شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   حَسْبُنَاْ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=55211)

عبيد الطوياوي 27-04-2014 07:06 AM

حَسْبُنَاْ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل
 
F





حسبنا الله ونعم الوكيل

اَلْحَمْدُ للهِ الْقَويِ الْقَدِيْرِ ، وَالْعَلِيْمِ الْخَبِيْرِ ،
} يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ {.
أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَانِهِ ،
} هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ { .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ، وَلَا نِدَّ وَلَا ضِدَّ وَلَا ظَهِير ،
} لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ { .
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، الْبَشِيْرُ الْنَّذِيْرُ ، وَالْسِّرَاْجُ الْمُنِيْرُ ، صَلَى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَى يَومِ الْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ :
} وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ،
فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
حَدِيْثُنَا فِي هَذَا الْيَومِ ، عَنْ سِلَاحٍ عَظِيمٍ ، يَتَسَلَّحُ بِهِ المُسْلِمُ ، أَمَامَ خُطُوْبِ هَذِهِ الْحَيَاةِ ،
وَيَسْتَعْمِلُهُ كُلَّمَا تَكَالَبَتْ عَلِيهِ ، مَشَاكِلُ هَذِهِ الْدُّنْيَا ، الَّتِي لَا يَسْلَمْ مِنْهَا أَحَدٌ ، كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى :
} لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ، وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ، وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ {
فَفِي هَذِهِ الأَيَات ، يُقْسِمُ U ، بِمَكَةَ أَفْضَلِ بُلْدَانِ الْدُّنْيَا ، وَبِآدَمَ وَذُرِّيَتِهِ ـ كَمَا قَالَ ابْنُ سِعْدِي فِي تَفْسِيرِهِ ـ
عَلَى أَنَّهُ U خَلَقَ الِإنْسَانَ فِي كَبَدٍ ، أَيْ فِي نَصَبٍ وَشِدَّةٍ وَعَنَاءٍ ، يُكَابِدُ مَصَائِبَ الْدُّنْيَا ، وَشَدَائِدَ الآخِرَةِ ـ كَمَا قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْتَّفْسِيْرِ .
فَالْحَيَاةُ الْدُّنْيَا ـ أَيُّهَا الإِخْوَة ـ مِنْ سُنَنِهَا : الْنَّصَبُ وَالْشِّدَةُ وَالْكَدَرُ وَالْتَّعَبُ ، كَمَا قَالَ الْشَّاعِرُ :
طُبِعَتْ عَلَى كَدَرٍ وَأَنْتَ تُرِيْدُهَاْ
صَفْوَاً مِــــنَ الأَحْزَاْنِ وَالأَكْدَاْرِ
وَ مُكَلِّفُ الأَيَّامِ غَــــــــــــــــــــيْرَ طِبَاْعِهَاْ
مُتَطَلِّبٌ فِي المَــــــــــــــــــــــــاءِ جَذْوَةَ نَاْرِ
فَالْسِّلَاحُ الْعَظِيْمِ ، الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ لَا يَغْفَلُ عَنْهُ المُسْلِمُ ، هُوَ قَوْلُ : حَسْبُنَاْ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ،
الَّذِي يَجْهَلُهُ مَنْ ضَعُفَ إِيْمَانُهُ ، وَقَلَّ يَقِيْنُهُ ، وَزَادَ تَعَلُّقُهُ ، بِأَسْبَاْبٍ دُنْيَوُيَّةٍ ، لَا تُقَارَنْ بِمَا يَفْعَلُهُ قَولُ : حَسْبُنَاْ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
فَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، سِلَاحٌ نَافِعٌ وَمُجَرَّبٌ ، لَا شَكَّ فِي تَأْثيِرِهِ ، وَقُوَّةِ فَعَالِيَّتِهِ ، يَقُولُ U :
} الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ { ،
} الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ { : الْنَّبِيَ e ، وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْصَّحَابَةِ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ـ
} إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ { المُشْرِكُونَ ، قَدْ أَعَدُّوا الْعُدَّةَ لِاسْتِئْصَالِكُمْ ،
وَجَيَّشُوا الْجُيُوْشَ لِقِتَالِكُمْ وَالقَضَاءِ عَلَيْكُمْ ، وَذَلِكَ بَعْدَ غَزْوَةِ أُحُدٍ ،يَقُولُ U :
} فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ { فَزَادَهُمْ ذَلِكَ الْتَّخْوِيفِ يَقِيْنَاً وَتَصْدِيْقَاً بِوَعْدِ اللهِ U لَهُمْ ،
وَلَمْ يَثْنِهِمْ ذَلِكَ عَنْ عَزْمِهِمْ ، فَسَارُوا إِلى حَيْثُ شَاءَ اللهُ ، وَقَالُوا : حَسْبُنَا اللهُ ، أَيْ : كَافِيْنَا ، وَنِعْمَ الْوَكِيْل ،
المُفَوَّض إِلَيْهِ تَدْبِيرُ عِبَادِهِ . فَكَانَتْ الْنَّتِيْجَةُ ، كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى :
} فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ { .
فَاللهُ U ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ هُوَ الْحَسِيْبُ ، وَالْحَسِيْبُ مَعْنَاهُ : الْكَافِي ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ كَافٍ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ ، وَفَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَيْهِ : وَإِذَا الْعِنَايَةُ لَاحَــــــــــــــــــــــــــــــظَتْكَ عُيُونُهَا
لَا تَخْشَ مِنْ بَأْسٍ فَأَنْتَ تُصَــــــــــــــــــــــــانُ
وَبِكُلِّ أَرْضٍ قَدْ نَزَلْتَ قِفَـــــــــــــــــــــارَهَا
نَمْ فَالمَخَاوُفُ كُلُّهُنَّ أَمَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــانُ
إِبْرَاهِيمُ ـ عَلِيهَ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الْصَّلاةِ وَالْسَّلَامِ ـ عِنْدَمَا أَرَادَ قَوْمُهُ ، الانْتِقَامَ مِنْهُ لِألِهَتِهِمْ ،
الَّتِي حَطَّمَهَا وَكَسَّرَهَا ، وَجَعَلَهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى :
}جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ {
فَعِنْدَمَا أَلْقَوْهُ فِي الْنَّارِ ، اِنْتِقَامَاً لِألِهَتِهِمْ ، وَانْتِصَارَاً لِبَاطِلِهِمْ ، وَغَيْرَةً عَلَى شِرْكِهِمْ ،
قَالَ عَلِيْهِ الْصَّلَاةُ وَالْسَّلَامُ ، (( حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ ))
كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِي . فَكَانَتْ الْنَّتِيْجَةُ ، كَمَا قَالَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ـ :
} قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ { ،
قَالَ اِبْن عَبَّاسٍ : لَوْ لَمْ يُتْبِعْ بَرْدَهَا سَلَامًا ، لَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ شِدَّةِ بَرْدِهَا . وَلِذَلِكَ ـ
أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ خَرَجَ ـ عَلِيهِ الْسَّلَامُ ـ مِنْ الْنَّارِ يَمْشِي لَمْ تَأْكُلُ مِنْهُ سِوَى حَبْلِ وُثَاقِهَ .
فَاللهُ U ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ الَّذِي جَعَلَ النَّبِيَ e وَأَصْحَابَهُ ، يَرْجِعُونَ وَلَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ،
وَجَعَلَ الْنَّارَ تَكُونُ بَرْدَاً وَسَلَامَاً عَلَى إِبْرَاهِيمَ ـ عَلِيهِ الْسَّلَامُ ـ هُوَ الَّذِي يَجْعَلُ اَلمِحَنَ مِنَحَاً وَعَطَايَا ،
وَيَجْعَلُ الْفَقْرَ وَالْحَاجَةَ سِعَةً وَغِنىً ، وَيَجْعَلُ الْهُمُومَ وَالأَحْزَانَ أَفْرَاحَاً وَمَسَرَّاتٍ ، وَيَجْعَلُ اَلمَنْعَ عَطَاءً وَرَحْمَةً ،
وَهَذَا كُلُّهُ لِمَنْ تَوَكَّلَ عَلِيهِ U ، وَجَعَلَهُ حَسْبَهُ ، وَأَيْقَنَ بِهِ وَأَحْسَنَ الْظَّنَ بِهِ سُبْحَانَهُ ،
وَهَذَا مَضْمُونُ : حَسْبُنَاْ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل . أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ .
الخطبة الثانية
الحَمْدُ للهِ عَلى إحسَانِهِ ، والشُّكرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وامتِنَانِهِ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ تعظِيماً لِشَأنِهِ ،
وأشهدُ أنَّ مُحمَداً عبدُهُ ورسولُهُ الدَّاعِي إلى رضوانِهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَعَلى آلهِ وأصحابِهِ وسلّمَ تَسليماً كثيرا .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
وَلِأَهَمِيَةِ هَذَا الْسِّلَاح ، وَعَظَمَتِهِ وَمَكَانَتِهِ وَتَأْثِيْرِهِ ، وَحَاْجَةِ المُسْلِمِ لَهُ ، وَصَّىْ الْنَّبِيُ e بِهِ ،
