![]() |
((قتلي على ظهر فرسي أشهى إلي من موتي على فراشي))
من مذكرات الحافظ الفارس أسامة بن منقذ الكناني في كتابه الأعتبار ، وكانوا أهله أصحاب قلعة شيزر المشهورها وملوكها ، يقول في وصف القتال وما رأى وما نقل له ، فنحن هنا نقتطف من مذكراته ما لذ وطاب من غريب الطعان بين الأقران ، يقول رحمه الله :
من عجايب الطعن أن رجلا من الأكراد يقال له : حمدات كان قديم الصحبة قد سافر مع والدي رحمه الله ، الى اصبهان الى دركاة السلطان ملك شاه ، فكبر وضعف بصره ونشأ له أولاد ، فقال له عمي عز الدين رحمه الله : يا حمدات ، قد كبرت وضعفت ، ولك علينا حق وخدمة ، فلو لزمت مسجدك وكان له مسجد على باب داره ، وأثبتنا أولادك في الديوان ويكون لك أنت كل شهر ديناران وحمل دقيق وانت في مسجدك ، قال : أفعل يا أمير ، فأجري له ذلك . ثم جاء الى عمي وقال : يا أمير ، والله ما تطاوعني نفسي على القعود في البيت ، وقتلي على ظهر فرسي أشهى الي من موتي على فراشي ، قال : الامر لك ، وأمر برد ديوانه عليه كما كان . فما مضى الا ايام قلايل حتى اغار علينا السرداني صاحب طرابلس ، قلت : يقصد هنا طرابلس لبنان اليوم . ففزع الناس اليهم ، وحمدات في جمل الروع ، فوقف على رفعة من الارض مستقبل القبلة ، فحمل عليه فارس من الافرنج من غربيه ، فصاح اليه بعض اصحابنا يا حمدات فالتفت رأى الفارس قاصده ، فرد رأس فرسه شمالا ومسك رمحه بيده وسدده الى صدر الافرنجي ، فطعنه نفذ الرمح منه ، فرجع الافرنجي متعلقا برقبة حصانه في آخر رمقه ، فلما انقضى القتال قال حمدات لعمي : يا أمير لو ان حمدات في المسجد من كان طعن هذه الطعنة . فأذكرني قول الفند الزماني : أبا طعنة . ما شيخ كبير يفن ..... بالي تفتيت بها ..... اذا كره الشكة أمثالي وكان الفند قد كبر وحضر القتال فطعن فارسين مقتربين فرماهما جميعا . انتهى قلت انا : فالفارس الفند الزماني هو سهل بن شيبان الزماني البكري الوايلي . حضر معركة يوم التحلاق تحلاق اللمم بين تغلب وبكر وكانت هي المعركة الفاصلة وكان يقود المعركة من ناحية بكر سادات اللهازم من قيس بن ثعلبة الحارث بن عباد وجحدر بن ضبيعة القيسي جد المسامعة شيوخ اللهازم وبكر في الدولة الاموية ، وسعد بن مالك القيسي الذي اقسم ان لا يشرب الزير الماء حتى برد جمله ربيب فمات الزير عطشا في بيته . فالفند الزماني كان له ابنتان جريءتان اتنن معه الى حي بكر قبل الحرب يرتجزن وهن عاريتنان لكي يحمن الحرب في نفوس رجال بكر بن وايل بالاضافة الى كبر سن ابيهما الفند وقد نجحن في ذلك . اخير ، لمن لا يعلم تاريخ الاكراد المشرف فإن (حمدات) هو النموذج الكردي الاسلامي ومن قبله صلاح الدين الايوبي ، أما أمثالهم اليوم لا يمثلونهم في تلك الرمزية الكردية الفاضلة حتى يعودوا الى دينهم كما كان اسلافهم حقا . القارظ العنزي |
شكراً لك على طرحك تسلم اناملك |
الله يسلمك استاذي الكريم هشام عمر شاكر مرورك لاهنت
|
شكراً لك على الموضوع المفيد تحياتي |
الشكر موصول بك اخي هيثم الجبوري اشكرك على تعطيرك صفحتي بمرورك الكريم لاهنت
|
الله يسعدك اخوي الغالي على مواضيعك الممتعه والقيّمه والرائعه
دائما تتحفنا بهذا الجمال الإبداعي الشيّق كل التقدير |
الروعة والمتعة في مرورك استاذي الكريم الاطرق الهذال لاهنت وهذا من ذوقك الراقي
|
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله ودي لك |
الله يسلمك خيال نجد لاهنت على المرور والتعليق الراقي .
|
سلمت اناملك على الطرح الجميل كل الشكر والتقدير |
| الساعة الآن 11:24 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010