شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   المضـيف الإسلامـي (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   من عزم الأمور (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=55144)

محمد الجخبير 18-04-2014 06:01 PM

من عزم الأمور
 
من عزم الأمور

http://articles.islamweb.net/PicStor...731_195715.jpg


من الآيات التي تشابهت خواتيمها مع بعض اختلاف فيها الآيات الثلاث التالية:

الآية الأولى: قوله سبحانه: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور} (آل عمران:186).

الآية الثانية: قوله تعالى: {يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور} (لقمان:17).

الآية الثالثة: قوله عز وجل: {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} (الشورى:43).

والاختلاف بين هذه الآيات الثلاث من وجهين:

الأول: أن آية آل عمران اقتران الخبر فيها بـ (الفاء)، وذلك قوله سبحانه: {فإن ذلك من عزم الأمور}، في حين أن الآيتين الأُخريين لم تقترن (الفاء) بحرف التأكيد (إن)، حيث قال سبحانه: {إن ذلك}.

الثاني: أن خبر (إن) في آيتي آل عمران ولقمان جاء بغير لام: {من عزم الأمور}، في حين أن خبر (إن) في آية الشورى جاء مقروناً باللام: {لمن عزم الأمور} فزيد في هذه الآية اللام المذكورة فى الخبر، فلسائل أن يسأل عن الفرق.

والجواب عن الأول ظاهر، وهو أن (الفاء) في آية آل عمران داخلة على جملة جواب الشرط، ودخولها على الجواب الشرط هنا واجب؛ لأن جملة الجواب جملة اسمية. أما في الآيتين الأخريين فهما ليستا جواباً لجملة شرطية، بل هما جملتان مؤكدتان بالحرف {إن}، فافترقا.

أما الجواب عن الثاني فمرده الاختلاف إلى ما وقع الحض على الصبر عليه في هذه الآيات الثلاث، وأشير إليه بذلك، وأنه {من عزم الأمور}، بيان ذلك:

أن آية آل عمران قبلها: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا} فوقع الإخبار بالابتلاء في الأموال والأنفس وسماع الأذى ممن ذُكر، فعُرِّفوا بثلاثة ضروب من الابتلاء، وأمروا بالصبر عليها، وأعلموا أن الصبر عليها من عزم الأمور.

وآية لقمان أشير فيها إلى أربع خصال أمر بها لقمان ابنه، وذلك قوله: { يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك} وأُتبعت بقوله تعالى: {إن ذلك من عزم الأمور}. والأمور الثلاثة في الآية الأولى، والأمور الأربعة في الآية الثانية من العدد القليل.

أما آية الشورى فالإشارة فيها بقوله: {إن ذلك} إلى اثني عشر مطلوباً، ابتداء من قوله تعالى: {فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا} (الشورى:36)، وهذه إشارة إلى التنزه عن ذلك. ثم قيل للذين آمنوا: {وعلى ربهم يتوكلون} (الشورى:36)، فالإشارة إلى الإيمان، والتوكل، والتزام ذلك. ثم قال تعالى: {والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون} (الشورى:37)، فهذه التزامات ثلاثة. ثم قال: {والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون} (الشورى:38) فهذه التزامات أربعة. ثم قال: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} (الشورى:39)، فأشار إلى أن هؤلاء لا يظلمون أحداً، وأن أقصى ما يقع منهم الانتصار ممن يظلمهم، وذلك مباح لهم غير قبيح. ثم قال بعد: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} (الشورى:39). ثم عرَّف بحال أجلَّ من ذلك، وأعلى عملاً، فقال: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله} (الشورى:39). وبين أن المنتصِر من ظلمه {ما عليه من سبيل}، وإنما السبيل إنما هو على ظالمي الناس والباغين. وبعد هذه الخصال الزائدة على العشر قال تعالى في التزام جميعها: {إن ذلك لمن عزم الأمور} فناسب كثرة هذه الخصال الجليلة زيادة (اللام) المؤكدة في قوله: {إن ذلك لمن عزم الأمور}. ولم يكن في الآيتين قبلها كثرة، فناسبها عدم زيادة (اللام).

على أن ما خُتمت به آية الشورى من قوله: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله} وهي الخصلة الشاهدة بكمال الإيمان للمتصف بها، فلو لم يكن قبل قوله: {إن ذلك لمن عزم الأمور} غيرها لكانت بمعناها أعم من الخصال المذكورة في آيتي آل عمران ولقمان؛ إذ تلك الخصال داخلة تحت هذه الخصلة الجليلة، ومنتظمة في مضمونها، فناسب ذلك أتم المناسبة.





عاشق الورد 18-04-2014 10:12 PM

جزاااك الله خير على هالطرح المفيد

لاحرمك الله الاجر والثوااب

ودي وتقديري لك

الاطرق بن بدر الهذال 18-04-2014 11:47 PM

محمد الجخبير

عافاك الله على الطرح الجميل والمفيد

تسلم اياديك وجزيل الشكر لك


كل التقدير

بنت الكحيلا 19-04-2014 12:28 AM

جزاك الله خير اخي محمد الجخبير

والله يعطيك العافية على الطرح القيم

لك شكري وتقديري

د بسمة امل 19-04-2014 01:07 AM

محمد الجخبير
بارك الله فيك وفي طروحاتك المفيده
لاحرمك الرحمن الاجرها وعلها في ميزان اعمالك
تقديري لك ..

أميرة الورد 19-04-2014 01:31 AM

جزاك الله خير ويعطيك العافيه
اخوي محمد الجخبير
دمت برضى الرحمن
اختك اميرة الورد كانت هنا

غريب اوطان 19-04-2014 02:17 PM


الله يطول عمرك على الموضوع الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك

فارس عنزه 19-04-2014 02:45 PM


الله يعافيك على الموضوع والطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

حمامة 21-04-2014 01:12 AM


عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

ابو رهف 21-04-2014 03:01 AM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

الذيب الأمعط 21-04-2014 04:28 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

العديناني 21-04-2014 07:34 AM


الله يجزاك الجنه ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته

براءة طفوله 22-04-2014 12:38 AM


الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

حزم الضامي 23-04-2014 07:02 AM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي 23-04-2014 08:55 PM


يسعد أيامك
الف شكر على الطرح المميز
حفظك المولى وأدامك

خيّال نجد 23-04-2014 11:54 PM



تسلم اياديك على جمال الطرح
عافاك الله

ودي لك

شمالي حر 24-04-2014 08:36 PM


تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

ندى العنزي 25-04-2014 02:02 AM

محمد الجخيبر
جزاك الله خير الجزاء
على الموضوع القيم
الله يجعله في موازين حسناتك

عابر سبيل 25-04-2014 06:41 AM


شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

عبدالرحمن الوايلي 26-04-2014 05:01 AM


جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

قوي العزايم 27-04-2014 12:32 AM


الله يبارك فيك وفي طرحك
الف مليون شكر

فتاة الاسلام 28-04-2014 05:21 AM


يسعدك ربي في الدارين وجزاك الله خير


ذيب المضايف 03-05-2014 03:36 AM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك


الساعة الآن 03:34 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010