وَحَثَّ عَلِيْهِ ، فَفِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ e :
(( كَيْفَ أنْعَمُ ! وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ التَقَمَ القَرْنَ ، وَاسْتَمَعَ الإذْنَ مَتَى يُؤمَرُ بالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ ))
أَيْ كَيْفَ يَطِيْبُ لِي الْعَيْشَ ، وَقَدْ قَرُبَ قِيَامُ الْسَّاعَةِ ! فَكَأنَّ ذلِكَ ثَقُلَ عَلَى أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ e .
حَتَّى رُؤِيَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ ، فَقَالُوا : كَيْفَ نَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُمْ :
(( قُولُوا : حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ )) .
وَكَذَلِكَ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ حَسْبُنَاْ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، دُعَاءٌ قَالَتْهُ أُمُ المُؤمِنِينَ عَائِشَةُ ،
حِيْنَمَا اُتُّهِمَتْ فِي عُرْضِهَا ، فَنَزَلَتْ الآيَاتُ بِبَرَائِتِهَا ، وَشَهِدَ اللهُ U بِطُهْرِهَا وَعِفَّتِهَا ، وَكَذَّبَ كُلَّ مُتَّهِمٍ لَهَا :
} إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ { .
فَيَا أَخِي المُسْلِم : إِذَا ظـُـلِمْتَ فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، وَ إِذَا أُبْتُلِيْتَ فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ،
وَ إِذَا ضَاقَتْ بِكَ الْسُّبُلُ ، وَ بَارَتْ الْحِيَلُ وَ لَمْ تَجِدْ مِنَ الْنَّاسِ أَنِيْسَاً وَ لَا مُؤْنِسَاً فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ،
وَ إِذَا كُنْتَ بَرِيئاً وَ عَجَزْتَ عَنْ إِظْهَارِ الْحَقِيْقَةِ فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، وَ إِذَا أَجْتَمَعَ الْقَوْمُ لِأَذِيَّتِكَ فَقُلْ :
حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ، وَ إِذَا أُغْلِقَ عَلِيْكَ فِي أَمْرٍ مَا ، فَقُلْ : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ،
وَ إِذَا تَعَسَّرَتْ أُمُوْرُكَ ، فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْل ،فَبِهَا يَدْفَعُ اللهُ عَنْكَ الأَذِيــَّةَ وَ يُزِيْحُ الْكُرْبَةَ وَ يُعَجِّلُ الْفَرَجَ بِإِذْنِهِ تَعَالَى .
فَالْحَمْدُ للهِ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ الَّذِي شَرَعَ لَنَا فِي دِيْنِنَا مَثْلَ هَذِهِ الْكَلِمَات ، قَلِيْلَةُ المَبْنَى ، عَظِيمَةُ المَعْنَى ، كَثِيرَةُ الْفَائِدَة .
وَأَخِيْرَاً ـ أَخِي المُسْلِم ـ إِحْذَرْ كُلَ الْحَذَرِ ، أَنْ تُقَالَ لَكَ مِنْ شَخْصٍ تَسَبَّبْتَ فِى أَذِيَّتِهِ ،
أَوْ صِرَّتَ طَرَفَاً فِي شَقَائِهِ وَتَعَاسَتِهِ ، اَسْألُ اللهَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَجْعَلَنِي وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْصَّالِحِين ،
وَأَنْ يَرْزُقَنِي وَإِيَّاكُمْ الْفِقْهَ فِي الْدِّينِ ، وَاَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ الْهُدَاةِ المُهْتَدِين ، لَا مِنْ الضَّالِينَ المُضِلِين ،
إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا ، وَخَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا ، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ أَنْ نَلْقَاكَ ،
وَاجْعَلْ آخِرَ كَلاَمِنَا مِنَ الدُّنْيَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عِيِشَةً هَنِيَّةً ، وَحَيَاةً رَضِيَّةً ،
وَمِيِتَةً سَوِيَّةً . اللَّهُمَّ ارْحَمْ فِي الدُّنْيَا غُرْبَتَنَا ، وَفِي القُبُورِ وَحْشَتَنَا ، وَيَوْمَ العَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ وُقُوفِنَا برحمتك يا أرحم الراحمين .
.} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {
فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

