شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   خطبة عيد الأضحــــى المبـــارك 1434هـ (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=52850)

محمدالمهوس 14-10-2013 07:36 AM

خطبة عيد الأضحــــى المبـــارك 1434هـ
 
1 مرفق
الخطبة الأولى :
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ..
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.
عباد الله / إنّ الأمّة اليومَ في حاجةٍ عظيمة للمبادئ التي تعالج واقعَها وللأصول التي تحلّ مشكلاتها وللقيَم التي ترسم لها الخطّة الناجحةَ لمحاربة التحدّيات التي تواجهها والمخاطر التي تحيط بها ، ومِن هذا المنطلَق فإنّ ضرورةَ المسلمين اليومَ كبيرةٌ في مثل هذه المناسبة للمراجعة الجادّةِ والتبصُّر الصادق في وثيقةٍ تأريخية عظيمة، صدرت من رجلٍ عظيم في يومٍ عظيم. إنها خطبةُ الوداع التي تعرِض للأمة أعلى القيَم، وتمدّها بمقوّمات الخير والصّلاح لبناء الحاضِر والمستقبل، وتعطيها أُسُسَ الفلاح ومبادئَ النّجاح.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.
إخوةَ الإسلام/خطبةُ الوداع جاءت تذكِّر الأمّة في كلِّ حين بأسباب الحياةِ المثلى، وتبصِّرها بسُبل الوقاية من الشرور والفتَن، وهو تحقيقُ منهج الإسلام في هذه الحياة عقيدةً وشريعة، حُكمًا وتحاكمًا، عملاً وسُلوكًا، يقول صلى الله عليه وسلم في هذه الخطبة: ((أوصيكم ـ عبادَ الله ـ بتقوى الله، وأحثُّكم على طاعته)) وفي مضامين هذه الوثيقةِ – عباد الله - أصلٌ مهمّ تقوم عليه سعادة الناس، وتصلح به حياتهم، إنه مبدأ حفظِ النفوس والأموال والأعراض، يقول صلى الله عليه وسلم في هذه الخطبة: ((أيّها الناس، إنّ دماءَكم وأموالَكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا)) متفق عليه من حديث أبي بكرة رضي الله عنه .
خطابٌ عالميّ يصدُر من سيّد العالمين محمّد عليه أفضل الصلاة والتسليم، يتضمّن محاربةَ كلِّ تصرّفٍ يترتّب عليه ترويعُ الآمنين وإخافة المسلمين.
إنه خطابٌ كالسّيف ضدّ كلِّ تهمةٍ تُوجَّه للإسلام بأنه دينُ إرهابٍ وإرعاب، فأين المنصفون؟! وأين المتبصِّرون؟!
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.
عبادَ الله / في موقفِ الوداع يُعلن المصطفى صلى الله عليه وسلم حكمَ الإسلام الأبديَّ في قضيةٍ خطيرة من قضايا الاقتصاد، إنها قضيّة الربا، فيقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ((وإنّ ربا الجاهليّة موضوعٌ، وإنّ أوّلَ ربًا أبدأ به ربا العباس بن عبد المطلّب)) رواه مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه سياسةٌ نبويّة لصيانة الاقتصاد من الهلاك والدمار، ولحماية المجتمعات من الشرور والأضرار، وذلك بتَحريم الربا بمختلف صُوَره ومهما كان نوعُه وقدره.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.
عباد الله / المرأة في الإسلام شقيقةُ الرجال في إقامة الحياة على خيرِ حال، علاقتها به علاقةُ مودّةٍ ورحمة وسَكَنٍ وطمأنينة، يقول صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع: ((فاتّقوا الله في النّساء، فإنّكم أخذتموهنّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله)) رواه مسلم . ولئن حكى التاريخ تحقيرَ العصور الجاهليّة الأولى للمرأةِ وسلبَها حقوقها وكرامتَها فإنّ الحالَ اليومَ أسوأُ [منه] في حضاراتِ غير الإسلام، فهي في نظراتهم لا تعدو أن تكونَ مصيَدةً للآذان يُتنافَس فيها بالبغي والعدوان، أو أن تكونَ عاملاً لاهثًا ومنتِجًا راكضًا بلا رحمة ولا إحسان، أمّا المرأة في الإسلام فلها الشأنُ العظيم، حقوقها محفوظةٌ مُصَانة، تعيش كريمةً مُصانة عُضوًا مشَرّفا وعنصرًا فعّالا في إقامة حياةٍ سعيدة ومجتمع طاهر نزيه، تمارس مسؤولياتها وفقَ الحِشمة والآداب، مستوعِبةً المفيدَ من الجديد، محافظةً على نفسها، لها ميادينها ومجالاتُها في الخير والعطاءِ والبذل والفداء .
الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.
عباد الله /جاء الإسلامُ والناسُ تموج بهم صراعاتُ الأجناس والألوانِ والطبقات، فأشرق نورُه، وجمع بين تلك المختلِفات على مبدأ المساواة بين النّاس، لا تفاضُلَ فيه إلاّ باعتبار التقوى التي تنطرِح معها كلّ نزعةٍ عنصريّة عصبية أو قومية، قال صلى الله عليه وسلم: ((إن ربّكم واحدٌ، وأباكم واحد، كلّكم لآدم، وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم، لا فضلَ لعربيّ على عجميّ ولا لعجميّ على عربيّ ولا لأحمر على أسود ولا لأسودَ على أحمر إلا بالتقوى)) رواه أحمد .
فهل يستيقِن المسلمون اليومَ أنّ التفرُّقَ والتشرذُم الحاصِل والذلّ والهوان الواقع إنما هو بسببِ القوميّات العرقيّة والأحزاب الفكريّة والمشارِب المتعدّدة؟! فكم جرّت على الأمّة الإسلاميّة من ويلاتٍ وويلات، ودمّرت مصالحَ ومقدَّرات، ونبيّ الأمّة صلى الله عليه وسلم يقول: ((ليس منا من دعا إلى عصبيّة أو قاتل على عصبيّة أو مات على عصبيّة)) أخرجه أبوداود
الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.
عباد الله / وتُختَم كلمات الوداع من نبيّ الأمّة صلى الله عليه وسلم وهو يفارقها بوَصيّة تضمَن لها السعادة والرفعةَ والنصرَ والعزّ، إنها وصيّة الالتزام بالتمسك بالوحيين والاعتصام بالهديين، قال صلى الله عليه وسلم: ((تركتُ فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعدي: كتابَ الله وسُنتي )) رواه مسلم . تمسُّكٌ بهما في شتَّى الجوانب، واعتصامٌ بهما في جميع الأحوال، عقيدةً وعملاً، شريعةً وتحاكمًا.
وفّق الله المسلمين جميعًا للعمل بكتابه وتحكيم شريعته، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم .



الخطبة الثانية :
الحمدُ ِلله على إحسانه , والشكرُ له على توفيقه وامتنانه , وأشهد ألا إله إلاالله وحده لاشريك له تعظيماً لشأنه ، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُه ورسولُه الداع إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأعوانه , وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: عباد الله / في العيد نسترجِعُ إلى ذاكرتنا معانيَ كثيرةً، وتُرسَم ُأمامَ أعينِنا صورةُ ذلك النبيِّ الكريمِ إبراهيمَ عليه السلام وهو يقود ابنَه وفلذةَ كبدِه إسماعيلَ لينحرَه قرباناً لله تعالى، إِنّى أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنّى أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ . ثمّ أيُّ استسلامٍ للقدر، وأيُّ رضا به، ذلك الذي جعل إسماعيلَ يقول لوالده: ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِى إِن شَاء ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ فلما لم يبق إلا اللحم والدم ، فداه الله بذبح عظيم ، والأضحية والقرابين في منى تذكيرٌ بهذا العمل الجليلِ الذي كان من إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
والأضحيةُ ـ عباد الله ـ مشروعةٌ بكتاب الله وسنةِ رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإجماعِ علماء المسلمين، فضحُّوا ـ عباد الله ـ عن أنفسكم وعن أهليكم تعبّداً لله تعالى وتقرّبا إليه واتباعاً لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، واذبحوا ضحاياكم بأنفسكم إن أحسنتم الذبح، وقولوا: "بسم الله، والله أكبر"، وسمّوا من هي له عند ذلك اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم .
عباد الله / زَيَّنِوُا عيدَكم بالتكبير وعمومِ الذكر، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: ((أيامُ العيدِ أيامُ أكلٍ وشرب وذكر لله تعالى)). وأدخلوا السرور على أنفسكم وأهليكم، واجعلوا فرحتكم بالعيد مصحوبة بتقوى الله وخشيته، اللهم إنّا خرجنا في هذا المكان نرجو رحمتَك وثوابَك، فتقبّل مساعيَنا وزكِّها، وارفع درجاتِنا وأعْلِها. اللهمّ آتنا من الآمالِ منتهاها، ومن الخيرات أقصاها. اللهم تقبّل ضحايانا وصدقاتنا. اللهمّ تقبّل دعاءنا يا أرحم الراحمين.
اللهم أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد...
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين ، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه أجمعين .

