شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   المضـيف الإسلامـي (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   التيسير في تفسير آية الكرسي (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=55373)

محمد الجخبير 16-05-2014 03:31 PM

التيسير في تفسير آية الكرسي
 

التيسير في تفسير آية الكرسي


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله.

أما بعد:
فقال تعالى: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾ [البقرة: 255].

تُعَد آية الكرسي أعظمَ آية في القرآن؛ لاشتمالِها على توحيد الله سبحانه، وبعض أسمائه الحسنى وصفات كماله؛ فعن أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا المنذر، أتدري أيُّ آية من كتاب الله معك أعظمُ؟))، قال: قلت: اللهُ ورسوله أعلم، قال: ((يا أبا المنذر، أتدري أيُّ آية من كتاب الله معك أعظمُ؟))، قال: قلت: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ [البقرة: 255]، قال: فضرَب في صدري وقال: (والله، لِيَهْنِكَ العلمُ أبا المنذر))؛ صحيح مسلم، وفي راوية: ((... والذي نفسي بيده، إن لها لسانًا وشفتينِ، تقدِّس الملِكَ عند ساق العرش)).

قال أبو عبدالرحمن القاسم بن عبدالرحمن:
"فالتمست في البقرة، فإذا هو في آية الكرسي: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ [البقرة: 255]، وفي آل عمران فاتحتها: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ [آل عمران: 2]، وفي طه: ﴿ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ﴾ [طه: 111].

ومِن فضائل هذه الآية الكريمة أن مَن واظَب على قراءتها دُبُرَ كلِّ صلاة مفروضة دخَل الجنة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن قرأ آيةَ الكرسي دُبُر كلِّ صلاة مكتوبة لم يمنَعْه من دخولِ الجنة إلا الموت)).

وقد جعَل سبحانه وتعالى في قراءتها حصنًا من الشياطين؛ فعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: "وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظِ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ فجعَل يحثو من الطعام، فأخذتُه وقلت: والله لأرفعنَّك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إني محتاجٌ وعليَّ عيال ولي حاجة شديدة، فخلَّيت عنه، فأصبحتُ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا هريرةَ، ما فعل أسيرُك البارحة؟))، قلت: يا رسول الله، شكا حاجةً شديدة وعيالاً، فرحِمتُه فخلَّيْت سبيله، قال: ((أما إنه قد كذَبك وسيعود))، فعرفت أنه سيعودُ؛ لقولِ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنه سيعود))، فرصَدْتُه، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلتُ: لأرفعنَّك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دَعْني؛ فإني محتاج وعليَّ عيال لا أعود، فرحمته فخلَّيْت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك؟))، قلت: يا رسول الله، شكا حاجةً شديدة وعيالاً، فرحمته فخليت سبيله، قال: ((أمَا إنه كذبك وسيعود))، فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنَّك إلى رسول الله، وهذا آخر ثلاث مرات تزعم لا تعود ثم تعود، قال: دَعْني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت: ما هو؟ قال: إذا أويتَ إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ [البقرة: 255] حتى تختم الآية؛ فإنك لن يزال عليك من الله حافظٌ، ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليتُ سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما فعل أسيرُك البارحة؟))، قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلماتٍ ينفعني الله بها، فخليت سبيله، قال: ((ما هي؟))، قلت: قال لي إذا أويتَ إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي من أولِها حتى تختم ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ [البقرة: 255]، وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظٌ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح - وكانوا أحرصَ شيءٍ على الخير - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أما إنه قد صدَقك وهو كَذُوبٌ، تعلَمُ مَن تخاطب منذ ثلاث ليالٍ يا أبا هريرة؟))، قال: لا، قال: ((ذاك شيطان))؛ رواه البخاري.

﴿ اللَّهُ ﴾: هذا الاسم العظيم هو الأصلُ في أسماء الله الحسنى، ومعناه: المعبود الذي يتقرَّبُ إليه عبادُه بشتى الطاعات حبًّا وتعظيمًا.

﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾: أي لا معبود بحقٍّ إلا هو سبحانه؛ لتفرُّدِه بصفات الربوبية والكمال؛ كالخَلْق، والمُلك، والتدبير، والرزق؛ قال سبحانه: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾ [الحج: 62]، وكلُّ مَن عبَد غيره سبحانه ومات على ذلك، فمآله النارُ خالدًا فيها أبدًا؛ قال سبحانه على لسان عيسى عليه السلام: ﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ [المائدة: 72]، وقال أيضًا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 48].

﴿ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾: اسمانِ عظيمان من أسماء الله الحسنى، ومعنى الحي: صاحبُ الحياة المتضمنة لجميع صفاتِ الكمال، ومِن كماله أن حياته سبحانه لا بدايةَ لها ولا نهاية؛ قال سبحانه: ﴿ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ ﴾ [الحديد: 3]، وقال تعالى: ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ [الرحمن: 26، 27]، وقال تعالى: ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ﴾ [الفرقان: 58]، وأما القيوم، فهو القائم بجميع مخلوقاته؛ فهو خالقهم سبحانه وتعالى، ورازقُهم، ومسيِّر شؤونهم؛ قال سبحانه: ﴿ هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ﴾ [يونس: 22].

﴿ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ﴾: السِّنَة هي النومُ الخفيف، وإذا قُرِنت بالنوم، فيكون معنى النوم النُّعاس العميق؛ فهاتان صفتان سلبيتان، دالَّتان على كمالِ حياته سبحانه وقيُّوميَّته.

﴿ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾: اللام للملك؛ أي: يملِك جميع ما في السموات والأرض، ومِن أسمائه سبحانه: المالك، والملِك، والملِيك؛ قال سبحانه: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: 4]، وفي قراءة نافع: ﴿ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: 4]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴾ [القمر: 54، 55].

﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾: أي: لا يملِك أحدٌ أن يشفع في أحدٍ يوم القيامة حتى يأذَن له سبحانه وتعالى ويرضى عن الشافع والمشفوع فيه؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى ﴾ [الأنبياء: 28]، وقال أيضًا: ﴿ وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ﴾ [النجم: 26].

وتنقسم الشفاعةُ إلى شفاعة عامة وشفاعة خاصة؛ فالشفاعة العامة هي توسُّط المؤمنين لإخوانهم العصاة عند ربهم يوم القيامة، لئلا يُدخِلَهم النار، أو ليُخرِجَهم منها، وذلك بعد إذنِ الله ورضاه، وأما الشفاعة الخاصة فهي إذنُ الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يشفعَ في الناس يوم القيامة ليُعجِّل حسابهم؛ روى البخاريُّ ومسلمٌ من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((أنا سيدُ ولدِ آدمَ يوم القيامة)).