كساب الطيب 27-04-2014 07:18 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

أميرة الورد 27-04-2014 05:46 PM

شيخنا الجليل
جزاك الله خير الجزاء واثابك بحجم ماخطه قلمك لنا
يعطيك العافيه وتسلم الانامل
دوما في انتظار جديدك الشيق
دمت بحفظ الرحمن
اختك اميرة الورد كانت هنا

عاشق الورد 27-04-2014 08:26 PM

جزاااك الله وباارك الله في علمك

واثابك على مجهووودك

دمت بخير وعاافيه

بنت الكحيلا 27-04-2014 11:24 PM

الفاضل / عبيد الطوياوي

جزاك الله خير على الخطبة القيمة والنافعه

جعلها الله في ميزان حسناتك

بارك الله فيك

الاطرق بن بدر الهذال 28-04-2014 12:00 AM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك الجنه على الخطبة النافعه

جزاك الله عنا خير الجزاء ووفقك لما يحب ويرضى

دمت بحفظ ارحمن

كلي هموم 28-04-2014 02:18 AM


جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

ليالي 28-04-2014 02:21 AM


موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

محمد البغدادي 28-04-2014 02:32 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

منار احمد 28-04-2014 05:01 AM


رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

فتاة الاسلام 28-04-2014 05:20 AM


يسعدك ربي في الدارين وجزاك الله خير


ماجد العماري 28-04-2014 05:58 AM


الله يسعد ايامك على الموضوع الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

نسمة شمال 29-04-2014 02:29 AM


جزاك الله خير
اختيار مميز
الف شكر لك وسلمت الأنامل

هنادي 29-04-2014 02:38 AM


جزيت خيراً ولا حرمك الله الأجر

ميراج 29-04-2014 06:07 AM


جزاك الله خير على الخطبة ياشيخ
الله يبارك في عمرك

عنزي البحرين 29-04-2014 06:30 AM


جزاك الله خير ياشيخنا وعساه في ميزان اعمالك

ابو رهف 30-04-2014 07:33 AM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

البرتقاله 30-04-2014 07:59 AM


بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

الذيب الأمعط 30-04-2014 08:41 AM


موضوع مميز
كل الشكر والتقدير


العديناني 30-04-2014 09:21 PM

الله يجزاك الجنه ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته

الوافيه 30-04-2014 09:46 PM


عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

بنيدر العنزي 01-05-2014 06:29 AM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

براءة طفوله 01-05-2014 06:52 AM


الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

جدعان العنزي 02-05-2014 12:39 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

بنت الجنوب 02-05-2014 07:30 AM


موضوع رائع
عافاك الله وجزاك عنا خير الجزاء

خيّال السمرا 03-05-2014 01:01 AM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

ذيب المضايف 03-05-2014 04:26 AM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

رشا 03-05-2014 04:58 AM


موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

شمالي حر 04-05-2014 04:20 AM


تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

عابر سبيل 04-05-2014 06:52 AM


شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

غريب اوطان 05-05-2014 05:18 AM


الله يطول عمرك على الموضوع الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك

فارس عنزه 05-05-2014 07:26 AM


الله يعافيك على الموضوع والطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

فاطمة 05-05-2014 11:30 PM


اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

مصلح العنزي 06-05-2014 11:38 PM


الله يجزاك عنا كل خير ياشيخ
ويزيدك اجر ويوفقك

ياسمين 07-05-2014 12:16 AM


بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك اخي على الخطبة النافعة

عويد بدر الهذال 07-05-2014 03:21 PM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي ..
جزاك الله كل خير على الخطبة الطيبة النافعة..
ووفقك لكل ما يحب ويرضى ..

امنيات 08-05-2014 05:34 AM


شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء


بنت البوادي 10-05-2014 12:56 AM


جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

جمال العنزي 10-05-2014 06:34 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

حزم الضامي 10-05-2014 09:47 PM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع


الساعة الآن 02:24 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010