شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   المضـيف الإسلامـي (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   مراتب الحسد (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=57224)

محمد الجخبير 06-04-2015 11:36 PM

مراتب الحسد
 
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

الحسد هو تمني زوال النعمة عن صاحبها سواء كانت نعمة دين أو دنيا ، وعلى النقيض منها الغبطة فهي أن يتمنى الشخص أن يكون عنده مثل ما عند فلان دون زوال هذه النعمة ، والفرق بينهما أن الحسد حرام لأنه يبين كراهية الحاسد للمحسود ، والغبطة ليست بحرام لأن فيها التشجيع على المنافسة وهذا جائز شرعاً ، ومن الأدلة على تحريم الحسد قوله تعالى

( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَاآتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا )


سورة النساء (54) ، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه

( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ...) ,

وجاء في الأثر عن الفضيل بن عياض أنه قال ( إن المؤمن يغبط ، والمنافق يحسد ) ، وبداية ظهور الحسد هو حسد إبليس لآدم وعندما رفض أن يسجد له , ثم قصة ابني آدم عندما قتل أحدهما الآخر وراجع القصة أن شئت في سورة المائدة .
إذاً فالحسد يتمثل في تمني زوال نعمة المال ، أو الزوجة ، أو المنصب الوظيفي ، أو الوضع التجاري ، أو محبة الناس ، أو كره الخير للآخرين .............الخ
اعلم يا أخي الكريم أن الحسد يـأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ، وأن عداوة الحسد لا تزول قال الشاعر :
كل الـعداوات قـد ترجى إزالتها ،،،،،،،، إلا عــداوة من عاداك عــن حسد فالحسد جرح لا يبرأ ، والحاسد لا ينال من المجالس إلا مذمةً وذلاً ، ولا ينال من الملائكة إلا لعنةً وبغضاً ، ولا ينال عند الموقف إلا فضيحة ونكالاً .

أخي الفاضل اعلم أن للحسد مراتب هي :

المرتبة الأولى : أن الحاسد يتمنى زوال النعمة عن الغير ، ويعمل ويسعى في الوسائل المحرمة الظالمة ويسعى في اساءته بكل ما يستطيع وهذا غاية الخبث والخسة والدناءة ، وهذه الحالة هي الغالبة في الحسّاد ، خصوصاً المتزاحمين في صفة واحدة كالمال والمنصب والجاه ونحوها .

المرتبة الثانية : أن الحاسد يتمنى زوال النعمة ويحب ذلك وإن كانت لا تنتقل إليه ، وهذا في غاية الخبث ، ولكنها دون الأولى .

المرتبة الثالثة : أن يجد الحاسد من نفسه الرغبة في زوال النعمة عن المحسود سواء انتقلت إليه أو إلى غيره ، ولكنه في جهاد مع نفسه وكفها عمّا يؤذي خوفاً من الله تعالى وكراهية في ظلم عباد الله ، ومن يفعل هذا يكون قد كُفِيَ شر غائلة الحسد ودفع عن نفسه العقوبة الأخروية ، ولكن ينبغي له أن يعالج نفسه من هذا الوباء حتى يبرأ منه .

المرتبة الرابعة : أن يتمنى الحاسد زوال النعمة عن الغير ، بغضاً لذلك الشخص لسبب شرعي ، كأن يكون ظالماً يستعين على مظالمه بهذه النعمة ، فيتمنى زوالها ليرتاح الناس من شره ، أو فاسقاً يستعين بهذه النعمة على فسقه وفجوره فيتمنى زوالها عنه ليرتاح العباد والبلاد من شره القاصر والمتعدي ، فهذا لا يسمى حسداً مذموماً وإن كان تعريف الحسد يشمله ، ولكنه في هذه الحالة يكون ممدوحاً لا سيما إذا كان يترتب عليه عمل يرفع هذا الظلم والعدوان ويردع هذا الظالم .

المرتبة الخامسة : ألاّ يتمنى الحاسد زوال النعمة عن غيره ولكن يتمنى لنفسه مثلها فإن حصل له مثلها سكن واستراح ، وإن لم يحصل له مثلها تمنى زوال النعمة عن المحسود حتى يتساويا ولا يفضله بشيء .

المرتبة السادسة : أن يحب ويتمنى لنفسه مثلها ، فإن لم يحصل له مثلها فلا يحب زوالها عن غيره فهذا لا بأس به ، إن كان من النعم الدنيوية كالمال الحلال ، وإن كان من النعم الدينية كالعلم والعبادة ، كأنّ يغبط من عنده مال حلال ثم سلطه على هلكته في الحق من واجب ومستحب فإن هذا من أعظم الأدلة على الإيمان ومن أعظم أنواع الإحسان ، وكذا من آتاه الله الحكمة والعلم فوفق لنشره كما في الحديث ( لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ) ، فهذان النوعان من الإحسان لا يعادلهما شيء ؛ إلا إذا ترتب عليه وساوس شيطانية وخواطر نفسانية تجر الإنسان إلى مواضع الخطر التي تفسد عمله كأن يقول في نفسه : أنا أحق منه بهذا ، فهذا اعتراض على حكمة الله وقسمته ولا يجوز له ذلك .

همسة
قَالَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَيَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ) ، فأحب للناسِ ما تُحبُهُ لنفسِكَ ، واكره لهم ما تكرهُ لكَ

جدعان العنزي 07-04-2015 02:23 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

عويد بدر الهذال 07-04-2015 03:43 PM

جزاك الله خير أخي محمد على طرحك النافع ..
خالص التقدير ..

أميرة الورد 07-04-2015 06:06 PM

اخي الكريم جزاك الله خير
يعطيك العافيه وتسلم الايادي
طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت
ننتظر مزيداً من جديدك المميز
دمت بحفظ الرحمن
✿❄ أميرة الورد كانت هنا ❄✿

http://www.vb.fll2.com/storeimg/img_1355593950_769.png

الاطرق بن بدر الهذال 08-04-2015 01:18 AM

محمد الجخبير


عافاك الله وجزاك عنا كل خير على الطرح النافع

كل التقدير

عاشق الورد 08-04-2015 01:29 AM


جزاك الله خير أخي محمد على طرحك النافع ..
خالص التقدير ..

فارس عنزه 09-04-2015 01:05 AM


الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

حزم الضامي 10-04-2015 03:29 AM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي 11-04-2015 01:07 AM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

خيّال السمرا 11-04-2015 02:56 AM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عبدالرحمن الوايلي 12-04-2015 02:28 AM


جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

عابر سبيل 13-04-2015 03:46 AM


شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

ذيب المضايف 14-04-2015 03:14 AM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري 14-04-2015 05:41 AM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

خيّال نجد 15-04-2015 05:46 AM



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

كساب الطيب 15-04-2015 09:25 PM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

هنادي 18-04-2015 12:02 AM


جزيت خيراً ولا حرمك الله الأجر

الذيب الأمعط 22-04-2015 02:34 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

د بسمة امل 23-04-2015 01:51 AM

محمد الجخبير
جزاك الرحمن خير الجزء على الموضوع الرائع
جعله في ميزان اعمالك
تقديري ..~

المهاجر 23-04-2015 02:56 AM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

المهاجر 23-04-2015 02:57 AM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

بنت الكحيلا 23-04-2015 03:17 AM

جزاك الله خير اخي محمد

وبارك فيك على النقل القيم

لك تقديري


الساعة الآن 06:05 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010