شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   وآتوا الزكاة 1435/12/30هـ (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=56366)

عبيد الطوياوي 26-10-2014 01:06 PM

وآتوا الزكاة 1435/12/30هـ
 

بسم الله الرحمن الرحيم
وَآتُوا الزَّكَاة
اَلْحَمْدُ للهِ اَلْغَنِيْ اَلْحَمِيْدِ ، ذِيْ اَلْعَرْشِ اَلْمَجِيْدِ ، اَلْفَعَّاْلِ لِمَاْ يُرِيْد ، اَلْقَاْئِلُ فِيْ كِتَاْبِهِ : } مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ { .
أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، } يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ { و } يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ { ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، صَلَىْ اللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِيْنَ أُوتُوا الْكِتَاْبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوْا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُوْن :
اَلْزَّكَاْةُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَاْنِ اَلْإِسْلَاْمِ ، وَسَبَبٌ مِنْ أَسْبَاْبِ رَحْمَةِ اَلْرَّحْمَنِ ، يَقُوْلُ U : } وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ، وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ ؛ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , وَإِقَامِ الصَّلَاةِ , وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ , وَالْحَجِّ , وَصَوْمِ رَمَضَانَ )) .
فَاَلْزَّكَاْةُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَاْنِ اَلْإِسْلَاْمِ ، وَمَعْنَىْ رُكْنٍ ، أَيْ لَاْ يَقُوْمُ اَلْإِسْلَاْمُ إِلَّاْ بِقِيَاْمِهِ ، وَلَاْ يَكْمُلُ إِلَّاْ بِوُجُوْدِهِ ، وَهِيَ قَرِيْنَةُ اَلْصَّلَاْةِ ، فَقَلَّمَاْ تَجِدُ آيَةً فِيْ كِتَاْبِ اللهِ U ، تَتَحَدَّثُ عَنْ اِلْصَّلَاْةِ ، إِلَّاْ وَتَجِدُ اَلْأَمْرَ بِاَلْزَّكَاْةِ مَقْرُوْنَاً بِهَاْ ، } وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَآتُوا الزَّكَاةَ { ، } وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ { ، } وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ { فَشَأَنُ اَلْزَّكَاْةِ كَشَأْنِ اَلْصَّلَاْةِ ، لَاْ فَرْقَ بَيْنَ اَلْصَّلَاْةِ وَاَلْزَّكَاْةِ ، اَلَّذِيْ أَمَرَكَ ـ أَخِيْ ـ بِإِقَاْمَةِ اَلْصَّلَاْةِ وَأَدَاْئِهَاْ بِحُدُوْدِهَاْ وَفُرُوْضِهَاْ ، هُوَ اَلَّذِيْ أَمَرَكَ بِتَأْدِيَةِ اَلْزَّكَاْةِ وَإِعْطَاْئِهَاْ بِطِيْبِ نَفْسٍ لِمَنْ يَسْتَحِقُهَاْ ، يَقُوْلُ اِبْنُ مَسْعُوْدٍ t : إِنَّ اللَّهَ U قَرَنَ الزَّكَاْةَ مَعَ اَلْصَّلَاْةِ ، فَمَنْ لَمْ يُزَكِّ مَاْلَهُ فَلَاْ صَلَاْةَ لَهُ .
فَشَأْنُ اَلْزَّكَاْةِ شَأْنٌ عَظِيْمٌ ، مَنْ جَحَدَ وُجُوْبَهَاْ ـ أَيْ قَاْلَ لَيْسَتْ بِوَاْجِبَة ـ فَهُوَ وَاَلْعِيَاْذُ بِاَللهِ كَاْفِرٌ مُرْتَدٌ ، يُسْتَتَاْبُ فِإِنْ تَاْبَ وَأَقَرَّ بِوُجُوْبِهَاْ وَأَدَّاْهَاْ ، وَإِلَّاْ قُتِلَ . وَأَمَّاْ مَنْ مَنَعَهَاْ بُخْلَاً مَعَ إِقْرَاْرِهِ بُوُجُوْبِهَاْ ، أَيْ أَقَرَّ بِأَنَّهَاْ وَاْجِبَة ، وَلَكِنَّهُ أُصِيْبَ بِاَلْبُخْلِ ، فَهَذَاْ وَأَمْثَاْلُهُ ، تُؤْخَذُ مِنْهُ قَهْرَاً وَيُؤَدَّبُ تَأْدِيْبَاً رَاْدِعَاً ، وَإِذَاْ رَفَضَ ، فَإِنَّهَاْ تُؤْخَذُ مِنْهُ حَتَّىْ لَوْ وَصَلَ اَلْأَمْرُ إِلَىْ قِتَاْلِهِ ، وَهَذَاْ مَااتَّفَقَ عَلِيْهِ أَصْحَاْبُ اَلْنَّبِيِ e ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ t قَاْلَ : لَمّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ e ، وَكانَ أَبُو بَكْرٍ t ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ ، فَقَاْلَ عُمَرُ t : كَيْفَ تُقاْتِلُ اَلْنَّاْسَ وَقَدْ قَاْلَ رَسُوْلُ اللهِ e : (( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاْتِلَ اَلْنَّاْسَ حَتَّىْ يَقُوْلُوْا لَاْ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ، فَمَنْ قَاْلَهَاْ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَاْلَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ ، وَحِسِاْبُهُ عَلَىْ اللهِ )) ـ فَقَاْلَ أَبُوْ بَكْرٍ t : وَاللهِ لأُقاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ، فَإِنَّ الزَّكاةَ حَقُّ الْمالِ ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُوني عَناقًا كَانوا يُؤَدُّونَها إِلى رَسُولِ اللهِ e لَقاتَلْتُهُمْ عَلى مَنْعِها . قالَ عُمَر t : فَواللهِ ما هُوَ إِلاَّ أَنْ قَدْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَ أَبي بَكْرٍ t فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُوْن :
وَمِمَّاْ يَدُلُ عَلَىْ أَهَمِيَةِ اَلْزَّكَاْةِ ، مَاْ تَوَعَّدَ اللهُ U بِهِ مَنْ بَخِلَ بِهَا يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ ، يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ { . وَيَقُوْلُ e فِيْ حَدِيْثٍ رَوَاْهُ اَلْبُخَاْرِيُ : (( مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ , مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ )) أَيْ ثُعْبَاْن ، دَاْب (( لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , ثُمَّ يَأْخُذُ بِلَهْزَمَتَيْهِ )) يَعْنِي شِدْقَيْهِ (( ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ )) ثُمَّ تَلَا e : } وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ { اَلْآيَةُ اَلْسَّاْبِقَةُ .
وَيَقُوْلُ تَعَاْلَىْ عَنْ مَاْنِعِيْ اِلْزَّكَاْةِ : } وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ { ـ أَيْ يَجْمَعُوْنَ اَلْأَمْوَاْلَ ، وَتَجِبُ فِيْهَاْ اَلْزَّكَاْةُ ، وَلَكِنَّهُمْ يَبْخَلُوْنَ بِزَكَاْتِهَاْ ، يَجْمَعُوْنَ اَلْأَمْوَاْلَ وَيَضَعُوْنَهَاْ فِيْ بَنْكٍ أَوْ عَنْدَهُمْ فِيْ بُيُوْتِهِمْ ، أَوْ يَدْفُنُوْنَهَاْ فِيْ اَلْأَرْضِ ، أَوْ يَضَعُوْنَهَاْ فِيْ أَيْ مَكَاْنٍ ، اَلْقَصْدُ وَلَاْ يُنْفِقُوْنَهَاْ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ ، لَاْ يُؤَدُوْنَ زَكَاْتَهَاْ ، فَمَاْذَاْ لَهُمْ ؟ أَسْمَعُوْا مَاْذَاْ لَهُمْ ؟ يَقُوْلُ U : } فَبَشِّرْهُمْ { اَبْشِرُوْا ، أَيُّهَاْ اَلْمُتَهَاْوِنُوْنَ بِأَمْرِ اللهِ ، بِمَاْذَاْ نُبَشِّرْهُمْ يَاْ الله ؟ قَاْلَ سُبْحَاْنَه : } فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لانْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ { . عَبْدَ اللهِ ، اِنْتَبِهْ ، عَبْدَ اللهِ إِحْذَرْ ، فَقَدْ صَحَّ عَنْ اَلْنَّبِيِ e أَنَّهُ قَاْلَ : (( مَاْ مِنْ صَاْحِبِ ذَهَبٍ وَلَاْ فِضَّةٍ ، لَاْ يُؤَدِّيْ مِنْهَاْ حَقَّهَاْ ، إِلَّاْ إِذَاْ كَاْنَ يَوْمُ الْقِيَاْمَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَاْئِحَ مِنْ نَاْرٍ ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَاْ فِيْ نَاْرِ جَهَنَّمَ ، فَيُكْوَىْ بِهَاْ جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ ، كُلَّمَاْ بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ ، فِيْ يَوْمٍ كَاْنَ مِقْدَاْرُهُ خَمْسِيْنَ أَلْفَ سَنَةٍ ، حَتَّىْ يُقْضَىْ بَيْنَ الْعِبَاْدِ ، فَيَرَىْ سَبِيْلَهُ ، إِمَّاْ إِلَىْ الْجَنَّةِ ، وَإِمَّاْ إِلَىْ النَّاْرِ )) يَقُوْلُ اِبْنُ مَسْعُوْدٍ t : لَاْ يُوْضَعُ دِيْنَاْرٌ عَلَىْ دِيْنَاْرٍ ، وَلَاْ دِرْهَمٌ عَلَىْ دِرْهَمٍ ، وَلَكِنّ يُوَسَّعُ جِلْدَهُ حَتَّىْ يُوْضَعُ كُلُّ دِيْنَاْرٍ وَدِرْهَمٍ عَلَىْ حِدَتِهِ . فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ وَلْنَحْرِصْ عَلَىْ كَمَاْلِ أَرْكَاْنِ إِسْلَاْمِنَاْ ، وَمَاْ يُبَرْهِنُ صِدْقَ إِيْمَاْنِنَاْ ، وَمَاْ يَكُوْنُ سَبَبَاً فِيْ سَعَاْدَتِنَاْ اَلْعَاْجِلَةِ وَاَلْآجِلَةِ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
