شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   خطبة جمعة الغد بعنوان ( يابني كن رجلا ... ( 1) (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=58517)

محمدالمهوس 29-10-2015 11:53 PM

خطبة جمعة الغد بعنوان ( يابني كن رجلا ... ( 1)
 
1 مرفق
الخطبةُ الأولى
عباد الله / كَمْ مِنّا مَنْ يَفرحُ بالأبْناء فَلَذَاتِ الأكْباد، وعَصَبِ الحياة ذُكوراً وإناثاً ، فهم زينةُ حياتِنا كما قال الله ُتعالى }ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا{[الكهف:46].ولكنْ يا عباد الله المولودُ الذكرِ – عِنْدَ بعضِنا- له طعمٌ خاصٌّ ! فَلَطالمَا انْتَظرَهُ واسْتبشر بِقُدومهِ ، بَلْ كَمْ ردّد مِراراً وتِكْراراً قولَ الله تعالى : } ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى {[ آل عمران : 36] هو أغلى ما يَمْلِكُ في هذه الدنيا بعد دينه ؟ وهو أحبُّ شيءٍ له في حياته ؟ يفرحُ بِفَرَحِهِ ويَحْزنُ بِحُزْنِهِ وَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ ؟ جعله بعد الله عَصَبَ حياته وعِنوانَ سعادتهِ وسُرورهِ ؟ فهو الذي يَحْمِلُ اسْمَهُ ، وهو ساعدُهُ الأيمنِ ، يريدُهُ رَجُلاً يَسُدُّ مكانَه إذا غاب ، ويكون عَوِينُهُ بعد الله على مُعْتَرِكِ الحياةِ إذا حَضر ، وهو مع ذلك لم يَغْفَلْ هذا الأبُ النّاصِحُ عن توجيهه ورعايته ونُصْحِهِ مُمْتَثِلاً قولَ الله تعالى على لِسانِ لُقْمانَ – عليه السلام- لابْنِهِ } يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ* وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ *وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ {[ لقمان : 17- 19 ] وقول المصطفى r ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيّتِهِ )) [ متفق عليه ] جَلَسَ هذا الأبُ الحريصُ بِحِوارٍ لطيفٍ معَ ابْنِهِ يوجهُهُ ويدْعوه ويرْشِدُه بكلماتٍ كلِّها رحمةٍ وشفقةٍ بهذا الابن ، قائلاً له : يابُنَيَّ ...!
تعالَ نُصلّي، تعالَ لِنَسجدْ *** تعالَ لِنتلوَ ((إيّاك نَعبُدْ))
تعال فإنَّ الصلاةَ حياةٌ *** بها تَستبينُ السبيلُ فَنَرْشُدْ
تعاليْ بنيّهْ، تعال بُنيّا *** تعالَوْا إليَّ نصلّي سويّا
تعالوا نُصلي صلاةَ النبيّ *** فنحن جميعاً نُحبُّ النبيّا
أتيتكَ ربي بِفلْذاتِ قلبي *** وَفَدْنا عليكَ بشوقٍ وحُبِّ
أتينا جميعاً، صغاراً كباراً *** نُصلّي نصومُ نُزكيّ نُلبّي
يابُنَيَّ ....! كُنْ رَجُلاًلَهُ جِدّيـُتُهُ في الحياة ، وَمَنْهَجُهُ السّامي وهدفُهُالنّبيل ..! فَوَقْتـُكَ مَيْدانٌ لِصِنَاعَةِ الرُّجُولَةِ فَلا تَتَشَبّه بالنساء فَعَيْبٌ أنْ يُقَلّدَ النّسْرُ الْفَراشَةَ .
يابُنَيَّ ....! كُنْ رَجُلاًعيْناهُ تَتَدَفّقُ بِالطُّهْرِ و قَلْبُهُ يَنْبُضُ بِحُبِّ الإسْلامِ وَأَهْلِهِفَلا تَتَشَبّهَ باليهودِ والنصارى في اللّبس والهيئةِ، ولا تَتّبِعْ سَنَنَهُمْ يابُنَيَّ ....! كُنْ مسلماً حقّاً مُرْتَبِطٌ بِنُصُوصِ الكِتابِ والسنّةِ على َنْهَجِ سَلَفِ الأُمّةِ ..لاتُكَفّرَ مُسْلِماً وَلاتَقْتُلَى مَعْصُوماً ، وِكُنْ مِنْ مَفاتِيحِ الْخَيْرِ دائِماً .
