شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   مفاتيح الخير والشر 1435/10/26هـ (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=55965)

عبيد الطوياوي 23-08-2014 11:13 AM

مفاتيح الخير والشر 1435/10/26هـ
 
F


مفاتيح الخير والشر

https://www.youtube.com/watch?v=Xayd9GjThhQ
}الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمَاْوَاْتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الْظُّلُمَاْتِ وَالْنُّوْرَ ثُمَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُوْنَ{ .
أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيمِ سُلطَانِهِ ،
} لَهُ الْحَمْدُ فِيْ الْأُوْلَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ {
وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ
،} لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ هُوَ وَعَلَىْ اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُوْنَ { .
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، أَرْسَلَهُ
} بِالْهُدَىْ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَىْ الدِّيْنِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُوْنَ { ،
صَلَىْ اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ يُبْعَثُوْنَ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ :
} وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ،
فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
فِيْ حَدِيْثٍ رَوَاْهُ اِبْنُ مَاْجَه ، وَحَسَّنَهُ اَلأَلْبَاْنِيُ ـ رَحِمَهُمَاْ اللهُ تَعَاْلَىْ ـ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ t ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ r :
(( إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ ، مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ , مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ ،
فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ )) .
يَقُوْلُ اَبُوْ اَلْدَّرْدَاْءِ t : مِنْ اَلْنَّاْسِ مَفَاْتِيْحَ لِلْخَيْرِ مَغَاْلِيْقَ لِلْشَّرِ ، وَلَهُمْ بِذَلِكَ أَجْرٌ ، وَمِنْ اَلْنَّاْسِ ،
مَفَاْتِيْحَ لِلْشَّرِ ، مَغَاْلِيْقَ لِلْخَيْرِ ، وَعَلَيْهِمْ بِذَلِكَ إِصْرٌ . أَيْ ذَنْبٌ .
أَيْهَاْ اَلإِخْوَةُ :
فَمِنْ اَلْنَّاْسِ ، وَكُلُّ وَاْحِدٍ مِنَّاْ مِنْ هَؤُلَاْءِ اَلْنَّاْسِ ، أَنْتَ أَخِيْ مِنْ هَؤُلَاْءِ اَلْنَّاْسِ ، وأنا مِنْ هَؤُلَاْءِ اَلْنَّاْسِ ،
نَحْنُ لَسْنَاْ مِنْ اَلْجِنِّ ، نَحْنُ مِنْ اَلْنَّاْسِ ، فَلْنَتَأَمَّل مَكَاْنَنَاْ مِنْ هَذَاْ اَلْحَدِيْثِ ،
فَمِنْ اَلْنَّاْسِ مَنْ يَكُوْنُ مِفْتَاْحَاً لِلْخَيْرِ مِغْلَاْقَاً لِلْشَّرِ ،
