شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   خطبة الجمعة القادمة ( استقبال رمضان وغلاء الأسعار ) (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=55672)

محمدالمهوس 22-06-2014 11:56 PM

خطبة الجمعة القادمة ( استقبال رمضان وغلاء الأسعار )
 
الخطبة الأولى
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. {يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} {يأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ وحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَاءلُونَ بِهِ وَٱلأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} {يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} أما بعد :
فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
عباد الله / يقول الله تعالى: (( يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )) في هذه الآية يخبر الله تعالى, أن هذا القرآن واعظ ومنذر عن كل عمل يوجب سخط الله وغضبه وعقابه, ومذكر لجميع العباد بما يجب عليهم من حق الله ، وكذلك هو شفاء لما في الصدور من جميع الأمراض ؛ أمراض الشبهات القادحة في العقيدة والمثيرة للشكوك , وأمراض الشهوات الصادَّة عن الانقياد لأمر الله , وشفاء لما في الصدور من الهموم والغموم والأحزان والوساوس, وهو من أعظم الأسباب الجالبة للفرح والسعادة ، ولذلك أمر تعالى بالفرح بذلك فقال: (( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحمتِه )) الذي هو القرآن، وبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم, والدين والإيمان وعبادة الرحمن . (( فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ْ)) من متاع الدنيا ولذاتها.
فنعمة الدين المتصلة بسعادة الدارين، لا نسبة بينها، وبين جميع ما في الدنيا، مما هو مضمحل زائل عن قريب. وهذا يدل على أن الفرح الحقيقي والاستبشار، إنما يكون بأمور الدين, وأما الدنيا فلا تستحق أن يُفْرَحَ بها, أو يُهْتَمَّ لها.
وإن من أعظم المناسبات الشرعية التي يفرح بها المؤمنون, شهر رمضان الذي نسأل الله أن يبلغنا إياه وأن يرزقنا صيامه وقيامه إيماناً واحتسابا ؛ فإن إدراكه والاجتهاد فيه خير من متاع الدنيا كلها ، والمؤمنون الصادقون , يفرحون بقدومه ويستبشرون ويتباشرون به ؛ لأنه أفضلُ الشهور وأكثرها بركة, فإن من صامه إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه, وفيه ليلة مباركة هي خير من ألف شهر, ويفرحون لأن الله مد بأعمارهم حتى أدركوه, ولأن العتقاء فيه من النار كثير، ويفرحون لكثرة فضائله ومزاياه.
الله أكبر عباد الله / فرق بين من يفرح بقدوم رمضان وبين من يتضايق عند دخول الشهر ويشعر بأنه سيدخل سجناً يمنعه من شهواته ولذاته فتجده ينتظر خروجه على أحر من الجمر.

روى الإمام أحمد في مسنده ، أن ثلاثة نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم من الأنصار كانوا متآخين جمعت الأخوة الإسلامية بينهم ، فخرج الأول منهم في سرية فمات شهيدا ثم بعد ذلك بفترة خرج الثاني أيضا في سرية فمات شهيدا ، وبقي الثالث فعاش بعدهما فترة من الزمن ، وكانت فترة طويلة فمات على فراشه فكان الناس يتمنون أن لو مات الثلاثة كلهم شهداء ليكونوا عند الله في منزلة واحده .
يقول أبو طلحة الأنصاري وكان من المتعجبين من أخوة هؤلاء الثلاثة يقول : فسألت الله أن يريني إياهم في المنام فرأيت عجبا ! رأيت الذي مات على فراشه يسبق الشهيدين منزلة عند الله ، فتعجبت ، وذهبت للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ! رأيت عجبا ! وقص عليه ما رأى ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أليس قد صلى بعدهما كذا وكذا صلاة ؟ أليس قد أدرك رمضان فصامه ؟ )) . قلت : بلى يا رسول الله . قال صلى الله عليه وسلم: (( فو الذي نفسي بيده ، إن ما بينهما لأبعد مما بين المشرق والمغرب )) .
فاسألوا عباد الله ربكم أن يبلغكم رمضان ؛ فإدراكه نعمة من أعظم النعم التي ينعم بها الله على عباده .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
عباد الله / حكمة الله تعالى أن يبتلي عباده بنقص في الأموال والأنفس والثمرات, وقد يعاقبهم ببعض ما كسبت أيديهم لعلهم يستيقظون ويتضرعون ويتوبون ويرجعون إلى ربهم, كما قال تعالى: (( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )) وما غلاء الأسعار في هذه الأيام إلا من أجل إيقاظ قلوب الناس من غفلتها وتذكيرهم بخطر الإسراف والترف والانغماس في المعاصي ((وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ )), وشكا الناس إلى عمر رضي الله عنه غلاء الأسعار فقال: ( أرخصوها بأعمالكم ) أي: بالتوبة والاستغفار والإقبال على الله وكثرة الدعاء.
أراد رضي الله عنه أن يبين بأن غلاء الأسعار عقوبة من الله لا يرفعها إلا التوبة والإنابة. والله يا عباد الله لقد أخطأنا في حق أنفسنا فأسرفنا وضيعنا كثيراً.
لقد غضبنا كثيراً عندما رأينا غلاء أسعار الأرز وغيره من المنتجات, ونسينا أو تناسينا أننا في بعض الليالي والأيام: ما نرميه في الزبائل أكثر مما ندخله بطوننا.
إن لسان حال المؤمن العاقل ليقول:
ما أحلم الله علينا إذ جعل العقوبة فقط هي غلاء الأسعار ونخشى أن تكون العقوبة القادمة أشد وأنكأ, وقد تكون زوال النعمة نعوذ بالله.
عباد الله: لا ينبغي أن يكون جشع التجار وتسلطهم وأنانيتهم حائلاً بيننا وبين محاسبة أنفسنا ، وأنتم يا معشر التجار تذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنّ التّجّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجّاراً. إلاّ مَنِ اتّقَى الله وَبَرّ وصَدَقَ)) والحديث حسنه الألباني رحمه الله .
اللهم بلغنا رمضان، وأعنّا على صيامه وقيامه على الوجه الذي يرضيك عنّا يا رب العالمين .
ألا وصلّوا وسلّموا على نبيّ الرحمة والملحمة النبي المصطفى والرسول المجتبى، فقد أمركم بذلك المولى جلّ وعلا فقال في محكم تنزيله ((إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا))
اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد ، وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وارض اللهمَّ عن الخلفاء الأربعة الراشدين...



