<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>شبكة المضايف الأدبية والثقافية</title>
		<link>https://mdyf.net/vb/</link>
		<description>شبكة مضايف قبيلة عنزة , مضايف عنزة , منتديات , عنزة , قبيلة , منتديات قبيلة عنزة , مضايف عنزة</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Mon, 11 May 2026 11:39:24 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://mdyf.net/vb/rh_mdyf/pure4s/misc/rss.jpg</url>
			<title>شبكة المضايف الأدبية والثقافية</title>
			<link>https://mdyf.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة )</title>
			<link>https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68813&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 05 May 2026 08:19:39 GMT</pubDate>
			<description>«الضوابط الشرعية في استخدام التقنية » 
«تعميم الوزارة» 
محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام  
11/21/ 1447 
الخُطْبَةُ الأُولَى 
إِنَّ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><font size="5">«الضوابط الشرعية في استخدام التقنية »<br />
«تعميم الوزارة»<br />
محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام <br />
11/21/ 1447<br />
الخُطْبَةُ الأُولَى<br />
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.<br />
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: &#64831;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ&#64830;[آل عمران: 102].<br />
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: نَعِيشُ فِي زَمَنِ تَطَوُّرِ التِّقْنِيَةِ الْمَعْلُومَاتِيَّةِ الْحَدِيثَةِ، مِنْ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ وَتِقْنِيَّاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ، وَهِيَ نِعْمَةٌ ؛ بِاخْتِصَارِهَا بِفَضْلِ اللَّهِ الْمَسَافَاتِ، وَاسْتِثْمَارِ الْأَوْقَاتِ، وَسُهُولَةِ الْمَشَاقِّ، وَمُضَاعَفَةِ الْإِنْجَازَاتِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَنَافِعِ لِمَنْ أَحْسَنَ اسْتِخْدَامَهَا، وَاتَّقَى اللَّهَ فِيهَا، وَشَكَرَ اللَّهَ عَلَيْهَا، قَالَ سُبْحَانَهُ: &#64831;وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ&#64830;  [إبراهيم: 7].<br />
وَمِنْ شُكْرِ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ التِّقْنِيَةِ: حُسْنُ اسْتِخْدَامِهَا فِي الْخَيْرَاتِ، وَاسْتِثْمَارُهَا فِي الطَّاعَاتِ، وَالْبُعْدُ عَنْ اسْتِعْمَالِهَا فِي الْمُحَرَّمَاتِ .<br />
وَمِنْ شُكْرِ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ التِّقْنِيَةِ: اسْتِشْعَارُ مُرَاقَبَةِ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ فِي كُلِّ مَا يُنْشَرُ وَيُقَالُ، وَأَنَّ اللَّهَ مُطَّلِعٌ عَلَى أَعْمَالِهِ، لَا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا خَافِيَةٌ، قَالَ تَعَالَى : &#64831; إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ &#64830; [ آل عمران :5 ]  <br />
وَقَالَ تَعَالَى : &#64831; يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ&#64830; [ غافر : 19 ] <br />
وَمِنْ شُكْرِ اللهِ عَلَى هَذِهِ التَّقْنِيَةِ : الْحَذَرُ مِنَ اسْتِخْدَامِهَا فِي الْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ وَالاِفْتِرَاءِ وَالتَّزْوِيرِ، وَكَذَلِكَ تَزْيِيفُ الصُّوَرِ وَالْمَقَاطِعِ الصَّوْتِيَّةِ وَالْمَرْئِيَّةِ، وَانْتِحَالُ الشَّخْصِيَّاتِ، وَذَلِكَ بِهَدَفِ قَلْبِ الْحَقَائِقِ، وَنَشْرِ الْمَعْلُومَاتِ الْمُضَلِّلَةِ، وَالْمَسَاسِ بِالسُّمْعَةِ وَالأَعْرَاضِ، وَالإِضْرَارِ بِالأَبْرِيَاءِ، وَتَلْفِيقِ الْفَتَاوَى الْمَكْذُوبَةِ عَلَى أَلْسُنِ الْعُلَمَاءِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ -: « أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمُ ؟ الْمَشَّاؤونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ للْبُرَآءِ الْعَنَتَ» [حسنه الألباني]. <br />
وَقَوْلُهُ: البَاغُون لِلبُرَآءِ العَنَتَ؛ أَيِ: الَّذِينَ يَطْلُبُونَ الْعَنَتَ وَالْمَشَقَّةَ وَالشَّرَّ وَالْفَسَادَ فِي حَقِّ الأَبْرِيَاءِ مِنَ النَّاسِ.<br />
وَالْمُسْلِمُ النَّاصِحُ يَا عِبَادَ اللهِ - يَتَعَامَلُ مَعَ تِقْنِيَةِ الذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيِّ وَغَيْرِهَا مِنَ التِّقْنِيَّاتِ الْحَدِيثَةِ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَمُرَاقَبَتِهِ؛ لأَنَّهُ مُحَاسَبٌ فِيمَا يَكْتُبُ وَيَقُولُ وَيَنْشُرُ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: &#64831;مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ&#64830; [ ق: 18].<br />
وَكَذَلِكَ يَتَعَامَلُ مَعَ تِقْنِيَةِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ وَغَيْرِهَا مِنَ التِّقْنِيَّاتِ الْحَدِيثَةِ بِشَكْلٍ مِنَ الِاحْتِرَازِ مِنَ الْعَقَائِدِ الْهَدَّامَةِ، وَالْأَفْكَارِ الضَّالَّةِ، وَالْأَخْبَارِ الْكَاذِبَةِ، وَالْأَوْهَامِ الْفَاسِدَةِ، وَعَدَمِ الانْسِيَاقِ وَالتَّصْدِيقِ لِكُلِّ مَا يُنْشَرُ مِمَّا يَتَنَافَى مَعَ الدِّينِ وَالأَخْلاَقِ، وَالْقِيَمِ وَالأَعْرَافِ، وَيُؤَثِّرُ عَلَى اسْتِقْرَارِ الأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعَاتِ، وَيَنْشُرُ اَلْفَسَادَ فِي الأَرْضِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: &#64831; وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ* وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ &#64830; [البقرة: 204 - 205].<br />
