![]() |
أسبان النصر والتمكين على البغاة الحوثيين ( خطبة جمعة الغد 1436/6/14هـ )
الخطبة الأولى إن الحمدَ للهِ نحمدُهُ ونستَعينُهُ ونستَغفرُهُ، ونعوذُ باللهِ من شرُورِ أنفسِنا وسيئاتِ أعمالنا، منْ يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومنْ يضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأشهدُ أن محمّداً عَبدُهُ ورسولُهُ، صلى اللهُ عليه وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَمَ تسلِيماً كَثِيراً. أمّا بعد : أيها الناس / أوصيكم ونفسي بتقوى الله فاتقوا الله تعالى (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )) عباد الله / في الأسبوعِ الذي مضى انطلقت عاصفةُ الحزم من بلاد الحرمين الشريفين لنُصرة المظلوم في أرض الحكمة والإيمان ، ودفاعٍ عن بلد الحرمين الشريفين من شرذمت بغت وأفسدت في أرض إخواننا باليمن ، وتجرأت على الزج بجنودهم الجُبناء لتهديد بلادنا ، فجاء الحزمُ بوقته وانطلقت العاصفة ونداءُ أبطالُها : أمشي على جمر المخاطر حافيا ... وتثور أشواقي فأكتم ما بِيا من أجل ديني قد هجرتُ دياريا ... وتركت أهلا في الجناد بواكيا أماه قد عز اللقاء تصبري ... ما كنت يوما يا حبيبة قاسيا لكن مثلي لا يقر قراره ... والجرح في جسد العقيدة داميا نعم أمة التوحيد لقد سطر جنودُنا البواسل أعظمَ وأجملَ لوحة في فنون القتال حتى أضْحى العالمُ يتحدث عنهم ،وعن قُدراتهم العالية في فن القتال ، وهذا فضلٌ من الله وتوفيقه لأمة محمد صلى الله عليه وسلم الذي عانت الأمرين من أبناء المجوس وأذنابهم فجاء الفرجُ من الله سبحانه وتعالى . وعلينا ياعباد الله جميعاً سُلوكَ أسبابِ النّصر والتمكين على البُغاة الحُوثيينَ وغيرِهم والتي منْها : · تقوى اللهِ عز وجل في السرِّ والعلن وبالرخاء والمحن ، واللجوءُ إليه سبحانه في كل لحظة من لحظات حياتِنا ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ )) وقال تعالى ((وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ )) · ومن أسبابِ النَّصرِ والتّمكين : صِدقُ التوكلِ وتفويضُ الأمر لله بعد بذْلِ الأسبابِ المشروعة ، فمن توكَّلَ على اللهِ حقَّ التوكلِ سكن قلبُه ، واطمأنت نفسُه، ولذّ عيشُه ، ذلك أن حقيقةَ التوكلِ هي صدقُ اعتمادِ القلبِ على اللهِ عز وجل في استجلابِ المصالحِ ، ودفعِ المضارِّ من أمورِ الدنيا والآخرةِ ، وتفويضِ الأمورِ كلِّها إلى اللهِ تعالى ، وتحقيقِ الإيمانِ بأنه لا يُعطي ولا يمنعُ ولا يضرُّ ولا ينفع سواه ، بعد بذل الأسباب المشروعة ((وَمَنْ يَتَوَكّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ )) وقال تعالى ((وَعَلى اللهِ فَتَوَكّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ )) · ومن أسبابِ النَّصرِ والتّمكين : الثّقةُ بِنصْرِ الله وتمكينِهِ ، والْبُعْدُ عنِ اليأْسِ والقُنوط ، مع تحقيق أسباب النصر والتمكين ، كما قال تعالى ((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً )) وقال ((وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ)) فلا بُدّ من التّفاؤلِ بنصْرِ الله عزّ وجل ، وهانَحْنُ مع هذه العاصفةِ حيثُ تَكْثُرُ وتُذْكرُ البشائرُ والمبشراتُ؛ لِتَرْسُمَ أشِعّةَ الفجر ِالجديد، ولِتملأَ النفوسَ المسلمةَ بالثّقة واليقين، ولِتُشعرَ القلوبَ المؤمنةَ الحيّةَ بالعزّة والتمكين، وليشْرَقَ بها أعداءُ الدين، وَلْيَغُصَّ بها المنافقونَ المُبطلون ، فميلادُ الأمة وعزُّها بإذن الله قريب ، ولابد للميلاد من مخاض ، ولابد للمخاض من آلام، ومن رحم الظلام يخرج النور. · ومن أسبابِ النَّصرِ والتّمكين : البعدُ عن الشائعات؛ ففي مثل هذه الظروفُ تُنشر الشائعات التي تُوهنُ الأمةَ وتفتُ في عضدها ، فيجبُ علينا الحذرَ منها والإلتفافَ حول قيادتنا والسمع والطاعة لولاة أمرنا ، وأخذُ الأخبارِ من مصادرها الموثوقة ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )) بارك الله لي ولكم بالقرآن والسنة ، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة ، أقول قولي هذا،وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا أليه إنه هو الغفور الرحيم . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . عباد الله / ومن أسبابِ النَّصرِ والتّمكين : اللجوءُ إلى الله،ورفعُ أكفُّ الضّراعةِ له سبحانه بأنْ يَنْصُرَ دينَه وكتابَه وسُنّةَ نبيّه صلى الله عليه وسلم ، فاللهُ أمرَ بالدعاء ، ووعدَ بالاستجابة فقال (( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ )) فالدعاءُ سلاحٌ نجىَّ اللهُ به أنبياءَه عليهم السلام ، وعبادَهُ الصّالحونَ ، سِلاحٌ حارب به رسولُ اللهصلى الله عليه وسلم وأصحابُه أعْتى قُوتين في ذلك الوقت : قوةَ الفرس, وقوة الروم, فانْقَلبُوا صَاغِرينَ مبْهورينَ ، قال صلى الله عليه وسلم ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ)) رواه الترمذي ،وصححه الألباني رحمهم الله . فاللّهم فاطرَ السمواتِ والأرضِ عالمَ الغيبِ والشهادة ربَّ كل شيء ومليكَه، اللّهم إنا نسألُكَ لِلإسلام نَصْراً مُؤزراً في كلِّ مكان، اللّهم أُنْصرْ دِينَكَ وكِتابَكَ وسُنّةَ نَبِيّكَ صلى الله عليه وسلم وَعِبادكَ الصّالِحونَ ، اللّهم انصر عبادّك المخلصين في كل مكان، اللهم أعلِ مكانتهم، اللهم أحفظهم بحفظك يا حي يا قيوم، اللهم إنك خير حافظاً فا حفظ بلادنا وقادتنا وجنودنا من شر الأشرار وكيد الفجار يارب العالمين ، وأنت أرحم الراحمين، اللهم من أراد ببلادنا وبلاد والمسلمين سوءاً فأشغله بنفسه ، واجعل كيده في نحره ، واجعل تدبيره تدميراً عليه يارب العالمين، وصلّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين . |
شيخنا الفاضل محمد المهوس
الله يجزاك خير على الخطبه القيمه نسأل الله النصر لبلادنا وأن يحفظ الله امنها وأمن جميع بلاد المسلمين دمت بحفظ الرحمن |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة |
جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل |
اخي الكريم جزاك الله خير الجزاء
يعطيك العافيه وتسلم الايادي طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت ننتظر مزيداً من جديدك المميز دمت بحفظ الرحمن ✿❄ أميرة الورد كانت هنا ❄✿ |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
الله يبارك فيك وفي طرحك تسلم الأيادي |
جزاك الله خير على الموضوع النافع جعله الله في ميزان حسناتك |
الله يعافيك على الطرح الراقي ,, كل الشكر لك تحياتي |
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء موضوع رائع ونافع |
جزاك الله خير شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
تسلم يمناك على الموضوع طاب لي اختيارك الموفق جزاك الله خيراً في الدارين |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
جزاااك الله خير على هالطرح القيم
بارك الله فيك وفي جهووودك |
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك الف شكر على الموضوع المفيد ودي |
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد تسلم الأيادي وجزاك الله خير |
الف شكر على طرحك الراقي المميز تحيه وتقدير لك |
طرح مميز ورائع اسعدك الله ووفقك |
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء |
جزاك الله خير اخي محمد المهوس
وتسلم على الخطبة القيمه لك شكري |
بارك الله بك وجزاك خيراّ الف شكر لك |
جزيت خيراً ولا حرمك الله الأجر |
جزاك الله خير على طرحك النافع الله يبارك في عمرك |
الله يجزاك خير ويبارك فيك وفي ماتسطره اناملك تحياتي |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره |
الله يعطيك العافية ويبارك فيك الف شكر لك |
عافاك المولى ورعاك جزاك الله خير على الموضوع |
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء |
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى لك ودي |
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين |
موضوع مفيد ونافع وجميل جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم |
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة
|
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق تسلم يمناك |
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب الف شكر لك وبارك الله فيك تحياتي والله الموفق |
| الساعة الآن 04:37 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010