وَأَمَّاْ اَلْأَشْيَاْءُ اَلَّتِيْ تَجِبُ فِيْهَاْ اَلْزَّكَاْةُ ، فَهِيْ أَرْبَعَةُ أَنْوَاْعٍ هِيَ : اَلْأَثْمَاْنُ ، وَعُرُوْضُ اَلْتِّجَاْرَةِ ، وَبَهِيْمَةُ اَلْأَنْعَاْمِ ، وَاَلْخَاْرِجُ مِنْ اَلْأَرْضِ ، فَتَجِبُ اَلْزَّكَاْةُ فِيْ اَلْنَّقْدِيْنِ : اَلْذَّهَبُ وَاَلْفِضَّةِ وَمَاْ يَقُوْمُ مَقَاْمَهَمَاْ مِنْ اَلْأَوْرَاْقِ اَلْنَّقْدِيْةِ اَلْمُسْتَعْمَلَةِ فِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَاْنِ . وَتَجِبُ فِيْ عُرُوْضِ اَلْتِّجَاْرَةِ ، وَهِيَ اَلْسِّلَعُ اَلْمَعْرُوْضَةُ لِلْبَيْعِ ، كَاَلْسَّيَاْرَاْتِ وَاَلْأَقْمِشَةِ وَاَلْأَطْعِمَةِ وَاَلْأَسْهُمِ وَقِطَعِ اِلْغِيَاْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَكَذَلِكَ تَجِبُ اَلْزَّكَاْةُ فِيْ اَلْخَاْرِجِ مِنْ اَلْأَرْضِ وَفِيْ بَهِيْمَةِ اَلْأَنْعَاْمِ ، وَهِيَ اَلْإِبْلُ وَاَلْبَقَرُ وَاَلْغَنَمُ ، بِشُرُوْطٍ وَاَعْتِبَاْرَاْتٍ مَعْرُوْفَةٍ ، يَجِبُ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ اَلَّذِيْ تَجِبُ عَلِيْهِ اَلْزَّكَاْةُ ، أَنْ يَكُوْنَ عَلَىْ عَلْمٍ بِهَاْ .
وَأَمَّاْ أَهْلُ اَلْزَّكَاْةِ ، اَلَّذِيْنَ يَجِبُ أَنْ تَصْرَفَ لَهُمْ ، فَهُمْ ثَمَاْنِيَة ، ذَكَرَهُمْ اللهُ U فِيْ كِتَاْبِهِ فَقَاْلَ : } إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ { .
فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ وَلْيَحْرِصْ مَنْ تَجِبُ عَلِيْهِ اَلْزَّكَاْةُ مِنَّاْ ، عَلَىْ تَأْدِيَةِ مَاْ أَوْجَبَ اللهُ U وَفَرَضَ عَلِيْهِ ، وَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ عَنْ طِيْبِ نَفْسٍ ، وَكَمَاْ قَاْلَ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ {.
أَسْأَلُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ عِلْمَاً نَاْفِعَاً ، وَعَمَلَاً خَاْلِصَاً ، وَسَلَاْمَةً دَاْئِمَةً ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ .
اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا . اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا ، وَخَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا ، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ أَنْ نَلْقَاكَ ، وَاجْعَلْ آخِرَ كَلاَمِنَا مِنَ الدُّنْيَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عِيِشَةً هَنِيَّةً ، وَحَيَاةً رَضِيَّةً ، وَمِيِتَةً سَوِيَّةً . اللَّهُمَّ ارْحَمْ فِي الدُّنْيَا غُرْبَتَنَا ، وَفِي القُبُورِ وَحْشَتَنَا ، وَيَوْمَ العَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ وُقُوفِنَا ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ .
اللّهُمّ أَنْتَ اللّهُ لَا إلَهَ إلّا أَنْتَ ، تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ ، اللّهُمّ لَا إلّا إلَه إلّا أَنْتَ ، أَنْتَ الْغَنِيّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اللّهُمّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَك وَانْشُرْ رَحْمَتَك وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيّت اللّهُمّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون.