وَقَالَ تَعَالَى : &#64831; وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا &#64830; [ الأحزاب : 58 ] <br />
وَقَالَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ» [أخرجه أبو داود، وصححه الألباني].<br />
وَرَدْغَةُ الْخَبَالِ؛ أَيْ أَنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُهُ بِعَصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ وَصَدِيدِهِمْ، حَتَّى يَتُوبَ وَيَسْتَحِلَّ مِمَّنْ قَالَ فِيهِ ذَلِكَ.<br />
اللَّهُمَّ طَهِّرْ أَلْسِنَتَنَا مِنَ الْكَذِبِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ، وَقُلُوبَنَا مِنَ النِّفَاقِ وَالْغِلِّ وَالْغِشِّ، وَالْحَسَدِ وَالْكِبْرِ وَالْعُجْبِ، وَأَعْمَالَنَا مِنَ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، يَا رَبَّ الْعَالَمِيِنَ.<br />
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. <br />
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ<br />
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.<br />
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ شُكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ التِّقْنِيَةِ: التَّثَبُّتُ فِي نَقْلِ الْأَخْبَارِ وَالْمَقَاطِعِ، وَعَدَمُ الِانْسِيَاقِ خَلْفَ مَا يُنْشَرُ فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ، فَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يُسَارِعُ لِنَشْرِ الْمَقَاطِعِ وَالْأَخْبَارِ رَغْبَةً فِي السَّبْقِ أَوْ لِكَوْنِ الْمُحْتَوَى مُثِيرًا!<br />
وَكَمْ مِنْ خَبَرٍ كَاذِبٍ تَسَبَّبَ فِي هَدْمِ بُيُوتٍ، أَوْ فَرَّقَ بَيْنَ أُسَرٍ، أَوْ أَسَاءَ لِسُمْعَةِ أَبْرِيَاءَ، أَوْ أَثَارَ الْبَلْبَلَةَ بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ تَعَالَى: &#64831; يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ&#64830; [الحجرات : 6 ] <br />
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ أَنَّ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» [ رواه مسلم ]<br />
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: &#64831;إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا&#64830;، وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَواهُ مُسْلِمٌ].<br />
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.<br />
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ.<br />
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا التَّمَسُّكَ بِالدِّينِ، وَالاعْتِصَامَ بِالْحَبْلِ الْمَتِينِ، حَتَّى نَلْقَاكَ وَأَنْتَ رَاضٍ عَنَّا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.<br />
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَمِّنْ حُدُودَنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، وَجَمِيعَ وُلاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.<br />
وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.<br />
<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116"><![CDATA[&#4338;&#4347; مضيف خطب الجمعه &#4347;&#4338;]]></category>
			<dc:creator>محمدالمهوس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68813</guid>
		</item>
		<item>
			<title>((هداياكم لنا قلت))</title>
			<link>https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68812&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 04 May 2026 17:31:03 GMT</pubDate>
			<description>هداياكم ........ لنا قلت  
ماني عارف .... موانعها 
ترى عقلي ... زل وفلت 
من سنتك ..... وتوابعها 
ترى روحي . بعدك ولت 
عيني سالت ... مدامعها 
روحي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>هداياكم ........ لنا قلت <br />
ماني عارف .... موانعها<br />
ترى عقلي ... زل وفلت<br />
من سنتك ..... وتوابعها<br />
ترى روحي . بعدك ولت<br />
عيني سالت ... مدامعها<br />
روحي عقبك  ما تسلت <br />
عيت تنسى .. . مرابعها<br />
روحي ملت  والله ملت<br />
خف من الله  يامروعها<br />
الطف الطف وان تجلت<br />
معكم حاول .... تسنعها<br />
نفسي ذابت نفسي كلت<br />
من جفاكم .. ما تسمعها<br />
عيني سالت . واستهلت<br />
لاجل ذكرى لكم .. معها<br />
ارسل حالة حالي  حلت<br />
في هموم ......  ندافعها<br />
<br />
القارظ العنزي</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=10">مضيف الشعر النبطي</category>
			<dc:creator>القارظ العنزي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68812</guid>
		</item>
		<item>
			<title>يازين سج القدم والارض ممطوره</title>
			<link>https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68811&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 29 Apr 2026 19:08:13 GMT</pubDate>
			<description>يا زين سج  القدم  مع  جوها  الماطر 
في  خايعٍ   ما وطاه  الإنس  من  مده 
 
نفسي تـروق  وتزيـن وتبهج  الحاضر 
لا شفت سوح  الحماد  وداعبـه  نده 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>يا زين سج  القدم  مع  جوها  الماطر<br />
في  خايعٍ   ما وطاه  الإنس  من  مده<br />
<br />
نفسي تـروق  وتزيـن وتبهج  الحاضر<br />
لا شفت سوح  الحماد  وداعبـه  نده<br />
<br />
وريـح النفل والخـزامى كـنّـه العاطر<br />
يبري  جروح   الضمير   ويلحقه  وده<br />
<br />
ماعاد لي في ضجيج  العالم  الشاطر<br />
عن  كل  ضيقـة  بصدر  العبد  مرتده<br />
<br />
عزالله   ان   الحماد   يوسع    الخاطر<br />
وترتاح    نفسٍ   من   الايام   من  لده<br />
<br />
يا حي  صوتٍ   يزيح   الهم  ويـجـاهر<br />
