قصص الدرب
03-05-2010, 12:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخلفاء الأربعة وعمر بن عبدالعزيز
حكمة الإسلام ونقاء عدله ومحيا صفحاته البيضاء
أجاد المؤرخون والباحثون في تسطير أمجادهم وقضاياهم
(قضاءً واقتضاء)
من لي بأبو بكر تعصره الحسرة أن أصاب من الخطأ في حق ربيعة الأنصاري
(ياربيعة رد عليها مثلها حتى تكون قصاصا )
فقال الأنصاري : قلت : لا أفعل , فقال أبو بكر , لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله فقلت : ما أنا بفاعل
فانطلق أبو بكر رضي الله عنه إلى رسول الله فتبعته وحدي حتى أتى النبي فحدثه الحديث كما كان
فرفع إلي رأسه فقال: ياربيعة مالك وللصديق ؟ !
قلت : يارسول الله كان كذا كان كذا
قال لي كلمة كرهها فقال : قل لي كما قلت حتى يكون قصاصا فأبيت , فقال رسول الله : أجل فلا ترد عليه
ولكن قل : غفر الله لك يا أبا بكر , فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر .
أين المودعون للحياة من قصة أبي بكر وخوفه من قضاء الله !!
أخرج الإمام أحمد من حديث عبد الله بن أبي مليكة قال قالت عائشة رضي الله عنها : لما حُضِر أبي رحمه الله دعاني
فقال : يابُنَيَّة إني كنت أعطيتك تمر خيبر ولم تكوني أخذتيها
وإني أحب أن ترديها علي .
قالت : فبكيت
ثم قلت : غفر الله لك يا أَبةِ والله لو كانت خيبر ذهبا جميعا لرددتها عليك , فقال: هي على كتاب الله عز وجل , يابُنَيَّة إني كنت أتْجَر قريش وأكثرهم مالا , فلما شَغَلَتْنِىَ الإمارة رأيت أن أصيب من المال بقدر ما شغلني , يابُنيَّة هذه العباءة القطوانية وحِلابٌ وعبدٌ ,
فإذا مت فأسرعي به إلى ابن الخطاب , يابُنيَّة ثيابي هذه فكفنوني بها , قالت : فبكيت وقلت : يا أبة نحن [في غِنًى] من ذلك ,
فقال: غفر الله لك وهل ذلك إلا للمَهَل ؟
وفي رواية أنه قال: الحيُّ أولى بالجديد من الميت .
قالت : فلما مات بعثت بذلك إلى ابن الخطاب فقال : يرحم الله أباك لقد أحب أن لايترك لقائل مقالا
وهذا عمـر بن الخطاب الفاروق ابتاع فرسا من رجل من الاعراب ونقده ثمنه ثم امتطى صهوته ومضى به.
لكنه ما كاد يبتعد بالفرس طويلا حتى ظهر فيه عطب عاقه من مواصلة الجري فانثنى به عائدا من حيث انطلق وقال للرجل:
خذ فرسك فإنه معطوب.
فقال الرجل : لا أخذه يا أمير المؤمنين وقد بعته منك سليما صحيحا .
فقال عمر : اجعل بيني وبينك حكما .
فقال الرجل: يحكم بيننا شريح بن الحارث الكندي .
فقال عمر : رضت به .
والمقال ليس لذكر القصة ولكن لأنه "أقتضاه"
وقد ولى القضاء في عهد ابو بكر فمكث عمر سنة لم يفتح جلسة ولم يختصم إليه اثنان, فطلب من أبي بكر إعفاءه من القضاء .