عابر سبيل 26-10-2014 02:50 PM


شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

الاطرق بن بدر الهذال 26-10-2014 10:22 PM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياي

الله يجزاك الجنة على الخطبة النافعه

جزاك الله عنا خير الجزاء وجعلها في موازين حسناتك

كل التقدير

عاشق الورد 26-10-2014 10:35 PM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياي

الله يجزاك الجنة على الخطبة النافعه

جزاك الله عنا خير الجزاء

عواااافي

ذيب المضايف 27-10-2014 02:14 AM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

بنت البوادي 27-10-2014 08:57 PM


جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

سليمان العماري 28-10-2014 03:27 AM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

عبير الورد 28-10-2014 06:26 AM


عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

د بسمة امل 28-10-2014 05:47 PM

شيخنا الفاضل / عبيد الطوياوي
بارك الله فيك على الخطبة القيمة
لاحرمك الرحمن اجرها وجعلها في ميزان حسناتك
تقديري لك ..

ابو عبدالعزيز العنزي 30-10-2014 12:03 AM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

بنت الكحيلا 30-10-2014 12:49 AM

الفاضل / عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة النافعه

جعلها الله في ميزان حسناتك

لك شكري وتقديري

الذيب الأمعط 30-10-2014 03:09 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

أميرة الورد 30-10-2014 05:09 AM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياي

الله يجزاك الجنة على الخطبة النافعه

جزاك الله عنا خير الجزاء وجعلها في موازين حسناتك

دمت بحفظ الله ورعايته
اختك اميرة الورد كانت هنا

كلي هموم 30-10-2014 10:40 PM


جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

المهاجر 31-10-2014 12:28 AM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الموضوع الجميل

كساب الطيب 31-10-2014 02:58 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

قوي العزايم 31-10-2014 09:42 PM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي 01-11-2014 02:44 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

ماجد العماري 01-11-2014 06:00 AM


الله يسعد ايامك على الموضوع الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

محمد البغدادي 01-11-2014 06:06 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

فارس عنزه 02-11-2014 12:51 AM


الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

جمال العنزي 03-11-2014 06:45 AM


اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حزم الضامي 05-11-2014 12:52 AM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي 06-11-2014 12:07 AM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

ابو رهف 06-11-2014 01:47 AM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

الباتلي 06-11-2014 02:21 AM

[CENTER]http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif[/CENTER

الزعيم الوايلي 06-11-2014 06:50 AM


الله يسعد ايامك على طرحك المفيد
تحياتي

براءة طفوله 06-11-2014 07:24 AM


الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

عفات انور 06-11-2014 09:09 PM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

جمال الروح 07-11-2014 12:20 AM


كل الشكر لك على موضوعك الراقي

خيّال نجد 07-11-2014 06:18 AM



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

بسام العمري 10-11-2014 07:30 AM



سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء


رقاب الضرابين 10-11-2014 11:47 PM


الله يعطيك العافية ويبارك فيك
الف شكر لك

بنيدر العنزي 13-11-2014 06:15 AM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

فاطمة 14-11-2014 02:45 AM


اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

ميراج 15-11-2014 04:06 AM


جزاك الله خير على طرحك النافع
الله يبارك في عمرك

اميرة المشاعر 26-11-2014 01:14 AM


جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

دارين 28-11-2014 12:45 AM


الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

فتاة الاسلام 04-12-2014 11:15 PM


يسعدك ربي في الدارين وجزاك الله خير


فيلسوف عنزه 08-12-2014 10:33 PM


جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء


الساعة الآن 02:00 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010