يهدي  على الروح من نبع  الوفا  ورده<br />
<br />
ريح النفل  لا انتشى في  جونا  الـباهر<br />
يسوى مـلايين  من  جـزره  الى  مـده<br />
<br />
سجّ القـدم بالفياض وعـشبها النـاضر<br />
تـبري   لـهيب  الـعنا   وتبدد   الـشده<br />
<br />
من عاف  ضوضاءنا والعالم  الشاطر<br />
يلقى بـوسط  الخـلا ما يـاقـف بضده<br />
<br />
عبدالرزاق المطرفي</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=11">مضيف دواوين شعراء المضايف</category>
			<dc:creator>عبدالرزاق بطاح المطرفي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68811</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التوحيد في الحج</title>
			<link>https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68810&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 28 Apr 2026 09:52:03 GMT</pubDate>
			<description>« التوحيد في الحج » 
محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام  
1447/11/14 
الخُطْبَةُ الأُولَى 
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْوَلِيِّ اَلْحَمِيدِ ،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5">« التوحيد في الحج »<br />
محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام <br />
1447/11/14<br />
الخُطْبَةُ الأُولَى<br />
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْوَلِيِّ اَلْحَمِيدِ ، اَلْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ ، اَلَّذِي خَضَعَتْ لَهُ اَلرِّقَابُ ، وَذَلَّتْ لَهُ جَمِيعُ اَلْعِبَادِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهْ وَرَسُولُهُ صَاحِبُ اَلْقَوْلِ اَلسَّدِيدِ ، وَالْعَمَلِ اَلرَّشِيدِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.<br />
   أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: &#64831;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ&#64830; [آل عمران: 102].<br />
   أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: تَسْتَقْبِلُ الأُمَّةُ الإِسْلاَمِيَّةُ فَرِيضَةً عَظِيمَةً، وَعِبَادَةً جَلِيلَةً، وَرُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ دِينِهَا الْمُبَارَكِ؛ قَالَ سُبْحَانَهُ فِيهَا: &#64831; وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيتِ مَنِ استَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العَالمِينَ&#64830; [آل عمران: 97]  <br />
ِإنَّهَا فَرِيضَةُ الْحَجِّ، تِلْكَ الرِّحْلَةُ الإِيمَانِيَّةُ، وَالتَّرْبِيَةُ الرُّوحِيَّةُ، وَالتَّجْسِيدُ الْعَمَلِيُّ لِعُبُودِيَّةِ رَبِّ الْبَرِيَّةِ.<br />
الَّذِي تَتَجَلَّى فِيهِ مَظَاهِرُ التَّوْحِيدِ للهِ وَإِفْرَادُ الْعِبَادَةِ لَهُ سُبْحَانَهُ ؛ حَيْثُ هَيَّأَ اللهُ مَكَانَ الْبَيْتِ لإِبْرَاهِيمَ وَكُلِّ مَنْ تَبِعَ مِلَّةَ الإِسْلاَمِ ، وَأَقْبَلَتْ قُلُوبُ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، وَجَعَلَ فِيهِ مِنَ الْخَصَائِصِ وَالْبَرَكَاتِ مَا يَكْفُلُ السَّعَادَةَ لِلْبَشَرِيَّةِ، وَأَمَرَ خَلِيلَهُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- بِتَطْهِيرِهِ مِنْ كُلِّ مَظْهَرٍ مِنْ مَظَاهِرِ الشِّرْكِ وَتَهْيِئَتِهِ لأَهْلِهِ وَخَاصَّتِهِ مِنَ الطَّائِعِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ؛ قَالَ تَعَالَى: &#64831;وَإِذْ بَوَّأْنَا لإبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ &#64830;<br />
 [الحج: 26 - 29].<br />
وَمِنْ مَظَاهِرِ التَّوْحِيدِ بِالْحَجِّ: التَّلْبِيَةُ، وَهُوَ إِهْلالٌ بِالتَّوْحِيدِ بَعْدَ نِيَّةِ الدُّخُولِ بِالنُّسُكِ، وَإِعْلانُ الْبَرَاءَةِ مِنَ الشِّرْكِ ؛ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:<br />
«فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ – يَعْنِي مَسْجِدُ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، قَالَ : ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: &quot; لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ &quot; وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ » <br />
[ رواه مسلم ] <br />
وَبِهَذَا الإِهْلاَلِ يَكُونُ الْحَاجُّ قَدْ أَعْلَنَهَا اسْتِجَابَةً بَعْدَ اسْتِجَابَةٍ، وَمَحَبَّةً بَعْدَ مَحَبَّةٍ لِرَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الَّذِي خَلَقَهُ لِعِبَادَتِهِ وَتَوْحِيدِهِ بِتَلْبِيَةِ نِدَائِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِحَجِّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ ؛ يُعْلِنُهَا وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِهَا، وَأَنَّ اللهَ لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَلاَ أُلُوهِيَّتِهِ وَلاَ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، فَهُوَ الْخَالِقُ الْمُدَبِّرُ، الْمَالِكُ الْمُتَصَرِّفُ،الْمُحْيِي الْمُمِيتُ وَحْدَهُ سُبْحَانَهُ، الْمُسْتَحِقُّ وَحْدَهُ لِلْعِبَادَةِ؛ فَلاَ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ مَعَهُ غَيْرُهُ مِنْ شَيْءٍ لاَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَلاَ الأَوْلِيَاءِ وَلاَ الْجِنِّ وَلاَ الْقُبُورِ وَلاَ الأَصْنَامِ وَلاَ غَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ الَّذِي لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلَى؛ وَلاَ مَثِيلَ لَهُ وَلاَ نِدَّ وَلاَ شَبِيهَ؛ &#64831;لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ&#64830; [ الشورى : 11 ]<br />
