المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقفات مع أيام عشر ذي الحجة ، وتضمين تعميم الوزارة .


محمدالمهوس
04-06-2024, 12:55 PM
« وقفات مع أيام عشر ذي الحجة مع وسائل السلامة »
محمد بن سليمان المهوس / جامع الحمادي بالدمام
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70-71] أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: تَعَيِشُ الأُمَّةُ الإِسْلاَمِيَّةُ مَعَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي اَلْحِجَّةِ ، أَفْضَلِ أَيَّامِ اَلدُّنْيَا ، والتي أَقْسَمَ اللهُ بِهَا ، فَقَالَ: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾
[ الفجر : 1-2]
وَمِنْ فَضَائِلِهَا: أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَكْمَلَ فِيهَا الدِّينَ؛ إِذْ تَجْتَمِعُ فِيهَا الْعِبَادَاتُ كُلُّهَا، وَبِكَمَالِ الدِّينِ يَكْمُلُ أَهْلُهُ، وَيَكْمُلُ عَمَلُهُ، وَيَكْمُلُ أَجْرُهُ، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ -وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ- عَنْ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-‏: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَؤونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قال: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾ [ المائدة : 3 ]
قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : لَنَا مَعَ هَذِهِ اَلْأَيَّامِ اَلْجَلِيلَةِ اَلْفَاضِلَةِ وَقَفَاتٌ وَدُرُوسٌ وَعِبَرٌ مِنْهَا أَوَّلاً: - مِنَّةُ اللهِ عَلَيْنَا؛ حَيْثُ أَدْرَكْنَا هَذِهِ اَلْأَيَّامَ ، وَنَحْنُ وَللهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ وَالْفَضْلُ للهِ عَلَى دِينِ الإِسْلاَمِ؛ مُسْلِمِينَ مُؤْمِنِينَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- وَعَلَى مَنْهَجِ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَرَسُولُهُ.
وَأَيْضًا نَسْتَحْضِرُ مِنَّةَ اللهِ سُبْحَانَهُ عَلَيْنَا أَنْ أَبْقَانَا لِنُدْرِكَ اَلْأَيَّامَ اَلَّتِي يُحِبُّهَا اَللَّهُ تَعَالَى ، وَيُحِبُّ اَلْعَمَلَ اَلصَّالِحَ فِيهَا ؛ فَقَدْ أَخْرَجَ اَلْبُخَارِي فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ – قَالَ : «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَالَى مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ» يَعْنِي: أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ»
فَهِيَ أَيَّامٌ مُيَسَّرَةٌ قَدْ تَنَوَّعَتْ اَلْعِبَادَاتُ فِيهَا مَا بَيْنَ تَوْحِيدٍ وَصَلَاةٍ وَحَجٍّ وَصِيَامٍ ، وَذِكْرٍ وَتَكْبِيرٍ وَذَبْحٍ وَقِيَامٍ ، قَدْ أَعَانَنَا اللهُ فِيِهَا ، وَحَرَّكَ قُلُوبَنَا وَجَوَارِحَنَا لأَدَائِهَا ، وَضَاعَفَ الْأَجْرَ وَالْمَثُوبَةَ عَلَيْهَا ؛ فَهَذِهِ مِنَّةٌ مِنْهُ سُبْحَانَهُ .
ثانيا : عَلَيْنَا أَنْ نُدْرِكَ أَنْفُسَنَا بالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى طَالَمَا أَنَّ بَابَهَا لَنَا مَفْتُوحٌ ؛ فَأَحْوَجُ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ التَّوْبَةُ ! فَمَهْمَا اجْتَهَدْنَا فِي إِيقَاعِ عِبَادَةِ اللهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُحِبُّهُ اللهُ فَلَنْ نَسْتَطِيعَ، وَحَقُّ اللهِ أَعْظَمُ، وَالْغَفْلَةُ غَالِبَةٌ، وَالتَّقْصِيرُ حَاصِلٌ، وَالتَّهَاوُنُ وَاقِعٌ؛ وَكُلَّمَا عَظُمَتْ مَحَبَّتُنَا للهِ وَتَعْظِيمُنَا لَهُ وَعِلْمُنَا بِهِ ؛ كُلَّمَا عَظُمَ شُهُودُنَا لِتَقْصِيرِنَا، وَكُلَّمَا عَظُمَ شُهُودُنَا لِتَقْصِيرِنَا عَظُمَتْ تَوْبَتُنَا، حَتَّى تَكُونَ عَلَى مَدَى الأَنْفَاسِ .
ثالثا : اِسْتِشْعَارُ مَظَاهِرِ اَلتَّوْحِيدِ فِي هَذِهِ اَلْأَيَّامِ وَاَلَّتِي مِنْهَا:
إِثْبَاتُ صِفَةِ اَلْمَحَبَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى مَحَبَّةً تَلِيقُ بِعَظِيمِ جَلَالِهِ وَسُلْطَانِهِ فَهُوَ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ اَلْعَمَلَ اَلصَّالِحَ وَيُحِبُّ اَلصَّالِحِينَ ، وَيُحِبُّهُ اَلْمُؤْمِنُونَ ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [ آل عمران : 31 ]
