![]() |
أجر من اغتنم العشر 1435/12/2
F أَجْرُ مَنْ اِغْتَنَمَ اَلْعَشْرَ } الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا { ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيمِ سُلطَانِهِ : } يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا { ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ، } خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، أَرْسَلَهُ : } شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا { ، صَلَىْ اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : كَمَاْ تَعْلَمُوْنَ ـ رَحِمَنِيْ اللهُ وَإِيَّاْكُمْ ـ بِأَنَّنَاْ فِيْ بِدَاْيَةِ أَيَّاْمٍ فَاْضِلَةٍ ، يُحُبُّ اللهُ U اَلْعَمَلَ اَلْصَّاْلِحَ فِيْهَاْ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ r : (( مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ )) يَعْنِي الْعَشْر الْأَوَائِل مِنْ ذِي الْحِجَّة ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ قَالَ r: (( وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ )) . فَاْللهُ سُبْحَاْنَهُ وَتَعَاْلَىْ ، يُحُبُّ أَنْ يَعْمَلَ عَبْدُهُ اَلْأَعْمَاْلَ اَلْصَّاْلِحَةَ فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، وَلَاْ أَحَّبُ إِلَيْهِ U ، مِنْ اَلْعَمَلِ اَلْصَّاْلِحِ فِيْهَاْ ، (( إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ )) . أَيْ أَنْفَقَ مَاْلَهُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ U ، وَقُتِلَ شَهِيْدَاً ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِنَفْسِهِ ، وَلَمْ يَرْجِعْ شَيْئٌ مِنْ مَاْلِهِ . أَيْهَاْ اَلإِخْوَةُ : إِنَّ كَثِيْرَاً مِنَّاْ ، أَوْ بَعْضُنَاْ ، مَنْ يُفَرِّطْ بِالْأَعْمَاْلِ اَلْصَّاْلِحَةِ ، اَلَّتِيْ يُحُبُهَاْ اللهُ U ، فِيْ مِثْلِ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، وِمِاْ تَفْرِيْطُهُ إِلَّاْ بِسَبَبِ ضَعْفِ إِيْمَاْنِهِ ، وَقِلَّةِ يَقِيْنِهِ بِمَاْ وَعَدَ رَبُّهُ U ـ هَذِهِ حَقِيْقَةٌ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ فَلَوْ اِسْتَشْعَرْنَاْ مِقْدَاْرَ مَحَبَّةِ اللهِ U ، لِلْأَعْمَاْلِ اَلْصَّاْلِحَةِ فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، وَأَدْرَكْنَاْ مَاْذَاْ تَعْنِيْ مَحَبَّتُهُ U عَنْدَ عَبْدِهِ اَلْمُؤْمِن ، وَاَلْآثَاْرَ اَلْمُتَرَتِّبَةَ عَلَىْ عَمَلِ مَاْ يُحِبُ جَلَّ جَلَاْلُهُ ، لَسَاْرَعْنَاْ لِأَنْوَاْعٍ مِنْ اَلْأَعْمَاْلِ اَلْصَّاْلِحَةِ ، اَلَّتِيْ قَدْ غَفَلْنَاْ عَنْهَاْ وَلَمْ نُلْقِ لَهَاْ بَاْلَاً ، وَلَاْ أَدَلُّ عَلَىْ ذَلِكَ ، مِنْ وَضْعِ وَحَاْلِ كَثِيْرٍ مِنَّاْ ، اَلَّذِيْنَ تَدْخُلُ اَلْعَشْرُ وَتَخْرُجُ ، وَهُمْ عَلَىْ مَاْهُمْ عَلِيْهِ ، مِنْ اَلْغَفْلَةِ وَاَلْتَّفْرِيْطِ وَعَدَمِ اَلْمُبَاْلَاْةِ . أَيْهَاْ اَلإِخْوَةُ : وَلِكَيْ نُدْرِكُ وَنَسْتَشْعِرُ مَحَبَّةَ اللهِ U ، اَلَّتِيْ نَصِلُ لَهَاْ بِعَمَلِ اَلْصَّاْلِحَاْتِ ، فِيْ مِثْلِ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، نَتَأْمَّلُ مَاْ وَعَدَهُ اللهُ U ، لِمَنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَاْلِهِ ، وَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْئٍ ، يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ { وَيَقُوْلُ U : } وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ { ، فِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : سَأَلْنَا عَبْدالله ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ هَذِه الآيةِ : قَالَ : أَمَا إِنّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : (( أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلّقَةٌ بِالعَرْشِ تَسْرَحُ مِنَ الجَنّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ، ثُمّ تَأْوِي إلَىَ تِلْكَ القَنَادِيلِ ، فَاطّلَعَ إلَيْهِمْ رَبّهُمُ اطّلاَعَةً ، فَقَالَ : هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئاً ؟ قَالُوا : أَيّ شَيْءٍ نَشْتَهِي ؟ وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الجَنّةِ حَيْثُ شِئْنَا ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلاَثَ مَرّاتٍ ، فَلَمّا رَأَوْا أَنّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا ، قَالُوا : يَا رَبّ نُرِيدُ أَنْ تَرُدّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتّىَ نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرّةً أُخْرَىَ ، فَلَمّا رَأَىَ أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا )) . وَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ آخَرَ ، يَقُوْلُ r : (( مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ ، لَهُ عِنْدَ الله خَيْرٌ ، يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا ، وَأنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، إِلاَّ الشَّهِيدَ ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ ، فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا ، فَيُقْتَلَ مَرَّةً أخْرَى )) . وَفِيْ حَدِيْثٍ أَخْرَجَهُ سَعِيْدُ بِنُ مَنْصُوْرٍ وَاَلْبَيْهَقِيُ فِيْ شُعَبِ اَلْإِيْمَاْنِ ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ t قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله r: (( إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله عَزَّ وَجَلَّ خِصَالاً : يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الإِيْمَانِ ، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الحُورِ العِينِ ، وَيُجَارُ مِنْ عَذاب القَبْرِ ، وَيَأْمَنُ يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الوَقَارِ ؛ اليَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إنْسَاناً مِنْ أَقَارِبهِ )) . فَمَحَبَّةُ اللهِ U لِعَمَلِ اَلْشَّهِيْدِ ، جَعَلَتْهُ يَحْضَىْ عَلَىْ هَذِهِ اَلْفَضَاْئِلِ ، وَيَصِلُ لِتِلْكَ اَلْمَنْزِلَةِ ، وَعَمَلُ اَلْصَّاْلِحَاْتِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ فِيْ مِثْلِ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ ، مَحَبَّةُ اللهِ U لَهُ ، لَاْ يَفُوْقُهَاْ إِلَّاْ مَنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَاْلِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْئٍ ، كَمَاْ قَاْلَ r ، فَلْنَحْرِصْ عَلَىْ عَمَلِ اَلْصَّاْلِحَاْتِ ، وَلْنُكْثِرْ مِنْ عَمَلِ مَاْ يُقَرِّبُنَاْ مِنْ اللهِ U ، وَمَاْ نَنَاْلُ مِنْ خَلَاْلِهِ مَحَبَّتَهُ . أَعُوْذُ بِاْللهِ مِنْ اَلْشَّيْطَاْنِ اَلْرَّجِيْمِ : } سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ { . بَاْرَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ بِاْلقُرَآنِ الْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنَ الآيَاْتِ وَالْذِّكْرِ الْحَكِيْمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : إِنَّ اَلَّذِيْ يَعْمَلُ اَلْصَّاْلِحَاْتِ ، فِيْ هَذِهِ اَلْعَشْر ، أَفْضَلُ مِنْ اَلْمُجَاْهِدِ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ اَلَّذِيْ يَرْجِعُ بِنَفْسِهِ وَمَاْلِهِ ، فَحَرِيٌّ بِاْلمُسْلِمِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَىْ عَمَلِ اَلْصَّاْلِحَاْتِ ، فِيْ مِثْلِ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ ، وَمِنْ ذَلِكَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ : أَدَاْءُ مِنَاْسِكِ اَلْحَجِّ وَاَلْعُمْرَةِ ، وَاَلْصِّيَاْمُ ، وَاَلْصَّلَاْةُ ، وَاَلْتَّكْبِيْرُ وَاَلْتَّحْمِيْدُ وَاَلْتَّهْلِيْلُ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ r : (( مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلاَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ)) يَقُوْلُ اَلْبُخَاْرِيُ : كَاْنَ اِبْنُ عُمَرَ وَأَبُوْ هُرَيْرَةَ رَضِيْ اللهُ عَنْهُمَاْ ، يَخْرُجَاْنِ إِلَىْ اَلْسُّوْقِ فِيْ أَيَّاْمِ اَلْعَشْرِ يُكَبِّرَاْنِ وَيُكَبِّرُ اَلْنَّاْسُ بِتَكْبِيْرِهَمَاْ . وَمِنْ اَلْأَعْمَاْلِ اَلْصَّاْلِحَةِ ، اَلَّتِيْ يَنْبَغِيْ اَلْحُرْصُ عَلَيْهَاْ فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ : اَلْصَّدَقَةُ ، وَتِلَاْوَةُ كِتَاْبِ اللهِ ، وَكَثْرَةُ اَلْاِسْتِغْفَاْرِ ، وَاَلْبِرُ بِالْوَاْلِدَيْنِ ، وَصِلَةُ اَلْأَرْحَاْمِ ، وَإِفْشَاْءُ اَلْسَّلَاْمِ وَإِطْعَاْمُ اَلْطَّعَاْمِ ، وَاَلْإِصْلَاْحُ بَيْنَ اَلْنَّاْسِ ، وَاَلْأَمْرُ بِالْمَعْرُوْفِ وَاَلْنَّهْيُ عَنْ اَلْمُنْكَرِ، وَحِفْظُ اَلْفَرْجِ وَاَلْلِسَاْنِ ، وَاَلْإِحْسَاْنُ إِلَىْ اَلْجِيْرَاْنِ ، وَإِكْرَاْمُ اَلْضَّيْفِ ، وَاَلْإِنْفَاْقُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ ، وَإِمِاْطَةُ اَلْأَذَىْ عَنِ اَلْطَّرِيْقِ ، وَاِلْنَّفَقَةُ عَلَىْ اَلْزَّوْجَةِ وَاَلْعِيَاْلِ ، وَكَفَاْلَةُ اَلْأَيْتَاْمِ ، وَزِيَاْرَةُ اَلْمَرْضَىْ ، وَقَضَاْءُ حَوَاْئِجِ اَلْإِخْوَاْنِ ، وَاَلْصَّلَاْةُ عَلَىْ اَلْنَّبِيِ r ، وَعَدَمُ إِيْذَاْءِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَصِلَةُ أَصْدِقَاْءِ اَلْوَاْلِدِيْنِ ، وَأَدَاْءُ اَلْأَمَاْنَاْتِ ، وَاَلْوَفَاْءُ بِالْعَهْدِ ، وَغَضُّ اَلْبَصَرِ عَنْ مَحَاْرِمِ اللهِ ، وَإِسْبَاْغُ اَلْوُضُوْءِ ، وَاَلْذَّهَاْبُ إِلَىْ اَلْمَسَاْجِدِ ، وَاَلْمُحَاْفَظَةُ عَلَىْ صَلَاْةِ اَلْجَمَاْعَةِ وَسُنَنِهَاْ اَلْرَّاْتِبَةِ ، وَاَلْحُرْصُ عَلَىْ صَلَاْةِ اَلْعِيْدِ فِيْ اَلْمُصَلَّىْ ، وَإِدْخَاْلُ اَلْسُّرُوْرِ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَخَاْصَةً اَلْفُقَرَاْءَ وَاَلْمَسَاْكِيْنَ وَاَلْأَيْتَاْمَ ، وَسَلَاْمَةُ اَلْصَّدْرِ ، وَتَرْكُ اَلْشَّحْنَاْءِ ، وَتَعْلِيْمُ اَلْأَوْلَاْدِ وَاَلْبَنَاْتِ مَاْ يَنْفَعُهُمْ ، وَاَلْتَّعَاْوُنُ عَلَىْ اَلْبِرِ وَاَلْتَّقْوَىْ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ اَلْأَعْمَاْلِ اَلَّتِيْ تُقَرِّبُ مِنْ اللهِ U . فَاللهَ .. اللهَ ، أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ، لِنَحْرِصْ عَلَىْ اَلْأَعْمَاْلِ اَلْصَّاْلِحَةِ ، وَخَاْصَةً فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، اَلَّتِيْ يُحُبُّ اللهُ U ، اَلْعَمَلَ اَلْصَّاْلِحَ فِيْهَاْ ، اَسْأَلُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ عِلْمَاً نَاْفِعَاً ، وَعَمَلَاً صَاْلِحَاً ، وَرِزْقَاً وَاْسِعَاً ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . اَللَّهُمَّ إِنَاْ نَسْأَلُكَ اَلْهُدَىْ ، وَاَلْتُّقَىْ ، وَاَلْعَفَاْفَ وَاَلْغِنَىْ ، اَللَّهُمَّ أَحْيِنَاْ سُعَدَاْءَ ، وَتَوَفَّنَاْ شُهَدَاْءَ ، وَاحْشُرْنَاْ فِيْ زُمْرَةِ اَلْأَتْقِيَاْءِ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَللَّهُمَّ إِنَاْ نَسْأَلُكُ اَلْجَنَّةَ وَمَاْ قَرَّبَ إِلَيْهَاْ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ ، وَنَعُوْذُ بِكَ مِنْ اَلْنَّاْرِ ، وَمَاْ قَرَّبَ إِلَيْهَاْ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ ، اَللَّهُمَّ أَجِرْنَاْ مِنْ اَلْنّاْرِ ، وَأَدْخِلْنَاْ اَلْجَنَّةَ مَعَ اَلْأَبْرَاْرِ ، وَبَيِّضْ وُجُوْهَنَاْ ، يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوْهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوْهٌ . اَللَّهُمَّ يَمِّنْ كِتَاْبَنَاْ ، وَيَسِّرْ حِسَاْبَنَاْ ، وَاجْعَلْنَاْ مِنْ عِبَاْدِكَ اَلْفَاْئِزِيْنَ ، اَللَّهُمَّ آتِ نُفُوْسَنَاْ تَقْوَاْهَاْ ، وَزَكِّهَاْ أَنْتَ خَيْرُ مِنْ زَكَّاْهَاْ ، أَنْتَ وَلِيُّهَاْ وَمَوْلَاْهَاْ بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { . عِبَادَ اللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون . |
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك الجنه على الخطبه النافعه ويبارك فيك وفقك الله لما يحب ويرضى وجزاك عنا خير الجزاء دمت بحفظ الرحمن |
جزاك الله خير على الموضوع النافع جعله الله في ميزان حسناتك |
جزاك الله عنا خير جزاء/ في ميزان اعمالك
كل التقدير .... |
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء موضوع رائع ونافع |
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته الف شكر لك على الطرح |
الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته شكراً مع التقدير |
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير الشكر والإمتنان لك |
جزاك الله خير
يعطيك العافيه وتسلم الايادي طرح رائع يستحق المتابعة ننتظر جديدك المميز بتميز حضورك دمت بحفظ الله ورعايته أميرة الورد كانت هنا ...@ |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
جزاك الله خير الجزاء شيخنا الفاضل وجعل هذه الخطبة القيمة في موازين اعمالك التقديري .. |
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله ودي لك |
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى لك ودي |
تسلم يمناك على الموضوع طاب لي اختيارك الموفق جزاك الله خيراً في الدارين |
يسلمووو على الموضوع الجميل
يعطيك العافيه |
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك الف شكر على الموضوع المفيد ودي |
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد تسلم الأيادي وجزاك الله خير |
الف شكر على طرحك الراقي المميز تحيه وتقدير لك |
طرح مميز ورائع اسعدك الله ووفقك |
موضوع رائع عافاك الله وجزاك عنا خير الجزاء |
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره |
عبيد الطوياوي الله يجزاك خير على الخطبة القيمه بارك الله فيك |
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء |
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة |
الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك وفقك الباري |
|
الله يطول عمرك على الموضوع الوافي تسلم يمينك وشكراً لك |
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان الف شكر على جمال الطرح النافع وردة بنفسج لروحك الطاهرة |
يسعدك ربي في الدارين وجزاك الله خير |
الله يعافيك على الطرح الراقي ,, كل الشكر لك تحياتي |
جزاك الله خير شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع |
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية |
الله يسعد ايامك على الموضوع الطيّب الف شكر لك وبارك الله فيك تحياتي والله الموفق |
الله يجزاك خير ويبارك فيك وفي ماتسطره اناملك تحياتي |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
| الساعة الآن 06:58 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010