فقال سيدنا أبو بكر: أمن مشقة القضاء تطلب الإعفاء يا عمر ؟
فقال سيدناعمـر: لا يا خليفة رسـول اللـه . ولكن لا حاجة بي عند قوم مؤمنين, عرف كل منهم ما له من حق فلم يطلب أكثر منه, وما عليه من واجب فلم يقصر في أدائه, أحب كل منهم لأخيه ما يحب لنفسه, إذا غاب أحدهم تفقَّدوه, وإذا مرض عادوه, وإذا افتقر أعانوه, وإذا احتاج ساعدوه, وإذا أصيب واسوه, دينهم النصيحة... وخلقهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ففيم يختصمون؟
وعثمان بن عفان تشاورمع المهاجرين والانصار , ولم يقتل مسلم بكافر فقضى عثمان _رضى الله عنه دفع ديته من ماله بعد أن شاور الصحابه لانه ولى دم القتيل الذى لم يكن له ولي وفقاً لقاعدة"السلطان ولى من لا ولى له"
وعلي بن أبي طالب
ما روى أن عليا بن أبى طالب كرم الله وجهه افتقد درعا له كانت أثيرة عنده ثم ما لبث أن وجدها في يد رجل يهودي يبيعها في سوق الكوفة فلما رآها عرفها
وقال: هذه درعي سقطت عن جمل لي في ليلة كذا وفي مكان كذا فقال الذمي: بل هذه درعي وفي يدي يا أمير المؤمنين وبيني وبينك قاضى المسلمين فقال على أنصفت فهلم إليه ، فلما صارا عند شريح القاضي في مجلس القضاء قال شريح لعلى رضي الله عنه : لا ريب عندي في أنك صادق فيما تقوله يا أمير المؤمنين ولكن لابد لك من شاهدين فقال على: نعم مولاي قنبر وولدي الحسن يشهدان لي فقال شريح ولكن شهادة الابن لأبيه لا تجوز فقال على يا سبحان الله رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة )
فقال شريح بلى يا أمير المؤمنين غير أنى لا أجيز شهادة الولد لوالده ، عند ذلك التفت على إلى الذمي وقال خذها فليس عندي شاهد غيرهما فقال الذمي ولكنى أشهد بأن الدرع درعك يا أمير المؤمنين ثم أردف قائلا يا لله أمير المؤمنين يقاضيني أمام قاضيه وقاضيه يقضى لي عليه أشهد أن الدين الذي يأمر بهذا لحق وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله .
وهذاعمر بن عبدالعزيز كان من فضل الله علىه أن أحاطه بصحبة طيبة دائمًا تذكره بالله عند الغفلة، فيُروَى: أن عمر بن عبد العزيز حبس رجلاً فجاوز في حبسه القدر الذي يجب عليه، فكلمه مزاحم في إطلاقه، فقال عمر: ما أنا بمخرجه حتى أبلغ في الحيطة عليه بما هو أكثر مما مَرَّ عليه، فقال مزاحم: يا عمر بن عبد العزيز إني أحذرك ليلة تمخض بالقيامة، في صبيحتها تقوم الساعة، يا عمر! ولقد كدت أنسى اسمك مما أسمع: قال الأمير، قال الأمير؛ فقال عمر: فواللهِ ما هو إلا أن قال ذلك، فكأنما كشف عن وجهي غطاء
وفي الختام كل الحب للقضاة ولهم فيه أسوة حسنة
الخلفاء الأربعة وعمر بن عبدالعزيز
حكمة الإسلام ونقاء عدله ومحيا صفحاته البيضاء
أجاد المؤرخون والباحثون في تسطير أمجادهم وقضاياهم
(قضاءً واقتضاء)
من لي بأبو بكر تعصره الحسرة أن أصاب من الخطأ في حق ربيعة الأنصاري
(ياربيعة رد عليها مثلها حتى تكون قصاصا )
فقال الأنصاري : قلت : لا أفعل , فقال أبو بكر , لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله فقلت : ما أنا بفاعل
فانطلق أبو بكر رضي الله عنه إلى رسول الله فتبعته وحدي حتى أتى النبي فحدثه الحديث كما كان
فرفع إلي رأسه فقال: ياربيعة مالك وللصديق ؟ !
قلت : يارسول الله كان كذا كان كذا
قال لي كلمة كرهها فقال : قل لي كما قلت حتى يكون قصاصا فأبيت , فقال رسول الله : أجل فلا ترد عليه
ولكن قل : غفر الله لك يا أبا بكر , فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر .
أين المودعون للحياة من قصة أبي بكر وخوفه من قضاء الله !!
أخرج الإمام أحمد من حديث عبد الله بن أبي مليكة قال قالت عائشة رضي الله عنها : لما حُضِر أبي رحمه الله دعاني
فقال : يابُنَيَّة إني كنت أعطيتك تمر خيبر ولم تكوني أخذتيها
وإني أحب أن ترديها علي .
قالت : فبكيت
ثم قلت : غفر الله لك يا أَبةِ والله لو كانت خيبر ذهبا جميعا لرددتها عليك , فقال: هي على كتاب الله عز وجل , يابُنَيَّة إني كنت أتْجَر قريش وأكثرهم مالا , فلما شَغَلَتْنِىَ الإمارة رأيت أن أصيب من المال بقدر ما شغلني , يابُنيَّة هذه العباءة القطوانية وحِلابٌ وعبدٌ ,
فإذا مت فأسرعي به إلى ابن الخطاب , يابُنيَّة ثيابي هذه فكفنوني بها , قالت : فبكيت وقلت : يا أبة نحن [في غِنًى] من ذلك ,
فقال: غفر الله لك وهل ذلك إلا للمَهَل ؟
وفي رواية أنه قال: الحيُّ أولى بالجديد من الميت .