وَمِنْ مَظَاهِرِ اَلتَّوْحِيدِ فِي اَلْأَيَّامِ اَلْعَشْرِ : اَلتَّكْبِيرُ فِي أَوَّلِ اَلْعَشْرِ اِمْتِثَالاً وَاقْتِدَاءً وَتَذْكِيرًا ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ – «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمَ عِنْدَ اللهِ، وَلاَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِنَّ، مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ التَّهْلِيلَ وَالتَّكْبِيرَ وَالتَّحْمِيدَ» [رَوَاهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ]
فَعِنْدَمَا يَقُولُ اَلْمُسْلِمُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ ؛ فَإِنَّهُ يُعْلِنُهَا اِعْتِقَادًا بِأَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فِي ذَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ ، وَكُلُّ مَا تَحْتَمِلُهُ هَذِهِ اَلْكَلِمَةِ مِنْ مَعْنًى ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ اَلْمَعْبُودُ حَقًّا .
وَمِنْ مَظَاهِرِ اَلتَّوْحِيدِ فِي اَلْأَيَّامِ اَلْعَشْرِ : دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ ؛ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ أَفْضَلِ الدُّعَاءِ، وَأَفْضَلِ الثَّنَاءِ كَمَا جَاءَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ مِنْ حَدِيِثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَنَفَعَنَا بِمَا فِيهِمَا مِنَ الآياتِ وَالْحِكْمَةِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ مَظَاهِرِ اَلتَّوْحِيدِ فِي اَلْعُشْرِ : اَلتَّقَرُّبُ إِلَى اَللَّهِ بِذَبْحِ اَلْأَضَاحِيِّ ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: 162-163] فَهِيَ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَإِلَيْهِ سُبْحَانَهُ، وَتُذْبَحُ عَلَى اسْمِهِ، وَتَقَرُّبًا لَهُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحـج: 36].
وَعِنْدَمَا يُمْسِكُ اَلْمُضَحِّي عَنْ اَلْأَخْذِ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ وَبَشَرَتِهِ فَإِنَّهُ يُمْسِكُ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَهَذَا أَبْلَغُ مَا يَكُونُ فِي تَرْسِيخِ الْعُبُودِيَّةِ للهِ تَعَالَى، وَالاِسْتِسْلاَمِ لَهُ بِالتَّوْحِيدِ، وَالاِنْقِيَادِ لَهُ بِالطَّاعَةِ.
أَيُّهَا اَلْحَاجُّ اَلْمُبَارَكُ : مِمَّا نُوصِيكَ بِهِ بَعْدَ تَقْوَى اَللَّهِ تَعَالَى : اَلْعَلَمُ بِأَحْكَامِ اَلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ؛ وَمِنْ اَلْعِلْمِ : اَلْعَلَمُ بِإِرْشَادَاتِ اَلسَّلَامَةِ فِي اَلْحَجِّ ، وَالَّتِي أَوْصَتْ بِهَا وَزَارَةُ الصِّحَّةِ فِيِ هَذِهِ الْبِلَادِ مِنْ تَجَنُّبِ اَلزِّحَامِ ، وَعَدَمِ اَلتَّدَافُعِ ، وَ تَجَنُّبِ تَسَلُّقِ اَلْمُرْتَفَعَاتِ .
كَذَلِكَ أَوْصَتْ بِكَثْرَةِ شُرْبِ اَلْمِيَاهِ ، وَحَمْلِ اَلْمَظَلَّةِ ، وَارْتِدَاءِ اَلْكِمَامَةِ فِي اَلزِّحَامِ اَلشَّدِيدِ ، وَكَذَلِكَ أَوْصَتْ بِاَلِاعْتِنَاءِ بِالنَّظَافَةِ اَلشَّخْصِيَّةِ كَنَظَافَةِ اَلْبَدَنِ وَالثِّيَابِ وَالْمَكَانِ ؛ جَعْلُ اَللَّهِ حَجَّكُمْ مَبْرُورًا ، وَسَعْيكُمْ مَشْكُورًا ، وَذَنْبَكُمْ مَغْفُورًا .
هَذَا ، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، وَقَالَ ‏-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَوَاهُ مُسْلِم].
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلاَةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى.
اللَّهُمَّ وَفِّقْ جَمِيعَ وُلاَةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَمَلِ بِكِتَابِكَ، وَتَحْكِيمِ شَرْعِكَ، وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-.
اللَّهُمَّ وَاغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ.
اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

خيّال نجد
04-06-2024, 05:24 PM
جزاك الله خير ياشيحنا
تسلم اياديك على الطرح النافع
عافاك الله

ودي لك

كساب الطيب
04-06-2024, 10:03 PM
الله يعطيك العافية على الطرح الجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...