يابُنَي ....! كُنْ رَجُلاًلا هَمَجِياًّ مُشَاغِبا ًعَابِثا ًتـُؤْذِي نفسَكَ وإخْوانَكالْمُسْلِمينَ ، وتُؤذي مُجْتَمَعَكَ بِشَرِّكَ ، كُنْ بَنّاءً لا هدّاما تُحِبُّ الْعَمَلَ ولا تَتَكاسلَ فِيهِ ، وتبْحث ُعنْهُ ولا تَعافُـهُ مَهْما كان إذا كان كسْبـُهُحَلالٌ؛ فالْعَمَلُ والْكِفَاحُ وطلبُ الرزق بالاحتسابِ عِبادَةٌبها تَحْفَظُ كَرامَتَكَوَتَكُفَّ نفْسَكَ عنِ الآخَرينَ أعْطَوْكَأوْ مَنَعُوكَ .
يابُنَي ....! كُنْ رَجُلاًوكُنْ قُدْوَةً وَأُنْمُوذَجا ًصَالِحا ًمِثَالِياًّ يسْتفيدُ النّاسُمِنْ حَياتِكَ ويقْتدونَ بِجَميلِ صِفَاتِكَ....أُرِيدُكَيَا بُنَيّ ...! فَقَطْ أنْ تَكُونَ رَجُلاً صَالِحاً إِذا أنا متُّ لا يَنْقَطِعُ عَملي لأنّ رسولَنا rقال: ((إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ ِإلا مِنْ ثَلاثٍ : صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ )) [ رواهُ مسلم من حديث أبي هريرة ]
عبادَ الله / جلسَ عُمَرُ إلى جماعة مِنْ أصحابه فقالَ لَهُمْ : تَمَنّوْا ؛ فقالَ أحدُهُم: أَتَمَنّى لوْ أن هذه الدّار مَمْلوءةٌ ذهباً أُنْفِقْهُ في سبيلِ الله.
ثُمّ قالَ عُمَرُ: تَمَنّوْا ، فقالَ رجلٌ آخَرُ: أَتَمَنّى لَوْ أنّها مَمْلُوءةٌ لُؤْلُؤاً وَزُبُرْجُداً وَجَوْهَراً أُنْفِقْهُ في سبيلِ الله وَأَتَصَدّقُ بِهِ.
ثُمّ قالَ عُمَرُ: تَمَنّوْا ، فَقَالُوا مَانَدْرِي مَا نَقُولُ يا أميرَ الْمُؤمِنينَ ؟
فقالَ عُمَرُ : وَلكنيّ أتمنّى رِجالاً مثلَ أبي عُبَيْدَةَ بنِ الْجَرّاح ، وَمُعَاذِ بنِ جبل ، وسالمٍ مَوْلَى أبي حُذَيْفَةَ ، فَأَسْتَعِينُ بِهِمْ على إِعْلاءِ كَلِمَةِ اللهِ.
فَرَضِيَ الله ُعنْ عُمَرَ الْمُلْهَم ، لقد كان خَبيراً بِما تقومُ به الحضاراتُ الْحَقّةُ ، وتَنْهَضُ بهِ الرّسالاتُ الكبيرةُ ، وتَحْيا بهِ الأُمَمُ الْهَامِدَةُ.
فَرجُلٌ واحدٌ - عباد الله - أعزُّ مِنْ كُلّ معْدن نَفِيسٍ ، وأغْلى من كل جَوْهَرٍ ثَمين ، ولذلكَ كان وجودُه عَزيزاً في دنيا النّاس ، حتى قال رسولُ اللهِ r: (( إِنّمَا النّاسُ كَإِبِلِ مِائَةٍ ، لا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةُ )) [رواه البخاري ]
ولما طلبَ عَمْرُو بْنُ الْعاص الْمَدَدَ مِنْ أمير المؤمنينَ عُمر بن الخطّاب في فتْح مِصْرَ ؛ كتبَ إِليْهِ :(أمّا بَعْدُ : فَإِنّي أَمْدَدْتـُكَ بِأرْبَعَةِ آلافِ رَجُلٍ على كُلِّ ألْفِ رَجُلٍ منْهُم مَقَامَ الألْفِ (الزّبيرُ بنُ الْعوّام ، والْمِقْدَادُ بنُ عَمْرٍو ، وَعُبَادَةُ بنُ الصّامت ، وَمَسْلَمَةُ بنُ مُخَلَّدٍ)
إن الرّجُولةَ – عبادَ الله - ليستْ بِالسّنِّ الْمُتَقَدّمَةِ ، فَكَمْ مِنْ شَيْخٍ في سِنِّ السّبْعينَ منْ عُمُرِهِ وقلْبُهُ في سِنِّ السّابِعَةِ ... يَفْرَحُ بِالتّافِهِ ، وَيَبْكِي على الْحَقِيرِ، وَيَتَطَلّعُ إلى ما ليْس له ، وَيَقْبِضُ على ما في يَدِهِ قَبْضَ الشّحيحُ حتَىّ لا يُشارِكَهُ غيرُهُ، فهو طفلٌ صغيرٌ ... ولكنّه ذُو لِحْيةٍ وشارب .
وَكَمْ منْ غُلامٍ في مُقْتَبَلِ الْعُمُرِ، ولكنّك ترى الرّجولةَ الْمُبَكّرةَ في قولهِ وعمله وتفكيره وخُلُقِهِ.
مَرَّ عُمَرُ على ثُلّةٍ مِنَ الصِّبْيانِ يَلْعَبُونَ ... فَهَرْوَلُوا، وَبَقِيَ صَبِيٌّ في مكانهِ ، وَهُوَ عبدُ اللهِ بنُ الزُّبير فَسَأَلَهُ عُمَرُ: لِمَ لَمْ تَعْدُ معَ أصْحابِكَ؟ فقالَ : ياأميرَ الْمُؤْمِنينَ لَمْ أقْتَرِفْ ذَنْباً فَأَخَافُكَ، وَلَمْ تَكُنِ الطّريقُ ضَيّقةً فَأُوَسّعُهَا لَكَ .....!
ودخلَ غُلامٌ عَرَبِيٌّ على خليفةٍ أُمَوِيٌّ يتحدّثُ بِاسْمِ قَوْمِهِ ، فقالَ لهُ : لِيَتَقَدّمَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ ، فقالَ : يا أميرَ المؤمنينَ لَوْ كان التّقدُّمُ بِالسِّنِّ لَكانَ في الأُمّةِ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْكَ بِالْخِلافَةِ .
أُولئكَ لَعَمْرِي هُمُ الصِّغَارُ الْكِبَارُ ، وفي دُنْيانا ( ما أكْثَرُ الْكِبَارُ الصّغار؟ وليْستِ الرّجولةُ بِبَسْطَةِ الْجِسْمِ ، وطُولِ الْقَامَةِ ، وَقُوّةِ الْبـُنْيَةِ ، فقد قال الله ُعَنْ طائِفَةٍ مِنَ الْمُنافِقينَ :}وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَـٰمُهُمْ{[المنافقون:4] ومعَ هذا فَهُمْ }كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ{[المنافقون: 4] وفي الحديثِ الصّحيحِ الْمُتّفَقِ عَلَيْهِ ، قالَ r : (( يَأْتِي الرّجُلُ الْعَظِيمُ السّمِينُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَلا يَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ))، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ قَوْلَهُ تَعَالَى: }فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَزْناً{
[الكهف: 105]
- نعمْ عبادَ اللهِ - ليْستِ الرّجولةُ بِبَسْطَةِ الْجِسْمِ ؛فَلَقَدْ كان عبدُ الله بنُ مَسْعُودٍ نَحِيفاً نَحِيلاً، فَانْكَشَفَتْ سَاقاهُ يَوْماً - وَهُمَا دَقِيقَتَانِ هَزِيلَتَانِ - فَضَحِكَ بعضُ الصّحابةِ : فقالَ الرّسولُ r :(( أَتَضْحَكُونَ مِنْ دِقّةِ سَاقَيْهِ ؟ وَالّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ في الْمِيزَانِ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ)).
ليست الرجولةُ بِالسِّنِّ ولا بِالْجِسْمِ ولا بِالْمَالِ ولا بِالجاهِ ، وَإنّمَا الرّجُولةُ قُوّةٌ نَفْسِيّةٌ تَحْمِلُ صاحبَها عَلَى مَعالِي الْأُمُورُ، وتُبْعِدُهُ عن سِفْسَافِها، قوةٌ تجعلهُ كَبيراً في صِغَرهِ ، غَنِيّاً في فَقْرهِ ، قوياً في ضَعْفهِ ، قوةٌ تحْمِلهُ على أن يُعْطِيَ قبْل أنْ يأخذ، وأن يُؤَدِّي واجبَهُ قبل أن يَطْلُبَ حقَّه: يعْرفُ واجبَهُ نحوَ ربِّه ، وَنَحْوَ نَفْسِهِ ، وَنَحْوَ دِينِهِ ، وَبَيْتِهِ ، وَأُمّتِهِ.
اللهُمَّ اهْدِي شَبابَ الإسْلامِ ، اللهُمَّ أحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ ، اللهُمَّ جَنّبْهُم مَناهِجَ التَّطَرَّفِ وَالْغُلُوِّ فِي الْدِّينِ ، وَاجْعَلْهُمْ مَفَاتِيحَ خَيْرٍ مَغَالِيقَ شَرٍّ يَا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
أقولُ ماتَسْمَعُونَ ، وَاسْتَغْفُرُ اللهَ الْعَظيمَ الْجَليلَ مِنْ كُلِّ ذنْبٍ فَاسْتغفِرُوهُ وتُوبُوا إليْهِ إنّهُ هو الْغَفُورُ الرّحِيم .

