شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   المضـيف الإسلامـي (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   أسأل الله العظيم أن تكون منهم (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=38315)

ريم الغربيه 01-11-2011 11:34 PM

أسأل الله العظيم أن تكون منهم
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي في الله،، أختي في الله..أسأل الله العظيم أن تكون منهم..

...السؤال :
من هم الذين يظلهم في ظله عندما تقترب الشمس من الأرض يوم القيامة ؟.

الجواب :

جاء ذكر السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله في أحاديث
صحيحة ثابتة ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
"
سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ :
الإِمَامُ الْعَادِلُ ، وَشَابٌّ نَشَأ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ ،
وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ
مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى
لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ
"
متفق عليه
رواه البخاري برقم 620 ومسلم برقم 1712 ، وغيرهما .


وهذا مما يمن الله به على عباده المؤمنين ، ففي ذلك اليوم العظيم
يكون الناس في كرب وشدة ، وتدنو الشمس من الخلائق على قدر
ميل ، ويعرق الناس كلٌ على حسب عمله ، إلا بعض المؤمنين الذين
يختصهم الله فيظلهم تحت ظله ، ويقيهم من الشمس والعرق .

عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : "
تَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ الْأَرْضِ فَيَعْرَقُ النَّاسُ ، فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَبْلُغُ
عَرَقُهُ عَقِبَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى
رُكْبَتَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَجُزَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْخَاصِرَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ
يَبْلُغُ مَنْكِبَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عُنُقَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ وَسَطَ فِيهِ ، وَمِنْهُمْ
مَنْ يُغَطِّيهِ عَرَقُه
ُ.. "
رواه الإمام أحمد في مسنده برقم 16798 .

ونورد فيما يلي شرح ابن حجر رحمه الله لهذا الحديث :
" قَوْله : ( فِي ظِلّه ) إِضَافَة الظِّلّ إِلَى اللَّه إِضَافَة تَشْرِيف , وَكُلّ ظِلّ فَهُوَ
مِلْكُهُ . وَقِيلَ : الْمُرَاد بِظِلِّهِ : كَرَامَته وَحِمَايَته ، كَمَا يُقَال : فُلانٌ فِي ظِلّ الْمَلِكِ .
وَقِيلَ : الْمُرَاد ظِلّ عَرْشه وهو أرجح .

قَوْله : ( الإِمَام الْعَادِل ) الْمُرَاد بِهِ : صَاحِب الْوِلَايَة الْعُظْمَى , وَيَلْتَحِقُ بِهِ كُلُّ
مَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمُور الْمُسْلِمِينَ فَعَدَلَ فِيهِ .

وَأَحْسَن مَا فُسِّرَ بِهِ الْعَادِل : أَنَّهُ الَّذِي يَتَّبِعُ أَمْر اللَّه بِوَضْعِ كُلّ شَيْء فِي
مَوْضِعه مِنْ غَيْر إِفْرَاط وَلا تَفْرِيط . وَقَدَّمَهُ - الإمام العادل - فِي الذِّكْرِ لِعُمُومِ
النَّفْع بِهِ .

قَوْله : ( وَشَابّ ) : خَصَّ الشَّابّ لِكَوْنِهِ مَظِنَّة غَلَبَة الشَّهْوَة ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ
قُوَّة الْبَاعِث عَلَى مُتَابَعَة الْهَوَى ; فَإِنَّ مُلَازَمَة الْعِبَادَة مَعَ ذَلِكَ أَشَدُّ وَأَدَلّ
عَلَى غَلَبَة التَّقْوَى .

