![]() |
الزواج وأهميته 1435/10/19هـ
F الزواج وأهميته https://www.youtube.com/watch?v=_5YLzDlTz00 }الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ { أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيمِ سُلطَانِهِ ، } فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ { وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ، وَلَاْ نِدَّ وَلَاْ ضِدَّ وَلَاْ ظَهِيْر . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، الْبَشِيْرُ الْنَّذِيْرُ ، والْسِّرَاْجُ المُنِيْرُ ، صَلَى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَى يَوْمِ الْدِّيْنِ . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : اَلْزَّوَاْجُ آيَةٌ مِنْ آيَاْتِ اللهِ U ، اَلَّتِيْ تَدُّلُ عَلَىْ عَظَمَتِهِ وَحِكْمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ ، كَمَاْ قَاْلَ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {، وَلِأَهْمِّيَتِهِ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ وَشِدَّةِ حَاْجَةِ اَلْمَرْءِ لَهُ ، وَعَدَمِ اِسْتِغْنَاْئِهِ عَنْهُ ، جَعَلَهُ اللهُ U سُنَّةً مِنْ سُنَنِ أَنْبِيَاْئِهِ وَرُسُلِهِ ، يَقُوْلُ U مُخَاْطِبَاً نَبِيِهِ مُحَمَّدٍ r : } وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً { وَفَيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلإِمَاْمُ أَحْمَدُ وَاَلْتِّرْمِذِيُ ، عَنْ أَبِيِ أَيُّوْبَ اَلأَنْصَاْرِيِّ t ، يَقُوْلُ r : (( أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِيْنَ : التَّعَطُّرُ ، وَالْحَيَاْءُ ، وَالْسِّوَاْكُ ، وَالْنِّكَاْحُ )) اَلْنِّكَاْحُ يَعْنِيْ اَلْزَّوَاْج ، بَلْ تَبَرَأَ اَلْنَّبِيُ r ، مِمَّنْ يَسْتَغْنِيْ عَنْهُ ، فِفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَاْلِكٍ t قَاْلَ : جَاْءَ ثَلَاْثَةُ رَهْطٍ إِلَى نِسَاْءِ الْنَّبِيِّ r يَسْأَلُوْنَ عَنْ عِبَاْدَةِ الْنَّبِيِّ r فَلَمَّاْ أُخْبِرُوْا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوْهَا فَقَالُوْا : وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ الْنَّبِيِّ r قَدْ غُفِرَ لَهُ مَاْ تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَاْ تَأَخَّرَ؟ فَقَاْلَ أَحَدُهُمْ : أَمَّاْ أَنَاْ فَإِنِّيْ أُصَلِّيْ الْلَّيْلَ أَبَدًا ، وَقَاْلَ آخَرُ : أَنَاْ أَصُوْمُ الْدَّهْرَ , وَلَاْ أُفْطِرُ , وَقَاْلَ آخَرُ : أَنَاْ أَعْتَزِلُ الْنِّسَاْءَ , فَلَاْ أَتَزَوَّجُ أَبَدًا , فَجَاْءَ رَسُوْلُ اللَّهِ r فَقَاْلَ : (( أَنْتُمُ الَّذِيْنَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا ؟ أَمَاْ وَاللَّهِ إِنِّيْ لَأَخْشَاْكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاْكُمْ لَهُ ، لَكِنِّي أَصُوْمُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّيْ وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ الْنِّسَاْءَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِيْ فَلَيْسَ مِنِّي )) ، أَيْ مَنْ تَرَكَ طَرِيْقَتِيْ وَأَخَذَ بِطَرِيْقَةِ غَيْرِيْ فَلَيْسَ مِنِّيْ ، يَقُوْلُ شَاْرِحُ صَحِيْحِ اَلْبُخَاْرِيِ : وَطَرِيْقَةُ اَلْنَّبِيِ r اَلْحَنِيْفِيَةُ اَلْسَّمْحَةُ ، يُفْطِرُ لِيَتَقَوَّىْ عَلَىْ اَلْصُّوْمِ ، وَيَنَاْمُ لِيَتَقَوَّىْ عَلَىْ اَلْقِيَاْمِ ، وَيَتَزَوَّجُ لِكَسْرِ اَلْشَّهْوَةِ ، وَاِعْفَاْفِ اَلْنَّفْسِ ، وَتَكْثِيْرِ اَلْنَّسْلِ . وَقُوْلُهُ فَلَيْسَ مِنِّيْ : أَنْ كَاْنَتِ اَلْرَّغْبَةُ بِضَرْبٍ مِنَ الْتَّأَوُيْلِ ، يُعْذَرُ صَاْحِبَهُ فِيْهِ ، فَمَعْنَىْ فَلَيْسَ مِنِّيْ : أَيْ عَلَىْ طَرِيْقَتِيْ ، وَلَاْ يَلْزَمُ أَنْ يَخْرُجَ عَنِ اَلْمِلَّةِ ، وَأَنْ كَاْنَ اِعْرَاْضَاً وَتَنَطُّعَاً ، يُفْضِيْ إِلَىْ اِعْتِقَاْدِ اَرْجَحِيَةِ عَمَلِهِ ، فَمَعْنَىْ فَلَيْسَ مِنِّيْ : لَيْسَ عَلَىْ مِلَّتِيْ لِأَنَّ اِعْتِقَاْدَ ذَلِكَ نَوْعٌ مِنْ اَلْكُفْرِ . فَشَأْنُ اَلْزَّوَاْجِ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ فِيْ اَلإِسْلَاْمِ شَأْنٌ عَظِيْمٌ ، وَلِفَوَاْئِدِهِ وَمَنَاْفِعِهِ وَحَاْجَةِ الْمُسْلِمِ لَهُ ، ذَكَرَ اَلْنَّبِيُ r أَنَّهُ مِنْ مَحْبُوْبَاْتِهِ فِيْ هَذِهِ اَلْدُّنْيَاْ ، فِفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ r : ((حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاْكُمْ : اَلْطِّيْبُ ؛ وَاَلْنِّسَاْءُ ؛ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِيْ فِيْ اَلْصَّلَاْةِ )) فَمَحَبَّةُ اَلْنَّبِيِ r لَهُ فِيْ هَذَاْ اَلْحَدِيْثِ ، لَيْسَتْ مِنْ بَاْبِ الْتَّرَفِ أَوْ اَلْنَّشْوَةِ وَاَلْفَرَاْغِ ، إِنَّمَاْ هِيَ لِجَعْلِهِ فِيْ أَوْلَوُيَاْتِ اَلْمُسْلِمِ ، فَلَاْ يُقَدَّمَ عَلِيْهِ شَيْئٌ مِنْ أُمُوْرِ هَذِهِ اَلْدُّنْيَاْ ، فَهُوَ أَهَّمُ مِنْ اَلْسَّيَّاْرَةِ اَلْفَاْرِهَةِ ، وَأَهَّمُ مِنْ اَلْشَّهَاْدَةِ اَلْعَاْلِيَةِ ، وَأَهَّمُ مِنْ اَلْوَظِيْفَةِ الْمُنْتَظَرَةِ ، وَوَ اللهِ اَلَّذِيْ لَاْ إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَأِنْ يَتَزَوْجَ اَلْمُسْلِمُ أَوْ اَلْمُسْلِمَةُ ، فَيُعِفَّ نَفْسَهُ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ رُكُوْبِ سَيَّاْرَةٍ تَنْقُلُهُ ، يَصِيْرُ بِسَبَبِهَاْ عَبْدَاً مِنْ عَبِيْدِ بَنْكٍ مِنْ اَلْبُنُوْكِ ، أَوْ شَرِكَةٍ مِنْ شَرِكَاْتِ اَلْتَّقْسِيْطِ ، وَخَيْرٌ لَهُ مِنْ شَهَاْدَةٍ يُبَاْهِيْ بِهَاْ اَلْسُّفَهَاْءَ ،أَوْ يَتَطَاْوَلُ بِهَاْ عَلَىْ اَلْجُهَلَاْءِ ، وَلَوْ سَكَنَ فِيْ خَيْمَةٍ مَعَ زَوْجَةٍ ، يَوُدُهَاْ وَتُوِدُّهُ ، وَيَرْحَمُهَاْ وَتَرْحَمُهُ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ عَلِيْهِ يَوْمٌ وَاْحِدٌ أَوْ لَيْلَةٌ وَاْحِدَةٌ ، عَاْزِبَاً يُصَاْرِعُ غَرِيْزَتَهُ ، وَيُعَاْنِيْ مِنْ فَرَاْغٍ يُمَثِّلُ نِصْفَ دِيْنِهِ ، كَمَاْ قَاْلَ اَلْنَّبِيُ r فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْحَسَنِ : (( إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ فَقَدْ كَمُلَ نِصْفُ الدِّينِ ، فَلْيَتَّقِ اللهَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي )) يَقُوْلُ اَلْقُرْطُبِيُ : وَمَعْنَىْ ذَلِكَ أَنْ اَلْنِّكَاْحَ يُعِفُّ عَنْ اَلْزِّنَيْ ، وَاَلْعَفَاْفُ أَحَدِ اَلْخَصْلَتِيْنِ اَلْلَّتِيْنِ ضَمِنَ رَسُوْلُ اللهُ r عَلِيْهِمَاْ اَلْجَنَّةَ فَقَاْلَ r : (( مَنْ وَقَاْهُ اللهُ شَرَّ اَثْنَتِيْنِ وَلَجَ اَلْجَنَّةَ ، مَاْ بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَاْ بَيْنَ رِجْلَيْهِ )) .اَلَّذِيْ بَيْنَ اَلْلَحْيَيْن : اَلْلِّسَاْنُ ، وَاَلَّذِيْ بَيْنَ اَلْرِّجْلَيْن : اَلْفَرْجُ . فَقَضِيَّةُ اَلْزَّوَاْجِ ، هِيَ اَلْقَضِيَّةُ اَلْأُوْلَىْ فِيْ حَيَاْةِ اَلْمُسْلِمِ ، لَاْ يَنْبَغِيْ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَيْهَاْ شَيْئٌ ، وَخَاْصَةً فِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَاْن ، اَلَّذِيْ نَعُوْذُ بِاْللهِ مِنْ شَرِّهِ ، لِاْمْتِلَاْئِهِ بِالْفِتَنِ وَاَلْمُغْرِيَاْتِ ، وَمَاْ يُثِيْرُ اَلْغَرَاْئِزَ وَاَلْشَّهَوَاْتِ ، وَاَلَّتِيْ ـ مَعَ اَلْأَسَفِ ـ لَاْ يُدْرِكْ خَطَرَهَاْ ، وَلَاْ يَسْتَشْعِرْ عَظِيْمَ ضَرَرَهَاْ ، إِلَّاْ مَنْ عَاْنَىْ وَيْلَاْتِهَاْ ، وَتَجَرَّعَ غُصَصَ تَبِعَاْتِهَاْ ، وَإِنْ تَعْجَبْ أَخِيْ اَلْمُسْلِمِ ، فَاعْجَبْ مِنْ رَجُلٍ يَأْوِيْ إِلَىْ زَوْجَتِهِ فِيْ كُلِّ لَيْلَةٍ ، وَلَكِنَّهُ إِذَاْ جَاْءَ خَاْطِبٌ لِابْنَتِهِ أَوْ أُخْتِهِ ، أَخَذَ ـ اَلْظَّاْلِمُ ـ يَشْتَرِطُ وَيَضَعُ اَلْعَرَاْقِيْلَ مِنْ عُمُرٍ وَشَهَاْدَةٍ وَوَظِيْفَةٍ وَرَاْتِبٍ وَحَسَبٍ وَنَسَبٍ ، وَاعْجَبْ مِنْ إِمْرَأَةٍ تُعْلِنُ حَاْلَةَ اَلْطَّوَاْرِئِ فِيْ بَيْتِهَاْ ، عَنْدَمَاْ يَحِيْنُ مَوْعِدُ مَجِيْئِ زَوْجِهَاْ ، إِسْتِعْدَاْدَاً لَهُ ، وَتُقِيْمُ اَلْدُّنْيَاْ وَتُقْعِدُهَاْ ، لَوْ أَرَاْدَ أَنْ يَحْضَىْ زَوْجُهَاْ بِشَرِيْكَةٍ لَهَاْ ، تُشَاْرُكُهَاْ فِيْ غَرِيْزَتِهِ ، وَلَكِنَّهَاْ ـ اَلْظَّاْلِمَةُ ـ تَكُوْنُ سَبَبَاً رَئِيْسَاً ، فِيْ تَعْقِيْدِ وَتَأْخِيْرِ زَوَاْجِ اِبْنَتِهَاْ أَوْ اِبْنِهَاْ أَحْيَاْنَاً . فَهَؤُلَاْء اَلْظَّلَمَة ، وَمَاْ أَكْثَرُهُمْ فِيْ اَلْمُجْتَمَعِ ، هُمْ اَلَّذِيْنَ جَعَلُوْا اَلْزَّوَاْجَ ، أَمْرَاً مُعَقَّدَاً وَصَعْبَاً بَلْ وَمُسْتَحِيْلَاً عَنْدَ كَثِيْرٍ مِنْ اَلْفِتْيَاْنِ وَاَلْفَتَيَاْةِ . وَتَسَبَبُوْا فِيْ اِنْحِرَاْفِ وَشُذُوْذِ وَفَسَاْدِ بَعْضِهِمْ . وَأَنَاْ أَقُوْلُ ظَلَمَةٌ وَأُؤَكْدُ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُمْ فِعْلَاً ظَلَمَةٌ بِمَعْنَىْ اَلْكَلِمَةِ ، وَهَلْ هُنَاْكَ ظُلْمٌ أَعْظَمُ مِنْ اَلْحَيْلُوْلَةِ بَيْنَ اَلْمُسْلِمِ وَحَقٍ مِنْ حُقُوْقِهِ ، بَلْ ظُلْمِهِمْ ظُلْمٌ عَظِيْم ، وَهُمْ عَلَىْ خَطَرٍ أَكِيْدٍ ، يَقُوْلُ U : } وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ r : (( اتَّقُوا الظُّلْمَ ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) . أَيْهَاْ اَلْإِخْوَة : يَقُوْلُ r فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( عُذِّبَتْ امْرَأةٌ في هِرَّةٍ سَجَنَتْهَاْ حَتَّىْ مَاْتَتْ فَدَخَلَتْ فِيْهَاْ اَلْنَّاْرَ ؛ لَاْ هِيَ أَطْعَمَتْهَاْ وَسَقَتْهَاْ إِذْ حَبَسَتْهَاْ ، وَلَاْ هِيَ تَرَكَتْهَاْ تَأْكُلُ مِنْ خَشَاْشِ اَلأَرْضِ )) فَكَيْفَ بِمَنْ عَذَّبَ فَلِذَةَ كَبِدِهِ ، وَثَمَرَةَ فُؤَاْدِهِ ، وَتَسَبَّبَ فِيْ أَمْرَاْضٍ نَفْسِيَّةٍ ، وَانْحِرَاْفَاْتٍ أَخْلَاْقِيْةٍ ، وَمُخَاْلَفَاْةٍ دِيْنِيْةٍ : أَبَتَـاْهُ مَــاْ ذَنْـبِـيْ وَمَـــــــــــــــــــــــــاْ اَلاِجْــرَاْمُ وَبِــأَيْ ذَنْـــبٍ تُـقْـــــــــــــــــطَـعُ اَلْاَرْحَـــاْمُ أَبَتَـاْهُ إِنَّ اَلْشَّيْـبَ قَـاْرَفَ مَفْـرِقِـيْ وَتَتَاْبَعَـتْ مِـنْ عُـمْـرِيَ الاَعْـــــــوَاْمُ أَبَتَـاْهُ مَـاْبـِيْ جَـوْعَــةٌ فَتـَسُــــــــــــــــــدُهَـاْ كَـــلَّاْ وَمَـاْبــِي عِــلَّــةٌ وَسِـــــــــــــــــــــــــــــــــقَــاْمُ لَـكِـنَّ لِــيْ اَمَــلَاً إِلـَـىْ مُسْـــــــــــــــــــتـَقْـبـَلٍ مِــنْ قَـبـْـلِ أَنْ تـَتـَــــــــــــصَـرَّمَ اَلاَيـــَّاْمُ أَرْنُوْ إِلـَىْ زَوْجٍ يُوَاْسِـيْ رَوْعَـــــــــــتِـيْ وَيَكُوْنُ لـِيْ فِـيْ الْنَّاْئِبـَاْتِ حُسَـاْمُ أَرْنُوْ إِلـَىْ طِـفْـلٍ أُقَـبـِّـلُ ثـَغْـــــــــــــــــــــــــــــرَهُ وَإِذَاْ اِشْتَكَـىْ بَيـْنَ اَلْضُّلُـوْعِ يَنـَاْمُ إِنَّ اَلْـشَّـبَـاْبَ إِذَاْ تـَوَلـَّـىْ غَــــــــــــــــــــدْوَةً عِـنــْدَ اَلْـــرَّوَاْحِ تـُبـَـدَّدُ اَلاَحْــــــــــــــــلَاْمُ وَيَكُوْنُ حَقَّاً مَـاْ خَشِيْـتُ وَيَنْثَنـِيْ عُـوْدُ اَلْشَّـبـَاْبِ وَتَكْـثـَرُ اَلاَوْهَــــــــــــــاْمُ مَـاْلــِيْ أَرَىْ لِلْجَاْهِـلِـيْـةِ صَــــــــــــــــــــــوْلَــةً وَلَـهـَاْ بـِأَيـْدِيْ اَلْوَاْئِـدِيـْنَ زِمَـــــاْمُ أَوَمَاْلُنـَاْ فِـيْ اَلْعَاْلَمِيـْنَ شَـــــــــــــــــــرِيـْعَـةٌ يـَهْـدِيْ إِلـَـىْ تَطْبِيْقِـهَـاْ اَلاِسْـــــــــــــــلَاْمُ يَاْمَنْ تَسُوْقُوْنَ اَلْبَنَاْتِ إِلَىْ اَلْرَّدَىْ وَأْدُ اَلْبـَنـَاْتِ وَعَضْـلـُهـُنَّ حَـــــــــــرَاْمُ أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَهْدِيَ ضَاْلَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَيُصْلِحَ شَأْنَنَاْ أَجْمَعِيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : وَمِمَّاْ يَدُلُ عَلَىْ أَهَمِيَّةِ اَلْزَّوَاْجِ ، اِعْتِنَاْءُ اَلْدِّيْنِ فِيْهِ ، وَأَمْرُهُ بِهِ ، وَبَيَاْنُ آدَاْبِهِ وَأَحْكَاْمِهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ ، قَوْلُ اللهِ U : } وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ { يَقُوْلُ أَبُوْ بَكْرٍ اَلْصِّدِيْق t :أَطِيْعُوْا اللهَ فِيْمَاْ أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ اَلْنِّكَاْحِ ، يُنْجِزُ لَكُمْ مَاْ وَعَدَكُمْ مِنْ اَلْغِنَىْ ، وَيَقُوْلُ اِبْنُ مَسْعُوْدٍ t : إِلْتَمِسُوْا