المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شهر شعبان


محمدالمهوس
28-01-2026, 07:07 PM
« شهر شعبان »
محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام
8/11/ 1447
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71].
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لَقَدْ أَظَلَّنَا شَهْرٌ عَظِيمُ الْقَدْرِ، شَهْرٌ لَهُ مَنْزِلَةٌ عَظِيمَةٌ وَمَكَانَةٌ رَفِيعَةٌ، غَيْرَ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لاَ يَعْرِفُونَ مَنْزِلَتَهُ فَضْلاً أَنْ يَقُومُوا بِحَقِّهِ؛ إِنَّهُ شَهْرُ شَعْبَانَ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ بِمَثَابَةِ الْخِتَامِ لأَعْمَالِ السَّنَةِ، فَفِيهِ تُرْفَعُ أَعْمَالُ السَّنَةِ؛ فَعَنْ أُسَامَة بْن زَيْدٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنَ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: «هُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» [رواه النسائي ،وحسنه الألباني].
فَهَنِيئًا لَكَ عِنْدَمَا تَصْعَدُ الْمَلاَئِكَةُ بِحَصَادِ عَامِكَ كُلِّهِ، لِتُعْرَضَ هَذِهِ الأَعْمَالُ عَلَى اللهِ وَفِيهَا الصِّيَامُ.
وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يُكْثِرُ مِنْ صِيَامِ هَذَا الشَّهْرِ؛ حَتَّى قَالَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلاَّ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ» [متفق عليه]، وَعَنْ أُسَامَة بْن زَيْدٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنَ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبَ وَرَمَضَانَ» [رَوَاه أحْمَدُ وحسَّنَهُ الألبانيُّ].
وَكَأَنَّ النَّبِيَّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يُبَيِّنُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَغْفُلُوا حِينَ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، بَلْ لاَبُدَّ أَنْ يَكُونُوا مُتَيَقِّظِينَ لِرَبِّهِمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، غَيْرَ غَافِلِينَ عَنْهُ جَلَّ وَعَلاَ، مُقْبِلِينَ عَلَيْهِ حَالَ إِعْرَاضِ النَّاسِ، ذَاكِرِينَ لَهُ حَالَ غَفْلَةِ النَّاسِ، مُهْتَدِينَ بِهِدَايَتِهِ حَالَ ضَلاَلِ النَّاسِ؛ شَأْنُهُمْ وَحَالُهُمْ: الْقُرْبُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْوُقُوفُ بِبَابِهِ، وَالتَّضَرُّعُ لَهُ، وَالدُّعَاءُ، وَالذِّكْرُ، وَالْبُكَاءُ، وَالتَّذَلُّلُ، وَالاِنْكِسَارُ إلَى رَبِّهِمْ فِي كُلِّ حِينٍ، لاَ يَخْرُجُونَ عَنْ ذَلِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ؛ فَأَشْوَاقُهُمْ لِمَحَبَّتِهِ ، وَنَعِيمُهُمْ وَلَذَّتُهُمْ وَشَهَوَاتُهُمْ فِي طَاعَتِهِ. فَأَوْلَى النَّاسِ بِمَحَبَّةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ لاَ يَشْغَلُهُمْ عَنْ عِبَادَتِهِ شَاغِلٌ وَلاَ يَصْرِفُهُمْ عَنْ طَاعَتِهِ صَارِفٌ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى * جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى ﴾ [سورة طـه: 75- 76]
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ شَهْرَ شَعْبَانَ خَصَّهُ اللَّهُ بِلَيْلَةٍ كَرِيمَةٍ يَطَّلِعُ اللَّهُ فِيهَا عَلَى عِبَادِهِ ،فَيَغْفِرُ لِكُلِّ مُوَحِّدٍ غَيْرِ حَاقِدٍ وَلاَ مُشَاحِنٍ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «إنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إلاَّ لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» [رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ].
وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَخْصِيصِ لَيْلَةِ مُنْتَصَفِ شَعْبَانَ بِقِيَامٍ وَلاَ نَهَارِهَا بِصِيَامٍ، وَإِنَّمَا رُبِطَتْ بِالتَّوْحِيدِ، وَتَصْفِيَةِ الأَنْفُسِ مِنَ الأَحْقَادِ وَالأَضْغَانِ، فَهِيَ فُرْصَةٌ لِتَفَقُّدِ الْعَبْدِ فِي تَوْحِيدِهِ وَالْبُعْدِ عَنِ الشِّرْكِ صَغِيرِهِ وَكَبِيرِهِ، وَفُرْصَةٌ لِمَحْوِ الأَحْقَادِ مِنَ الْقُلُوبِ تِجَاهَ إِخْوَانِنَا، فَلاَ مَكَانَ هُنَا لِمُشَاحِنٍ وَحَاقِدٍ وَحَسُودٍ، وَلْيَكُنْ شِعَارُنَا جَمِيعًا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: 10].
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رواه مسلم].
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا التَّمَسُّكَ بِالدِّينِ، وَالاعْتِصَامَ بِالْحَبْلِ الْمَتِينِ، حَتَّى نَلْقَاكَ وَأَنْتَ رَاضٍ عَنَّا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَمِّنْ حُدُودَنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، وَجَمِيعَ وُلاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

ابو علي
29-01-2026, 10:13 AM
شكرا على الطرح الجميل والموفق

مصلح العنزي
29-01-2026, 10:24 AM
وفقك الله ورعاك على المواضيع المفيده
بارك الله فيك

الاطرق بن بدر الهذال
29-01-2026, 02:20 PM
شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يعطيك العافيه على الخطبة المميزه النافعه

تسلم اياديك وجزيل الشكر لك


تقديري

منيع
31-01-2026, 03:52 PM
جزيت خيرا ووفقك الله لما يحب ويرضى

المهاجر
31-01-2026, 07:39 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

عويد بدر الهذال
04-02-2026, 12:07 PM
جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل على الخطبة النافعة ..

ابو ريان
05-02-2026, 02:10 AM
الشكر لك على الموضوع القيّم

تحياتي

حزم الضامي
05-02-2026, 06:15 PM
سلمت يمينك وجزاك الله خير

محمد البغدادي
07-02-2026, 01:23 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

عابر سبيل
10-02-2026, 03:11 PM
شكراً من الأعماق على الطرح الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

لمار
11-02-2026, 06:49 PM
تسلم الأنامل على ماقدمت لنا وعلى الجهد الجميل
تحياتي والله الموفق

بندر
12-02-2026, 01:24 AM
الله يجزاك خير على الخطبه الطيبة

احساس انثى
15-02-2026, 12:16 AM
يعطيك العافيه
وجزاك الله كل خير
بانتظار جديدك القادم بشوق
تحياتي لك
الحكيمة

ابتسامه
18-02-2026, 02:59 AM
شكرا وجزاك الله خير على طرحك المميز
اجمل تحية

خيّال نجد
20-02-2026, 03:33 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

عبير الورد
22-02-2026, 12:50 AM
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

كساب الطيب
22-02-2026, 01:42 AM
الله يعطيك العافية على الطرح القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ..

رشا
25-02-2026, 01:10 PM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

ريشه
05-03-2026, 04:08 AM
الله يسعدك ويجزاك خير ويبارك فيك
شكراً من الأعماق

حمامة
10-03-2026, 05:25 AM
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

سوارة ذهب
14-03-2026, 04:00 AM
الله يجزاك خير ياشيخ على الخطب النافعة
ويجعل ماتقدم للقراء في ميزان حسناتك

ماجد العماري
24-03-2026, 12:07 AM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

سليمان العماري
08-04-2026, 11:13 PM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك