شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   للبليد بلاد التوحيد (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=58399)

عبيد الطوياوي 10-10-2015 08:21 AM

للبليد بلاد التوحيد
 
لِلْبَلِيْدِ بِلَاْدُ اَلْتَّوْحِيْدِ
اَلْحَمْدُ لِلهِ ذِيْ اَلْفَضْلِ وَاَلْكَرَمِ ، اَلْمُتَفَضِّلِ عَلَىْ خَلْقِهِ بِأَنْوَاْعِ اَلْنِّعَمِ ،} هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ{ ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، } لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ { وأَشْهَدُ أَنْ لَا إله إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ } اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، } هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ { ، صَلَّىْ اَللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ يُبْعَثُوْنَ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِيْنَ أُوتُوا الْكِتَاْبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ ، أَنِ اتَّقُوْا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَقِيْنَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤمِنُوْنَ :
لَاْ يَخْفَىْ عَلَىْ كُلِّ عَاْقِلٍ سَلِمَ قَلْبُهُ مِنَ اَلْشُّبُهَاْتِ ، وَ عَقْلُهُ مِنَ اَلْزَّيْغِ واَلْضَّلَاْلِ وَاَلْإِنْحِرَاْفِ ، وَسَلِمَتْ نَفْسُهُ مِنَ اَلْخُبْثِ وَاَلْشَّهَوَاْتِ ، لَاْ يَخْفَىْ عَلِيْهِ مَاْ مَنَّ بِهِ اَللهُ U عَلَىْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَمَاْ مَيَّزَهَاْ بِهِ عَنْ كُلِّ بُلْدَاْنِ اَلْعَاْلَمِ فِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَاْنِ ، حَتَّىْ صَدَقَ عَلَيْهَاْ قَوْلُهُ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ـ } أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ { . فَهِيَ بِلَاْدٌ آمِنَةٌ مُطْمَئِنٌّ أَهْلُهَاْ ، وَيُتَخَطَّفُ اَلْنَّاْسُ مِنْ حَوْلِهِاْ ، وَيُوْجَدُ مِنْ أَبْنَاْئِهَاْ ، مَنْ تَنَكَّرَ لَهَاْ عُقُوْقَاً وَجُحُوْدَاً ، بَلْ تَكْفِيْرَاً وَتَفْجِيْرَاً ، } بِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ { حَاْلُهَاْ ، كَحَاْلِ تَلْكَ اَلْأَعْرَاْبِيَّةِ ، اَلَّتِيْ وَجَدَتْ ذِئْبَاً صَغِيْرَاً فَحَنَّتْ عَلِيْهِ ، وَأَخَذَتْهُ تُطْعِمُهُ مِنْ حَلِيْبِ شَاْةٍ عَنْدَهَاْ ، فَكَاْنَتِ اَلْشَّاْةُ بِمَثَاْبَةِ اَلْأُمِ لِذَلِكَ اَلْذِّئْبِ . وَبَعْدَ مُرُوْرِ اَلْوَقْتِ كَبُرَ اَلْذِّئْبُ اَلْصَّغِيْرُ ، وَعَاْدَتِ اَلْأَعْرَاْبِيَّةُ يَوْمَاً إِلَىْ بَيْتِهَاْ ، فَوَجَدَتْهُ قَدْ هَجَمَ عَلَىْ شَاْتِهَاْ وَأَكَلَهَاْ ، فَأَنْشَدَتْ بِحُزْنٍ قَاْئِلَة :
أَكَلْتَ شُوَيْهَتِيْ وَفَجَعْتَ قَلْبِيْ وَأَنْتَ لِشَاْتِنَاْ وَلَــــــــــــــــــــــدٌ رَبِيْبُ
