![]() |
قيمة المسلم 1435/2/17هـ
1 مرفق
F قيمة المسلم الحمد لله القريب المجيب ، و الرقيب الحسيب ، } يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ { .أحمده حمدا يليق بكريم وجهه ، وعظيم سلطانه ، وأشهد أن لا إله الله ، وحده لا شريك له ، } ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ، فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ { . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، وخيرته من خلقه ، البشير النذير ، والسراج المنير ، صلى الله عليه ، وعلى آله وأصحابه ، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين . أما بعد ، فيا عباد الله : تقوى الله U ، وصيته سبحانه لعباده ، وخير زاد يتزود به العبد ، في حياته لمعاده ، فالله U يقول في كتابه : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، ويقول أيضا : } وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى { فلنتق الله ـ أحبتي في الله ـ جعلني الله وإياكم من عباده المتقين . أيها الأخوة المؤمنون : إن للمسلم قيمة عظيمة ، ومكانة سامية رفيعة ، ومنزلة عالية ، جعلها الله U له ، وميزه بها عن سائر مخلوقاته ، وحرم سبحانه ، كل أمر من شأنه المساس بها ، أو التعدي عليها ، أو التقليل من شأنها ، فعَنِ الشَّعْبِيِّ ـ رحمه الله ـ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضي الله عنهما : أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : مَا أَعْظَمَ حُرْمَتَكِ ، وَمَا أَعْظَمَ حَقَّكِ ، وَلَلْمُسْلِمُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ ، حَرَّمَ اللَّهُ مَالَهُ ، وَحَرَّمَ دَمَهُ ، وَحَرَّمَ عِرْضَهُ وَأَذَاهُ ، وَأَنْ يُظَنَّ بِهِ ظَنَّ سوءٍ . فللمسلم ـ أيها الأخوة ـ قيمة تجعله يعيش كريما في حياته ، وتؤهله للسلامة والنجاة من أذية إخوانه ، ولذلك ـ أيها الأخوة ـ جميع المخالفات ، التي ترتكب بحق المسلم ، سببها عدم معرفة قيمته ، وجهل مكانته ومنزلته ، صار المسلم يضحي بالمسلم ، ويعتدي عليه ، من أجل أسباب تافهة ، ويسيئ إليه من أجل شهوة خاصة ، أو عاطفة للدين مخالفة . مجتمعنا ـ أيها الأخوة ـ يعاني من كثير من المخالفات ، بل الجرائم والمنكرات ، بسبب تجاهل قيمة المسلم ، وما الغيبة والنميمة ، والاستهزاء والسخرية ، والهمز واللمز ، وعدم القيام بالواجبات ، وإهمال الحقوق ، بل والسجن والضرب والقتل ، إلا دليل واضح ، على ضياع قيمة المسلم في مجتمعات المسلمين ، وبرهان بيّن لترك ما أوجب رب العالمين . أيها الأخوة : إن مرجعنا في معالجة مشاكلنا في حياتنا ، هو كتاب ربنا U ، وسنة نبينا r ، والمنهج السليم ، الذي سار عليه الصالحون من أسلافنا ، فلو تأملنا ، ما جاء في ذلك في مجال قيمة المسلم ، نجد الاهتمام الواضح ، في المسلم وقيمته ، والعناية التامة في مكانته ، وتحريم كل أمر من شأنه الحط أو التقليل من منزلته ، ففي حجة الوداع ، في يوم عرفة ، في شهر ذي الحجة ، وفي مكة المكرمة ، وبين المشاعر المقدسة ، وقف النبي r يخطب ، كما جاء في الحديث المعروف ، فقال r : (( أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلاَ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ ، أَلاَ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ ، وَلاَ لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ ، وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ ، وَلاَ أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ ، إِلاَّ بِالتَّقْوَى ألا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ قَالُوا : بَلَّغَ رَسُولُ اللهِ r ، قَالَ : لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ , ثُمَّ قَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا : يَوْمٌ حَرَامٌ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ قَالُوا : شَهْرٌ حَرَامٌ ، قَالَ : أَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ ، قَالَ : فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ بَيْنَكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ )) - قَالَ راوي الحديث : فَلاَ أَدْرِي قَالَ : وَأَعْرَاضَكُمْ ، أَمْ لاَ – (( كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , أَبَلَّغْتُ ؟ قَالُوا : بَلَّغَ رَسُولُ اللهِ r ، قَالَ : لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ )) . فحرمة المسلم تساوي أيها الأخوة ، حرمة يوم عرفه ، في شهر ذي الحجة ، في مكة المكرمة ، وهذا فيه دليل على عظم مكانته ، وغلاء قيمته ، وسمو منزلته ، وخطورة الاعتداء عليه ، بأي شكل من الأشكال ، أو بأي نوع من أنواع الاعتداء ، يقول النبي r في الحديث الصحيح : (( بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْتَقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ )) فمجرد أن يأتي في نفسك شيء من التقليل من شأن أخيك المسلم محتقرا له ، اعتبره النبي r كافيا من الشر لك ـ والعياذ بالله ـ بل لو تقلل من شأنه بإشارة مفهومة ، قصدك احتقاره والتقليل من شأنه ، يعتبره الشرع والدين ، جريمة نكراء ، ومفسدة من أخطر المفاسد وأشنعها ، ففي الحديث الذي رواه أبو داوود ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضي الله عنها ـ قَالَتْ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ r : حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا - تَعْنِي قَصِيرَةً - فَقَالَ r : (( لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ ))أي لو خلطت بماء البحر لغيرته وأفسدته . مجرد إشارة تنم إلى أنها قصيرة ، وهي كذلك ، ولكن الغير مقبول ، ولا ينبغي ، ولا يحل ، أن هذه الإشارة أتت من باب التقليل من قيمة هذه المسلمة . فلنتق الله ـ أحبتي في الله ـ ولنحذر أن نقلل من قيمة إخواننا المسلمين ، أو نتسبب في إيذائهم ، نتيجة استهانتنا في قيمتهم ، ففي الحديث الحسن ، يقول النبي r : ((مَنْ آذَى مسلما فَقَدْ آذَانِي ، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللهَ )) . أسأل الله أن يهدي ضال المسلمين ، إنه سميع مجيب ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب ، فإنه هو الغفور الرحيم . الخطبة الثانية الحَمْدُ للهِ عَلى إحسَانِهِ ، والشُّكرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وامتِنَانِهِ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ تعظِيماً لِشَأنِهِ ، وأشهدُ أنَّ مُحمَداً عبدُهُ ورسولُهُ الدَّاعِي إلى رضوانِهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَعَلى آلهِ وأصحابِهِ وسلّمَ تَسليماً كثيرا .أيها الأخوة المؤمنون : لا شك أن قيمة المسلم ، تأتي نتيجة إسلامه ، وطاعته لربه ، لأنه إن لم يكن كذلك فلا قيمة له ولا كرامه ، كما قال تبارك وتعالى : } وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ { فقيمة المسلم وتقديره واحترامه ، ليس من أجل كثرة ماله ولا علو منصبه ، ولا لشهاداته ، إنما يكون ذلك لانتسابه للإسلام وتمسكه به ، وعمله بتوجيهاته وتعليماته ، ولذلك ـ ايها الأخوة ـ ابو بكر الصديق t ، لما وجد بلال بن رباح t ، يعذبه أمية بن خلف ، وكان سيدا له ، قال ابو بكر الصديق t : أشتريه منك يا أمية ، فقال أمية : خذه ولو بعشرة دنانير ، قال أبو بكر : والله لو جعلت ثمنه مائة ألف دينار لاشتريته منك ، فاشتراه الصديق t وأعتقه لوجه الله . أيها الأخوة : إننا في زمن يحتاج لإعادة النظر في قيمة إخواننا المسلمين ، حيث صارت قيم الأشياء ، لأمور تافهة ، ومظاهر زائفة ، ولا أدل على ذلك من شراء لا عبين كفرة ، بملايين الدراهم ، بل حتى الحيوانات ، صارت لها قيم باهضة ، فالواحدة من الإبل ، صار يدفع لشرائها ، ما يعادل دية مئات المسلمين ، بل حتى الكلاب ـ أعزكم الله ـ صار يعتنى بها ، ويحافظ عليها ، أكثر من الاعتناء والمحافظة على الفرد المسلم ، والواقع أكبر برهان . اسأل الله U ، أن يعلي شأن المسلمين ، وأن يجعلهم على الصراط المستقيم ، إنه سميع مجيب . اللهم إنا نسألك نصر الإسلام وعز المسلمين ، اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين ، واحمي حوزة الدين ، واجعلنا جميعا هداة مهتدين ، لا ضالين ولا مضلين ، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، اللهم أحينا سعداء ، وتوفنا شهداء ، واحشرنا في زمرة الأتقياء ، برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا ، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا ، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير والموت راحةً لنا من كل شر ، برحمتك يا أرحم الراحمين .اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين ، ونفس كرب المكروبين ، واقض الدين عن المدينين ، وعجل بزوال الطغاة المجرمين ، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {. عباد الله : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على وافر نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون . |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير |
جزاك الله خير الجزاء
يعطيك العافيه وتسلم الايادي مروري وتقديري لك |
الفاضل / عبيد الطوياوي جزاك الله كل خير وعافية وبارك فيك على الخطبة القيمه لك شكري |
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد تسلم الأيادي وجزاك الله خير |
جعل الله كل حرف كتبته اناملك في ميزان حسناتك الف شكر على الخطبة الفيدة ودي |
بورك فيك وجزاك الله خير الجزاء على الخطبة القيمة لاحرمك الرحمن الاجر وجعله في ميزان حسناتك تقديري ... |
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى لك ودي |
بورك فيك ياشيخنا الفاضل / عبيــــــــد الطويــــاوي ، وجزاك الله خير الجزاء على الخطبة القيمة
لاحرمك الرحمن الاجر وجعله في ميزان حسناتك تقديري ... |
جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
فضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
الله يجزاك الجنه على الخطبه النافعه اسأل الله ان يجعلها في ميزان حسناتك ويجزاك عنا خير الجزاء |
مشكور على الخطبه الرائعه جزاك الله خير الجزاء |
جزيت خيراً ياشيخ على الخطبه النافعة |
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه |
يسعدك على الموضوع كلك ذوق |
شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء |
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق تسلم يمناك |
الفاضل / عبيد الطوياوي .. جزاك الله كل خير .. وبارك فيك على الخطبة الطيبة .. ود ِ~ |
الله يبارك فيك ويجزاك خير وماعليك زوود الله يرفع قدرك شاكرا ومقدرا كثر الله امثالكم تقديري مع التحية ، ، ، |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير الشكر والإمتنان لك |
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
اسعدك الله اخي وجزاك عنا خير الجزاء |
عافاك الله وجزاك عنا كل خير ع الخطبه الرائعه والنافعه |
تسلم يمناك على الموضوع طاب لي اختيارك الموفق جزاك الله خيراً في الدارين |
الف شكر على طرحك الراقي المميز تحيه وتقدير لك |
الله يجزاك خير ويعافيك يارب |
تسلم يمناك على الموضوع الف شكر وتقدير لك |
الله يعافيك على الموضوع والطرح الراقي ,, كل الشكر لك تحياتي |
الله يبارك فيك وفي علمك جزاك الله خير الجزاء على الخطبه |
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء |
اسأل الله ان يجزاك الأجر العظيم الف شكر على الخطبه المفيده |
جزيت خيرا وبارك الله فيك على الخطبة |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة |
الله يعطيك العافيه ويجزاك خير على الخطبه التي حملت كل الفائده
بيض الله وجهك وجزاك الأجر العظيم |
جزاك الله خير على الموضوع النافع جعله الله في ميزان حسناتك |
جزاك الله خير شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع |
جزاك الله خير ياشيخ على الخطبه النافعه |
| الساعة الآن 02:32 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010