اَلْغِنَىْ فِيْ اَلْنِّكَاْحِ ، وَكَمَاْ جَاْءَ عَنْهُ r فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْحَسَنِ : (( ثَلاَثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ U عَوْنُهُمُ : الْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ ، وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )) . وَلِأَهَمِّيْةِ اَلْزَّوَاْجِ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ تَحْدِيْدُ شُرُوْطِ اَلْمُوَاْفَقَةِ عَلِيْهِ ، وَبَيَاْنُ اَلْمَفَاْسِدِ اَلْمُتَرَتِّبَةِ عَلَىْ عَرْقَلَتِهِ وَتَعْقِيْدِهِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْحَسَنِ ، يَقُوْلُ r : (( إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ )). فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ وَلْنُدْرِكْ أَهَمِّيَةَ اَلْزَّوَاْجِ وَنَتَعَاْوَن عَلَىْ تَيْسِيْرِهِ ، وَاَلْقَضَاْءِ عَلَىْ أَسْبَاْبِ تَعْقِيْدِهِ وَتَأْخِيْرِهِ ، يَقُوْلُ U : } وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {. أَسْأَلُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ عِلْمَاً نَاْفِعَاً ، وَعَمَلَاً لِوَجْهِهِ خَاْلِصَاً ، وَرِزْقَاً وَاْسِعَاً ، وَتَوْبَةً نَصُوْحَاً إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . الْلّهُمَّ تَوْلَّنَاْ أَجْمَعِيْنَ بِحِفْظِكَ ، وَمُنَّ عَلَيْنَاْ بِعَفِّوْكَ وَعَاْفِيَتِكِ ، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَاْدَةً لَنَاْ مِنْ كُلِ خَيْرٍ ، وَالمَوْتَ رَاْحَةً لَنَاْ مِنْ كُلِ شَرٍ ، وَآتِ نُفُوْسَنَاْ تَقْوَاْهَاْ ، وَزَكِّهَاْ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاْهَاْ ، أَنْتَ وَلِيُّهَاْ وَمُوْلَاهَاْ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ الْرَّاحِمِيْن اَلْلَّهُمَّ اَنْصُرِ الإِسْلَاْمَ وَأَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ وَاحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنِ ، اَلْلَّهُمَّ وَاجْعَلْ هَذَاْ اَلْبَلَدِ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَنْصُرَ عِبَاْدَكَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، وَأَنْ تُذِلَّ اَلْشِّرْكَ وَاَلْمُشْرِكِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُوْدِ اَلْمُعْتَدِيْنَ ، وَأَذْنَاْبِهِمْ اَلْحَاْقِدِيْن ، وَمَنْ كَرِهَ اِلإِسْلَاْمَ وَاَلْمُسْلِمِيْنَ . .} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { . عِبَادَ اللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون . |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
الله يسعد ايامك على طرحك المفيد تحياتي |
الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته شكراً مع التقدير |
جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل على الخطبة الطيبة فقد افدتنا كل الفائدة .. خالص الاحترام والتقدير .. |
جزاك الله خير الجزاء شيخنا الجليل
