![]() |
الثامن عشر من رمضان 34هـ
1 مرفق
F 18 رمضان 34هـ الحمد لله العزيز الكريم ، الخبير الحكيم العليم ، } يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ { . أحمده سبحانه يسر كلا لما خلق له ، وجعل الأعمال بالخواتيم ، وقسم عباده إلى : طائع ولئيم ، وضال عن الهدى ومستقيم ، } وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ { وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ،} يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ، اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، وخيرته من خلقه ، صلى الله عليه ، وعلى آله وأصحابه ، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين . أما بعد ، فياعباد الله : تقوى الله U ، هي وصية الله لعباده ، الأولين والآخرين ، كما قال تبارك وتعالى : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فلنتق الله ـ أحبتي في الله ـ ولنحاسب أنفسنا لندرك أين موقعها من تقوى الله U ، وخاصة في هذه الأيام ، وفي هذا الشهر ، الذي ما فرض صيامه إلا من أجل تحقيق التقوى ، كما قال تبارك وتعالى : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ { . لنتأمل أخي ونتدبر هذه الآية ، إياي وإياك أن تمر بنا مرور الكرام ، بدون تدبر ولا تأمل ، يقول U : } كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ {أي فرض وأوجب على كل مسلم بالغ عاقل مقيم ليس له عذر شرعي ، } لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ { فالتقوى هي الثمرة المرجوة من الصيام ، الذي فرضه الله U على عباده . فبالله عليك ـ أخي ـ هل وجدت هذه الثمرة ، هل صرت من المتقين . وقد مضى من رمضان أكثره ؟ هل وجدت عندك العزيمة والإرادة على ضبط نفسك ، وترك شهوتك المحرمة ؟ هل تهذبت نفسك وقد مر عليك سبعة عشر يوما من رمضان ؟ هل زاد عندك معيار الخشية من الله في السر والعلن ؟ اسأل نفسك ـ أخي ـ فإن كنت كذلك فاحمد الله U ، وإن لم تكن كذلك فبادر إلى تدارك تقصيرك ، وسارع إلى تعويض ما فاتك ، واستدرك ما بقي من هذا الشهر العظيم ، واحذر ـ أخي ـ أن تكون من الذين يحرمون بركة وفضل شهر رمضان ، الذين حظهم منه رغام أنوفهم ، كما قال r في الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة t : (( وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ )) . نعم ـ أخوتي في الله ـ خيرات هذا الشهر وبركاته وكرمه ، كثيرة ومتنوعة ومتعددة ، من حرم منها ، وعجز عن نفسه لإدراكها ، فليس له إلا الرغام وهو التراب . بل مع الرغام ليس له من رمضان إلا الجوع والعطش ، كما قال النبي r في الحديث صحيح الإسناد : (( رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ ، ورُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ )) . أيها الأخوة : حري بالمسلم ، أن يحرص على استغلال لحظات هذا الشهر ، الذي تضاعف فيه الحسنات ، وترفع فيه الدرجات ، ففي الحديث الذي رواه ابن خزيمة في صحيحه يقول النبي r : ((مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ ، وَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيهِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ )) . إنه رمضان ـ أيها الأخوة ـ الذي صيامه سبب لمغفرة الذنوب ، كما قال النبي r في الحديث الصحيح : (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) فلنتق الله ـ عباد الله ـ فيما تبقى من شهرنا ، فقد مضى أكثره ، ولنحاسب أنفسنا ، ونتدارك تقصيرنا ، فما هو إلا أيام معدودات ، كما قال تعالى : } أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ { وقد مضى أكثرها . اسأل الله إن يهدي ضال المسلمين إنه سميع مجيب ، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فإنه هو الغفور الرحيم . الخطبة الثانية الحَمْدُ للهِ عَلى إحسَانِهِ ، والشُّكرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وامتِنَانِهِ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ تعظِيماً لِشَأنِهِ ، وأشهدُ أنَّ مُحمَداً عبدُهُ ورسولُهُ الدَّاعِي إلى رضوانِهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَعَلى آلهِ وأصحابِهِ وسلّمَ تَسليماً كثيرا . أيها الأخوة المؤمنون : لقد مضى أكثر رمضان ، وبقي أفضله ، فأفضل ما في رمضان عشره الأواخر ، ولفضلها وأهميتها ؛ كان النبي r يجتهد فيها ، أكثر مما يجتهد في غيرها ، ففي الحديث الصحيح تقول عائشة رضي الله تعالى عنها : كان رسول الله r إذا دخل العشر ، شد مئزره ، وأحيا ليله ، وأيقظ أهله . فالاجتهاد في آخر الشهر ، أمر ثابت عنه r ، فينبغي لنا أيها الأخوة ، اقتداء بنبينا ، واستغلالا لما تبقى من شهرنا ، الاستعداد الكامل ، والحذر من التفريط ، فالأيام ثمينة ، وسوف تنقضي كغيرها من الأيام بسرعة ، ومن يدري ـ أيها الأخوة ـ فربما يكون هذا الشهر ، هو آخر شهر يصومه بعضنا ، بل ربما ، يدرك بعضنا الأجل ، قبل إتمام هذا الشهر ! فا الله ... الله . في مضاعفة الجهود ، وبذل الطاقات ، فيما بقي من أيام وليال مباركة ، والحذر من التفريط أو الكسل والفتور . اسأل الله U أن يعينني وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته ، وأن يجعلني وإياكم من عتقائه من النار ، إنه سميع مجيب . اللهم إنا نسألك وأنت في عليائك ، وأنت الله لا إله إلا أنت ، أن تعتق رقابنا من النار ، ورقاب آبائنا وأمهاتنا ، وترحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم إنا نسألك رحمة من عندك ، تهدي بها قلوبنا ، وتزكي بها نفوسنا ، وتستر بها عيوبنا ، وتحصن بها فروجنا ، وتنفس بها كروبنا ، وتقضي بها ديوننا ، وترحم بها موتانا ، وتشف بها مرضانا ، وتعافي بها مبتلانا ، فأنت أرحم الراحمين . اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، اللهم أحينا سعداء وتوفنا شهداء واحشرنا في زمرة الأتقياء يارب العالمين . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { عباد الله : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على وافر نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون . |
جزاك الله خيرا ً شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي .. وأجزل لك َ المثوبة بـ كل حرف ٍ طاهر ٍ القيته على مسامع َ قلوبنا وأرواحنا .. وأدام الله حضورك الذي يبعث ُ الإطمئنان والسعادة والرضا في أنحائنا .. فائق التقدير .. |
|
الله يعافيك على الموضوع والطرح الراقي ,, كل الشكر لك تحياتي |
جزاك الله خيراً يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
الله يجزاك خير ويجعلها في ميزان حسناتك شكراً لك من القلب على الخطبه النافعه |
الفاضل عبيد الطوياوي جزاك الله خير على الخطبة القيمه جعلها الله في ميزان اعمالك لك شكري وتقديري |
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق تسلم يمناك |
تسلم يمناك على الموضوع يسلم ذوقك الجميل في الإختيار جزيت خيراً في الدارين |
فضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
الله يجزاك عنا خير الجزاء على الخطبه القيّمه والنافعه اسأل الله ان يجعلها في ميزان حسناتك ويضاعف لك الأجر في كل حرف بارك الله فيك ووفقك لما يحب ويرضى دمت بحفظ الرحمن |
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير الشكر والإمتنان لك |
الله يجزاك خير ويعافيك يارب |
جزاك الله خيرآ على طرحك النافع
لاحرمك الله الاجر |
جزيت خيراً ووفقك الله لما يحب ويرضى |
جزاك الله خير ياشيخ والله يجعلها في موازين حسناتك |
عافاك الله ياشيخ وجزاك خير الجزاء على الخطبه القيّمه |
الف شكر لك على الموضوع النافع جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم |
بآرككِ ـآلله فيككِ عَ ـآلطرح
وجعلِ مسسَتقر نبضككِ ـآلفردوسَ ـآلآعلىـآ من ـآلجنهِ ححَمآككِ ـآلرححَمنِ يَ نقآء |
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء |
جزااك الله خيراا
لاحرمت الاجر |
بآركك ـآللهه فيك..
وـآللهه يجزـآك ـآلجنهه .. ولآيحرمك ـآلآجر وـآلثوـآب |
يسعدك اخي ع الخطبه ويجزاك خير مشكوور |
يسعدك على الموضوع كلك ذوق جزاك الله خيراً |
جزاك الله جنات النعيم على كل جهودك الكبيره |
جزااك الله كل خير ع الطرح النااافع
لاحرمك الله الاجر العظيم |
جزآك المولى خير الجزاء
وجعل ما طرحته بميزان حسناتك واكثر الله من امثالك دمت بحفظ الله ورعايته ..~ |
|
جزاك الله خير على الموضوع النافع جعله الله في ميزان حسناتك |
بارك الرحمن فيك وجزاك الله خير الجزاء ونفع بك وبـ علمك
لاحرمك الرحمن اجرة وجعلها في ميزان اعمالك |
جزاك الله خير ياشيخ |
جزاك الله خير وفي ميزان حسناتك ان شاء الله شكراً لك من الأعماق |
جزاك الله خير وفي ميزان حسناتك ان شاء الله شكراً لك من الأعماق |
تسلم اياديك على جمال الطرح المفيد عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
جزيت خيراً وبارك الله فيك ع الموضوع النافع |
اسعدك الله اخي وجزاك عنا خير الجزاء |
جزاك الله خير اخي على الخطبه اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء |
لا اله الا الله عوفيت وجزيت خيرا في الدارين اخي |
الف شكر على طرحك الراقي المميز جزاك الله عنا كل خير تحيه وتقدير لك |
| الساعة الآن 10:14 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010