شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   الحذر من حرابي البشر (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=58565)

عبيد الطوياوي 08-11-2015 08:53 AM

الحذر من حرابي البشر
 
بسم الله الرحمن الرحيم
اَلْحَذَرُ مِنْ حَرَاْبِيِ اَلْبَشَرِ
}الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ { ،
أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ،
} يَقْضِي بِالْحَقِّ ، وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ { ،
وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، وَلَاْ ضِدَّ وَلَاْ نِدَّ وَلَاْ ظَهِيْر ،
} يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ ، إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ { .
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وُخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، اَلْبَشِيْرُ اَلْنَّذِيْرُ ، وَاَلْسِّرَاْجُ اَلْمُنِيْرُ ،
صَلَّىْ اَللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ،
} يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ { .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ :
} وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِيْنَ أُوتُوا الْكِتَاْبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ ، أَنِ اتَّقُوْا اللَّهَ { ،
فَلْنَتَقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَقِيْنَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤمِنُوْنَ :
اَلْحَذَرُ صِفَةٌ إِيْمَاْنِيَّةٌ ، تَقِيْ اَلْمُؤْمِنَ اَلْشُّرُوْرَ وَاَلْفِتَنَ وَاَلْمَخَاْطِرَ فِيْ اَلْدُّنْيَاْ ، وَتُوْصِلُهُ إِلَىْ اَلْسَّلَاْمَةِ وَاَلْنَّجَاْةِ
يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ ، وَهِيَ وَسِيْلُةٌ شَرْعِيَّةٌ ، جَاْءَتْ فِيْ كِتَاْبِ اَللهِ U ، وَفِيْ سُنَّةِ رَسُوْلِهِ e ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ U ،
} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ ، فَاحْذَرُوهُمْ { ،
وَمِنْهُ قَوْلُ اَلْنَّبِيِ e ، فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْحَسَنِ ، :
(( إِنَّ الشَّيْطَاْنَ حَسَّاسٌ لَحاسٌ ، فَاحْذَرُوهُ عَلىْ أَنْفُسِكُمْ ، مَنْ بَاتَ وَفي يَدِهِ غَمَرٌ ، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ ، فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ ))
وَاَلْغَمَرُ : رِيْحُ اَلْلَّحْمِ وَزُهُوْمَتِهِ .
فَاَحْذَرُوْهُمْ وَاَحْذَرُوْهُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ وَمِثْلُهُمَاْ فِيْ كِتَاْبِ اَللهِ U ، وَفِيْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ e ، فِيْهِ دَلِيْلٌ وَاْضِحٌ ، عَلَىْ أَهَمِّيَةِ اَلْحَذَرِ ، وَوُجُوْبِ اَلْاِتِّصَاْفِ بِهِ ، وَجَعْلِهِ مَبْدَأً لِلْسَّلَاْمَةِ وَاَلْنَّجَاْةِ فِيْ اَلْدُّنْيَاْ وَاَلْآخِرَةِ !
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَمِنْ اَلَّذِيْنَ يَجِبُ اَلْحَذَرُ مِنْهُمْ ، وَأَخْذُ اَلْحَيْطَةِ مِنَ اَلْوُقُوْعِ فِيْ شِرَاْكِهِمْ : أَهْلُ اَلْبِدَعِ وَاَلْمُعْجَبُوْنَ بِهِمْ ، اَلَّذِيْنَ يُشَكِّلُوْنَ خَطَرَاً وَضَرَرَاً عَلَىْ اَلْدِّيْنِ ، وَعَلَىْ اَلْعَقِيْدَةِ ،
وَعَلَىْ وُحْدَةِ اَلْأُمَّةِ وَأَمْنِ اَلْمُجْتَمَعِ ، اَلَّذِيْنَ لَمْ يَجِدُوْا وَسِيْلَةً يَصِلُوْا بِهَاْ إِلَيْنَاْ إِلَّاْ اَلْدِّيْن . فَجَعَلُوْا مَاْ زَيَّفُوْا مِنْهُ ، وَمَاْ اِسْتَطَاْعُوْا عَلَىْ لَيِّهِ مِنْ أَدِلَّتِهِ ،
مَطِيَّةً لِلْوُصُوْلِ إِلَىْ مَآرِبِهِمْ اَلْفَاْسِدَةِ ، وَلَلْحُصُوْلِ عَلَىْ مَقَاْصِدِهِمْ اَلْخَبِيْثَةِ ، فَاَسْتَوْرَدُوْا اَلْمَنَاْهِجَ الَمُخَاْلِفَةِ ، وَجَلَبُوْا اَلْطُّرُقَ اَلْبَاْطِلَةِ ،