غُذِيْتَ بِدُرِّهَاْ وَرَضَعْتَ مِنْهَاْ فَمَنْ أَنْبَاْكَ أَنَّ أَبَاْكَ ذِيْبُ
إِذَاْ كَاْنَ اَلْطِّبَاْعُ طِبَاْعَ سُوْءٍ فَــــــــــــــلَاْ أَدَبٌ يُفِيْدُ وَلَاْ أَدِيْبُ
فَاَلْتَّنَكْرُ لِهَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَاَلْاِنْخِرَاْطُ مَعَ مَنْ يَتَمَنَّىْ زَوَاْلَهَاْ ، وَيَكِيْدُ لَهَاْ ، هُوَ إِيْمَاْنٌ بِاَلْبِاْطِلِ ، وَكُفْرٌ بِاَلْنِّعَمِ ، فَهِيَ اَلْوَحِيْدَةُ عَلَىْ وَجْهِ اَلْأَرْضِ ، اَلَّتِيْ تُقِيْمُ شَرْعَ اَللهِ ، وَتُحَرِّمُ مَاْ حَرَّمَ سُبْحَاْنَهُ ، وَتَحْفَظُ مَاْ أَتَتِ اَلْشَّرِيْعَةُ بِحِفْظِهِ : اَلْدِّيْنَ ، وَاَلْنَّفْسَ ، وَاَلْمَاْلَ ، وَاَلْعِرْضَ ، وَاَلْعَقْلَ ، فَهِيَ لَيْسَتْ كَغِيْرِهَاْ مِنَ اَلْبُلْدَاْنِ ، فَيَجِبُ عَلَىْ كُلِّ مُسُلِمٍ عَلَىْ وَجْهِ اَلْأَرْضِ ، أَنْ يُسَرَّ وَيَفْرَحَ بِمَاْ هِيَ عَلَيْهِ ، وَأَنْ يُسَاْهِمَ وَيَعْمَلَ مَاْ بِوِسْعِهِ لِلْمُحَاْفَظَةِ عَلَىْ أَمْنِهَاْ وَاَسْتِقْرَاْرِهَاْ ، وَمُحَاْرَبَةَ كُلِّ مَنْ تُسَوِّلُ لَهُ نَفْسُهُ اَلْإِسَاْءَةَ إِلَيْهَاْ ، أَوْ اَلْمِسَاْسَ بِذَرَّةِ رَمْلٍ مِنْ أَرْضِهَاْ . وَلِذَلِكَ لِمَّاْ سُئِلَ اَلْشَّيْخُ اِبْنُ عُثَيْمِيْنَ ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ عَنْ حُكْمِ اَلْدِّفَاْعِ عَنِ اَلْوَطَنِ ؟ أَجَاْبَ بِقَوْلِهِ : اَلْدِّفَاْعُ عَنِ اَلْوَطَنِ يَنْقَسِمُ إِلَىْ قِسْمَيْنِ : اَلْقِسْمُ اَلْأَوَّلُ : دِفَاْعٌ عَنِ اَلْوَطَنِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ وَطَنٌ ؛ فَهَذَاْ لَيْسَ فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ U ، وَيَسْتَوُيْ فِيْهِ اَلْكَاْفِرُ وَاَلْمُؤْمِنُ ، حَتَّىْ اَلْكَاْفِرُ يُدَاْفِعُ عَنْ وَطَنِهِ . وَاَلْقِسْمُ اَلْثَّاْنِي : أَنْ يُدَاْفِعَ عَنْ وَطَنِهِ ؛ لِأَنَّهُ وَطَنٌ إِسْلَاْمِيٌّ ؛ فَحِيْنَئِذٍ يَكُوْنُ دِفَاْعُهُ جِهَاْدًا فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ U ، لِأَنَّهُ يُقَاْتِلُ دِفَاْعًا عَنِ اَلْإِسْلَاْمِ ، وَخَوْفًا مِنْ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَىْ اَلْبِلَاْدِ أَهْلُ اَلْكُفْرِ فَيُغَيّرُ مَنْهَجُ اَلْبِلَاْدِ اَلْإِسْلَاْمِيَّةِ ، فَمَنْ قَاْتَلَ مِنْ أَجْلِ إِبْقَاْءِ اَلْإِسْلَاْمِ اَلَّذِيْ هُوَ دِيْنُ وَطَنِهِ صَاْرَ مُجَاْهِدًا فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ U ، وَدَلِيْلُ ذَلِكَ : أَنَّ اَلْنَّبِيَّ r سُئِلَ عَنِ اَلْرَّجُلِ يُقَاْتِلُ حَمِيَّةً ، وَيُقَاْتِلُ شَجَاْعَةً ، فَقَاْلَ - عَلِيْهِ اَلْصَّلَاْةُ وَاَلْسَّلَاْمُ - : (( مَنْ قَاْتَلَ لِتَكُوْنَ كَلِمَةُ اَللهِ هِيَ اَلْعُلْيَاْ ، فَهُوَ فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ )) .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