قَوْله : ( فِي عِبَادَة رَبّه ) : َفِي حَدِيث سَلْمَانَ " أَفْنَى شَبَابه وَنَشَاطه فِي
عِبَادَة اللَّه " .
قَوْله : ( مُعَلَّق فِي الْمَسَاجِد ) : وَظَاهِره أَنَّهُ مِنْ التَّعْلِيق ؛ كَأَنَّهُ شَبَّهَهُ
بِالشَّيْءِ الْمُعَلَّق فِي الْمَسْجِد - كَالْقِنْدِيلِ مَثَلا - إِشَارَةً إِلَى طُول
الْمُلازَمَة بِقَلْبِهِ وَإِنْ كَانَ جَسَده خَارِجًا عَنْهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون مِنْ الْعَلَاقَة
وَهِيَ شِدَّة الْحُبّ .
قَوْله : ( تَحَابَّا ) : بِتَشْدِيدِ الْبَاء ، أَيْ : اِشْتَرَكَا فِي جِنْس الْمَحَبَّة وَأَحَبَّ كُلٌّ
مِنْهُمَا الآخَرُ حَقِيقَةً لا إِظْهَارًا فَقَطْ .

قَوْله : ( اِجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ) : الْمُرَاد أَنَّهُمَا دَامَا عَلَى الْمَحَبَّة

الدِّينِيَّة وَلَمْ يَقْطَعَاهَا بِعَارِضٍ دُنْيَوِيٍّ ، سَوَاء اِجْتَمَعَا حَقِيقَةً أَمْ لا ، حَتَّى
فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمَوْت .
قَوْله : ( وَرَجُل طَلَبَتْهُ ذَاتُ مَنْصِب ) : الْمُرَاد بِالْمَنْصِبِ الأَصْل أَوْ الشَّرَف ,
وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى الأَصْل وَعَلَى الْمَال أَيْضًا , وَقَدْ وَصَفَهَا بِأَكْمَلِ الأَوْصَاف
الَّتِي جَرَتْ الْعَادَة بِمَزِيدِ الرَّغْبَة لِمَنْ تَحْصُلُ فِيهِ وَهُوَ الْمَنْصِب الَّذِي
يَسْتَلْزِمُهُ الْجَاه وَالْمَال مَعَ الْجَمَال وَقَلَّ مَنْ يَجْتَمِع ذَلِكَ فِيهَا مِنْ النِّسَاء ,
وَالظَّاهِر أَنَّهَا دَعَتْهُ إِلَى الْفَاحِشَة .
قَوْله : ( فَقَالَ إِنِّي أَخَاف اللَّه ) : الظَّاهِر أَنَّهُ يَقُول ذَلِكَ بِلِسَانِهِ ؛ إِمَّا
لِيَزْجُرَهَا عَنْ الْفَاحِشَة ، أَوْ لِيَعْتَذِرَ إِلَيْهَا . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَقُولَهُ بِقَلْبِهِ .

قَوْله : ( حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِق يَمِينُهُ ) : الْمَعْنَى الْمَقْصُود مِنْ
هَذَا الْمَوْضِع إِنَّمَا هُوَ إِخْفَاء الصَّدَقَة . ثم الْمُبَالَغَة فِي إِخْفَاء الصَّدَقَة ،
بِحَيْثُ إنَّ شِمَاله مَعَ قُرْبِهَا مِنْ يَمِينه وَتَلازُمِهِمَا لَوْ تَصَوَّرَ أَنَّهَا تَعْلَم لَمَا
عَلِمَتْ مَا فَعَلَتْ الْيَمِين لِشِدَّةِ إِخْفَائِهَا , فَهُوَ عَلَى هَذَا مِنْ مَجَاز التَّشْبِيه .

قَوْله : ( ذَكَرَ اللَّه ) أَيْ بِقَلْبِهِ ، أَوْ بِلِسَانِهِ .

( خَالِيًا ) : مِنْ الْخُلُوّ ، لأَنَّهُ يَكُون حِينَئِذٍ أَبْعَدَ مِنْ الرِّيَاء ، وَالْمُرَاد خَالِيًا مِنْ
الالْتِفَات إِلَى غَيْر اللَّه .
قَوْله : ( فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ) : أَيْ فَاضَتْ الدُّمُوع مِنْ عَيْنَيْهِ , وَأُسْنِدَ الْفَيْضُ
إِلَى الْعَيْن مُبَالَغَةً كَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي فَاضَتْ .