وَهَذَاْ هُوَ دَيْدَنُهُمْ وَعَمَلُهُمْ مِنْ عَهْدِ اَلْنَّبِيْ e وَإِلَىْ خُرُوْجِ اَلْدَّجَّاْلِ قَبْلَ تَقُوْمُ اَلْقِيَاْمَةُ ، تَأَمَّلْ قَوْلَ اَللهِ تَعَاْلَىْ :
} هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ، مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ، وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ،
فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ {
تَقُوْلُ عَاْئِشَةُ ـ رضي الله عنها ـ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : قَاْلَ رَسُوْلُ اَللَّهِ e :
(( فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ ))
وَيَقُوْلُ اِبْنُ عَبَّاْسٍ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمَاْ ـ لَمَّاْ ذُكِرَ عِنْدَهُ اَلْخَوَاْرِج ، وَمَاْ يُصِيْبُهُمْ عِنْدَ قِرَاْءَةِ اَلْقُرَّآنِ مِنَ اَلْبُكَاْءِ ، قَاْلَ t :
يُؤْمِنُوْنَ بِمُحْكَمِهِ وَيَضِلُّوْنَ عَنْ مُتَشَاْبِهِهِ . وَمَاْ يَعْلَمُ تَأْوُيْلَهُ إِلَّاْ اَللهُ . وَاَلْرَّاْسِخُوْنَ فِيْ اَلْعِلْمِ يَقُوْلُوْنَ : آمَنَّاْ بِهِ .
فَاَلْحَذَرُ مِنْ أَهْلِ اَلْبِدَعِ ، مِنْ أَوْجَبِ اَلْوَاْجِبَاْتِ اَلْشَّرْعِيَّةِ فِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَاْنِ ، وَخَاْصَةً مِنْ خَوَاْرِجِ اَلْعَصْرِ ، اَلْمُنْدَسِّيْنَ بَيْنَنَاْ ،
وَاَلْمُتَلُّوِّنِيْنَ كَاَلْحَرَاْبِيِ فِيْ مُجْتَمَعِنَاْ ، اَلَّذِيْنَ يَصْدُقُ عَلِيْهِمْ قَوْلُ اَللهِ تَعَاْلَىْ :
} وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا ، وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ { ،
وَمَاْ وُجُوْبُ اَلْحَذَرِ مِنْهُمْ ، إِلَّاْ لِخَطَرِهِمْ وَضَرَرِهِمْ وَشَرِّهِمْ ، وَيَكْفِيْ فِيْ ذَلِكَ ، وَصْفُ اَللهِ U لَهُمْ بِأَنَّهُمْ هُمُ اَلْعَدُوُّ ، وَأَمْرُهُ بِاَلْحَذَرِ مِنْهُمْ ،
كَمَاْ قَاْلَ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ـ : } ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ، فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ، وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ،
وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ، كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ، يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ، هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ، قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ { ،
} وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ { مِنْ رَوَاْئِهَاْ وَنَضَاْرَتِهَاْ وَحُسْنِهَاْ ، فَهُمْ شَخْصِيَّاْتٌ بَاْرِزَةٌ بَيْنَ اَلْمُعْجَبِيْنَ بِهِمْ ، } وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ {
أَيْ : مِنْ حُسْنِ مَنْطِقِهِمْ تَسْتَلِذُّ لِاِسْتِمَاْعِهِ ، إِذَاْ حَضَرْتَ لِمَجْلِسِ أَحَدِهِمْ ، لَاْ تَكَاْدُ تَجِدُ مَكَاْنَاً لِكَثْرَةِ اَلْمُعْجَبِيْنَ لِسَمَاْعِهِ ،
فَقَدْ سَلَبَ أَلْبَاْبَ اَلْنَّاْسِ بِحُسْنِ مَنْطِقِهِ ، وَمَعْسُوْلِ قَوْلِهِ ، فَتَهَاْفَتُوْا عَلِيْهِ رِجَاْلَاً وَنِسَاْءً ، مُشَاْةً وَرُكْبَاْنَاً ، زُرَاْفَاْةً وَوِحْدَاْنَاً ،
فَأَجْسَاْمُهُمْ وَأَقْوَاْلُهُمْ مُعْجِبَةً لِلْغَاْيَةِ ، وَلَكِنَّ لَيْسَ وَرَاْءَ ذَلِكَ مِنْ اَلْأَخْلَاْقِ اَلْفَاْضِلَةِ وَاَلْهُدَىْ اَلْصَّاْلِحِ وَاَلْمَنْهَجِ اَلْصَّحِيْحِ شَيْءٌ ،
وَلِهَذَاْ قَاْلَ U : } كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ { لَاْ مَنْفَعَةَ فِيْهَاْ ، وَلَاْ يُنَاْلُ مِنْهَاْ إِلَّاْ اَلْشَّرَ وَاَلْضَّرَرَ ، نَتِيْجَةَ اَلْتَّهْيِيْجِ وَاَلْتَّهْرِيْجِ وَاَلْتَّحْرِيْضِ ،
} يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ { وَذَلِكَ لِجُبْنِهِمْ وَفَزَعِهِمْ وَضُعْفِ قُلُوْبِهِمْ ، وَاَلْرَّيْبِ اَلَّذِيْ فِيْ نُفُوْسِهِمْ ، يَخَاْفُوْنَ أَنْ يُطَّلَعَ عَلِيْهِمْ .
يُفْتُوْنَ بِاَلْخُرُوْجِ ، وَيَحُثُّوْنَ عَلَىْ اَلْتَّفْجِيْرِ ، وَيُؤَيِّدُوْنَ اَلْمُظَاْهَرَاْتِ ، وَيُعْجَبُوْنَ بِاَلْاِعْتِصَاْمَاْتِ ، وَلَكِنَّهُمْ يُخْفُوْنَ ذَلِكَ وَلَاْ يُعْلِنُوْنَهُ ،
إِلَّاْ لِأَتْبَاْعِهِمْ ،لِجُبْنِهِمْ وَضَعْفِ قُلُوْبِهِمْ ، فَهَؤُلَاْءِ } هُمُ الْعَدُوُّ { عَلَىْ اَلْحَقِيْقَةِ ، لِأَنَّ اَلْعَدُوَ اَلْبَاْرِزَ اَلْمُتَمَيِّزَ ،
أَهْوَنُ مِنْ اَلْعَدُوِ اَلَّذِيْ لَاْ يُشْعَرُ بِهِ ، وَهُوَ مُخَاْدِعٌ مَاْكِرٌ ، يَزْعُمُ أَنَّهُ وَلِيٌ ، وَهُوَ اَلْعَدُوُ اَلْمُبِيْن .
وَاَللهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يُحَدِثُنِيْ أَحَدُ اَلْإِخْوَةُ : يَقُوْلُ حَضَرْتُ مُحَاْضَرَةً لِأَحَدِهِمْ ، فِيْ اَلْحَجِ ، وَكَاْنَ يُثْنِيْ عَلَىْ وُلَاْةِ اَلْأَمْرِ ،
وَيَمْتَدِحُ قَاْدَةَ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَبَعْدَ اَلْمُحَاْضَرَةِ ، جَاْءُوْا بِهِ إِلَىْ خَيْمَةَ أَحَدِهِمْ ، فَلَمَّاْ دَخَلَ ، نَظَرَ يَمْنَةً وَيَسْرَةً ، وَقَاْلَ : أَفِيْ اَلْقَوْمِ أَحَدٌ ؟ قَاْلُوْا لَهُ : لَاْ ؟
فَأَخَذَ يَسُبُّ وَيَشْتِمُ وَيُهَوِّنُ مِنْ شَأْنِ مَنْ كَاْنَ يَمْدَحُ فِيْ مُحَاْضَرَتِهِ ، اَلَّتِيْ لَمْ يَمْضِ عَلَيْهَاْ إِلَّاْ دَقَاْئِقُ مَعْدُوْدَةٌ .
فَصَدَقَ اَللهُ ، } وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا { ، } هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ، قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ { .
وَنَحْنُ ـ وَلِلهِ اَلْحَمْدُ ـ لَاْ نَرْمِيْ أَحَدَاً بِاَلْنِّفَاْقِ بِعَيْنِهِ ، وَلَيْسَ مِنْ مَنْهَجِنَاْ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّنَاْ نَخْشَىْ عَلَىْ أَمْنِنَاْ وَدِيْنِنَاْ وَبِلَاْدِنَاْ مِنْ هَؤُلَاْءِ وَأَمْثَاْلِهِمْ ،
اَلَّذِيْنَ يَتَلَوَّنُوْنَ كَتَلَوُّنِ اَلْحِرْبَاْءِ ، اَلَّذِيْنَ } إِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ {
يُسَلِّطُوْنَ أَلْسِنَتَهُمْ ، لِلْنَّيْلِ مِنْ وُلَاْةِ أَمْرِنَاْ ، وَاَلْتَّهْوُيْنِ مِنْ شَأْنِ عُلَمَاْئِنَاْ وَأُمَرَاْئِنَاْ ، لِتَأْجِيْجِ عَوَاْطِفِ مَرْضَىْ اَلْشَّهَوَاْتِ وَاَلْشُّبَهَاْتِ ، وَحُدَثَاْءِ اَلْأَسْنَاْنِ سُفَهَاْءِ اَلْأَحْلَاْمِ .
فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَكُنْ عَلَىْ حَذَرٍ مِمَّاْ حَذَّرَنَاْ اَللهُ مِنْهُ ، وَمِمَّاْ حَذَّرَنَاْ مِنْهُ رَسُوْلُهُ e ،
وَكَمَاْ قَاْلَ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ )) . أَسْأَلُ اَللهَ أَنْ يَكْفِيَنَاْ شُرُوْرَهُمْ ،
وَأَنْ يَجْعَلَ كَيْدَهُمْ فِيْ نُحُوْرِهِمْ ، وَأَنْ يُرِيْحَ مِنْهُمُ اَلْبِلَاْدَ وَاَلْعِبَاْدَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرِ اَلْرَّحِيْمِ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ،
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
إِنَّ هَؤُلَاْءِ هُمْ أَشَدُّ خَطَرَاً وَضَرَرَاً مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَيَكْفِيْنَاْ فِيْ ذَلِكَ قَوْلُ اَللهِ تَعَاْلَىْ : } هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ { ،
وَلِشِدَّةِ ضَرَرِهِمْ ، وَعِظَمِ خَطَرِهِمْ ، خَاْفَ مِنْهُمُ اَلْنَّبِيُ e عَلَىْ أُمَتِهِ ، كَمَاْ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ :
(( إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي ؛ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ )) .
