شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   خطبة جمعة الغد بعنوان (( في ختـــام شهــــر الصيــــام 1434/9/25هـ )) (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=51302)

محمدالمهوس 01-08-2013 07:56 AM

خطبة جمعة الغد بعنوان (( في ختـــام شهــــر الصيــــام 1434/9/25هـ ))
 
1 مرفق
بسم الله الرحمن الرحيم
الخطبة الأولى
إنّ الحمدَ لله نحمدُه ،ونستعينُه ،ونستغفرُه ، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضلَّ له ومن يضْلل فلا هاديَ له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ...
أمّا بعد: فاتَّقوا اللهَ ـ عبادَ الله ـ حَقَّ التّقوى، فتقوَى الله سَبيلُ الهدَى، والإعراضُ عنها طريقُ الشّقا (( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون ))
أما بعد : أيها الناس / بالأمس كنا نستقبل رمضان، واليوم قد شمر شهرنا عن ساق، وأذِن بوداع وانطلاق، ودنا منه الرحيل والفراق، وتصرمت أيامه، وقُوِّضت خيامه، وأزف رحيله، ولم يبق إلا قليله, ونحن في آخر جمعة فيه،ولا ندري ونحن نودعه هل نستقبله عاماً آخر أم أن الموت أسبق إلينا منه، نسأل الله أن يعيده عليكم وعلينا أعواماً عديدة وأزمنة مديدة.
عباد الله / حري بنا ونحن نودع شهر رمضان , أن نقف عند هذه الآية الكريمة ((وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ )) تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ": قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: (( لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ)) رواه الترمذي ، وصححه الألباني
لقد كان السلف الصالح – عباد الله - يجتهدون في إكمال العمل وإتمامه وإتقانه ثم يهتمون بالقبول ويخافون من رده لأن المسلم يعملُ العمل راجياً من الله القبول، وإذا قبل الله عمله فهذا دليل أن العمل وقع صحيحاً على الوجه الذى يحب الله تبارك وتعالى، قال الفضيل بن عياض: "إن الله لا يقبل من العمل إلا أخلصه وأصوبه، فأخلصُه ما كان لله خالصاً، وأصوبُه ما كان على السنة" وذكر الله تبارك وتعالى أنه لا يقبل العمل إلا من المتقين((إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ))
فالعبرة في الأعمال ليست بكثرتها ولا بصورها بل بقبول الله لها, فلا تفتأ أن تسأل ربك أن يقبل صالح عملك وأن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين ولا أقل من ذلك .
فاتقوا الله - عباد الله - وحاسبوا أنفسكم ماذا عملتم في شهركم
الكريم،واستدركوا تقصيركم بما تبقى من شهركم فلعلكم تدركون مافاتكم فالضيف قارب الزوال وأوشك على الرحيل عنكم والانتقال، وسيكون شاهدا لكم أو عليكم بما أودعتموه من الأعمال، فابتدروا ما بقي منه بالتوبة والاستغفار والاستكثار من صالح الأقوال والأفعال والابتهال إلى ذي العظمة والجلال لعل ذلك يجبر ما حصل من التفريط والإهمال.
واعلموا – عباد الله - إن مما شرع الله لكم في ختام هذا الشهر المبارك صدقة الفطر لتكون آية على الشكر وسببا لتكفير الإثم والوزر وتحصيل عظيم الأجر وطعمة للمساكين ومواساة لفقراء المسلمين، وهي زكاة بدن تلزم كل مسلم يفضل عن قوته وقوة أهله ومن تلزمه نفقتهم، وهي صاع من طعام تخرج عن الكبير والصغير والذكر والأنثى والحر والعبد من المسلمين، ففي الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا نعطيها ـ يعني صدقة الفطر ـ في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب. فالأفضل الاقتصار على هذه الأصناف المذكورة، فإن لم توجد يخرج من بقية أقوات البلد، فإن المقصود مواساة الفقراء وسد حاجة المساكين يوم العيد ، وأما المقدار الواجب من زكاة الفطر فهو صاع، وذلك يساوي حوالي ثلاث كيلو إلا ربع تقريبًا، وأفضل وقت لإخراجها قبل صلاة العيد، ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين، ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، وتدفع لمستحقيها من أصناف الزكاة الثمانية.
فاتقوا الله عباد الله، وتقربوا إلى الله بما شرع لكم، وتذكروا أن الآجال قواطع الآمال، واستحضروا سرعة الوقوف بين يدي الكبير المتعال، ((يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ))
، وأكثروا من التكبير ليلةَ العيد إلى صلاة العيد تعظيمًا لله وشكرًا له على التّمام، قال عز وجل: ((وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ))
واشكروا ربَّكم على تمامِ فرضكم، وليكن عيدُكم مقرونًا بتفريج كربةٍ وملاطفةٍ ليتيم، وابتهجوا بعيدكم بالبقاء على العهدِ وإتباع الحسنةِ بالحسنة، وإيّاكم والمجاهرةَ في الأعياد بقبيح الفعال والآثام، يقول أحد السلف: كلّ يوم لا يُعصَى الله فيه فهو عيد، وكلّ يوم يقطعه المؤمن في طاعة مولاه وذكره فهو عيد.
بارَك الله لي وَلكُم في القرآنِ العَظيم، ونفعني الله وإيّاكم بما فيهِ من الآياتِ والذّكر الحَكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفِر اللهَ لي ولَكم ولجميعِ المسلِمين من كلّ ذنب فاستغفِروه، إنّه هو الغفور الرّحيم.

