شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   المضـيف الإسلامـي (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   إضاءة: الأخسرين أعمالا (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=58667)

محمد الجخبير 25-11-2015 11:56 AM

إضاءة: الأخسرين أعمالا
 
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)

وقد ضلَّ سَعْي هؤلاء؛ لأنهم يفعلون الشر، ويظنون أنه خير فهم ضالّون من حيث يظنون الهداية. ومن ذلك ما نراه من أعمال الكفار حيث يبنون المستشفيات والمدارس وجمعيات الخير والبر، ويُنَادون بالمساواة وغيرها من القيم الطيبة، ويحسبون بذلك أنهم أحسنوا صُنْعاً وقدَّموا خَيْراً، لكن هل أعمالهم هذه كانت لله؟

الواقع أنهم يعملونها للناس وللشهرة وللتاريخ، فليأخذوا أجورهم من الناس ومن التاريخ تعظيماً وتكريماً وتخليداً لذكراهم.
ومعنى: * ضَلَّ سَعْيُهُمْ * [الكهف: 104] أي: بطُل وذهب وكأنه لا شيءَ، مثل السراب كما صَوَّرهم الحق سبحانه في قوله:* وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَآءً حَتَّىا إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً *[النور: 39].
وهؤلاء لا يبخسهم الله حقوقهم، ولا يمنعهم الأَجْر؛ لأنهم أحسنوا الأسباب، لكن هذا الجزاء يكون في الدنيا؛ لأنهم لما عملوا وأحسنوا الأسباب عملوا للدنيا، ولا نصيبَ لهم في جزاء الآخرة.
وقد أوضح الحق سبحانه وتعالى هذه المسألة في قوله تعالى:* مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ *[الشورى: 20].
ومع ذلك يُبقي للكافر حَقَّه، فلا يجوز لأحد من المؤمنين أنْ يظلمه أو يعتدي عليه، وفي حديث سيدنا جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال: " سمعت أن مُحدِّثاً حدَّث عن رسول الله بحديث أحببت ألا أموت، أو يموت هو حتى أسمعه منه، فسألت عنه فقيل: إنه ذهب إلى الشام، قال: فاشتريت ناقة ورحَّلتها، وسرْت شهراً إلى أنْ وصلتُ إلى الشام، فسألت عنه فقيل: إنه عبد الله بن أُنَيْس، فلما ذهبت قال له خادمه: إن جابر بن عبد الله بالباب، قال جابر: فخرج ابنُ أُنَيْس وقد وَطِئ ثيابه من سرعته. قال عبد الله: واعتنقا.
قال جابر: حدِّثت أنك حدثتَ حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله ينادي يوم القيامة: يا ملائكتي، أنا الملك، أنا الديان، لا ينبغي لأحد من أهل النار أنْ يدخلَ النار وله عند أحد من أهل الجنة حَقٌّ حتى أقصّه منه، ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أنْ يدخلَ الجنة وله عند أحد من أهل النار حق حتى أقصَّه منه، حتى اللطمة ".
فانظر إلى دِقَّة الميزان وعدالة السماء التي تراعي حَقَّ الكافر، فتقتصّ له قبل أنْ يدخل النارَ، حتى ولو كان ظالمه مؤمناً.
وفي قوله تعالى: * ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا * [الكهف: 104] جاءت كلمة الضلال في القرآن الكريم في عِدّة استعمالات يُحدِّدها السياق الذي وردتْ فيه. فقد يأتي الضلال بمعنى الكفر، وهو قمة الضلال وقمة المعاصي، كما جاء في قول الحق تبارك وتعالى:
* أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىا مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ *[البقرة: 108].
ويُطلق الضلال، ويُراد به المعصية حتى من المؤمن، كما جاء في قوله تعالى:* وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً *[الأحزاب: 36].
ويُطلق الضلال، ويُراد به أنْ يغيب في الأرض، كما في قوله تعالى:* أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ *[السجدة: 10].
يعني: غِبْنا فيها واختفينا. ويُطلَق الضلال ويُراد به النسيان، كما في قوله تعالى:* أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَىا *[البقرة: 282].
ويأتي الضلال بمعنى الغفلة التي تصيب الإنسان فيقع في الذنب دون قصد. كما جاء في قصة موسى وفرعون حينما وكز موسى الرجل فقضى عليه، فلما كلمه فرعون قال:* فَعَلْتُهَآ إِذاً وَأَنَاْ مِنَ الضَّالِّينَ *[الشعراء: 20].
أي: قتلتُه حال غفلة ودون قصد، ومَنْ يعرف أن الوكزة تقتل؟ والحقيقة أن أجلَ الرجل جاء مع الوكزة لا بها. ويحدث كثيراً أن واحداً تدهسه سيارة وبتشريح الجثة يتبين أنه مات بالسكتة القلبية التي صادفتْ حادثة السيارة.
ويأتي الضلال بمعنى: أَلاّ تعرف تفصيل الشيء، كما في قوله تعالى:* وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى *[الضحى: 7] أي: لا يعرف ما هذا الذي يفعله قومه من الكفر.


عاشق الورد 25-11-2015 01:20 PM

جزااك الله خير على جهودك النبيله

دعواتي لك بالتوفيق

الاطرق بن بدر الهذال 26-11-2015 12:57 AM

محمد الجخبير

الله يجزاك خير على الطرح النافع ويجعله في ميزان حسناتك

كل التقدير

ღ ڂ ـړٳڧيۂ ! 26-11-2015 12:58 PM

_

جزيت الفردوس الاعلى يانقي
ولا حُرمت أجر طرحك هذا
جعله الله في موازين حسناتك
بُوركت أخي الفاضل
لكَ احترامي ..

ذيب المضايف 27-11-2015 12:19 AM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري 27-11-2015 09:09 PM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

أميرة الورد 28-11-2015 08:30 PM

جزاك الله خيرا كثيرا
اخي محمد الجخبير
على هذا الطرح القيم والمفيد
جعله الله في موازين حسناتكم
ننتظر جديدكم المميز
دمت بحفظ الله ورعايته
اميرة الورد كانت هنا ...

د بسمة امل 30-11-2015 06:34 AM

محمد الجخبير
جزاك الرحمن خير على طرحك القيم
جعله في ميزان اعمالك
تقديري ..

براءة طفوله 02-12-2015 01:18 AM


الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

عويد بدر الهذال 02-12-2015 01:26 PM

جزاك الله كل خير أخي محمد على الطرح ونفع بك ..
تقديري ..

المهاجر 06-12-2015 12:38 AM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

بنيدر العنزي 07-12-2015 09:46 AM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم 08-12-2015 12:19 AM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي 08-12-2015 01:20 PM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

حزم الضامي 11-12-2015 02:33 AM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي 11-12-2015 10:59 PM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عابر سبيل 14-12-2015 01:37 AM

شكراً من الأعماق
على الموضوع الطيّب والمفيد*
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

عفات انور 15-12-2015 01:09 AM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

خيّال نجد 17-12-2015 12:52 AM



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

فارس عنزه 31-12-2015 12:45 AM


الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

جمال العنزي 02-01-2016 12:59 AM


اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

خيّال السمرا 07-01-2016 10:01 PM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

الذيب الأمعط 18-01-2016 12:54 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

بنت الكحيلا 18-01-2016 01:11 AM



محمد الجخبير
جزاك الرحمن خير على طرحك القيم
جعله في ميزان اعمالك
تقديري ..

كساب الطيب 19-01-2016 05:14 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......


الساعة الآن 06:08 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010