يَعْمَلُ عَلَىْ فَتْحِ أَبْوَاْبِ اَلْخَيْرِ لِغَيْرِهِ ، وَيُرْشِدُ إِلَيْهِ ، وَيَدُلُ وَيُشَجِّعُ عَلِيْهِ ،
فَهَذَاْ طُوْبَىْ لَهُ ، طُوْبَىْ اِسْمٌ مِنْ أَسْمَاْءَ اَلْجَنَّةِ ، أَوْ هَنِيْئَاً لَهُ ، وَقَاْلُوْا شَجَرَةٌ فِيْ اَلْجَنَّةِ .
وَمِنْهُمْ ـ وَاَلْعِيَاْذُ بِاْللهِ ـ مَنْ يَكُوْنُ عَكْسَ ذَلِكَ تَمَاْمَاً، يَكُوْنُ مِغْلَاْقَاً لِلْخَيْرِ مِفْتَاْحَاً لِلْشِّرِ ـ
يُؤْتَىْ اَلْشَّرُ مِنْ قِبَلِهِ يُقْتَدَىْ بِهِ فِيْ مَاْ لَاْ يُرْضِيْ اللهَ U ،
يَعْمَلُ عَلَىْ اَلْدَّلَاْلَةِ عَلَىْ اَلْشَّرِ وَيُسَهِّلُ طُرُقَهُ بِأَعْمَاْلِهِ وَأَقْوَاْلِهِ ،
فَهَذَاْ وَيْلٌ لَهُ . يَقُوْلُ اِبْنُ عَبَاْسٍ t : وَيْلٌ شِدَّةُ اَلْعَذَاْبِ ، وَيُقَاْلُ وَيْلٌ وَاْدٌ فِيْ جَهَنَّمَ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
إِنَّ كَثِيْرَاً مِنْ اَلْمَظَاْهِرِ اَلْسَّيِّئَةِ ، وَاَلْعَاْدَاْتِ اَلْرَّذِيْلَةِ ، وَاَلْمُخَاْلَفَاْتِ اَلْمُتَأْصِّلَةِ فِيْ اَلْمُجْتَمَعِ ،
مِنْ أَسْبَاْبِهَاْ : وُجُوْدُ مَفَاْتِيْحِ اَلْشَّرِ مَغَاْلِيْقَ اَلْخَيْرِ ،
وَعَلَىْ سَبِيْلِ اَلْمِثَاْلِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ
اَلْزَّوَاْج ، وَقَدْ تَحَدَّثْنَاْ فِيْ اَلْجُمُعَةِ اَلْمَاْضِيَةِ عَنْ أَهْمِيَتِهِ . مَاْ اَلْذِّيْ جَعَلَهُ مِنْ اِلْأُمُوْرِ اَلْصَّعَبَةِ ،
وَقَدْ يَكُوْنُ مِنْ اَلْمُسْتَحِيْلَةِ عَنْدَ بَعْضِ اَلْشَّبَاْبِ ، أَوْ حَتَّىْ عَنْدَ غَيْرِهِمْ ، مِمَّنْ هُوَ بِحَاْجَةٍ لِلْزَّوَاْجِ ؟
إِنَّهُمْ مَفَاْتِيْحُ اَلْشَّرِ ، اَلَّذِيْنَ صَاْرُوْا قُدُوَاْتِ سُوْءٍ لِغَيْرِهِمْ ، حَتَّىْ صَاْرَتْ أَعْمَاْلُهُمْ ،
مِنْ اَلْسُّنَنِ اَلْثَّاْبِتَةِ ، اَلَّتِيِ لَاْ يُمْكِنِ اَلْتَّجَاْوُزُ عَنْهَاْ ، أَوْ إِتْمَاْمُ اَلْزَّوَاْجِ دُوْنَهَاْ ،
وَيَعْتَبِرُهَاْ اِلْإِمَّعَاْتُ وَفَاْقِدُوْا اَلْقِوَاْمَةِ ، مِنْ اَلْأُمُوْرِ اَلْوَاْجِبَةِ اَلْلَاْزِمَةِ فِيْ اَلْزَّوَاْجِ :
ومَاْ أنَاْ إِلَّاْ مِنْ غَزِيَّةَ إِنْ غَوَتْ
غَوَيْتُ وَإنْ تَرْشُدْ غَزَّيَةُ أَرْشُدِ
مَعَ اَلْخَيْلِ يَاْ شَقْرَاْء ، سَاْرُوْا عَلَىْ طَرِيْقَةِ مَفَاْتِيْحِ اَلْشَّرِ ، فَصَاْرُوْا مَفَاْتِيْحَ شَرٍ لِمَنْ بَعْدَهُمْ ،
وَدُعَاْةَ ضَلَاْلٍ لِغَيْرِهِمْ ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ r :
(( وَمَنْ دَعَاْ إِلَىْ ضَلَاْلَةٍ , كَاْنَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَاْمِ مَنْ تَبِعَهُ , لَاْ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَوْزَاْرِهِمْ شَيْئًاْ )) ،