وذِكْر الرِّجَال فِي هَذَا الْحَدِيث لا مَفْهُومَ لَهُ ، بَلْ يَشْتَرِك النِّسَاء مَعَهُمْ
فِيمَا ذُكِرَ . إِلا إِنْ كَانَ الْمُرَاد بِالإِمَامِ الْعَادِل الإِمَامَة الْعُظْمَى , وَإِلا فَيُمْكِنُ
دُخُول الْمَرْأَة حَيْثُ تَكُون ذَاتَ عِيَالٍ فَتَعْدِلُ فِيهِمْ . وَتَخْرُج خَصْلَة مُلازَمَة
الْمَسْجِد لأَنَّ صَلاة الْمَرْأَة فِي بَيْتِهَا أَفْضَل مِنْ الْمَسْجِد , وَمَا عَدَا ذَلِكَ
فَالْمُشَارَكَة حَاصِلَةٌ لَهُنَّ , حَتَّى الرَّجُل الَّذِي دَعَتْهُ الْمَرْأَة فَإِنَّهُ يُتَصَوَّر فِي
اِمْرَأَة دَعَاهَا مَلِكٌ جَمِيل مَثَلا فَامْتَنَعَتْ خَوْفًا مِنْ اللَّه تَعَالَى مَعَ حَاجَتهَا
"
فتح الباري ( 620 ) .

وهناك آخرون يظلّهم الله في ظلّه - غير السبعة المذكورين في الحديث
السابق - جاء ذكرهم في أحاديث أخرى ،
نظمهم ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الباري ( 620 ) ، وهم :
" إِظْلال الْغَازِي , وعَوْن الْمُجَاهِد , وإِنْظَار الْمُعْسِر وَالْوَضِيعَة عَنْهُ وَتَخْفِيف
حِمْلِهِ ، وَإِرْفَادَ ذِي غُرْم ، وَعَوْن الْمَكَاتِب , وتَحْسِين الْخُلُق ، والمَشْي

إلى المساجد ، والتَّاجِر الصَّدُوق ، وَآخِذ حَقّ ، والبَاذِل ، والكَافِل " .
نسأل الله أن يظلنا تحت ظله ، يوم لا ظل إلا ظله .
::::::::::
الإسلام سؤال وجواب
بإشراف الشيخ / محمد صالح المنجد


طلال الميهوبي 02-11-2011 02:51 PM

اختي ريم الغربية




جزاك الله خير على الموضوع اكثر من رائع وجعلها الله في موازين حسناتك

بإنتظـآر القادم ان شاءالله

بدر ابو زهره 03-11-2011 01:50 AM

ريم الغربية

جزاك الله خير الجزاء

يعطيك العافيه على الموضوع

تقبل مروري

د بسمة امل 03-11-2011 01:59 AM

ريم
جزاك الله خير ولاحرمك الاجرعلى طرحك القيم
جعله في ميزان حسناتك
ودي

الاطرق بن بدر الهذال 07-11-2011 10:52 PM

الله يجزاك الجنه

جزيل الشكر على الطرح القيم والمفيد

جعله الله في ميزان حسناتك

الشامخه 08-11-2011 09:59 AM

في ميزان حسناتك مانقلتي من مفيد
ماننحرم جديدك لك ودي وعبير وردي

سارونه 12-11-2011 08:31 PM

جزاك الله وبارك الله فيك

فى ميزان حسناتك

حنين الشمري 13-11-2011 06:30 AM


اللهم امين
اناوانتي وسائر امة الاسلام والمسلمين
ما اروع ان نكون تحت ظله
سلمت الانامل ولاحرمك الله الاجر
لك وردي .....

شُـ م ـۈٍخ ۈٍآيليــهے 13-11-2011 04:23 PM

.*
ج‘ـزآإكـً ـآلله خ‘ـير ع ـآلطرح‘ ـآلقيم‘

جع‘ـله الله بميزآن آع‘ـمآلكـً
ودي ~

الحنين 17-11-2011 09:14 AM


عايد ناوي العميم 17-11-2011 09:40 AM

نحن وأياك وجميع المسلمين آمين ...


الساعة الآن 12:53 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010