فَمَا أَجْمَلَهُ مِنْ مَنْظَرٍ! وَمَا أَحْلاَهُ مِنْ صَوْتٍ، يُرَدِّدُهُ الْحُجَّاجُ بِاخْتِلاَفِ أَلْوَانِهِمْ وَأَشْكَالِهِمْ وَلُغَاتِهِمْ حَتَّى الْحَجَرُ وَالشَّجَرُ يُلَبِّي بِتَلْبِيَتِهِمْ؛ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَا مِنْ مُلَبٍّ يُلَبِّي إِلاَّ لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ » [رواه ابن ماجه، وصححه الألباني] <br />
 وَبَعْدَ الإِهْلَالِ يَأْتِي الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ طَاعَةً للهِ وَإِجْلاَلاً، وَتَعْظِيمًا لِشَعَائِرِهِ وَإِخْلاَصًا؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: &#64831;ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ&#64830; [الحج: 32].<br />
فَإِذَا اسْتَحْضَرَ الْمُسْلِمُ هَذَا الْمَعْنَى الْعَظِيمَ وَهُوَ يَرَى الْبَيْتَ الْحَرَامَ، فَيَبْتَدِئُ طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ بِذِكْرِ اسْمِ اللهِ تَعَالَى وَتَكْبِيرِهِ امْتِثَالاً وَقُرْبَةً يَتَقَرَّبُ بِهَا لِرَبِّهِ لاَ لأَجْلِ هَذَا الْبِنَاءِ الْجَمِيلِ، وَالتُّرَاثِ الْقَدِيمِ، وَالْمَعْلَمِ الإِسْلاَمِيِّ الْخَالِدِ، أَوْ لأَجْلِ الْحُصُولِ عَلَى جَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ مِنْ هَذَا الْبِنَاءِ؛ وَإِنَّمَا يَطُوفُ حَوْلَهُ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَهُ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: &#64831;وَلْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ&#64830; [الحج: 29] <br />
فَيَعْتَقِدُ وَهُوَ يَطُوفُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ أَنَّ الطَّوَافَ بِأَيِّ بِنَاءٍ عَلَى وَجْهِ التَّعَبُّدِ شِرْكٌ بِاللهِ تَعَالَى، وَمِنْ ذَلِكَ الطَّوَافُ حَوْلَ الْقُبُورِ وَالأَضْرِحَةِ وَغَيْرِهَا؛ فَمَا أَعْظَمَ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ مَعَانِي التَّوْحِيدِ وَقَدْ غَفَلَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ!! أَلاَ فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ، وَاسْتَشْعِرُوا فِي كُلِّ عِبَادَةٍ تُؤَدُّونَهَا حَقَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْكُمْ، وَاسْتَحْضِرُوا عَظَمَتَهُ وَقُدْرَتَهُ، وَأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَبُّكُمْ وَإِلَهُكُمْ وَأَنْتُمْ عَبِيدُهُ، وَأَنَّهُ تَعَالَى غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُفْتَقِرُونَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ أَحْوَالِكُمْ وَأَحْيَانِكُمْ وَشُؤُونِكُمْ.<br />
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.<br />
	<br />
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ<br />
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.<br />
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَظَاهِرِ التَّوْحِيدِ فِي الْحَجِّ: <br />
السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؛ وَهُوَ إِعْلَانٌ لِلتَّوْحِيدِ فَوْقَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عِنْدَمَا يَتْلُو الْحَاجُّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : &#64831; إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ &#64830; [البقرة: 158]<br />
قَالَ جَابِرٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ يَصِفُ حَجَّةَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ: لاَ إِلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ. ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ» [رواه مسلم].<br />
وَمِنْ مَظَاهِرِ التَّوْحِيدِ فِي الْحَجِّ: الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ؛ قَالَ تَعَالَى: &#64831; فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ &#64830; [البقرة: 198].<br />
فَلاَ يَزَالُ الْحَاجُّ بِهَذَا الْمَوْقِفِ وَغَيْرِهِ مُقْبِلاً عَلَى رَبِّهِ مُلاَزِمًا لِذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ، رَاجِيًا عَفْوَهُ وَمَغْفِرَتَهُ؛ وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ التَّوْحِيدِ لِرَبِّ الْعَبِيدِ.<br />
فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى - عِبَادَ اللَّهِ - وَحَقِّقُوا التَّوْحِيدَ فِي عِبَادَاتِكُمْ، فَإِنَّ أَرْكَانَ الإِسْلَامِ الْكُبْرَى كُلَّهَا شُرِعَتْ مِنْ أَجْلِ التَّوْحِيدِ تَذْكِيرًا وَتَحْقِيقًا وَإِعْلَانًا وَتَطْبِيقًا ؛هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: &#64831;إِنَّ &#1649;للَّهَ وَمَلَاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا&#64830;، وَقَالَ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رواه مسلم ].<br />
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ.<br />
اللَّهُمَّ احْسُنْ خَاتِمَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ .<br />
اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِلْحُجَّاجِ حَجَّهُمْ، وَاجْعَلْ حَجَّهُمْ مَبْرُورًا، وَسَعْيَهُمْ مَشْكُورًا، وَذَنْبَهُمْ مَغْفُورًا.<br />
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَمِّنْ حُدُودَنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، وَجَمِيعَ وُلاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.<br />
اللَّهُمَّ احْفَظْنَا وَأَهْلَنَا وَبِلَادَنَا وَبِلادَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَفِتْنَةٍ، وَأَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالإِيمَانِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ .<br />
وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.<br />
</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116"><![CDATA[&#4338;&#4347; مضيف خطب الجمعه &#4347;&#4338;]]></category>
			<dc:creator>محمدالمهوس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68810</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م</title>
			<link>https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68809&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 24 Apr 2026 16:19:27 GMT</pubDate>
			<description>حفل زواج  عمر محمد عويد المريبه الحبلاني  
يوم السبت 11 / 4 / 2026 م 
في قصر السلطان للإحتفالات   حفر الباطن 
 
تغطية وتصوير 
الإعلامي /ظاهر العافي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>حفل زواج  عمر محمد عويد المريبه الحبلاني <br />
يوم السبت 11 / 4 / 2026 م<br />
في قصر السلطان للإحتفالات   حفر الباطن<br />
<br />
تغطية وتصوير<br />
الإعلامي /ظاهر العافي الحبلاني<br />
<br />
<br />
<a href="https://youtu.be/T-JnrqYLSGY?si=PcPPQmWG-iFASN5U" target="_blank">https://youtu.be/T-JnrqYLSGY?si=PcPPQmWG-iFASN5U</a></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=6">مضـيف المـناسـبات</category>
			<dc:creator>ثامر العنزي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68809</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حفل زواج مطر عبدالله مطر المقاحطه الحبلاني / حفر الباطن 10 / 4 / 2026 م</title>
			<link>https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68808&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 24 Apr 2026 16:06:21 GMT</pubDate>
			<description>حفل زواج مطر عبدالله مطر المقاحطه الحبلاني 
10 / 4 / 2026 م قاعة جميرا . حفر الباطن  
تغطية وتصوير الإعلامي ظاهر العافي الحبلاني . 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>حفل زواج مطر عبدالله مطر المقاحطه الحبلاني<br />
10 / 4 / 2026 م قاعة جميرا . حفر الباطن <br />
تغطية وتصوير الإعلامي ظاهر العافي الحبلاني .<br />
<br />
<a href="https://youtu.be/yNt7okkcK2A?si=X8p40RrGAAE9AVG-" target="_blank">https://youtu.be/yNt7okkcK2A?si=X8p40RrGAAE9AVG-</a></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=6">مضـيف المـناسـبات</category>
			<dc:creator>ثامر العنزي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68808</guid>
		</item>
		<item>
			<title>بيات جديده</title>
			<link>https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68807&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 21 Apr 2026 07:57:33 GMT</pubDate>
			<description>وين الرجال اللي تحب التعاليل 
في  مجلسٍ  ما فيه  قيلٍ   وقالا 
 
بين الدلال  وبين  بدع  التماثيل 
يسري  بنا   ليل   الهنا   بالجزلا 
 
راحوا  وباقي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>وين الرجال اللي تحب التعاليل<br />
في  مجلسٍ  ما فيه  قيلٍ   وقالا<br />
<br />
بين الدلال  وبين  بدع  التماثيل<br />
يسري  بنا   ليل   الهنا   بالجزلا<br />
<br />
راحوا  وباقي ذكرهم كنه سهيل<br />
أهل الكرم.. والجاه.. والاعتدالا<br />
<br />
تلقى  لديهم  للنشاما  مداهيل<br />
ماهمّهم  بالوقت  جمع   الريالا<br />
<br />
ما عندهم غير  الوفا  والتهاليل<br />
وبالصدر  ترحيبٍ  يزيح   الثقالا<br />
<br />
تغير مسار الوقت يانافل الجيل<br />
ومن  واقع  الايام  صار  استحالا<br />
<br />
تلاشت  طروق   الوفا والمواويل<br />
وراحت  سوالفنا   سراب  وخيالا<br />
<br />
راحو هل النخوات ذباحت الحيل<br />
وقل  الذي   يصبر   على  كل حالا<br />
<br />
نبذه  عن الماضي ولافيه  تعديل<br />
شد  الزمان   اللي   قديمٍ   وشالا<br />
<br />
يسري  بنا مسرى بروقٍ مشاعيل<br />
في   ليلةٍ   طابـت  بـذكر  الرجالا<br />
<br />
عبدالرزاق الطرفي</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=10">مضيف الشعر النبطي</category>
			<dc:creator>عبدالرزاق بطاح المطرفي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68807</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة )</title>
			<link>https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68806&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 21 Apr 2026 06:13:19 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[« مكانة المساجد في الإسلام  »  
[ تعميم الوزارة ] 
محمد بن سليمان المهوس / جامع الحمادي بالدمام 
7 / 11 / 1447هـ 
الخُطْبَةُ الأُولَى 
إِنَّ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5">« مكانة المساجد في الإسلام  » <br />
[ تعميم الوزارة ]<br />
محمد بن سليمان المهوس / جامع الحمادي بالدمام<br />
7 / 11 / 1447هـ<br />
الخُطْبَةُ الأُولَى<br />
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، &#64831;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ&#64830; [آل عمران: 102].<br />
&#64831; يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا &#64830; [النساء: 1].<br />
&#64831; يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا &#64830; [الأحزاب: 70-71].<br />
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ.<br />