ثم قال: ((هل تدرون ممَّ ذاك؟! يجمع الله الأوَّلين والآخرين في صعيد واحد، فيبصرهم الناظر، ويسمعهم الداعي، وتدنو منهم الشمسُ، فيبلغ الناسَ من الغمِّ والكرب ما لا يُطيقون ولا يحتملون، فيقول الناس: ألا ترون ما أنتم فيه، إلى ما بلغكم؟! ألا تنظرون مَن يشفع لكم إلى ربِّكم؟ فيقول بعض الناس لبعض: أبوكم آدم، فيأتونه فيقولون: يا آدمُ، أنت أبو البشر، خلَقك الله بيده، ونفَخ فيك من رُوحه، وأمر الملائكةَ فسجدوا لك، وأسكنك الجنة، ألا تشفع لنا إلى ربِّك! ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا؟ فيقول: إن ربِّي غضِب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مِثلَه، ولن يغضب بعده مثله، وإنه نهاني عن الشجرة فعصَيْتُ، نفسي، نفسي، نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح، فيأتون نوحًا، فيقولون: يا نوح، أنت أولُ الرُّسل إلى أهل الأرض، وقد سماك الله عبدًا شكورًا، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما بلغنا؟ ألا تشفع لنا عند ربك؟ فيقول: إن ربي غضِب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مِثله، ولن يغضبَ بعده مِثله، وإنه قد كان لي دعوةٌ دعوتُ بها على قومي، نفسي، نفسي، نفسي، اذهبوا إلى غيرى، اذهبوا إلى إبراهيم، فيأتون إبراهيم فيقولون: أنت نبي الله، وخليلُه في أهل الأرض، اشفع لنا إلى ربك، أمَا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول لهم: إن ربِّي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مِثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني كنت كذبتُ ثلاثَ كَذَباتٍ، فذكَرها، نفسي، نفسي، نفسي، اذهبوا إلى غيرى، اذهبوا إلى موسى، فيأتون موسى، فيقولون: أنت رسولُ الله، فضَّلك برسالاته وبكلامه على الناس، اشفَعْ لنا إلى ربك، أما ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مِثله، ولن يغضب بعده مِثله، وإني قد قتلت نفسًا لم أُومَر بقتلها، نفسي، نفسي، نفسي، اذهبوا إلى غيرى، اذهبوا إلى عيسى، فيأتون عيسى، فيقولون: يا عيسى، أنت رسول الله وكلمتُه ألقاها إلى مريم، ورُوح منه، وكلمتَ الناس في المهد، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول عيسى: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكُرْ ذنبًا، نفسي، نفسي، نفسي، اذهبوا إلى غيرى، اذهبوا إلى محمد، فيأتون محمدًا صلى الله عليه وسلم - وفي رواية: فيأتوني - فيقولون: يا محمدُ، أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخاتَم الأنبياء، قد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فأنطلِقُ، فآتي تحت العرش، فأقع ساجدًا لربِّي، ثم يفتح الله عليَّ من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحدٍ قبلي، ثم يقال: يا محمدُ، ارفع رأسَك، وسَلْ تُعطَهْ، واشفع تشفَّعْ، فأرفع رأسي، فأقول: يا ربي، أمَّتي)).

﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾: ﴿ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ﴾؛ أي ما مضى من أفعالهم، ﴿ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾؛ أي ما يُستقبَل منها؛ فعِلمه سبحانه مُطلَق لا حدَّ له؛ فهو عليمٌ بدقائق الأمور وجليِّها، وصغيرها وكبيرها، وخفيِّها وظاهرها؛ فمن أسمائه: العالِم والعليم؛ قال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [فاطر: 38]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [الأنفال: 75].

﴿ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ﴾: أي لا يتعلَّم أحدٌ عِلمًا دِينيًّا أو دنيويًّا حتى يشاءَه اللهُ سبحانه وتعالى ويأذَنَ؛ لأنه هو الرزَّاق المعطي.

﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ ﴾: سئل النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن الكُرسيِّ، فقال: ((والذي نفسي بيده، ما السمواتُ السبعُ، والأرَضون السبعُ عند الكُرسيِّ إلا كحلقةٍ مُلقاةٍ بأرض فَلاةٍ، وإن فضل العرشِ على الكرسيِّ كفضل الفَلاة على تلك الحلقة)).

﴿ وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا ﴾: أي لا يُثقِلُه ولا يُتعِبُه حفظُ السموات والأرض؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ﴾ [فاطر: 41]، وقال أيضًا: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ ﴾ [ق: 38]؛ أي: مِن تَعَبٍ.

﴿ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾: اسمانِ عظيمان من أسماء الله الحسنى، والعليُّ هو مرتفع الذاتِ والقَدْرِ والقهر؛ فذاته سبحانه وتعالى فوق السموات والأرض، وفوق العرش، لا يحملُها العرش، بل هو سبحانه وتعالى يحمل العرش، وقَدْرُه سبحانه وتعالى عالٍ رفيعٌ، لا يماثلُه أحدٌ مهما بلغ شرفُه، وقهرُه سبحانه وتعالى فوق جميع الخَلْق، مهما بلغ بطشُهم وتجبُّرهم؛ قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ﴾ [الأنعام: 18]، وأما العظيم فهو القويُّ المتكبِّر، الدال كل شيء على عظمته، واستحقاق كبريائه.