فَاَلْحَذَرُ مِنْ هَؤُلَاْءِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَمْرٌ لَاْ بُدَّ مِنْهُ ، وَلَاْ مَنَاْصَ عَنْهُ ، وَخَاْصَةً فِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَاْنِ ، اَلَّذِيْ سَهُلَ فَيْهِ اَلْاِتِّصَاْلُ ،
فَصَاْرَ اَلْشَّاْبَ يُغْزَىْ فِيْ عُقْرِ دَاْرِهِ ، وَيُلْعَبُ بِعَقْلِهِ وَهُوَ فِيْ غُرْفَةِ نَوْمِهِ ، وَيُضَلَّلُ فِكْرَهُ وَهُوْ بَيْنَ أَبِيْهِ وَأُمِّهِ ، وَكَمَاْ قَاْلَ اِبْنُ مَسْعُوْدٍ t : اَلْسَّعَيْدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ .
ومَنْ رَعَى غَنَماً في أَرْضِ مَسْبَعَةِ
ونامَ عَنْها تَوَلَّى رَعْيَها الأَسَـــــــــــــــــدُ
فَعَلَىْ اَلْمُسْلِمِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنْ يَحْذَرَ أَشَدَّ اَلْحَذَرِ ، وَأَنْ يَأْخُذَ مِنْ اَلْأَحْدَاْثِ اَلْدُّرُوْسَ وَاَلْعِبَرَ ، وَكَمَاْ قِيْلَ : اَلْمُؤْمِنُ كَيِّسٌ فَطِنٌ حَذِرٌ .
أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ U مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاْ :
} إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ يَقُوْلُ r :
(( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ ، وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ ))
فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرِكْ ، عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّد ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ،
وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَجُوْدِكَ وَكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ ، وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ .
الْلَّهُمَّ إِنَاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ الإِسْلَاْمِ وَعِزَّ المُسْلِمِيْنَ ، الْلَّهُمَّ احْمِيْ حَوْزَةَ الدِّيْنِ ، وَاجْعَلْ هَذَاْ الْبَلَد آمِنَاً مُطْمَئِنَّاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ المُسْلِمِيْن .
الْلَّهُمَّ وَفِّقْ وِلَاْةَ أُمُورِ المُسْلِمِيْن لِهُدَاْكَ ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمْ بِرِضَاْكَ ، وَارْزُقْهُم الْبِطَاْنَةَ الْصَّاْلِحَةَ وَأَبْعِدْ عَنْهُم بِطَاْنَةَ الْسُّوءِ يَاْرَبَّ الْعَاْلَمِيْن .
اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ حِفْظَ أَمْنِنَاْ ، وَتَوْحِيْدَ كَلِمَتِنَاْ ، وَقُوَّ شَوْكَتِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ وَلَيَ أَمْرِنَاْ ـ خَاْدِمَ اَلْحَرَمَيْنِ اَلْشَّرِيْفَيْنِ ـ وَمَتِّعْهُ بِاَلْصِّحَّةِ وَاَلْعَاْفِيَةِ ،
وَسَدِّدْ أَقْوَاْلَهُ وَأَفْعَاْلَهُ ، اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ رِجَاْلَ أَمْنِنَاْ بِحِفْظِكَ ، اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَحْقِنْ دِمَاْءَهُمْ ، وَاَنْصُرْهُمْ عَلَىْ عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهُمْ يَاْرَبَّ اَلْعَاْلَمِيْنَ .
اللّهُمّ أَنْتَ اللّهُ لَا إلَهَ إلّا أَنْتَ ، تَفْعَلُ مَاْ تَشَاْءُ وَمَاْ تُرِيدُ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ اَلْحَمِيْدُ ، وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاءُ وَاَلْعَبِيْدُ ، اَلْلّهُمّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ،
اللّهُمّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَك وَانْشُرْ رَحْمَتَك وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيّت اللّهُمّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ ،
اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {.
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