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لَقَدْ خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ لِعِبَادَتِهِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولاً يُبَيِّنُ لَهُمُ الطَّرِيقَةَ الصَّحِيحَةَ لِهَذِهِ الْعِبَادَةِ؛ لِتَكُونَ مَقْبُولَةً عِنْدَهُ سُبْحَانَهُ، وَجَعَلَ أَمَاكِنَ يَفِدُونَ عَلَيْهَا لأَجْلِ الْعِبَادَاتِ فِيهَا، وَرَتَّبَ لِمُرْتَادِي هَذِهِ الأَمَاكِنِ الأُجُورَ الْعَظِيمَةَ، فَقَالَ: &#64831;فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ&#64830; [النور: 36 – 38].<br />
إِنَّهَا الْمَسَاجِدُ، بُيُوتُ الأَتْقِيَاءِ، وَمَوْطِنُ الأَنْقِيَاءِ، وَمُسْتَرَاحُ الصَّالِحِينَ، وَمَوْضِعُ طُمَأْنِينَةِ الْمُخْلَصِينَ الَّتِي حَرَصَ الإِسْلاَمُ عَلَى بِنَائِهَا وَرِعَايَتِهَا؛ فَقَالَ تَعَالَى: &#64831;إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ&#64830; [التوبة: 18].<br />
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ، أوْ أَصْغَرَ؛ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» [صححه الألباني] <br />
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: «خَمْسٌ كَانَ عَلَيْهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: لُزُومُ الْجَمَاعَةِ، وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ، وَعِمَارَةُ الْمَسْجِدِ، وَتِلاَوَةُ الْقُرْآنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» [شرح السنة للبغوي 1 / 209].<br />
ورَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ» [صححه الألباني].<br />
فَمِنُ حُقُوقِ بُيُوتِ اللهِ : الْقِيَامُ بِصِيَانَتِهَا وَتَطْهِيرِهَا وَتَطْيِيبِهَا؛ وَحِفْظُهَا مِنَ الرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ، كَرَائِحَةِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ؛ فَإِنَّهُمَا أَذِيَّةٌ لِلْمُصَلِّي وَالْملاَئِكَةِ؛ قَالَ ‏- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلا يَقْرَبَنَّ مسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يتأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» [رواه مسلم].<br />
وَيَدْخُلُ فِي هَذَا كُلُّ الرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ الَّتِي تُؤْذِي الْمُصَلِّينَ.<br />
وَلِمَكَانَةِ بُيُوتِ اللهِ شُرِعَ التَّجَمُّلُ لَهَا بِلُبْسِ الْمَلاَبِسِ النَّظِيفَةِ، وَالتَّطَيُّبُ، وَاسْتِعْمَالُ السِّوَاكِ؛ قَالَ تَعَالَى: &#64831; يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ &#64830; [الأعراف: 31].<br />
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْمُرُ بُيُوتَ اللهِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، اللَّهُمَّ عَلَّقْ قُلُوبَنَا بِهَا ، وَارْزُقْنَا الثَّبَاتَ عَلَى الدِّينِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.<br />
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.<br />
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ<br />
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ الْمَسَاجِدَ مَكَانًا لِعِبَادَتِهِ، وَرَغَّبَ فِي عِمَارَتِهَا وَصِيَانَتِهَا وَالْعِنَايَةِ بِهَا طَلَبًا لِمَرْضَاتِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيِكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.<br />
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ عَظِيمِ مَكَانَةِ المَسْجِدِ فِي الإِسْلامِ، أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسَبَهَا إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: &#64831;وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا&#64830; [الجن: 18] <br />
فَأَرَاضِي المَسَاجِد ومُلْحَقَاتُهَا وَمُخَصَّصَاتُهَا كُلُّهَا أَوْقَافٌ للهِ تَعَالى، تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَحْكَامَ الْوَقْفِ، فَيَحْرُمُ شَرْعًا إِتْلافُهَا، أَوِ التَّعَدِّي عَلَيْهَا، أو اسْتِغْلالُهَا في غيرِ مَا خُصِّصَتْ لَهُ .<br />
وَمِنْ تَقْوَى اللهِ فِي بُيُوتِ اللهِ : عِمَارَتُهَا والمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا وصِيَانَتُهَا عنِ الْعَبَثِ والتَّعَدِّي، والإقْبَالُ فِيهَا عَلَى الْعِبَادَةِ والطَّاعَةِ، والإِعْرَاضُ فِيِهَا عنِ اللَّغْوِ والرَّفَثِ، وَفُضُولِ الْكَلامِ، وَمِنْ ذَلِكَ: <br />
الانْشِغَالُ بِالْجَوَّالاتِ، والتَّهَاوُنُ فِي إِغْلاقِهَا، وَرُبَّمَا كَانَ هَذَا سَبَبًا في أَذِيَّةِ المُصَلِّينَ حَتَّى وَصَلَ الأَمْرََ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَجْلِسُ بِسَيَّارَتِهِ يُتَابِعُ جَوَّالَهُ أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ وَلا يُغَادِرُ سَيَّارَتَهُ إلا عِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلاةِ وَهَذَا مِنَ الْعَبَثِ وَالْجَهْلِ وَعَدَمِ التَّوْفِيقِ وَقِلَّةِ الْفَهْمِ.<br />
وَكَذَلِكَ الْحَذَرُ مِنْ تَخَطِّي رِقَابِ الْمُصَلِّينَ فِيِهَا، لِمَا فِيهِ مِنْ إِيذَاءِ لَهُمْ وَالتَّشْوِيشِ عَلَيْهِمْ .<br />
فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَحَافِظُوا عَلَى بُيُوتِ اللهِ، وَتَعَاوَنُوا مَعَ الإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنِ بِكُلِّ مَا يَخْدُمُ بُيُوتَ اللهِ؛ قَالَ تَعَالَى: &#64831;وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ&#64830; [المائدة: 2]. <br />
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: &#64831;إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا&#64830; [الأحزاب: 56]، وَقَالَ- ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رواه مسلم].<br />
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ،وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.<br />
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ.<br />
