![]() |
وآتوا الزكاة 1435/12/30هـ
بسم الله الرحمن الرحيم وَآتُوا الزَّكَاة اَلْحَمْدُ للهِ اَلْغَنِيْ اَلْحَمِيْدِ ، ذِيْ اَلْعَرْشِ اَلْمَجِيْدِ ، اَلْفَعَّاْلِ لِمَاْ يُرِيْد ، اَلْقَاْئِلُ فِيْ كِتَاْبِهِ : } مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، } يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ { و } يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ { ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، صَلَىْ اللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِيْنَ أُوتُوا الْكِتَاْبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوْا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُوْن : اَلْزَّكَاْةُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَاْنِ اَلْإِسْلَاْمِ ، وَسَبَبٌ مِنْ أَسْبَاْبِ رَحْمَةِ اَلْرَّحْمَنِ ، يَقُوْلُ U : } وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ، وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ ؛ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , وَإِقَامِ الصَّلَاةِ , وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ , وَالْحَجِّ , وَصَوْمِ رَمَضَانَ )) . فَاَلْزَّكَاْةُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَاْنِ اَلْإِسْلَاْمِ ، وَمَعْنَىْ رُكْنٍ ، أَيْ لَاْ يَقُوْمُ اَلْإِسْلَاْمُ إِلَّاْ بِقِيَاْمِهِ ، وَلَاْ يَكْمُلُ إِلَّاْ بِوُجُوْدِهِ ، وَهِيَ قَرِيْنَةُ اَلْصَّلَاْةِ ، فَقَلَّمَاْ تَجِدُ آيَةً فِيْ كِتَاْبِ اللهِ U ، تَتَحَدَّثُ عَنْ اِلْصَّلَاْةِ ، إِلَّاْ وَتَجِدُ اَلْأَمْرَ بِاَلْزَّكَاْةِ مَقْرُوْنَاً بِهَاْ ، } وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَآتُوا الزَّكَاةَ { ، } وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ { ، } وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ { فَشَأَنُ اَلْزَّكَاْةِ كَشَأْنِ اَلْصَّلَاْةِ ، لَاْ فَرْقَ بَيْنَ اَلْصَّلَاْةِ وَاَلْزَّكَاْةِ ، اَلَّذِيْ أَمَرَكَ ـ أَخِيْ ـ بِإِقَاْمَةِ اَلْصَّلَاْةِ وَأَدَاْئِهَاْ بِحُدُوْدِهَاْ وَفُرُوْضِهَاْ ، هُوَ اَلَّذِيْ أَمَرَكَ بِتَأْدِيَةِ اَلْزَّكَاْةِ وَإِعْطَاْئِهَاْ بِطِيْبِ نَفْسٍ لِمَنْ يَسْتَحِقُهَاْ ، يَقُوْلُ اِبْنُ مَسْعُوْدٍ t : إِنَّ اللَّهَ U قَرَنَ الزَّكَاْةَ مَعَ اَلْصَّلَاْةِ ، فَمَنْ لَمْ يُزَكِّ مَاْلَهُ فَلَاْ صَلَاْةَ لَهُ . فَشَأْنُ اَلْزَّكَاْةِ شَأْنٌ عَظِيْمٌ ، مَنْ جَحَدَ وُجُوْبَهَاْ ـ أَيْ قَاْلَ لَيْسَتْ بِوَاْجِبَة ـ فَهُوَ وَاَلْعِيَاْذُ بِاَللهِ كَاْفِرٌ مُرْتَدٌ ، يُسْتَتَاْبُ فِإِنْ تَاْبَ وَأَقَرَّ بِوُجُوْبِهَاْ وَأَدَّاْهَاْ ، وَإِلَّاْ قُتِلَ . وَأَمَّاْ مَنْ مَنَعَهَاْ بُخْلَاً مَعَ إِقْرَاْرِهِ بُوُجُوْبِهَاْ ، أَيْ أَقَرَّ بِأَنَّهَاْ وَاْجِبَة ، وَلَكِنَّهُ أُصِيْبَ بِاَلْبُخْلِ ، فَهَذَاْ وَأَمْثَاْلُهُ ، تُؤْخَذُ مِنْهُ قَهْرَاً وَيُؤَدَّبُ تَأْدِيْبَاً رَاْدِعَاً ، وَإِذَاْ رَفَضَ ، فَإِنَّهَاْ تُؤْخَذُ مِنْهُ حَتَّىْ لَوْ وَصَلَ اَلْأَمْرُ إِلَىْ قِتَاْلِهِ ، وَهَذَاْ مَااتَّفَقَ عَلِيْهِ أَصْحَاْبُ اَلْنَّبِيِ e ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ t قَاْلَ : لَمّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ e ، وَكانَ أَبُو بَكْرٍ t ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ ، فَقَاْلَ عُمَرُ t : كَيْفَ تُقاْتِلُ اَلْنَّاْسَ وَقَدْ قَاْلَ رَسُوْلُ اللهِ e : (( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاْتِلَ اَلْنَّاْسَ حَتَّىْ يَقُوْلُوْا لَاْ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ، فَمَنْ قَاْلَهَاْ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَاْلَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ ، وَحِسِاْبُهُ عَلَىْ اللهِ )) ـ فَقَاْلَ أَبُوْ بَكْرٍ t : وَاللهِ لأُقاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ، فَإِنَّ الزَّكاةَ حَقُّ الْمالِ ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُوني عَناقًا كَانوا يُؤَدُّونَها إِلى رَسُولِ اللهِ e لَقاتَلْتُهُمْ عَلى مَنْعِها . قالَ عُمَر t : فَواللهِ ما هُوَ إِلاَّ أَنْ قَدْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَ أَبي بَكْرٍ t فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُوْن : وَمِمَّاْ يَدُلُ عَلَىْ أَهَمِيَةِ اَلْزَّكَاْةِ ، مَاْ تَوَعَّدَ اللهُ U بِهِ مَنْ بَخِلَ بِهَا يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ ، يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ { . وَيَقُوْلُ e فِيْ حَدِيْثٍ رَوَاْهُ اَلْبُخَاْرِيُ : (( مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ , مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ )) أَيْ ثُعْبَاْن ، دَاْب (( لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , ثُمَّ يَأْخُذُ بِلَهْزَمَتَيْهِ )) يَعْنِي شِدْقَيْهِ (( ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ )) ثُمَّ تَلَا e : } وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ { اَلْآيَةُ اَلْسَّاْبِقَةُ . وَيَقُوْلُ تَعَاْلَىْ عَنْ مَاْنِعِيْ اِلْزَّكَاْةِ : } وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ { ـ أَيْ يَجْمَعُوْنَ اَلْأَمْوَاْلَ ، وَتَجِبُ فِيْهَاْ اَلْزَّكَاْةُ ، وَلَكِنَّهُمْ يَبْخَلُوْنَ بِزَكَاْتِهَاْ ، يَجْمَعُوْنَ اَلْأَمْوَاْلَ وَيَضَعُوْنَهَاْ فِيْ بَنْكٍ أَوْ عَنْدَهُمْ فِيْ بُيُوْتِهِمْ ، أَوْ يَدْفُنُوْنَهَاْ فِيْ اَلْأَرْضِ ، أَوْ يَضَعُوْنَهَاْ فِيْ أَيْ مَكَاْنٍ ، اَلْقَصْدُ وَلَاْ يُنْفِقُوْنَهَاْ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ ، لَاْ يُؤَدُوْنَ زَكَاْتَهَاْ ، فَمَاْذَاْ لَهُمْ ؟ أَسْمَعُوْا مَاْذَاْ لَهُمْ ؟ يَقُوْلُ U : } فَبَشِّرْهُمْ { اَبْشِرُوْا ، أَيُّهَاْ اَلْمُتَهَاْوِنُوْنَ بِأَمْرِ اللهِ ، بِمَاْذَاْ نُبَشِّرْهُمْ يَاْ الله ؟ قَاْلَ سُبْحَاْنَه : } فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لانْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ { . عَبْدَ اللهِ ، اِنْتَبِهْ ، عَبْدَ اللهِ إِحْذَرْ ، فَقَدْ صَحَّ عَنْ اَلْنَّبِيِ e أَنَّهُ قَاْلَ : (( مَاْ مِنْ صَاْحِبِ ذَهَبٍ وَلَاْ فِضَّةٍ ، لَاْ يُؤَدِّيْ مِنْهَاْ حَقَّهَاْ ، إِلَّاْ إِذَاْ كَاْنَ يَوْمُ الْقِيَاْمَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَاْئِحَ مِنْ نَاْرٍ ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَاْ فِيْ نَاْرِ جَهَنَّمَ ، فَيُكْوَىْ بِهَاْ جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ ، كُلَّمَاْ بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ ، فِيْ يَوْمٍ كَاْنَ مِقْدَاْرُهُ خَمْسِيْنَ أَلْفَ سَنَةٍ ، حَتَّىْ يُقْضَىْ بَيْنَ الْعِبَاْدِ ، فَيَرَىْ سَبِيْلَهُ ، إِمَّاْ إِلَىْ الْجَنَّةِ ، وَإِمَّاْ إِلَىْ النَّاْرِ )) يَقُوْلُ اِبْنُ مَسْعُوْدٍ t : لَاْ يُوْضَعُ دِيْنَاْرٌ عَلَىْ دِيْنَاْرٍ ، وَلَاْ دِرْهَمٌ عَلَىْ دِرْهَمٍ ، وَلَكِنّ يُوَسَّعُ جِلْدَهُ حَتَّىْ يُوْضَعُ كُلُّ دِيْنَاْرٍ وَدِرْهَمٍ عَلَىْ حِدَتِهِ . فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ وَلْنَحْرِصْ عَلَىْ كَمَاْلِ أَرْكَاْنِ إِسْلَاْمِنَاْ ، وَمَاْ يُبَرْهِنُ صِدْقَ إِيْمَاْنِنَاْ ، وَمَاْ يَكُوْنُ سَبَبَاً فِيْ سَعَاْدَتِنَاْ اَلْعَاْجِلَةِ وَاَلْآجِلَةِ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : وَأَمَّاْ اَلْأَشْيَاْءُ اَلَّتِيْ تَجِبُ فِيْهَاْ اَلْزَّكَاْةُ ، فَهِيْ أَرْبَعَةُ أَنْوَاْعٍ هِيَ : اَلْأَثْمَاْنُ ، وَعُرُوْضُ اَلْتِّجَاْرَةِ ، وَبَهِيْمَةُ اَلْأَنْعَاْمِ ، وَاَلْخَاْرِجُ مِنْ اَلْأَرْضِ ، فَتَجِبُ اَلْزَّكَاْةُ فِيْ اَلْنَّقْدِيْنِ : اَلْذَّهَبُ وَاَلْفِضَّةِ وَمَاْ يَقُوْمُ مَقَاْمَهَمَاْ مِنْ اَلْأَوْرَاْقِ اَلْنَّقْدِيْةِ اَلْمُسْتَعْمَلَةِ فِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَاْنِ . وَتَجِبُ فِيْ عُرُوْضِ اَلْتِّجَاْرَةِ ، وَهِيَ اَلْسِّلَعُ اَلْمَعْرُوْضَةُ لِلْبَيْعِ ، كَاَلْسَّيَاْرَاْتِ وَاَلْأَقْمِشَةِ وَاَلْأَطْعِمَةِ وَاَلْأَسْهُمِ وَقِطَعِ اِلْغِيَاْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ تَجِبُ اَلْزَّكَاْةُ فِيْ اَلْخَاْرِجِ مِنْ اَلْأَرْضِ وَفِيْ بَهِيْمَةِ اَلْأَنْعَاْمِ ، وَهِيَ اَلْإِبْلُ وَاَلْبَقَرُ وَاَلْغَنَمُ ، بِشُرُوْطٍ وَاَعْتِبَاْرَاْتٍ مَعْرُوْفَةٍ ، يَجِبُ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ اَلَّذِيْ تَجِبُ عَلِيْهِ اَلْزَّكَاْةُ ، أَنْ يَكُوْنَ عَلَىْ عَلْمٍ بِهَاْ . وَأَمَّاْ أَهْلُ اَلْزَّكَاْةِ ، اَلَّذِيْنَ يَجِبُ أَنْ تَصْرَفَ لَهُمْ ، فَهُمْ ثَمَاْنِيَة ، ذَكَرَهُمْ اللهُ U فِيْ كِتَاْبِهِ فَقَاْلَ : } إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ { . فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ وَلْيَحْرِصْ مَنْ تَجِبُ عَلِيْهِ اَلْزَّكَاْةُ مِنَّاْ ، عَلَىْ تَأْدِيَةِ مَاْ أَوْجَبَ اللهُ U وَفَرَضَ عَلِيْهِ ، وَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ عَنْ طِيْبِ نَفْسٍ ، وَكَمَاْ قَاْلَ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ {. أَسْأَلُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ عِلْمَاً نَاْفِعَاً ، وَعَمَلَاً خَاْلِصَاً ، وَسَلَاْمَةً دَاْئِمَةً ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا . اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا ، وَخَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا ، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ أَنْ نَلْقَاكَ ، وَاجْعَلْ آخِرَ كَلاَمِنَا مِنَ الدُّنْيَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عِيِشَةً هَنِيَّةً ، وَحَيَاةً رَضِيَّةً ، وَمِيِتَةً سَوِيَّةً . اللَّهُمَّ ارْحَمْ فِي الدُّنْيَا غُرْبَتَنَا ، وَفِي القُبُورِ وَحْشَتَنَا ، وَيَوْمَ العَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ وُقُوفِنَا ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اللّهُمّ أَنْتَ اللّهُ لَا إلَهَ إلّا أَنْتَ ، تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ ، اللّهُمّ لَا إلّا إلَه إلّا أَنْتَ ، أَنْتَ الْغَنِيّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اللّهُمّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَك وَانْشُرْ رَحْمَتَك وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيّت اللّهُمّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { . عِبَادَ اللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون. |
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد تسلم الأيادي وجزاك الله خير |
شيخنا الفاضل عبيد الطوياي
الله يجزاك الجنة على الخطبة النافعه جزاك الله عنا خير الجزاء وجعلها في موازين حسناتك كل التقدير |
شيخنا الفاضل عبيد الطوياي
الله يجزاك الجنة على الخطبة النافعه جزاك الله عنا خير الجزاء عواااافي |
الف شكر على طرحك الراقي المميز تحيه وتقدير لك |
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته |
طرح مميز ورائع اسعدك الله ووفقك |
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء |
شيخنا الفاضل / عبيد الطوياوي بارك الله فيك على الخطبة القيمة لاحرمك الرحمن اجرها وجعلها في ميزان حسناتك تقديري لك .. |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة |
الفاضل / عبيد الطوياوي الله يجزاك خير على الخطبة النافعه جعلها الله في ميزان حسناتك لك شكري وتقديري |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
شيخنا الفاضل عبيد الطوياي
الله يجزاك الجنة على الخطبة النافعه جزاك الله عنا خير الجزاء وجعلها في موازين حسناتك دمت بحفظ الله ورعايته اختك اميرة الورد كانت هنا |
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الموضوع الجميل |
جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
الله يبارك فيك وفي طرحك تسلم الأيادي |
جزاك الله خير على الموضوع النافع جعله الله في ميزان حسناتك |
الله يسعد ايامك على الموضوع الطيّب الف شكر لك وبارك الله فيك تحياتي والله الموفق |
جزاك الله خير على الموضوع النافع شكراً لك |
الله يعافيك على الطرح الراقي ,, كل الشكر لك تحياتي |
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء موضوع رائع ونافع |
جزاك الله خير شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق تسلم يمناك |
[CENTER]http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif[/CENTER
|
الله يسعد ايامك على طرحك المفيد تحياتي |
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم |
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى لك ودي |
كل الشكر لك على موضوعك الراقي |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء |
الله يعطيك العافية ويبارك فيك الف شكر لك |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان الف شكر على جمال الطرح النافع وردة بنفسج لروحك الطاهرة |
جزاك الله خير على طرحك النافع الله يبارك في عمرك |
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله |
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره |
يسعدك ربي في الدارين وجزاك الله خير |
جزاك الله خير اخي على الخطبه اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء |
| الساعة الآن 02:00 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010