هَنِيْئَاً لِمَنْ جَنَّدَ نَفْسَهُ ، لِلْدِّفَاْعِ عَنْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَسَاْهَمَ فِيْ حِفْظِ مَاْ تَنْعُمُ بِهِ ، وَمَاْ تَمَيَّزَتْ مِنْ خِلَاْلِهِ ، وَيَاْ لِخَيْبَةِ مَنْ أَعْمَتِ اَلْشَّهَوَاْتُ وَاَلْشُّبُهَاْتُ بَصِيْرَتَهُ ، فَسَلَّمَ عَقْلَهُ لِمَنْ لَاْ دِيْنَ وَلَاْ خَلَاْقَ لَهُ ، فَصَاْرَ أُلْعُوْبَةً بَيَدِ اَلْحَاْسِدِيْنَ اَلْحَاْقِدِيْنَ ، وَأَدَاْةً لِأَهْلِ اَلْسُّوْءِ اَلْفَاْسِدِيْنَ ، وَكَمَاْ قَاْلَتِ اَلْأَعْرَاْبِيَّةُ :
إِذَاْ كَاْنَ اَلْطِّبَاْعُ طِبَاْعَ سُوْءٍ فَــــــــــــــلَاْ أَدَبٌ يُفِيْدُ وَلَاْ أَدِيْبُ
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
قَبْلَ يَوْمِيْنِ ، قَدِمْتُ مِنْ خَاْرِجِ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، عَلَىْ مَتْنِ طَاْئِرَةٍ تَاْبِعَةٍ لِأِحْدَىْ اَلْدُوَلِ اَلْشَّقِيْقَةِ ، فَأُعْلِنَ فِيْ اَلْطَّاْئِرَةِ ، أَنَّ شُرْبَ اَلْكُحُوْلِ ، يُمْنَعُ مَنْعَاً بَاْتَّاً فِيْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَعَلَىْ اَلْرُّكَّاْبِ مُرَاْعَاْةُ ذَلِكَ ، قَبْلَ أَنْ تُغْلَقَ أَبْوَاْبَ اَلْطَّاْئِرَةِ ، فَحَمَدْتُ اَللهَ U ، عَلَىْ هَذَاْ اَلْأَمْرِ اَلْعَظِيْمِ ، اَلَّذِيْ فِيْهِ رَضَىً للهِ U ، وَعَمَلَاً بِدِيْنِهِ وَشَرْعِهِ ، وَفِيْ اَلْمَطَاْرِ هُنَاْ ، تَحَدَّثَ إِلَيْنَاْ ، مُدِيْرُ اَلْجَمَاْرِكِ ، بِأَنَّهُ خِلَاْلَ اَلْأَيَّاْمِ اَلْمَاْضِيَةِ ، تَمَّ ضَبْطُ كَمِيَّةٍ كَبِيْرَةٍ مِنَ اَلْمُخَدِّرَاْتِ ، جَاْءَ بِهَاْ بَعْضُ اَلْمُفْسِدِيْنَ ، لِتَرْوِيْجِهَاْ بَيْنَ شَبَاْبِنَاْ ، فَحَمَدْتُ اَللهَ أَيْضَاً ، عَلَىْ هَذَاْ اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيْمِ ، وَتَسَاْءَلْتُ ! مَاْذَاْ يُرِيْدُ مَنْ تَنَكَّرَ لِهَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ؟ إِذَاْ كَاْنَ يُطَبَّقُ شَرْعُ اَللهِ ، وَيُمْنَعُ مَاْ حَرَّمَ اَللهُ ، وَتُقَاْمُ شَرَاْئِعُ اَلْدِّيْنِ ، وَيُؤْمَرُ بِاَلْمَعْرُوْفِ وَيُنْهَىْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ ، فَلَمْ أَجِدْ إِجَاْبَةً لِتَسَاْئُلِيْ ، إِلَّاْ عِنْدَ مَنْ لَاْ يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوَىْ r ، فَقَدْ جَاْءَ اَلْإِخْبَاْرُ عَنْهُمْ فِيْ أَحَاْدِيْثَ صَحِيْحَةِ ، أَنَّهُمْ : (( يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِى ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَىْءٍ ، وَلاَ صَلاَتُكُمْ إِلَى صَلاَتِهِمْ بِشَىْءٍ ، وَلاَ صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَىْءٍ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ ، لاَ تُجَاوِزُ صَلاَتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ )) . (( لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ ، الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ ، مَا قُضِىَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ r ، لاَتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ )) ، (( يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ )) ، (( كِلاَبُ النَّارِ ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ )) . فَاَتَّقُوْا اَللهَ عِبَاْدَ اَللهِ ، } وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ ، إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ { . بَاْرَكَ اللهُ لِيْ وَلَكُمْ بِاَلْقُرَّآنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فَيْهِ مِنَ اَلآيَاْتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرِ اَلْرَّحِيْمِ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
ذَكَرَ نَعِيْمُ بِنُ حَمَّاْدٍ ، فِيْ كِتَاْبِهِ اَلْفِتَن ، حَدِيْثَاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ t ، نَذْكُرُهُ لِمُوَاْفَقَتِهِ لِوَاْقِعِ مَنْ يُهَدِّدِوْنَ أَمْنَ بِلَاْدِنَاْ ، وَيُثِيْرُوْنَ اَلْفِتَنَ بَيْنَنَاْ ، وَهَذَاْ اَلْحَدِيْثُ يُضَعِّفُهُ بَعْضُ اَلْعُلَمَاْءُ ، وَبَعْضُهُمْ يَرْفَعُهُ لِلْنَّبِيْ r لِأَنَّ عَلِيْاً t لَاْ يَعْلَمُ اَلْغَيْبَ ، وَاَلْوَاْقِعَ يُؤَيِّدُهُ ، فَفِيْ كِتَاْبِ اَلْفِتَنِ لِنَعْيْمِ بِنِ حَمَّاْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ t قَالَ : (( إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ فَالْزَمُوا الْأَرْضَ فَلَا تُحَرِّكُوا أَيْدِيَكُمْ ، وَلَا أَرْجُلَكُمْ )) أَيْ : اِعْتَزِلُوْا هَذِهِ اَلْفِتْنَةِ ، (( ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْمٌ ضُعَفَاءُ لَا يُؤْبَهُ لَهُمْ )) أَيْ حُقَرَاْءَ لَاْ قِيْمَةَ لَهُمْ ، لَاْ عِلْمَ وَلَاْ دِيْنَ وَلَاْ أَخْلَاْقَ وَلَاْ مَنْفَعَةَ لِلْمُجْتَمَعِ ، (( قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ )) أَيْ قَاْسِيَةٌ لَيْسَ فِيْهَاْ رَحْمَةٌ ، (( هُمْ أَصْحَابُ الدَّوْلَةِ )) وَلَمْ يَقُلْ t : دَوْلَةٌ . إِنَّمَاْ قَاْلَ : اَلْدَّوْلَةُ . بِتَعْرِيْفِهَاْ بِأَلْ كَمَاْ عِنْدَ أَهْلِ اَلْلُّغَةِ ، ثُمَّ قَاْلَ عَلِيٌ t : (( لَا يَفُونَ بِعَهْدٍ وَلَا مِيثَاقٍ ، يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ أَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى ، وَنِسْبَتُهُمُ الْقُرَى )) أِيْتُوْنِيْ بِدَاْعِشِيٍ يُعْرَفُ إِسْمَهُ ، أَبُوْبِكْرٍ اَلْبَغْدَاْدِيٌ نِسْبَةً لِبَغْدَاْدَ ، أَبُوْ مُصْعَبٍ اَلْجَوْلَاْنِيُ لِجَوْلَاْن ، أَبُوْ مُصْعَبٍ اَلْزَّرْقَاْوُيُ لِلْزَّرْقَاْءِ . قَاْلَ عَلِيٌ t : (( وَشُعُورُهُمْ مُرْخَاةٌ كَشُعُورِ النِّسَاءِ )) إِيْتُوْنِيْ بِدَاْعِشِيٍ يَحْلُقُ شَعْرَهُ ، إِنَّ شُعُوْرَهُمْ كَشُعُوْرِ اَلْنِّسَاْءِ ، ثُمَّ قَاْلَ : (( حَتَّى يَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ )) يُصْبِحُ اِخْتِلَاْف ، (( ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْحَقَّ مَنْ يَشَاءُ )) .
فَلْنَتَقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَكُنْ يَدَاً وَاْحِدَةً وَصَفَّاً وَاْحِدَاً ، ضِدَّ مَنْ يُحَاْوُلُ تَفْرِيْقَ كَلِمَتِنَاْ ، وَتَمْزِيْقَ وُحْدَتِنَاْ ، وَلْيَكُنْ كُلُّ وَاْحِدٍ مِنَّاْ جُنْدِيَاً مِنْ جُنُوْدِ هَذَاْ اَلْوَطَنِ ، اَلَّذِيْ يَحْمِيْ مُقَدَّسَاْتِنَاْ ، وَيَحْفَظُ أَعْرَاْضَنَاْ وَأَمْوَاْلَنَاْ وَدِمَاْءَنَاْ . أَسْأَلَ اَللهَ U ، لِمَنْ أَرَاْدَهُ بِسُوْءٍ أَنْ يُشْغِلَهُ بِنَفْسِهِ ، وَأَنْ يَجْعَلَ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَأَنْ يَجْعَلَ تَدْبِيْرَهُ سَبَبَاً لِتَدْمِيْرِهِ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ ، أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ U مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاْ : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلْإِمَاْمُ أَحْمَدُ وَاَلْنَّسَاْئِيُ ، يَقُوْلُ r : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ ، وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ )) فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرِكْ ، عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّد ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَجُوْدِكَ وَكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ ، وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ .
الْلَّهُمَّ إِنَاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ الإِسْلَاْمِ وَعِزَّ المُسْلِمِيْنَ ، الْلَّهُمَّ احْمِيْ حَوْزَةَ الدِّيْنِ ، وَاجْعَلْ هَذَاْ الْبَلَد آمِنَاً مُطْمَئِنَّاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ المُسْلِمِيْن . الْلَّهُمَّ وَفِّقْ وِلَاْةَ أُمُورِ المُسْلِمِيْن لِهُدَاْكَ ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمْ بِرِضَاْكَ ، وَارْزُقْهُم الْبِطَاْنَةَ الْصَّاْلِحَةَ وَأَبْعِدْ عَنْهُم بِطَاْنَةَ الْسُّوءِ يَاْرَبَّ الْعَاْلَمِيْن .
الْلَّهُمَّ إِنَاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ ذُنُوْبَنَاْ ، وَتَسْتُرَ عُيُوْبَنَاْ ، وَتَهْدِيْ قُلُوْبَنَاْ ، وَتَشْفِيْ مَرْضَاْنَاْ ، وَتَرْحَمْ مَوْتَاْنَاْ ، وَتُسَدِدْ دُيُوْنَنَاْ ، وَتَعَاْفِيْ مَنِ ابْتَلَيْتَهُ مِنَّاْ بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ الْرَّاْحِمِيْن . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {.
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