الخطبة الثانية
الحمدُ لله علَى إحسانِه، والشّكرُ له علَى توفيقه وامتِنانِه، وأشهَد أن لا إلهَ إلا الله وَحدَه لا شريكَ له تعظيمًا لشَأنه، وأشهَد أنّ نبيَّنا محمّدًا عبدُه ورَسوله، صلّى الله عليه وعلى آلِه وأصحَابه.
أمّا بعد: عباد الله / أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل واغتنام ما بقي من ساعات هذا الشهر، فما بقي منه إلا القليل، فاجتهدوا رحمكم الله، وارفعوا أكف الضراعة إلى الله، وادعوه مخلصين له الدين؛ لعلكم أن توافقوا ساعة إجابة، فتكون سعادتكم في الدنيا والآخرة ، فرمضان قد عزم على الرحيل، ولم يبق من ساعاته إلا القليل ، وقلوب الصالحين إلى هذا الشهر تحنّ، ومن ألم فراقه تئن، وكيف لا وقد نزلت فيه رحمة رب العلمين؟! كيف لا تدمع على فراقه عيون المحبين وهم لا يعلمون هل يعيشون حتى يحضرونه مرةً أخرى أم لا يعيشون؟!
فاتقوا الله عباد الله، وتقربوا إلى الله بما شرع لكم، وتذكروا أن الآجال قواطع الآمال، واستحضروا سرعة الوقوف بين يدي الكبير المتعال، ((يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ))
ثمّ اعلموا أنّ الله أمرَكم بالصلاة والسلام على نبيِّه، فقالَ في محكمِ التّنزيل: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا))
اللّهمَّ صلِّ وسلِّم على نبيّنا محمد، وارضَ اللّهمَّ عن خلفائهِ الراشدين...

امنيات 01-08-2013 10:51 PM


يسعدك ع الموضوع وتسلم الأنامل
مشكوور وجزاك الله خير

ميراج 01-08-2013 11:12 PM


جزاك الله جنات النعيم على كل جهودك الكبيره

الاطرق بن بدر الهذال 02-08-2013 01:08 AM

شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يجزاك الجنه

جزاك الله خير على الخطبه القيمه والمفيده

جعلها الله في ميزان حسناتك

دمت ودام حضورك

محمد المشاري 02-08-2013 05:51 AM

جزااك الله كل خير ع الطرح النااافع
لاحرمك الله الاجر العظيم

تَفآصِيّلْ حلُمْ ..! 02-08-2013 07:47 AM

جزآك المولى خير الجزاء
وجعل ما طرحته بميزان حسناتك
واكثر الله من امثالك
دمت بحفظ الله ورعايته ..~