الاطرق بن بدر الهذال 14-10-2013 09:38 AM

فضيلة الشيخ محمد المهوس

جزاك الله خير على الخطبه النافعه وجعلها الله في ميزان حسناتك

وفقك الله لما يحب ويرضى ونفع الله بك وبعلمك عموم المسلمين

وكل عام وأنت بخير والأمه الإسلاميه بإفضل حال

دمت بحفظ الرحمن

العندليب 14-10-2013 12:00 PM


الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

خيّال نجد 14-10-2013 03:16 PM



تسلم اياديك على جمال الطرح ويسلم ذوقك في الإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

د بسمة امل 14-10-2013 10:04 PM


بارك الرحمن فيك شيخنا الفاضل على الخطبة القيمة
لاحرمن الاجر وجزاك الجنة
جعل ماطرحته ثقل في ميزان اعمالك
دمت بخير

المهاجر 15-10-2013 12:56 AM

الله يعطيك العافيه ويجزاك خير على الخطبه التي حملت كل الفائده
بيض الله وجهك وجزاك الأجر العظيم

ندى العنزي 15-10-2013 05:06 AM

محمد المهوس
جزاك الله خير الجزاء على الخطبه الرائعه
الله يجعله في موازين حسناتك

بارك الله فيك شيخنا الفاضل
اسال الله ان الله يحفظك ويسعدك بالدنيا والاخرة وأطال الله في عمركم على طاعتة
وكثر الله من امثالك

بنت البوادي 15-10-2013 09:00 AM

جزاك الله خير ياشيخ وعافاك

فتى الجنوب 15-10-2013 12:30 PM


اسأل الله ان يجزاك الأجر العظيم
الف شكر على الخطبه المفيده

حزم الضامي 16-10-2013 12:39 AM


جزاك الله خير وفي ميزان حسناتك ان شاء الله
شكراً لك من الأعماق

حمدان السبيعي 16-10-2013 09:33 AM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الخطبه النافعه
حفظك المولى وأدامك

دارين 16-10-2013 08:52 PM


الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

ذيب المضايف 16-10-2013 10:19 PM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري 17-10-2013 08:44 AM


الله يجزاك خير ويعافيك يارب

عابر سبيل 17-10-2013 09:40 AM


شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

عبير الورد 17-10-2013 10:24 PM


جزيت خيراً وبارك الله فيك
ع الموضوع النافع

عفات انور 17-10-2013 10:54 PM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

قوي العزايم 18-10-2013 09:49 AM

الله يبارك فيك وفي علمك
جزاك الله خير الجزاء على الخطبه

ليالي 18-10-2013 09:58 AM


موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

ماجد العماري 18-10-2013 01:09 PM


الله يسعد حياتك ياشيخنا الفاضل ويجزاك عنا خير الجزاء

بنت الكحيلا 18-10-2013 11:05 PM

الفاضل / محمد المهوس

جزاك الله عنا كل خير

وجعل هذه الخطبة القيمه في ميزان حسناتك

لك كل الشكر

ابو رهف 18-10-2013 11:57 PM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

اسد الويلان 19-10-2013 12:31 PM


جزاك الله خير ياشيخ وألف شكر على الخطبة النافعة
بشرك الله بما يسرك

جدعان العنزي 20-10-2013 11:36 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

خيّال السمرا 21-10-2013 08:55 AM

الله يجزاك عنا خير الجزاء
وفي ميزان حسناتك ان شاء الله

شرير 22-10-2013 11:41 AM


جزاك
الله خير
ياشيخ
على
الخطبه
النافعه

شمالي حر 22-10-2013 11:44 AM


تسلم يمناك على الموضوع
يسلم ذوقك الجميل في الإختيار

عبدالرحمن الوايلي 22-10-2013 02:38 PM

جعل الله كل حرف كتبته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع الفيد

ودي

العديناني 23-10-2013 09:12 AM


الله يجزاك الجنه ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته

كساب الطيب 23-10-2013 01:34 PM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

كلي هموم 24-10-2013 09:13 AM

جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

ابو رهف 24-10-2013 09:52 PM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

ابو عبدالعزيز العنزي 26-10-2013 01:11 AM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

فارس عنزه 28-10-2013 09:22 AM


الله يعافيك على الموضوع والطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

الذيب الأمعط 05-11-2013 12:16 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

بنيدر العنزي 11-11-2013 08:56 PM

الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك


الساعة الآن 03:05 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010