شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   إلى المتقاعديـــــــــــــن ( خطبة جمعة الغد ) (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=53719)

محمدالمهوس 12-12-2013 09:10 PM

إلى المتقاعديـــــــــــــن ( خطبة جمعة الغد )
 
1 مرفق
الخطبة الأولى

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )) ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )) ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا))
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة،وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد عباد الله : في كل سنة يتجدد حدثٌ ينبغي التوقف معه حدث يمس بدرجة مباشرة عشرات الآلاف، ويمس مئات الآلاف بشكل غير مباشر ، يتكرر هذا الأمر، لأناس أفنوا زهرة شبابهم في أعمالهم، طلباً للعيش الكريم، وكفاً للنفس عن سؤال الخلق، والسعي في تحقيق خلافة هذا الإنسان في الأرض بسنة النكاح والتناسل ، وهاهم بعد عشرات السنين يحطون ركابهم، وينوخون مطاياهم، لينفكوا من ربقة الارتباط بعملٍ رسمي محدد الزمان والمكان إنهم – عباد الله - فئة المتقاعدين الذين أمضوا غالب عمرهم بالعمل
لتمضي سنة الحياة، ضَعفٌ ثم قوة ثم ضعف: ((اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ)) جيل يعقبه جيل، لتتم سنة الاستخلاف، وعمارة هذه الأرض.
وهذا التصنيف الوظيفي (متقاعد، وغير متقاعد) فرضته أنظمة العمل، ليحل موظف بدل موظف آخر، ولكنه ليس حكماً على الإنسان بالموت، ولا منعاً له من العطاء في ميادين أخرى، فهو تصنيف لا يصح أبداً أن يسري إلى بقية حياة المتقاعد.
ربما كانت نظرة المجتمع لهذه الفئة الغالية، وتقبُّل كثير من هذه الفئة واستسلامه لهذه النظرة له أثره في ما يُسمع أو يُرى من معاناة بعض أفراد هذه الفئة التي بذلت وأعطت فترة من الزمن!
والواقع أن النصيب الأكبر يقع على ذات الشخص، وطريقة تعامله مع المتغيرات حوله، وفي طريقة تفكيره ونظرته للحياة.
فلكل مرحلة من العمر جمالها ، فالتقاعد عن العمل الرسمي هو في حقيقته انتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى من العطاء، والعمل، إذ لا توقف في حياة العبد: ((لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ))
وصاحب الهمة العالية إذا بلغ هدفاً، بحث عن هدف آخر مثله أو أعلى منه ليصل إليه، ولا يوقفه عن السباق إلى مجد الدنيا والآخرة إلا توقف نفسه، ولئن توقفت دورة الدوام الرسمي، فلن تتوقف عجلة النفع والانتفاع، بعمل صالح، وصدقة جارية.
، فالمهم الاجتهاد في عمارة وقته بكل قربةٍ يستطيعها، وهذا ما فهمه أهل الإيمان من الأوائل والأواخر.
فالقضية هي حياة الروح، وحملُ الهم، وهذا قدرٌ مشترك بين الناس كلهم، لا يختص به مسلم دون كافر.
وإذا كانت النفوس كبارا ** تعبت في مرادها الأجسام
عباد الله / بلوغ هذه السن نعمةٌ عظيمة من الله ينبغي شكرها واستثمارها، فإن الفَسْحَ في أجل المؤمن خيرٌ له، فهو فرصةٌ للتزود من الأعمال الصالحة .
دخل سليمان بن عبد الملك المسجد، فرأى شيخاً كبيراً، فدعا به، فقال: يا شيخ ! أتحب الموت؟ قال: لا، قال ولم؟! قال ذهب الشباب وشره، وجاء الكبر وخيره، فإذا قمتُ، قلت: بسم الله، وإذا قعدت، قلت: الحمد لله! فأنا أحب أن يبقى لي هذا.
فانظر كيف قلبَ هذا الشيخ نظرته للحياة، فقد نظر إليها نظرة إيجابية، فهي فرصة للتزود، وملء خزائن الآخرة بمثل هذه الأذكار التي تدل على تعلق بالله.
ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تمني الموت بسبب ما يصيب الإنسان من مصائب وآلام، فقال كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:((لا يتمنى أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً)).
عباد الله / بلوغ هذه المرحلة يعني تجاوز سن الأشد وهو الأربعين بعشرين سنة أو أقل من ذلك ، وهذا ما يجعل العبد المؤمن يفكر كثيراً في نصيبه من هذه الآية الكريمة: ((وَوَصَّيْنَا الأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً، حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ، وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ))
قال بعض المفسرين: وفي هذا دليل على أن اشتغال الإنسان بطاعة الله يقوى في هذا الوقت، ففي الأربعين تناهى العقل، وما قبل ذلك وما بعده منتقص عنه.
عباد الله /ديننا دينٌ عظيم لم يقصر العبادة على لون معين، أو طريقة خاصة، بل قد جعل الله فرصاً في التعبد تناسب أحوال الإنسان من صحة ومرض، وحل وترحال، وقوة وضعف.
سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا رسول الله! إن شرائع الإسلام قد كثرت، فدلني على عمل أتشبث به؟ فيقول له الناصح الرؤوف الرحيم صلى الله عليه وسلم: لا يزال لسانك رطباً بذكر الله عز وجل)). رواه الترمذي وأحمد، وسنده صحيح.
وأَجَلُّ أنواع الذكر القرآن، ونعم الصاحب هو للشيب والشباب، ولكنه في حق الشيب له شأن آخر!
أسأل الله أن يمتعنا جميعا بالصحة والعافية وأن يجعلنا ممن طال عمره وحسُن عمله ، بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .



الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ على إحْسانهِ، والشكرُ له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله الله وحدَه لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليما كثيرا.
عباد الله / تجاوز الستين من العمر، يعني شيئاً آخر، ألا وهو الدخول إلى معترك المنايا، ففي الحديث الذي رواه الترمذي وغيره بسند حسن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك)) وأبلغ من هذا ما ثبت في البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغه ستين سنة)).
قال العلماء في بيان قوله: ((أعذر الله امرئ)): أي: أزال الله عذره، فلا ينبغي له حينئذ إلا الاستغفار والطاعة، والإقبال على الآخرة بالكلية، ولا يكون له على الله عند ذلك حجة، وحاصل المعنى: أن الله تعالى أقام عذره في تطويل عمره، وتمكينه من الطاعة مدة مديدة.
أسأل الله تعالى أن نكون دوماً مفاتيحَ خيرٍ مغاليقَ شرٍّ ، هذا وصلوا وسلموا على نبيكم محمد فقد أمركم اللهُ بالصّلاة والسّلام عليه ، فقال تعالى ((إنّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصلُّونَ عَلى النّبي يَا أيّها الّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ))

أميرة الورد 12-12-2013 10:49 PM

جزاك الله خير ويعطيك العافية

تسلم الأيادي ،،،
دمت بحفظ الرحمن

عاشق الورد 12-12-2013 11:40 PM

طرح مفيد جزاك الله خير

دمت بخير وعافيه

فارس عنزه 13-12-2013 01:45 AM


الله يعافيك على الموضوع والطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

قوي العزايم 13-12-2013 02:26 AM

الله يبارك فيك وفي علمك
جزاك الله خير الجزاء على الخطبه

كساب الطيب 13-12-2013 05:04 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ....

ليالي 13-12-2013 09:11 AM


موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

بنت الكحيلا 13-12-2013 05:02 PM

الفاضل / محمد المهوس
جزاك الله خير على الخطبة القيمه
جعلها الله في ميزان حسناتك
لك شكري وتقديري

موادع غلاك 13-12-2013 05:53 PM

جزيت خيرا وبارك الله فيك على الخطبة

الاطرق بن بدر الهذال 13-12-2013 11:27 PM

فضيلة الشيخ محمد المهوس

الله يجزاك الجنه ياشيخنا الفاضل على الخطبه النافعه

اسأل الله ان يجعلها في ميزان حسناتك ويجزاك عنا خير الجزاء

نجمة العرب 14-12-2013 03:05 AM


يسعدك على الموضوع
كلك ذوق
جزاك الله خير اخي

امنيات 14-12-2013 03:44 AM


شكراً ع الخطبة ويجزاك ربنا خير الجزاء


العديناني 14-12-2013 03:53 AM

الله يجزاك الجنه ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته

ابو رهف 14-12-2013 08:21 AM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

ابو عبدالعزيز العنزي 14-12-2013 09:43 PM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

الذيب الأمعط 15-12-2013 03:10 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

العندليب 15-12-2013 07:56 AM


الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

المهاجر 16-12-2013 12:33 AM

الله يعطيك العافيه ويجزاك خير على الخطبه التي حملت كل الفائده
بيض الله وجهك وجزاك الأجر العظيم

بنيدر العنزي 16-12-2013 11:56 AM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

جدعان العنزي 16-12-2013 01:15 PM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

جمال العنزي 16-12-2013 07:03 PM

اسعدك الله اخي وجزاك عنا خير الجزاء

حزم الضامي 16-12-2013 07:33 PM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

ماجد العماري 16-12-2013 08:34 PM


الله يسعد حياتك ياشيخنا الفاضل ويجزاك عنا خير الجزاء

ياسمين 17-12-2013 12:42 AM

بارك الله بك اخي الكريم وجزيت خيراّ

عويد بدر الهذال 17-12-2013 02:50 PM

جزاك الله خير الجزاء على الخطبة النافعة شيخنا الفاضل ..
وجعل كل حرف في موازين أعمالك ..

خيّال السمرا 17-12-2013 03:03 PM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

خيّال نجد 17-12-2013 05:18 PM



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

ذيب المضايف 18-12-2013 03:52 AM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري 18-12-2013 10:45 AM

الله يجزاك خير ويعافيك يارب

بسام العمري 18-12-2013 09:27 PM

سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

ندى العنزي 19-12-2013 12:16 AM

محمد المهوس
جزاك الله خير الجزاء على الخطبه الرائعه
الله يجعله في موازين حسناتك

بارك الله فيك شيخنا الفاضل
اسال الله ان الله يحفظك ويسعدك بالدنيا والاخرة وأطال الله في عمركم على طاعتة
وكثر الله من امثالك

شرير 19-12-2013 07:03 AM

جزاك الله خير ياشيخ على الخطبه النافعه

عابر سبيل 20-12-2013 03:37 AM


شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

عبدالرحمن الوايلي 20-12-2013 05:06 AM

جعل الله كل حرف كتبته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الخطبة الفيدة

ودي

د بسمة امل 20-12-2013 05:19 AM

بورك فيك وجزاك الله خير الجزاء على الخطبة القيمة
لاحرمك الرحمن الاجر وجعله في ميزان حسناتك
تقديري ...

عفات انور 20-12-2013 07:05 AM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

شافي العنزي 21-12-2013 09:38 PM

جزيت خيراً ياشيخ على الخطبه النافعة

بنت البوادي 25-12-2013 12:29 AM


جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

منار احمد 25-12-2013 10:54 PM


عافاك الله وجزاك عنا كل خير ع الخطبه الرائعه والنافعه

فتى الجنوب 30-12-2013 05:28 PM

اسأل الله ان يجزاك الأجر العظيم
الف شكر على الخطبه المفيده


الساعة الآن 12:56 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010