بنت الجنوب 02-08-2013 10:22 PM


موضوع رائع
عافاك الله وجزاك عنا خير الجزاء


جمال الروح 02-08-2013 10:37 PM


جدعان العنزي 03-08-2013 03:30 AM



جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

الكاسر 04-08-2013 05:13 AM

بارك الرحمن فيك وجزاك الله خير الجزاء ونفع بك وبـ علمك
لاحرمك الرحمن اجرة وجعلها في ميزان اعمالك

بنت البوادي 04-08-2013 06:53 PM

جزاك الله خير ياشيخ

حزم الضامي 05-08-2013 02:51 AM


جزاك الله خير وفي ميزان حسناتك ان شاء الله
شكراً لك من الأعماق

حزم الضامي 05-08-2013 02:52 AM


جزاك الله خير وفي ميزان حسناتك ان شاء الله
شكراً لك من الأعماق

خيّال نجد 05-08-2013 03:34 AM



تسلم اياديك على جمال الطرح المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

عبير الورد 05-08-2013 08:24 AM


جزيت خيراً وبارك الله فيك
ع الموضوع النافع


كساب الطيب 06-08-2013 02:25 AM


جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

العندليب 06-08-2013 10:19 PM


الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

جمال العنزي 06-08-2013 10:26 PM


اسعدك الله اخي وجزاك عنا خير الجزاء

عنزي سعودي 07-08-2013 07:04 AM

جزاك الله خير ياشيخ والله يجعلها في موازين حسناتك

حروف 07-08-2013 07:29 AM


الف شكر لك على الموضوع النافع
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

فيلسوف عنزه 07-08-2013 08:13 AM


جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

الوافيه 07-08-2013 05:44 PM


لا اله الا الله
عوفيت وجزيت خيرا في الدارين اخي

بنت الكحيلا 07-08-2013 08:27 PM

الفاضل محمد المهوس

جزاك الله خير الجزاء على الخطبة القيمه

لك كل الشكر

ذيب المضايف 11-08-2013 02:38 AM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
جزاك الله عنا كل خير
تحيه وتقدير لك

عبدالرحمن الوايلي 11-08-2013 04:58 AM


جعل الله كل حرف كتبته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع الفيد

ودي

ابو رهف 12-08-2013 11:13 PM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

بنيدر العنزي 12-08-2013 11:41 PM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

غريب اوطان 14-08-2013 03:29 AM

الله يطول عمرك على طاعته ياشيخ ويجزاك خير ولا يحرمنا من علمك

دارين 14-08-2013 04:51 AM


الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره


المهاجر 14-08-2013 07:13 AM

الله يعطيك العافيه ويجزاك خير على الخطبه التي حملت كل الفائده
بيض الله وجهك وجزاك الأجر العظيم

نجمة العرب 15-08-2013 08:54 AM

يسعدك على الموضوع
كلك ذوق
جزاك الله خيراً

عابر سبيل 16-08-2013 03:05 AM


شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

عفات انور 16-08-2013 10:43 PM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

فاطمة 17-08-2013 04:46 AM


اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الخطبه النافغه
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

ليالي 19-08-2013 09:49 PM


موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

الذيب الأمعط 23-08-2013 07:02 AM


الله يجزاك خير ياشيخ على الخطبه المفيده
كل الشكر والتقدير

فارس عنزه 25-08-2013 04:10 AM


الله يعافيك على الموضوع والطرح الراقي ,,
كل الشكر لك وجزاك الله عنا كل خير
تحياتي

قوي العزايم 25-08-2013 10:14 PM


الله يبارك فيك وفي علمك
جزاك الله خير الجزاء على الخطبه

سليمان العماري 27-08-2013 07:52 PM


الله يجزاك خير ويعافيك يارب

شمالي حر 27-08-2013 08:00 PM


تسلم يمناك على الموضوع
يسلم ذوقك الجميل في الإختيار
جزيت خيراً في الدارين


الساعة الآن 08:21 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010