجزاك عنا خير الجزاء على موضوعك النافع

منار احمد
04-06-2024, 10:37 PM
رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

عفتان
06-06-2024, 06:59 PM
عوفيت وجزيت خيرا على الخطبة النافعة
لك ودي وتحياتي

رشا
07-06-2024, 04:35 PM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

ابو ريان
02-07-2024, 05:09 PM
الشكر لك على الموضوع القيّم

تحياتي