قالت : فلما مات بعثت بذلك إلى ابن الخطاب فقال : يرحم الله أباك لقد أحب أن لايترك لقائل مقالا
وهذا عمـر بن الخطاب الفاروق ابتاع فرسا من رجل من الاعراب ونقده ثمنه ثم امتطى صهوته ومضى به.
لكنه ما كاد يبتعد بالفرس طويلا حتى ظهر فيه عطب عاقه من مواصلة الجري فانثنى به عائدا من حيث انطلق وقال للرجل:
خذ فرسك فإنه معطوب.
فقال الرجل : لا أخذه يا أمير المؤمنين وقد بعته منك سليما صحيحا .
فقال عمر : اجعل بيني وبينك حكما .
فقال الرجل: يحكم بيننا شريح بن الحارث الكندي .
فقال عمر : رضت به .
والمقال ليس لذكر القصة ولكن لأنه "أقتضاه"
وقد ولى القضاء في عهد ابو بكر فمكث عمر سنة لم يفتح جلسة ولم يختصم إليه اثنان, فطلب من أبي بكر إعفاءه من القضاء .
فقال سيدنا أبو بكر: أمن مشقة القضاء تطلب الإعفاء يا عمر ؟
فقال سيدناعمـر: لا يا خليفة رسـول اللـه . ولكن لا حاجة بي عند قوم مؤمنين, عرف كل منهم ما له من حق فلم يطلب أكثر منه, وما عليه من واجب فلم يقصر في أدائه, أحب كل منهم لأخيه ما يحب لنفسه, إذا غاب أحدهم تفقَّدوه, وإذا مرض عادوه, وإذا افتقر أعانوه, وإذا احتاج ساعدوه, وإذا أصيب واسوه, دينهم النصيحة... وخلقهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ففيم يختصمون؟
وعثمان بن عفان تشاورمع المهاجرين والانصار , ولم يقتل مسلم بكافر فقضى عثمان _رضى الله عنه دفع ديته من ماله بعد أن شاور الصحابه لانه ولى دم القتيل الذى لم يكن له ولي وفقاً لقاعدة"السلطان ولى من لا ولى له"
وعلي بن أبي طالب
ما روى أن عليا بن أبى طالب كرم الله وجهه افتقد درعا له كانت أثيرة عنده ثم ما لبث أن وجدها في يد رجل يهودي يبيعها في سوق الكوفة فلما رآها عرفها
وقال: هذه درعي سقطت عن جمل لي في ليلة كذا وفي مكان كذا فقال الذمي: بل هذه درعي وفي يدي يا أمير المؤمنين وبيني وبينك قاضى المسلمين فقال على أنصفت فهلم إليه ، فلما صارا عند شريح القاضي في مجلس القضاء قال شريح لعلى رضي الله عنه : لا ريب عندي في أنك صادق فيما تقوله يا أمير المؤمنين ولكن لابد لك من شاهدين فقال على: نعم مولاي قنبر وولدي الحسن يشهدان لي فقال شريح ولكن شهادة الابن لأبيه لا تجوز فقال على يا سبحان الله رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة )
فقال شريح بلى يا أمير المؤمنين غير أنى لا أجيز شهادة الولد لوالده ، عند ذلك التفت على إلى الذمي وقال خذها فليس عندي شاهد غيرهما فقال الذمي ولكنى أشهد بأن الدرع درعك يا أمير المؤمنين ثم أردف قائلا يا لله أمير المؤمنين يقاضيني أمام قاضيه وقاضيه يقضى لي عليه أشهد أن الدين الذي يأمر بهذا لحق وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله .
وهذاعمر بن عبدالعزيز كان من فضل الله علىه أن أحاطه بصحبة طيبة دائمًا تذكره بالله عند الغفلة، فيُروَى: أن عمر بن عبد العزيز حبس رجلاً فجاوز في حبسه القدر الذي يجب عليه، فكلمه مزاحم في إطلاقه، فقال عمر: ما أنا بمخرجه حتى أبلغ في الحيطة عليه بما هو أكثر مما مَرَّ عليه، فقال مزاحم: يا عمر بن عبد العزيز إني أحذرك ليلة تمخض بالقيامة، في صبيحتها تقوم الساعة، يا عمر! ولقد كدت أنسى اسمك مما أسمع: قال الأمير، قال الأمير؛ فقال عمر: فواللهِ ما هو إلا أن قال ذلك، فكأنما كشف عن وجهي غطاء
وفي الختام كل الحب للقضاة ولهم فيه أسوة حسنة