الخطبة الثانية :
الْحَمْدُ للهِ على إِحْسَانِهِ ، والشّكْرُ له على توفيقه وامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ ألاّ إله إلا الله تعظيماً لِشَانهِ ، وأشهدُ أن نبيّنا محمداً عبدُه ورسولُهُ الداعي إلى رضوانِهِ ، صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابِهِ وأعْوانِهِ وسلم تسليماً كثيراً
أما بعدُ :
عِباد الله ِ / أُوصِيكُم وَنَفْسِي بِتَقْوى اللهِ – عَزّ وَجَل - } يَا أيُّهَا الّذِيِنَ آمَنُوا اتَّقُوا الله َحَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ {[ آل عمران :102 ]
عِبَادَ اللهِ / إنَّ خَيْرَ مَا تَقُومُ بهِ دَوْلَةٌ لِشَعْبِهَا، وأَعْظَمَ ما يَقُومُ عَلَيْهِ منْهجٌ تَعْليِمِيٌّ، وَأَفْضَلَ مَا تَتَعَاوَنُ عَلَيْهِ أدَواتُ التّوجيهِ كُلِّها فِي المُجْتَمعِ : هُوَ صِنَاعَةُ هذهِ الرُّجُولةِ، وَتَرْبِيَةُ هَذَا الطِّرازُ مِنَ الرِّجَالِ عَلَى عَقَائِدَ راسخةٍ ، وَمَنَاهِجَ وَاضِحَةٍ ، وفَضَائِلَ ثابتةٍ، ومَعَايِيرَ أصَيلِةٍ .
إنّ مِمّايُعاني مِنْهُ كَثيرٌ مِنْ أَوْلادِنَا فِي هَذا الزَّمَنِ - عِبَادَ اللهِ - الشُّبُهاتُ وَالشَّهَواتُ ؛ فَمِنَ الشُّبهاتِ : ظهورُ منْهجُ الْغُلُوِّ والتطرف في تديُّنِ بَعْضِ أوْلادِنَا ضَناًّ مِنْهُمْ أنَّ هَذا هُوَ الطَّريقُ الْمُفْضِيُ إلَى الْجَنّةِ .
وَمِنَ الشّهواتِ : ظُهورُ الْمُيُوعَةُ وآثارُ التّرفِ فِي شَخْصِياتِ كَثِيِرٍ مِنَ الأوْلادِ ،حَتّى أَصْبَحَتْ آمالُهُمْ وَأحْلامُهُمْ فَقَط بِوَجْبَةٍ يَأْكُلونَها أَوْ هَاتِفِ نَقّالٍ يَحْمِلُونَهُ ، أَوْ سَيّارةٍ فَارِهَةٍ يَرْكَبُونَهَا .
ولِمَعْرِفَةِحلِّ هَذِهِ المُشْكلةِ وتَدارُكِ الأجيالِ القَادِمةِ الّتي تَعْقُدُ الأمةُ عَليهِمْ خَنَاصِرَها لابُدّ مِنَ الإجَابةِ عَلىَ السُّؤالِ التّالِي : كَيْفَ نُنَمِّي عَوَامِلَالرُّجُولَةِفِي شَخْصِيّاتِ أَوْلادِنا؟
إنّمَوْضُوعَ هَذا السُّؤالِ هُوَ مِنَ الْمُشكلاتِ التّربَويّةِالْكَبِيرَةِفِي هَذا الْعَصْرِ، وَهُنَاكَ عَدُدٌ مِنَ الْحُلُولِ الإِسْلامِيّةِ ، وَالْعَوَامِلِ الشّرْعِيّةِ لِتَنْمِيَةِ الرُّجُولَةِ فِيشَخْصِيّةِالطّفل، والّتِي سَوْفَ نَتَحَدَّثُ عَنْهَا فِي الْجُمُعَةِ الْقَادِمَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، هذا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا – رَحِمَنِي اللهُ وَإِيّاكُم – على مَنْ أَمَرَ اللهُ باِلصّلاةِ والسّلامِ عَلَيْهِ ، فَقَال :} إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا{[الأحزاب:56] وقال ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ صَلّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلّى الله ُعَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)) [ رواه مسلم من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه ]
اللّهم صَلّي وَسَلّم على عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحمّد ، وعلى آلِه وَصَحْبهِ أَجْمَعِينَ ، وارضَ اللّهُمَّ عن الخلفاء الراشدينَ : أبي بكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ وَعَلي ، وعن بقيةِ الْعَشَرَةِ المبشرينَ بالجنة ، وعن صحابة رسولِكَ أجْمَعينَ ، وعَنِ التابعينَ وتابعيـهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين ، وعنّا مَعَهُم بِرحمتـكَ يا أرْحم الراحمين .