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ وَفِّقْ جَمِيعَ وُلاَةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَمَلِ بِكِتَابِكَ، وَتَحْكِيمِ شَرْعِكَ، وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- اللَّهُمَّ وَاغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيِنَ.<br />
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وعَلى آلهِ وَصَحْبِهِ أجْمَعِينَ.<br />
</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116"><![CDATA[&#4338;&#4347; مضيف خطب الجمعه &#4347;&#4338;]]></category>
			<dc:creator>محمدالمهوس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68806</guid>
		</item>
		<item>
			<title>(((تعال حرك مشاعرنا)))</title>
			<link>https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68805&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 19 Apr 2026 05:46:35 GMT</pubDate>
			<description>تعال حرك .... مشاعرنا  
تعال نكتب .... قوافينا 
ياللي تحديت .. كافرنا  
ولا تحدا ...... مسليمنا 
اقلها ارجوك ..... عبرنا 
لو مع القاف .... جارينا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>تعال حرك .... مشاعرنا <br />
تعال نكتب .... قوافينا<br />
ياللي تحديت .. كافرنا <br />
ولا تحدا ...... مسليمنا<br />
اقلها ارجوك ..... عبرنا<br />
لو مع القاف .... جارينا<br />
متى على .. الله تنورنا <br />
تاخذ بنا ...... لو بيدينا<br />
يامشاكس القاف بشرنا<br />
متى الامل .يشبك فينا<br />
<br />
القارظ العنزي</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=10">مضيف الشعر النبطي</category>
			<dc:creator>القارظ العنزي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68805</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أصحاب الكهف : دروس وعبر</title>
			<link>https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68804&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 15 Apr 2026 08:10:42 GMT</pubDate>
			<description>« أصحاب الكهف : دروس وعبر » 
محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام  
1446/10/29 
الخُطْبَةُ الأُولَى 
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="6"><font size="5">« أصحاب الكهف : دروس وعبر »<br />
محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام <br />
1446/10/29<br />
الخُطْبَةُ الأُولَى<br />
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.<br />
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: &#64831;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ&#64830;[آل عمران: 102]. <br />
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: &#64831; لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ &#64830; [يوسف: 111].<br />
وَيَقُولُ جَلَّ شَأْنُهُ: &#64831; نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ &#64830; [الكهف: 13] <br />
فَأَحْسَنُ الْقَصَصِ، وَأَصْدَقُهَا، وَأَبْلَغُهَا فِي كِتَابِ رَبِّنَا جَلَّ وَعَلَا؛ وَهِيَ حَقٌّ وَوَاقِعٌ دُونَ أَدْنَى شَكٍّ فِيهِ، قَصَصٌ رَبَّانِيٌّ، وَكَلَامٌ إِلَهِيٌّ، لِلْعِبْرَةِ وَالِاتِّعَاظِ، لَا لِلتَّسْلِيَةِ وَالِاسْتِعْرَاضِ، وَكَذَلِكَ لِلثَّبَاتِ عَلَى الدِّينِ، وَسُلُوكِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالنَّجَاةِ يَوْمَ الدِّينِ، وَمِنْ هَذِهِ الْقَصَصِ :<br />
قِصَّةُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : &#64831;أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا &#1757; إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا &#64830; [الكهف: 9-10]<br />
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ سَبْعَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَكَانُوا مِنْ أُسَرٍ مَرْمُوقَةٍ، هَدَاهُمُ اللَّهُ إِلَى التَّوْحِيدِ؛ وَاجْتَمَعُوا عَلَى غَيْرِ اتِّفَاقٍ سَابِقٍ، بَعْدَمَا اعْتَزَلُوا عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَانِ الَّتِي كَانَتْ مُنْتَشِرَةً فِي قَوْمِهِمْ، &#64831;نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى &#64830; [ الكهف : 13 ] <br />
هَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِيمَانِ، وَثَبَّتَهُمْ عَلَيْهِ &#64831;وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا &#64830; [الكهف: 10].<br />
فَاعْتَزَلُوا قَوْمَهُمْ خَشْيَةً عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنَ الشِّرْكِ أَوِ الْقَتْلِ &#64831;وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا&#64830; [ الكهف : 16 ]<br />
فَدَخَلُوا الْكَهْفَ، وَأَلْقَى اللَّهُ النَّوْمَ عَلَيْهِمْ مُدَّةً طَوِيلَةً قَدْرُهَا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَتِسْعَ سِنِينَ ؛ لَمْ يُوقِظْهُمُ الْحَرُّ وَلَا الْبَرْدُ وَلَا الْجُوعُ وَلَا الْعَطَشُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ فِي هَذَا الْغَارِ، وَحَفِظَهُمْ اللهُ بِأَسْبَابٍ ثَلاَثَةٍ:<br />
أَوَّلًا: بِالشَّمْسِ؛ فَهِيَ تَمِيلُ يَمِينًا عَنْهُمْ مَيْلًا مُنَاسِبًا فِي كَهْفِهِمْ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا تَمِيلُ شِمَالًا لِئَلَّا يَنَالَهُمُ الْحَرُّ مُبَاشَرَةً، فَتَفْسُدَ الْأَبْدَانُ &#64831; وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ &#64830; [الكهف: 17]       ثَانِيًا: حِفْظُهُمْ بِالنَّوْمِ غَيْرِ الْمَعْهُودِ؛ حَيْثُ إِنَّهُمْ نَامُوا وَبَقِيَتْ أَعْيُنُهُمْ مَفْتُوحَةً لِكَيْ لَا يُسْرِعَ إِلَيْهَا الْبَلَاءُ، فَبَقِيَتْ ظَاهِرَةً لِلْهَوَاءِ، أَبْقَى لَهَا وَأَسْلَمَ &#64831;وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ &#64830; [الكهف: 18] <br />
وَكَذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ عَلَى آذَانِهِمْ فَعَطَّلَ أَسْمَاعَهُمْ  &#64831;فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا &#64830; [ الكهف : 11 ] <br />
وَتَقْلِيبُهُمْ فِي نَوْمِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ حَتَّى لَا تَؤُثِّرَ الْأَرْضُ عَلَى أَجْسَادِهِمْ  &#64831;وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ &#64830; [الكهف: 18] <br />
 ثَالِثًا: حَفِظَهُمُ اللَّهُ بِالرُّعْبِ الَّذِي نَشَرَهُ فِي قَلْبِ مَنْ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ؛ حَيْثُ إِنَّ سَبْعَةً فِي الْكَهْفِ نِيَامٌ وَأَعْيُنُهُمْ مَفْتُوحَةٌ، وَكَلْبُهُمْ يَحْرُسُهُمْ عَلَى بَابِ الْغَارِ لِأَجْلِ أَلَّا يَمَسَّهُمْ أَحَدٌ بِسُوءٍ. ؛&#64831;لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا &#64830; [الكهف: 18].<br />
وَشَاءَ اللَّهُ بَعْدَ ثَلَاثِ مِائَةٍ وَتِسْعِ سِنِينَ أَنْ يَبْعَثَهُمْ مِنْ رَقْدَتِهِمُ الطَّوِيلَةِ ،  &#64831; وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ  قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ  قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ  قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا &#1757; إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا &#64830;[الكهف: 19 - 20].<br />
اِسْتَيْقَظُوا مِنْ رَقْدَتِهِمْ، وَأَرْسَلُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ أَنْ يَذْهَبَ بِهَذِا الْوَرِقِ، أَيِ الْفِضَّةِ الَّتِي فِيهَا صُورَةُ الْوَالِي الْقَدِيمِ، فَيَشْتَرِيَ لَهُمْ طَعَامًا بِخُفْيَةٍ، لِكَيْ لَا يَعْرِفَ بِهِمْ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ؛ وَلَمْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ يَعْلَمُونَ أَنَّ قَوْمَهُمْ قَدْ مَاتُوا، وَجَاءَتْ أَجْيَالٌ، وَتَبَدَّلَتْ مَعَالِمُ وَأَحْوَالٌ، وَلَمْ يَعِشْ أَصْحَابُ الْكَهْفِ إِلَّا وَقْتًا قَلِيلًا بَعْدَ اسْتِيقَاظِهِمْ مِنْ نَوْمِهِمُ الَّذِي دَامَ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَتِسْعَ سِنِينَ، وَبَقِيَتْ قِصَّتُهُمْ مَوْجُودَةً فِيِ كِتَابِ رَبِّنَا لِلْعِبْرَةِ وَالْعِظَةِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ.<br />
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا قُلُوبًا خَاشِعَةً، وَأَلْسِنَةً ذَاكِرَةً، وَنُفُوسًا مُطْمَئِنَّةً، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَتَّعِظُ بِآيَاتِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.<br />
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. <br />
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ<br />
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.<br />
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَهَمِّ الدُّرُوسِ وَالْعِبَرِ فِي قِصَّةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ :<br />
أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، لَا يَعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، قُدْرَتُهُ سُبْحَانَهُ مُطْلَقَةٌ لَا يَحُدُّهَا حَدٌّ، وَلَا يَمْنَعُهَا مَانِعٌ ؛ &#64831;إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ &#64830; [ يس : 82 ]<br />
وَمِنَ الدُّرُوسِ وَالْعِبَرِ: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَدَقَ فِي إِيمَانِهِ، وَأَقْبَلَ عَلَى رَبِّهِ، زَادَهُ اللَّهُ هُدًى وَثَبَاتاً؛ لِأَنَّ الطَّاعَةَ سَبَبٌ لِلْمَزِيدِ مِنَ الْهُدَى وَالْإِيمَانِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : &#64831; إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى &#64830; [ الكهف : 13 ]  <br />
وَمِنَ الدُّرُوسِ وَالْعِبَرِ: فَضْلُ مُصَاحَبَةِ الْأَخْيَارِ؛ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ: فَكَلْبُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ أَصَابَهُ بَرَكَةُ هَؤُلَاءِ، فَأَصَابَهُ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ النَّوْمِ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ، وَصَارَ لَهُ ذِكْرٌ وَخَبَرٌ وَشَأْنٌ.<br />
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: &#64831;إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا&#64830;، وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [ رواه مسلم ].<br />
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.<br />
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ.<br />
اللَّهُمَّ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، نَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي لَا يُعْجِزُهَا شَيْءٌ، وَبِقُوَّتِكَ الَّتِي لَا يُغْلَبُهَا غَالِبٌ، وَبِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَنْ تَقْضِيَ حَوَائِجَنَا، وَتُفَرِّجَ كُرُوبَنَا، وَتُصْلِحَ شَأْنَنَا كُلَّهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.<br />
وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116"><![CDATA[&#4338;&#4347; مضيف خطب الجمعه &#4347;&#4338;]]></category>
			<dc:creator>محمدالمهوس</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68804</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