نسأل الله عز وجل أن يتقبلَ منا جميعًا، وأن يغفرَ ذنوبنا، ويبارك في عملنا، وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله رب العالَمين.


عاشق الورد 17-05-2014 12:25 AM

جزااك الله خير على هالمعلوماات النااافعه

دعواتي لك بالتوفيق

د بسمة امل 17-05-2014 02:00 AM

محمد الجخبير
جزاك الرحمن خير الجزاء وبارك في طروحاتك القيمه
جعلها الرحمن شاهدة لك لاعليك
الف شكر لك على الموضوع القيم
تقديري لك..

كلي هموم 17-05-2014 04:58 AM


جزاك الله خير ووفقك

ليالي 17-05-2014 05:12 AM


موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

محمد الجخبير 17-05-2014 11:43 AM

شكراً لكم جميعاً على المرور والتواصل الطيب وجزاكم الله كل خير

تحياتي وتقديري


الاطرق بن بدر الهذال 18-05-2014 02:11 AM

محمد الجخبير

عافاك الله على الطرح الجميل والمفيد

تسلم اياديك وجزيل الشكر لك


كل التقدير

ماجد العماري 18-05-2014 02:30 AM


الله يسعد ايامك على الموضوع الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

محمد البغدادي 18-05-2014 03:09 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

مصلح العنزي 18-05-2014 04:39 AM


وفقك الله ورعاك على المواضيع المفيده
بارك الله فيك

ميراج 18-05-2014 04:57 AM

[center]
جزاك الله خير على طرحك النافع
الله يبارك في عمرك
[/center

هنادي 19-05-2014 03:48 AM


جزيت خيراً ولا حرمك الله الأجر

أميرة الورد 19-05-2014 08:40 AM

جزاك الله الجنه اخي محمد وربي يكتب اجرك
على كل حرف خطته اناملك الطاهره
ننتظر جديدك المميز بكل شووق
دمت بحفظ الله ورعايته
اختك اميرة الورد كانت هنا

ابو رهف 19-05-2014 05:38 PM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

بنت الكحيلا 19-05-2014 07:11 PM

جزاك الله خير اخي محمد

وبارك الله فيك على طيب نقلك

لك شكري

نجم الشمال 28-05-2014 04:31 PM



نجم الشمااال
http://www.htoof.com/up/uploads/imag...7fd06410ea.jpg
الطيب ما يدرك ببيض السواليف == يا كود رجال اليا قال يافي
ما تظهر الطيب يا كود المواقيف == فيها يجي بين الرجال اختلافي
حلفت ما يلحق رفيقي تخاليف == ما دام رجلي تستطيع الوقافي
ارقى برجلي فوق روس المشاريف == وما جتبه الدنيا حذفته خلافي
واقلط برجلي في صعاب المواقيف == ولا من وقفت بموقف العز وافي
http://up.3dlat.com/uploads/13603283139.gif

http://up.3dlat.com/uploads/136032831310.gif

فارس عنزه 30-05-2014 12:38 AM


الله يعافيك على الموضوع والطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

قوي العزايم 30-05-2014 06:54 AM


الله يبارك فيك وفي طرحك
لك الشكر والتقدير

جدعان العنزي 02-06-2014 10:22 PM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

الذيب الأمعط 10-06-2014 06:39 AM


عوافي على الموضوع المميز
كل الشكر والتقدير

بنت المساعيد 11-06-2014 12:09 PM

يعطيك ربي العافية لجودة ما طرحته لنا
اسعدك الرحمن

خيّال نجد 18-06-2014 10:08 PM



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

حزم الضامي 20-06-2014 01:24 AM


الله يعافيك ويسلمك
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

ذيب المضايف 21-06-2014 02:21 PM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

حمدان السبيعي 02-07-2014 12:52 AM


يسعد أيامك
الف شكر على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك


الساعة الآن 04:40 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010