ابو عبدالعزيز العنزي 30-10-2015 12:18 AM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

أميرة الورد 30-10-2015 12:34 AM

شيخنا الجليل جزاك الله خير
يعطيك العافيه وتسلم الايادي
طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت

ننتظر مزيداً من جديدك المميز
دمت بحفظ الله
http://mdyf.net/upload//uploads/imag...1b3a301a63.gif$أميرة الورد كانت هنا $http://mdyf.net/upload//uploads/imag...1b3a301a63.gif

رشا 30-10-2015 02:52 AM


موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

ღ ڂ ـړٳڧيۂ ! 30-10-2015 07:03 PM

جُزيت آلفردوس آلآعلى ،
ولآحُرمت أجر طرحك
أثآبك آلله وجعله في موآزين حسنآتك
بُوركت أخي آلفآضل
لآعدمنآ جديدك آلمُفيد وآلقيم

آحترآمي لك ..

عاشق الورد 30-10-2015 07:08 PM

شيخنا الجليل جزاك الله خير
يعطيك العافيه وتسلم الايادي
طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت

ننتظر مزيداً من جديدك المميز

الاطرق بن بدر الهذال 30-10-2015 09:59 PM

شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يجزاك الجنه على الخطبة القيّمه والنافعه

جزاك الله خير الجزاء وجعلها في ميزان حسناتك

المهاجر 02-11-2015 01:46 AM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

د بسمة امل 02-11-2015 04:59 AM

فضيلة / الشيخ محمد المهوس
بارك الرحمن فيك وجزاك خير الجزاء على الخطبة القيمه
لاحرمك ربي الاجر والثواب وجعلها في موازين اعمالك
تقديري لك ..

د بسمة امل 02-11-2015 04:59 AM

فضيلة / الشيخ محمد المهوس
بارك الرحمن فيك وجزاك خير الجزاء على الخطبة القيمه
لاحرمك ربي الاجر والثواب وجعلها في موازين اعمالك
تقديري لك ..

كساب الطيب 03-11-2015 12:22 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

بنيدر العنزي 03-11-2015 03:38 AM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم 04-11-2015 07:22 AM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي 09-11-2015 12:43 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه 09-11-2015 09:19 AM


الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

براءة طفوله 09-11-2015 11:37 AM


الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

حزم الضامي 13-11-2015 10:28 PM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

دارين 15-11-2015 11:32 PM


الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

عويد بدر الهذال 16-11-2015 11:24 AM

جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل على الخطبة القيمة والنافعة ..
ونفع بكم وبعلمكم ..

عنزي البحرين 17-11-2015 01:14 AM


الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

حمدان السبيعي 18-11-2015 02:18 AM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور 19-11-2015 05:34 AM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

خيّال السمرا 20-11-2015 01:08 AM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عبدالرحمن الوايلي 21-11-2015 02:51 AM


جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

خيّال نجد 22-11-2015 02:29 AM



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

بنت الكحيلا 25-11-2015 02:50 AM

شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يجزاك خير على الخطبه النافعه

جعلها الله في ميزان حسناتك وأثابك الأجر العظيم

ذيب المضايف 27-11-2015 12:10 AM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري 27-11-2015 08:54 PM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

الباتلي 01-12-2015 02:32 PM


بنت البوادي 02-12-2015 09:37 PM


جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

الذيب الأمعط 04-12-2015 10:08 PM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

جمال العنزي 10-12-2015 09:48 PM


اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

عابر سبيل 14-12-2015 01:09 AM

شكراً من الأعماق
على الموضوع الطيّب والمفيد*
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

ابو رهف 19-12-2015 09:14 AM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

ماجد العماري 05-01-2016 06:31 AM


الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

الدليمي 17-01-2016 01:03 AM


الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح


الساعة الآن 03:48 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010