وَسَوْفَ يُسْأَلُوْنَ ، عَنْ مَاْ اَحْدَثُوْهُ بِيْنَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، مِنْ مُخَاْلَفَاْتٍ شَرْعِيْةٍ ، وَعَاْدَاْتٍ دَخِيْلَةٍ ،
وَأَعْمَاْلٍ مَاْ هِيَ إِلَّاْ مِنْ بَاْبِ اَلْرِّيَاْءِ وَاَلْسُّمْعَةِ ،
} وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ { .
فَيَجِبُ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ ، أَنْ يَكُوْنَ قِدْوَةً فِيْ اَلْخَيْرِ لَاْ فِيْ اَلْشِّرِ ، وَلِذَلِكَ يَجِبُ أَنْ نُرَاْجِعَ شَرْعَ رَبِّنَاْ فَيْ عَاْدَاْتِنَاْ ،
وَفِيْ أَعْمَاْلِنَاْ وَأَقْوَاْلِنَاْ ، وَلْنَكُنْ مَغَاْلِيْقَ لِلْشِّرِ ، لَاْ سِيَّمَاْ فِيْ مَاْ يَتَعَلَّقُ فِيْ اَلْزَّوَاْجِ ،
لِنَقْضِيْ عَلَىْ كُلِّ أَمْرٍ مِنْ شَأْنِهِ ، تَعْقِيْدُهُ وَعَرْقَلَتُهُ وَتَصْعِيْبُهُ ،
فَلَاْ دَاْعِيَ لِكَثِيْرٍ مِنْ مَظَاْهِرِ اَلْتَّبَاْهِي فِيْ اَلْزَّوَاْجَاْتِ ،
كَالْتِّجْهِيْزِ مِنْ خَاْرِجِ اَلْمَنْطِقَةِ ،
وَحَجْزِ اَلْحَلَوُيَّاْتِ وَاَلْعَصِيْرَاْتِ ،
وَاَلْتَّشْرِيْعَاْتِ وَاَلْمَنَصَّاْتِ ،
وَاَلْرَّقْصِ وَاَلْمُوْسِيْقَىْ وَاَلْطَّقَّاْقَاْتِ ،
وَاَلْتَّصْوُيْرِ وَاَلْسَّفَرِ ،
وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّاْ يَحْرِصُ عَلِيْهِ ضِعَاْفُ اَلْعُقُوْلِ وَاَلْدِّيْنِ ،
وَاَلَّذِيْ أَحْدَثَهُ مَفَاْتِيْحُ اَلْشَّرِ ، اَلَّذِيْنَ هُمْ عَلَىْ خَطَرٍ عَظِيْمٍ ،
هُمْ وَمَنْ سَاْرَ عَلَىْ نَهْجِهِمْ ، وَعَمِلَ عَلَىْ بَقَاْءِ وَاسْتُمْرَاْرِ شَرِّهِمْ ،
فَأَوْلُ مَنْ أَدْخَلَ اَلأَصْنَاْمَ إِلَىْ جَزِيْرَةِ اَلْعَرَبِ : رَجَلٌ يُدْعَىْ عَمْرُوْ بِنْ لُحَيْ ، فَمَاْكَاْنَ جَزَاْءُهُ وَعَاْقِبَتُهُ ،
يَقُوْلُ r كَمَاْ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ:
(( لَقَدْ رَأَيْتُ عَمْرُوْ بِنَ لُحَيٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ )) أَيْ أَمْعَاْءَهُ ،
((يَجُرُّ قُصْبَهُ فِيْ اَلْنَّاْرِ فَهُوَ أَوْلُ مَنْ بَدَّلَ دِيْنَ إِبْرَاْهِيْمَ )) .
فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ وَلْنَكُنْ مَفَاْتِيْحَ لِلْخَيْرِ ، مَغَاْلِيْقَ لِلْشِّرِ .
أَعُوْذُ بِاْللهِ مِنَ الْشَّيْطَاْنِ الْرَّجِيْمِ :
} وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ،
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ ،
وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ
حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ { .
بَاْرَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ بِاْلقُرَآنِ الْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنَ الآيَاْتِ وَالْذِّكْرِ الْحَكِيْمِ ،
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ .

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ،
وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ
رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
إِنَّ ذِكْرَ رَسُوْلِ r لِهَذَاْ اَلْحَدِيْثِ ، مِنْ بَاْبِ اَلْتَّحْذِيْرِ لِلْمُسْلِمْ ،
أَنْ لَاْ يَكُوْنَ مِفْتَاْحَاً لِلْشِّرِ مِغْلَاْقَاً لِلْخَيْرِ ، وَأَنْ يُرَاْقِبَ أَعْمَاْلَهُ وَأَقْوَاْلَهُ ،
فَيَجْعَلُهَاْ كَمَاْ يُحِبُ رَبُّهُ U ، وَأَنْ يَحْذَرَ مُجَاْلَسَةَ أَهْلِ اَلْشَّرِ وَمَفَاْتِحَهُ ،
يَقُوْلُ اِبْنُ اَلْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللهُ - :
فَإِذَاْ أَرَاْدَ اَلْعَبْدُ أَنْ يَقْتَدِيْ بِرَجُلٍ فَلْيَنْظُرْ هَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ اَلْذِّكْرِ أَوْ مِنْ اَلْغَاْفِلِيْن ،
وَهَلْ اَلْحَاْكِمُ عَلِيْهِ اَلْوَحْيُ أَوْ اَلْهَوَىْ ؟ فَإِنْ كَاْنَ اَلْحَاْكِمُ عَلِيْهِ هُوَ اَلْهَوَىْ ،
وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْغَفْلَةِ وَأَمْرُهُ فُرَطٌ ، لَمْ يَقْتَدِ بِهِ ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ ، فَإِنَّهُ يَقُوْدُهُ إِلَىْ اَلْهَلَاْكِ ،
وَإِنْ وَجَدَهُ مِمَّنْ غَلَبَ عَلِيْهِ ذِكْرُ اللهِ تَعَاْلَىْ ، وَاتِّبَاْعُ اَلْسُّنَةِ ، وَأَمْرُهُ غَيْرُ مَفْرُوْطٍ ،
بَلْ هُوَ حَاْزِمٌ فِيْ أَمْرِهِ ، فَلْيَتَمَسَّكْ بِعُرْوَتِهِ .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ :
وَمِمَّاْ لَاْ شَكَّ فِيْهِ ، أَنَّ أَبْوَاْبَ اَلْشَّرِ كَثِيْرَةٌ ، فَلْنَحْذَرْهَاْ وَلَنْعَلَمْ أَنْ هُنَاْكَ إِثْمَاً يُضَاْفُ إِلَيْنَاْ ،
وَهُوَ قَاْبِلٌ لِلْزِّيَاْدَةِ كُلَّمَاْ دَخَلَ أَحَدٌ مِنْ بَاْبِ اَلْشَّرِ اَلَّذِيْ فَتَحْنَاْهُ ،
يَقُوْلُ r فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ :
(( مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ
مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلاَلَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ
مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا ))
فَمِنْ أَيْ اَلْمَفَاْتِيْحِ نَحْنُ؟ وَلْنَنْتَبِهْ إِلَىْ أَنْ هُنَاْكَ طُوْبَىْ وَوَيْل .
أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ ، مِنْ مَفَاْتِيْحِ اَلْخَيْرِ مَغَاْلِيْقِ اَلْشَّرِ ،
إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . الْلّهُمَّ تَوْلَّنَاْ أَجْمَعِيْنَ بِحِفْظِكَ ،
وَمُنَّ عَلَيْنَاْ بِعَفِّوْكَ وَعَاْفِيَتِكِ ، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَاْدَةً لَنَاْ مِنْ كُلِ خَيْرٍ ،
وَالمَوْتَ رَاْحَةً لَنَاْ مِنْ كُلِ شَرٍ ، وَآتِ نُفُوْسَنَاْ تَقْوَاْهَاْ ، وَزَكِّهَاْ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاْهَاْ ،
أَنْتَ وَلِيُّهَاْ وَمُوْلَاهَاْ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ الْرَّاحِمِيْن
اَلْلَّهُمَّ اَنْصُرِ الإِسْلَاْمَ وَأَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ وَاحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنِ ،
اَلْلَّهُمَّ وَاجْعَلْ هَذَاْ اَلْبَلَدِ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ .
اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَنْصُرَ عِبَاْدَكَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، وَأَنْ تُذِلَّ اَلْشِّرْكَ وَاَلْمُشْرِكِيْنَ ،
اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُوْدِ اَلْمُعْتَدِيْنَ ، وَأَذْنَاْبِهِمْ اَلْحَاْقِدِيْن ، وَمَنْ كَرِهَ اِلإِسْلَاْمَ وَاَلْمُسْلِمِيْنَ .
.} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ
الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {
فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .


عاشق الورد 23-08-2014 11:17 AM

جزاااك الله خير وبااارك الله فيك وفي علمك

دمت بخير وعااافيه

أميرة الورد 23-08-2014 11:44 AM

شيخنا الجليل ومشرفنا القدير
جزاك الله خير الجزاء
ويعطيك العافيه وتسلم الايادي
لاعدمنا جديدك الهادف والمميز
دمت برضى من الرحمن
أميرة الورد كانت هنا

كساب الطيب 23-08-2014 10:27 PM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

الاطرق بن بدر الهذال 24-08-2014 02:58 AM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك الجنه على الخطبة النافعه

جزاك الله عنا خير الجزاء وبارك فيك وفي علمك النافع

غريب اوطان 24-08-2014 04:20 AM


الله يطول عمرك على الموضوع الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك

فارس عنزه 24-08-2014 06:11 AM


الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

عويد بدر الهذال 24-08-2014 03:04 PM

جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل وأثابك أجزل الثواب ..
ولاحرمنا الله هذا التواجد الجميل والفكر النيّر ..
خالص التقدير ..

فاطمة 24-08-2014 08:14 PM


اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

قوي العزايم 24-08-2014 09:33 PM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

فتاة الاسلام 24-08-2014 11:21 PM


يسعدك ربي في الدارين وجزاك الله خير


فتى الجنوب 24-08-2014 11:34 PM


تسلم الايادي على طرحك المميز

ندى العنزي 25-08-2014 12:54 AM

جزاك الله خير الجزاء على الخطبه الرائعه
الله يجعله في موازين حسناتك


بارك الله فيك شيخنا الفاضل
اسال الله ان الله يحفظك ويسعدك بالدنيا والاخرة وأطال الله في عمركم على طاعتة
وكثر الله من امثالك

لاتوصي حريص 25-08-2014 03:30 AM


عوافي على الخطبة الجميلة النافعة

ليالي 25-08-2014 03:35 AM


موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

ماجد العماري 25-08-2014 07:15 AM


الله يسعد ايامك على الموضوع الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

ماجد العماري 25-08-2014 07:15 AM


الله يسعد ايامك على الموضوع الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

محمد البغدادي 25-08-2014 08:17 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

مصلح العنزي 26-08-2014 03:12 AM


الله يجزاك عنا كل خير ياشيخ
ويزيدك اجر ويوفقك

بنت الكحيلا 26-08-2014 03:50 AM

جزاك الله خير اخي عبيدالطوياوي

وبارك الله فيك على الخطبة القيمه

جعلها ربي في ميزان اعمالك

لك شكري

معزي العنزي 26-08-2014 06:14 AM


الله يسعد حياتك ويجزاك عنا خير الجزاء على موضوعك النافع

منار احمد 26-08-2014 07:29 AM


رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

ميراج 27-08-2014 03:11 AM


جزاك الله خير على طرحك النافع
الله يبارك في عمرك

الذيب الأمعط 27-08-2014 03:47 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

نجمة العرب 28-08-2014 08:56 AM


يسعدك على الخطبة النافعة
كلك ذوق

هشام عمر 29-08-2014 12:54 PM


شكراً لك على طرحك
تسلم اناملك

هيثم الجبوري 29-08-2014 02:37 PM


شكراً لك على الموضوع المفيد
تحياتي

ياسمين 29-08-2014 09:21 PM


بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك

البرتقاله 30-08-2014 08:01 PM


بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

الدليمي 30-08-2014 08:11 PM


الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك

الزعيم الوايلي 31-08-2014 02:36 AM


الله يسعد ايامك على طرحك المفيد
تحياتي

حزم الضامي 31-08-2014 04:08 AM



شكراً لك من الأعماق على الموضوع الرائع

العندليب 01-09-2014 12:46 AM


الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

فيلسوف عنزه 01-09-2014 07:36 AM


جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

المهاجر 01-09-2014 08:48 PM

الله يعطيك العافيه ويجزاك خير على الخطبه التي حملت كل الفائده
بيض الله وجهك وجزاك الأجر العظيم

هبوب الريح 02-09-2014 01:41 AM


الله يجزاك خير وتسلم يمينك

بنيدر العنزي 02-09-2014 06:40 AM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

جدعان العنزي 03-09-2014 06:18 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

براءة طفوله 04-09-2014 11:30 PM


الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

خيّال نجد 05-09-2014 02:08 AM



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك


الساعة الآن 05:40 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010