أميرة الورد 22-06-2014 11:58 PM

يعطيك العافيه وتسلم الايادي وجزاك الله خير
طرحت فاابدعت لاهنت على هذه الخطبه الرائعه
ننتظر جديدك المميز بتميزحضورك
دمت في رعاية الرحمن
اختك اميرة الورد كانت هنا

عبدالرحمن الوايلي 23-06-2014 01:27 AM


جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

عبير الورد 23-06-2014 10:23 AM

عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

عفات انور 23-06-2014 10:30 AM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

كساب الطيب 23-06-2014 07:59 PM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

كساب الطيب 23-06-2014 07:59 PM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

الاطرق بن بدر الهذال 24-06-2014 01:17 AM

فضيلة الشيخ محمد المهوس

عوداً حميداً وإن شاء الله آخر الغيبات

الله يجزاك الجنه

جزيل الشكر على الخطبة القيمة والمفيده

جعلها الله في ميزان حسناتك

عاشق الورد 24-06-2014 07:08 AM

جزااك الله خير وباارك الله فيك

دمتم بخير وعاافيه

عنزي البحرين 24-06-2014 12:12 PM


الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

غريب اوطان 24-06-2014 12:48 PM


الله يطول عمرك على الخطبة النافعة
تسلم يمينك وشكراً لك

فارس عنزه 24-06-2014 02:49 PM


الله يعافيك على الموضوع والطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

فاطمة 24-06-2014 02:53 PM


اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

فتاة الاسلام 24-06-2014 10:35 PM


يسعدك ربي في الدارين وجزاك الله خير


قوي العزايم 24-06-2014 10:50 PM


الله يبارك فيك وفي طرحك
جزاك الله خير الجزاء

ليالي 25-06-2014 06:06 AM


موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

ماجد العماري 25-06-2014 03:07 PM


الله يسعد ايامك على الموضوع الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

محمد البغدادي 25-06-2014 03:41 PM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

مشاعر انثى 25-06-2014 11:17 PM


الله يجزاك خير ويبارك فيك وفي ماتسطره اناملك
تحياتي


مصلح العنزي 25-06-2014 11:39 PM


وفقك الله ورعاك على المواضيع المفيده
بارك الله فيك

خيّال نجد 26-06-2014 12:43 AM



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

منار احمد 26-06-2014 08:23 PM


رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

بنت الكحيلا 26-06-2014 11:16 PM

فضيلة الشيخ محمد المهوس

الله يجزاك خير

جزيل الشكر على الخطبة القيمة والمفيده

جعلها الله في ميزان حسناتك

ابو عبدالعزيز العنزي 27-06-2014 01:22 AM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

د بسمة امل 27-06-2014 08:28 PM

بارك الرحمن فيك شيخنا الفاضل على الخطبة القيمة
جعلها الرحمن في ميزان اعمالك شاهدة لك لاعليك
تقديري ..

الباتلي 27-06-2014 11:25 PM


الدليمي 28-06-2014 04:21 PM


الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك

الذيب الأمعط 29-06-2014 02:37 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

الزعيم الوايلي 29-06-2014 05:03 AM


الله يسعد ايامك على طرحك المفيد
تحياتي

العديناني 29-06-2014 02:54 PM


الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

المهاجر 29-06-2014 11:55 PM

الله يعطيك العافيه ويجزاك خير على الخطبه التي حملت كل الفائده
بيض الله وجهك وجزاك الأجر العظيم

امنيات 30-06-2014 04:09 AM


شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء


عويد بدر الهذال 30-06-2014 02:59 PM

جزاك الله خير على الخطبة النافعة ..
وعافاك الرحمن على طرحك القيم والمفيد ..
خالص التقدير ..

اميرة المشاعر 30-06-2014 06:32 PM


جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

اميرة المشاعر 30-06-2014 06:32 PM


جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

براءة طفوله 30-06-2014 08:48 PM


الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

جدعان العنزي 01-07-2014 03:24 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

جمال الروح 01-07-2014 06:22 PM


كل الشكر لك على موضوعك الراقي

دارين 03-07-2014 03:22 AM


الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

رشا 03-07-2014 06:01 PM


موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم


الساعة الآن 02:47 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010