الباتلي 10-10-2015 08:37 AM


الدليمي 10-10-2015 02:34 PM


الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

الزعيم الوايلي 10-10-2015 02:38 PM


الله يسعد ايامك على طرحك المفيد
تحياتي

د بسمة امل 10-10-2015 05:58 PM

شيخنا الفاضل/ عبيد الطوياوي

بارك الرحمن فيك على الخطبة القيمة

لاحرمك الله الاجر وجعله في ميزان حسناتك

تقديري لك ..

الاطرق بن بدر الهذال 10-10-2015 11:19 PM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

بارك الله فيك وجعلها في ميزان حسناتك

بنت الكحيلا 10-10-2015 11:57 PM

شيخنا الفاضل/ عبيد الطوياوي

بارك الرحمن فيك على الخطبة القيمة

لاحرمك الله الاجر وجعله في ميزان حسناتك

تقديري لك ..

الذيب الأمعط 11-10-2015 04:30 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

المهاجر 11-10-2015 05:10 AM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

عبيد الطوياوي 11-10-2015 06:39 AM

وأنتم كذلك إخوتي وأخواتي الكرام
كل التقدير والاحترام لكم جميعا دون استثناء
على مروركم على مشاركتي في هذا المنتدى
العزيز على نفوسنا لمعتزكم
والغالي في قلوبنا لغلاتكم
وفقكم الله وحفظكم ورعاكم

أميرة الورد 11-10-2015 05:59 PM

فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبرُ، واللهُ يعلمُ ما تصنعون.
اللهم لك الحمد والشكر يارب على جل نعمك التي من ضمنها اقلام سخرت جهودها في الدعوة
والخطب النافعة والبناءة ، فمن الاعماق الف شكر شيخنا الجليل وجزاك الله عنا الف خير
ننتظر بكل شووق مايخطه قلمك الطاهر من فوائد ..
دمت بحفظ الرحمن
أميرة الورد كانت هنا


كساب الطيب 12-10-2015 12:46 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

بنيدر العنزي 12-10-2015 01:54 AM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم 12-10-2015 07:13 AM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

العندليب 13-10-2015 07:23 AM


الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

عاشق الورد 13-10-2015 08:44 AM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

بارك الله فيك وجعلها في ميزان حسناتك

الوافيه 13-10-2015 04:48 PM


عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

براءة طفوله 13-10-2015 09:28 PM


الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

جمال العنزي 15-10-2015 02:04 AM


اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

رشا 16-10-2015 02:32 AM


موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

خيّال نجد 18-10-2015 05:39 AM



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

سلامه عبدالرزاق 20-10-2015 08:36 PM


عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

عندليب الشمال 21-10-2015 12:48 AM


الله يعافك وتسلم يمناك على الموضوع المفيد
كل الود والشكر لك

غريب اوطان 21-10-2015 02:34 AM


الله يطول عمرك على الموضوع الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك

فتى الجنوب 21-10-2015 08:56 PM


تسلم الايادي على طرحك المميز

فيلسوف عنزه 22-10-2015 01:26 AM


جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

عفات انور 24-10-2015 02:50 AM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

خيّال السمرا 25-10-2015 04:16 AM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عويد بدر الهذال 25-10-2015 02:31 PM

شيخنا الفاضل/ عبيد الطوياوي ..
بارك الله فيك على الخطبة القيمة ..
لا حرمك الله الاجر وجعله في ميزان حسناتك ..
تقديري لك ..



عبدالرحمن الوايلي 26-10-2015 12:36 AM


جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

دارين 29-10-2015 01:22 AM


الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

ابو عبدالعزيز العنزي 30-10-2015 12:17 AM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

جدعان العنزي 09-11-2015 12:42 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه 09-11-2015 09:15 AM


الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

حزم الضامي 13-11-2015 10:08 PM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي 18-11-2015 02:17 AM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

ذيب المضايف 27-11-2015 12:08 AM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري 27-11-2015 08:51 PM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

عابر سبيل 14-12-2015 01:07 AM

شكراً من الأعماق
على الموضوع الطيّب والمفيد*
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

ابو رهف 19-12-2015 09:12 AM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك


الساعة الآن 11:36 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010