![]() |
النهر الجاري 1435/4/7هـ
1 مرفق
F النهر الجاري الحمد لله السميع البصير ، واللطيف الخبير ، والقوي القدير ، القائل في كتابه : } وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ، قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ، أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ { . أحمده حمدا يليق بكريم وجهه ، وعظيم سلطانه ، } لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ { . وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لاشريك له ، } غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ { . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، وخيرته من خلقه ، البشير النذير ، والسراج المنير ، صلى الله عليه ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين . أما بعد ، فيا عباد الله : تقوى الله U ، وصية الله سبحانه لعباده ، وخير زاد للعبد في حياته لمعاده ، فالله U يقول في كتابه : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ويقول أيضا : } وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ { فلنتق الله ـ أحبتي في الله ـ جعلني الله وإياكم من عباده المتقين . أيها الأخوة المؤمنون : في حديث صحيح عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ t أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ r يَقُولُ : (( أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ ، يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، مَا تَقُولُونَ مُبْقِيًا مِنْ دَرَنِهِ ؟ )) . قَالُوا : لاَ يُبْقِى مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا . قَالَ r : (( فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا )) أيها الأخوة المؤمنون : ففي هذا الحديث ، يبين لنا r ، أهمية الصلاة ، ودورها الفعال ، في تطهير المسلم من الذنوب والخطايا ، ويشبهها r ، بالنهر الجاري ، الذي يُغْتَسَلُ منه في كل يوم خمس مرات ، فإنه كفيل بالقضاء على أوساخ من يغتسل منه ، بهذه الطريقة ، وذلك العدد . فالذنوب والخطايا ـ أيها الأخوة ـ أدران وأوساخ تقضي عليها الصلاة ، وتطهر من بلي بها منها بإذن الله تعالى ، ولذلك يقول U : } وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ { يقول ابن سعدي ـ رحمه الله ـ في تفسيره : ووجه كون الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، أن العبد المقيم لها ، المتمم لأركانها وشروطها وخشوعها ، يستنير قلبه ، ويتطهر فؤاده ، ويزداد إيمانه ، وتقوى رغبته في الخير ، وتقل أو تعدم رغبته في الشر ، فبالضرورة ، مداومتها والمحافظة عليها على هذا الوجه ، تنهى عن الفحشاء والمنكر ، فهذا من أعظم مقاصدها وثمراتها . أيها الأخوة المؤمنون : فشأن الصلاة شأن عظيم ، ودورها في تطهير المسلم من ذنوبه ومعاصيه ، دور فعال ، وفي الحديث الصحيح يقول النبي r : (( إِنَّ الصَّلَاةَ إِلَى الصَّلَاةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ )) . ولا أدل على أهمية الصلاة ، وعلو مكانتها ، من كونها أهم شعائر الدين ، فهي في الدين ، العمود والأساس ، وعليها تبنى الأعمال ، وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة ؛ فإن كانت صالحة ، صلح سائر عمله ، وإن كانت ـ والعياذ بالله ـ فاسدة ؛ فسد سائر عمله . يقول النبي r في الحديث الصحيح : (( أوَّلُ ما يحاسَبُ بهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيامَةِ الصلاةُ ، فإنْ صَلَحَتْ صَلَحَ له سائِرُ عَمَلِهِ ، وإنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سائِرُ عَمَلِهِ )) ولهذا ـ أيها الأخوة ـ النبي r ، وهو في سكرات الموت ، وهو يودع الدنيا ؛ يقول لأصحابه : (( الصلاةَ الصَلاةَ وَمَا مَلَكتْ أيمانُكُمْ )) يوصيهم بالمحافظة على الصلاة ، وهذا دليل على أهميتها ، ومكانتها في هذا الدين . يوصيهم بالصلاة لحاجتهم لها ، ولعظيم فائدتها ، وفي الحديث الصحيح يقول r : (( مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا ، كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا ، لَمْ تَكُنْ لَهُ نُورًا وَلَا بُرْهَانًا وَلَا نَجَاةً ، وَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ )) . فلنتق الله ـ احبتي في الله ـ ولنحافظ على هذه الصلاة ، ولنهتم بها ، ولنحذر إضاعتها ، فقد قال U : } فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ، إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا { . بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم ، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب ، فإنه هو الغفور الرحيم . الخطبة الثانية الحَمْدُ للهِ عَلى إحسَانِهِ ، والشُّكرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وامتِنَانِهِ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ تعظِيماً لِشَأنِهِ ، وأشهدُ أنَّ مُحمَداً عبدُهُ ورسولُهُ الدَّاعِي إلى رضوانِهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَعَلى آلهِ وأصحابِهِ وسلّمَ تَسليماً كثيرا . أيها الأخوة المؤمنون : ولكي ندرك مكانة الصلاة ، ونستشعر أهميتها ، نتأمل في حياة سلفنا الصالح ، كيف كانوا مع هذه الصلاة ، إلى أي درجة كانوا يهتمون بها ، ماذا كانت تمثل عندهم الصلاة ؟ هذه الصلاة التي يضحي بها بعض الناس من أجل مباراة أو مسلسل أو من أجل ضيف ثقيل ليس عنده لشعائر الدين قيمه ، كيف كانت في حياة السابقين من سلفنا الصالح ؟ النبي r ، وهو يعالج سكرات الموت يوصي بالصلاة . عمر بن الخطاب t وهو مطعون ، أمعاؤه في حجره ، يسأل : هل صلى المسلمون ؟ المريض منهم ، الذي أقعده المرض ، لا يستطيع المشي على رجليه ، يؤتى بها يهادى بين رجلين ، حتى يقام في الصف ، ليؤدي الصلاة مع المسلمين . اسأل الله لي ولكم علما نافعا ، وعملا خالصا ، وسلامة دائمة ، إنه سميع مجيب . اللهم أيقضنا من رقدة الغافلين ، وأغثنا بالإيمان والليقين ، واجعلنا من عبادك المخلصين ، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، اللهم أحينا سعداء ، وتوفنا شهداء ، واحشرنا في زمرة الأتقياء ، يارب العالمين . اللهم جنبنا الفتن ، ما ظهر منها وما بطن ، وأحينا مسلمين ، وتوفنا مؤمنين ، غير خزايا ولا مفتونين برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم إنا نسألك وأنت في عليائك ، وأنت الغني ونحن الفقراء إليك ، أن تغيث قلوبنا بالإيمان ، وبلادنا بالأمطار ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا . اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، هنيئا مريئا ، سحا غدقا ، عاجلا غير آجل ، غيثا تغيث به البلاد والعباد ، وتعم به وببركته الحاضر والباد ، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين .} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {. عباد الله :} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فاذكروا الله العظيم يذكركم ............. |
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك الجنه على الخطبه النافعه وفقك الله لما يحب ويرضى وجزاك عنا خير الجزاء دمت في حفظ الرحمن |
شيخنا الفاضل / عبيد الطوياوي الله يجزاك خير على الخطبة الطيبة جعلها الله في ميزان حسناتك لك شكري وتقديري |
الف شكر لك
خطبة نافعة ومميزة ود لاينتهي |
شكراً ع الخطبة ويجزاك ربنا خير الجزاء |
شكراً لك اخي على الخطبة النافعة الله يجزاك خير ياشيخ ويبارك في علمك |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
جزاك الله خير على الموضوع النافع جعله الله في ميزان حسناتك |
جزاك الرحمن الجنة شيخنا الفاضل على الخطبة القيمة لاحرمك الله اجر ماطرحت وجعله في ميزان حسناتك دمت بخير .. |
اسعدك الله اخي وجزاك عنا خير الجزاء |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
تسلم يمناك على الموضوع طاب لي اختيارك الموفق جزاك الله خيراً في الدارين |
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره |
الف شكر على طرحك الراقي المميز تحيه وتقدير لك |
الله يجزاك خير ويعافيك يارب |
شيخنا الكريم شبه رسولنا صلى الله عليه وسلم الصلاة بالنهر الجاري ،
لاشك ان الصلاة هي عمود الدين ، واني والله اعتبر خطبك نهر جاري ننهل منه كل علم مفيد وتذكرة في اروع طرح اسال الله تكون في موازين حسناتك ويكتب اجرك اللهم امين اختك اميرة الورد كانت هنا تحياتي وتقديري |
تسلم يمناك على الموضوع الف شكر وتقدير لك |
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد تسلم الأيادي وجزاك الله خير |
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء |
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى لك ودي |
الله يعافيك على الموضوع والطرح الراقي ,, كل الشكر لك تحياتي |
جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه |
موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك |
الله يسعد حياتك ياشيخنا الفاضل ويجزاك عنا خير الجزاء |
يسعدك على الموضوع كلك ذوق |
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق تسلم يمناك |
جزيت خيراً وفي موازين حسناتك ان شاء الله |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير الشكر والإمتنان لك |
جزاك الله كل خير على الخطبة الطيبة النافعة .. تقديري .. |
جزاك الله خير شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
جعل الله كل ماقدمت في ميزان حسناتك الف شكر على الخطبة الفيدة ودي |
الله يبارك فيك وفي طرحك جزاك الله خير الجزاء |
الله يبارك فيك وفي طرحك جزاك الله خير الجزاء |
موضوع مفيد ونافع وجميل جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة |
جزاك الله خير ياشيخ وألف شكر على الخطبة النافعة بشرك الله بما يسرك |
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته |
| الساعة الآن 02:48 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010