يعطيك العافيه وتسلم الايادي انتقاء رائع كروعة وجودك بيننا لاهنت وننتظر جديدك الشيق باستمرار دمت بحفظ الله ورعايته اختك اميرة الورد كانت هنا |
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير الشكر والإمتنان لك |
فضيلة الشيخ / عبيد الطوياوي جزاك الرحمن خير الجزاء على الخطبة النافعة جعلها شاهدة لك لاعليك ولاحرمك الاجر والثواب دمت بخير .. |
الفاضل / عبيد الطوياوي
جزاك الله خير على الخطبة القيمه جعلها الله في ميزان حسناتك لك شكري وتقديري |
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد اسعدك الله |
شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء |
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله |
جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم |
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته |
كل الشكر لك على موضوعك الراقي |
إلى كافة الإخوة والأخوات الذين تشرفت بمرورهم وأسعدني تواجدهم في موضوعي هذا لكم مني كل الشكر والتقدير والإحترام دمتم لي إخوة أعزاء أخوكم عبيد الطوياوي |
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك الجنه على الخطبه النافعه ويبارك فيك وفقك الله لما يحب ويرضى وجزاك عنا خير الجزاء |
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء خطبة رائعة ونافعة |
موضوع رائع عافاك الله وجزاك عنا خير الجزاء |
عوافي شكراً لك من الأعماق على الموضوع الطيّب |
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
شيخنا الفاضل : عبيد الطوياوي
الله يسعد ايامك على طرحك المفيد وعسى الله يرزقنا مثنى وثلاث ورباع حتى نكمل السنة !:) تحيتي لفظيلتكم المؤقره |
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره |
الف شكر على طرحك الراقي المميز تحيه وتقدير لك |
موضوع مفيد ونافع وجميل جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم |
جزاك الله خير الجزاء على الخطبه الرائعه الله يجعله في موازين حسناتك بارك الله فيك شيخنا الفاضل اسال الله ان الله يحفظك ويسعدك بالدنيا والاخرة وأطال الله في عمركم على طاعتة وكثر الله من امثالك |
جزاك الله خير ياشيخ على الخطب النافعة |
تسلم يمناك على الموضوع الف شكر وتقدير لك |
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير |
شكراً على طرحك الرائع وسلمت الأنامل |
الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك وفقك الباري |
الله يعافيك على الطرح الراقي ,, كل الشكر لك تحياتي |
اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان الف شكر على جمال الطرح النافع وردة بنفسج لروحك الطاهرة |
الله يبارك فيك وفي طرحك تسلم الأيادي |
يسعدك ربي في الدارين وجزاك الله خير |
الإخوة والأخوات أشكر لكم مروركم سائلا الله لكم التوفيق الأخ محمد الأميلس عين خير |
جزاك الله خير الجزاء على الخطبه الرائعه
الله يجعله في موازين حسناتك بارك الله فيك شيخنا الفاضل اسال الله ان الله يحفظك ويسعدك بالدنيا والاخرة وأطال الله في عمركم على طاعتة وكثر الله من امثالك |
| الساعة الآن 03:00 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010