الخطوة الرابعة
مساعدتك على البقاء سليماً معافى بعد العملية:
بعد خروجك من المستشفى ينبغي عليك المحافظة على المواعيد وأخذ الأدوية بانتظام، كذلك إخبار عيادة زراعة الكلى في المستشفى وبصورة فورية عن أي مشكلة صحية تواجهك أو تعيقك في الالتزام بالمواعيد أو أخذ الأدوية.
إن فترة الستة شهورٍ الأولى على الخصوص بعد العملية تعدّ من أهم الفترات بعد الزراعة وذلك لأنك خلالها تكون معرضًا للإصابة بالرفض أو الالتهابات الشديدة ومن هنا تأتي أهمية الالتزام بالمواعيد وأخذ الأدوية في مواعيدها وخلال هذه الفترة يتم إعطاؤك مواعيد لزياراتٍ متتالية لعيادة زراعة الكلى وقد تنزعج من هذه المواعيد المتكررة ولكنها ضرورية جداً للمحافظة على صحتك وعلى سلامة الكلية المزروعة.
تكون أخي المريض في هذه الفترة عرضة للإصابة ببعض المضاعفات المحتملة والتي نوجزها كما يلي:
1) الرفض:
إن احتمال حدوث الرفض يكون موجودًا دائمًا وتقل النسبة كثيرًا إذا التزمت بأخذ الأدوية في أوقاتها والحضور لمواعيدك في المستشفى.
2) الالتهابات:
إن أخذ الأدوية المانعة للرفض يزيد من احتمال حدوث بعض الالتهابات الشديدة وهذه يمكن علاجها بصورة فعّالة إذا تم اكتشافها مبكرًا.
3) ارتفاع ضغط الدم:
إن ارتفاع ضغط الدم بعد الزراعة شائع جدًا وعلاجه ضروري لسلامة الكلية وكذلك
لسلامة الدماغ والقلب.
4) ارتفاع سكر الدم:
إن احتمال إصابتك بالسكري وارد وإن لم تكن مصاباً به قبل العملية وذلك لأن كثيراً من الأدوية المانعة للرفض، إضافةً إلى الاحتمال الكبير لزيادة وزنك بعد الزراعة تؤهلانك إلى الإصابة بارتفاع سكر الدم.
5) ارتفاع الكولسترول:
كما هو الحال مع داء السكري فإن ارتفاع الكولسترول وارد بعد العملية وذلك بتأثير بعض أدوية منع الرفض و زيادة الوزن.
6) ارتكاس مرض الكلية:
إن بعض أنواع أمراض الكلى والتي هي من أسباب فشل الكلى قد يعود بعد الزراعة يصيب الكلية المزروعة.
التوافق في الأنسجة بين البشر
إن جسم الإنسان يختلف عن غيره حتى في أدق الخلايا وأهم ما يتحكم في التشابه والتباين بين شخص وأخر عناصر صغيرة دقيقة توجد في نواة كل خلية وتسمى بالوحدات الوراثية أو ( المورّثات) وهذه المورّثات يتوارثها الإنسان من الوالدين مناصفة وهذا يفسر التشابه والتطابق النسيجي بين أفراد الأسرة الواحدة.
إن بعض هذه المورّثات توفّر للجسم القدرة على التعرّف على الذات والقدرة عندئذٍ على الدفاع عن النفس ضد الجراثيم وغيرها من الأجسام الغريبة (غير الذات). إن درجة التوافق في هذه المورّثات وبالتالي التطابق النسيجي بين المتبرع ومستقبل الكلية (المريض) هي أهم العوامل التي تؤدي إلى نجاح عملية الزراعة على المدى القريب والبعيد وبالتالي فإن التبرع من الأحياء الأقارب بالنسب (الوالدين ـ الأبناء ـ الأخوة – الأعمام - والأخوال ) يساهم في احتفاظ الجسم بالكلية المزروعة لمدة طويلة .
لماذا يرفض الجسم الكلية المزروعة؟
إن دخول أيّ جسم غريب إلى داخل أجسامنا يثير فيها تفاعلاً مناعيا دفاعيا هدفه القضاء على الجسم الغريب و هذه هي الطريقة نفسها التي يدافع بها الجسم عن نفسه ضد غزو الجراثيم وضد الأمراض لأن الجسم يميز الجرثومة على أنها جسم غريب يختلف في بنيته عن بناء الجسم ذاته ولذلك يقوم جهاز المناعة بالدفاع عن الجسم عن طريق إتلاف ذلك الجسم الغريب (الدخيل). وبنفس الطريقة إذا كان بناء خلايا كلية المتبرع يختلف اختلافاً واضحاً عن بناء خلايا المريض مستقبل الكلية فسوف يعاملها الجسم معاملة جرثومة ضخمة ويحاول القضاء عليها وهذا ما يعرف بعملية الرفض. يحاول الأطباء الحد من هذه الظاهرة عن طريق إضعاف التفاعلات المناعية في الجسم وذلك عن طريق إعطاء أدويةٍ مثبطةٍ للمناعة تساعد على تقليل نشاط جهاز المناعة دون القضاء عليه تماماً لكي يظل الجسم قادراً على محاربة الأمراض المعدية والالتهابية.
هناك اختبارات تتم لتحديد تلائم أنسجه المتبرع مع المريض (مستقبل الكلية) عن طريق أخذ عينات الدم لكليهما واختبارها في مختبر المناعة على النحو التالي :
1 اختبار تطابق الأنسجة (Histocompatibilty Testing )
تعتبر التركيبة البروتينية الموجودة على سطح الخلايا الدموية البيضاء(HLA) حاجز رئيس في عملية نقل الأنسجة والأعضاء وهي التي تساعد الجسم على التعرف على الأجسام الغريبة ومن ثم القضاء عليها، وفي المختبر يتم تحديد نوع هذه التركيبة من المتبرع ومستقبل الكلية وذلك لتحديد اكثر المتبرعين تطابقا مع مستقبل الكلية، وتشير الدراسات إلى أنه كلّما زادت درجة التطابق بين المتبرع ومستقبل الكلية كلما زادت قدرة المستقبل للكلية (المريض) على الحفاظ على الكلية أطول مدة ممكنة.
2 اختبار قياس وتحديد الأجسام المضادة لمستقبل الكلية(CTA)
تتشكل الأجسام المضادة عند مستقبل الكلية لعده أسباب منها نقل الدم أو الحمل أو زراعة الأعضاء.
يتم أخذ عينة من مصل الدم لمستقبل الكلية في مواعيد محدده وذلك لتحديد كمية ونوعية الأجسام المضادة، وتبرز أهمية تحديد نوعيه هذه الأجسام عند اختبارالتلاؤم المتبادل.
3 اختبار التلاؤم المتبادل ( Cross Match)