عاشق الورد 08-11-2015 08:56 AM

شيخنا الفاضل

جزاك الله خير وبارك الله في علمك

دمت بخيروعافيه

عويد بدر الهذال 08-11-2015 10:50 AM

جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل على الخطبة القيمة والنافعة ..
لاحرمنا الله تعالى هذا التواجد ..

كساب الطيب 08-11-2015 11:56 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

الاطرق بن بدر الهذال 08-11-2015 11:28 PM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

بارك الله فيك وجعلها في ميزان حسناتك

أميرة الورد 09-11-2015 12:40 AM

اللهم آمييين شيخنا الجليل جزاك الله خير الجزاء
طرحت فابدعت يعطيك العافيه وتسلم الايادي
على هذه الخطبة النافعه
ننتظر جديدك المميز كتميز حضورك
دمت بحفظ الرحمن
أميرة الورد كانت هنا >>>http://mdyf.net/upload//uploads/imag...1b3a301a63.gif

جدعان العنزي 09-11-2015 12:43 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه 09-11-2015 09:20 AM


الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

براءة طفوله 09-11-2015 11:38 AM


الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

ღ ڂ ـړٳڧيۂ ! 09-11-2015 07:59 PM

جزآك آلله خير وجعلهآ في موآزين حسنآتك
لآحُرمت أجر طرحك يَ نقي
بُوركت

إحترآمي ..

د بسمة امل 10-11-2015 05:54 AM

فضيلة / الشيخ عبيد الطوياوي*
بارك الرحمن فيك وجزاك خير الجزاء على الخطبة القيمه*
لاحرمك ربي الاجر والثواب وجعلها في موازين اعمالك*
تقديري لك ..

عبيد الطوياوي 10-11-2015 05:14 PM

الإخوة والأخوات الأفاضل
كل الشكر والتقدير لمروركم ودعواتكم
أثابكم الله ونفع بكم وجعلني وإياكم
من المتحابين فيه

حزم الضامي 13-11-2015 10:51 PM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

دارين 15-11-2015 11:32 PM


الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

رشا 16-11-2015 11:17 PM


موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

عنزي البحرين 17-11-2015 01:14 AM


الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

حمدان السبيعي 18-11-2015 02:23 AM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور 19-11-2015 05:35 AM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

خيّال السمرا 20-11-2015 01:09 AM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عبدالرحمن الوايلي 21-11-2015 02:52 AM


جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

خيّال نجد 22-11-2015 02:30 AM



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

بنت الكحيلا 25-11-2015 02:51 AM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبه النافعه

جعلها الله في ميزان حسناتك وأثابك الأجر العظيم

ذيب المضايف 27-11-2015 12:12 AM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري 27-11-2015 08:55 PM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

الباتلي 01-12-2015 02:33 PM


بنت البوادي 02-12-2015 09:39 PM


جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

الذيب الأمعط 04-12-2015 09:59 PM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

المهاجر 06-12-2015 12:23 AM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

بنيدر العنزي 07-12-2015 09:38 AM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم 08-12-2015 12:14 AM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جمال العنزي 10-12-2015 09:53 PM


اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

جمال العنزي 10-12-2015 09:55 PM


اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

عابر سبيل 14-12-2015 01:09 AM

شكراً من الأعماق
على الموضوع الطيّب والمفيد*
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

ابو رهف 19-12-2015 09:14 AM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

ابو عبدالعزيز العنزي 24-12-2015 02:25 AM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

ماجد العماري 05-01-2016 06:32 AM


الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

الدليمي 17-01-2016 01:06 AM


الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

كلي هموم 08-02-2016 01:36 AM


جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

البرتقاله 23-02-2016 10:33 PM

بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين


الساعة الآن 06:57 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010