منار احمد
04-06-2024, 10:39 PM
رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

بنت الجبل
04-06-2024, 11:32 PM
جزاك الله خيرا
وجعله في موازين حسناتك
موضوع قيم تشكر عليه

ودي واحترامي

الاطرق بن بدر الهذال
05-06-2024, 03:28 PM
شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يعطيك العافيه على الخطبة المميزه النافعه

تسلم اياديك وجزيل الشكر لك


تقديري

احساس انثى
05-06-2024, 10:29 PM
يعطيك العافيه
وجزاك الله كل خير وجعله بميزان اعمالك
بانتظار جديدك القادم بشوق
تحياتي لك
الحكيمة

بنت الكحيلا
06-06-2024, 01:45 AM
جزاك الله كل خير

عفتان
06-06-2024, 07:06 PM
عوفيت وجزيت خيرا على الخطبة النافعة
لك ودي وتحياتي

رشا
07-06-2024, 04:36 PM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

عابر سبيل
11-06-2024, 05:37 PM
شكراً من الأعماق على الطرح الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي

بندر
13-06-2024, 01:26 AM
الله يجزاك خير ويبارك فيك

بنيان
14-06-2024, 09:57 PM
الله يجزاك خير ويبارك فيك
الف شكر لك

حمدان السبيعي
17-06-2024, 04:30 AM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

ابو رهف
19-06-2024, 05:56 AM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

المهاجر
25-06-2024, 02:56 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

الأمير
01-07-2024, 05:19 PM
الله يجزاك خير ويبارك فيك

ياسمين
02-07-2024, 02:17 PM
بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك

ابو ريان
02-07-2024, 05:11 PM
الشكر لك على الموضوع القيّم

تحياتي

ابو عبدالعزيز العنزي
04-07-2024, 02:13 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

نجمة العرب
07-07-2024, 05:08 AM
يسعدك على الموضوع
كلك ذوق

سليمان العماري
08-07-2024, 04:58 AM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

ابو علي
09-07-2024, 12:23 AM
شكرا على الطرح الجميل والموفق

جمال العنزي
10-07-2024, 01:14 AM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

محمد البغدادي
10-07-2024, 04:34 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

الذيب الأمعط
12-07-2024, 02:08 AM
سلمت اناملك على الطرح الجميل
كل الشكر والتقدير

بنيدر العنزي
15-07-2024, 06:41 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

د بسمة امل
16-07-2024, 05:00 AM
شيخنا الفاضل /محمد المهوس
جزاك الله خير الجزاء ونفع بك على الخطبةالقيمة
وجعله في ميزان حسناتك
تقديري …

ليليان
17-07-2024, 12:23 AM
الله يجزاك الأجر العظيم ويبارك فيك

شرير
17-07-2024, 12:41 AM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

هبوب الريح
17-07-2024, 12:53 AM
الله يجزاك خير وتسلم يمينك

عبير الورد
21-07-2024, 12:48 AM
عافاك الله ووفقك لما يحب ويرضى

ليالي
28-07-2024, 05:14 AM
موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

بنت البوادي
07-08-2024, 05:27 AM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

ذيب المضايف
22-08-2024, 03:40 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

معزي العنزي
22-12-2024, 03:45 PM
سلامي عام


الله يسعد حياتك ويجزاك عنا خير الجزاء على موضوعك النافع

خيّال السمرا
22-12-2024, 10:05 PM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

الباتلي
23-12-2024, 03:00 PM
https://upload.3dlat.com/uploads/3dlat.com_02_18_164a_b5ee685ed6c619.gif

عبدالرحمن الوايلي
05-01-2025, 02:13 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

حزم الضامي
25-01-2025, 04:02 PM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

ابتسامه
26-01-2025, 09:04 PM
شكرا وجزاك الله خير على طرحك المميز
اجمل تحية

منار
30-01-2025, 12:13 AM
الف شكر على الطرح المميز
دام وجودك

جمال الروح
16-03-2025, 03:16 AM
كل الشكر لك على موضوعك الراقي