![]() |
أبشروا يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم ( خطبة جمعة الغد )
الْخــُطْبــَةُ الْأُولى أمّا بعْدُ: أيها الناس/ أوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ عز وجل في السرِّ والعلن وبالرخاء والمحن ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)) إذا اشْتَملتْ على الْيأسِ القلوبُ وَضَاْقَ بِمَا بِهِ الصَّدْرُ الرَّحِيْبُ و أوْطَنتِ الْمَكارِهُ واسْتَقَرّت وَأَرْسَتْ فِي أَمَاكِنِهَا الخُطُوبُ و لمْ ترَ لانْكشافِ الضُّرِّ وجْهاً ولا أغْنى بِحيلتِهِ الأريبُ أتاكَ على قُنوطٍ منكَ غَوْثٌ يَمُنُّ به اللّطيفُ المستجيبُ و كلُّ الحادثاتِ اذا تَنَاهَتْ فَمَوْصُولٌ بِهَا فَرَجٌ قَرْيَبُ أيها المسلمون / المتأملُ لحال المسلمين اليوم يرى واقعاً مريراً بعدما تكالب عليه أعداء الملة والدين ، وكما قال صلى الله عليه وسلم ((يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَتَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا ، قُلْنَا : مِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : لا ، أَنْتُم يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ .. )) رواه الإمام أحمد ، وصححه الألباني . نعم – عباد الله - لقد دار الزمانُ ، واختلت موازينُ القوى ، بعدما سطّر أصحابُ نبينا صلى الله عليه وسلم الملاحمَ تلوى الملاحم ، والانتصاراتِ تلوى الانتصارات ؛ ومن تلك الملاحم انتصار المسلمون على الروم في معركة اليرموك المشهورة ، وحينها وقف ملكُ الروم يسئلُ فلولَ جيشِه المنهزم ، والمرارةُ تعصر قلبَه ، والغيظ يملأ صدرَه: ويْلكم، أخبروني عن هؤلاء الذين يقاتلونكم، أليسوا بشرًا مثلَكم؟! قالوا: بلى أيها الملك ! قال: فأنتم أكثرُ أم هُم؟ قالوا: بل نحن أكثرُ منهم في كلِّ موطن، قال: فما بالكم إذًا تنهزمون؟! فأجابه عظيمٌ من عظماءِ قومِهِ: إنهم يهزموننا لأنهم يقومون اللّيلَ ،ويصومونَ النّهار ، ويوفون بالعهد ، ويتناصفون بينهم. الله أكبرُ - أمة الإسلام – نصروا الله كما أمرَهُم فنصرهم كما وعدهم ، (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ )) وقال تعالى ((وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ )) فإذا نصرَ المؤمنون ربَّهم بإقامة دينِه وطاعتِه،وطاعةِ رسولِه صلى الله عليه وسلم بامتِثال أمره، واجتِناب نهيِه، والبعد عن الشرك والبدع والمعاصي ، ونبذِ الفُرقة والاختلاف والتنازع ، مع الصبر والثَّبات، والتوكل على الله تعالى؛ نصرهم الله ، وأعاد لهم مجدَهم ، وسؤددَهم ، وهيبةَ أعدائِهم منهم ،كما قال تعالى ((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )) وقال تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )) فعلى المسلمين اليوم ، اليقينُ بصِدق موعود الله لهم، بقُرب نصر الله لهم بعد أن تمضِيَ فيهم سُنَّةُ الابتِلاء بالتمحيص، كما مضَت فيمن سبقَهم من الأُمم، كما قال تعالى (( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ )) فاتقوا الله - عباد الله - واصدقوا مع الله ، وكونوا علي يقين بموعود الله بالنصر ، والتمكين للمسلمين المخلصين بتوحيدهم ، واتباعهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم ، ونهجهم منهج صحابة نبيه والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أقول ما تسمعون ، واستغفر الله العظيم الجليل من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم . الخُطْبـــَةُ الثّانِيَــــةُ عبادَ الله / في هذه الأيام تحشدُ قوى الشر حشودَها ، وتنفق أموالَها لصد المسلمين المتمسكين بمنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دينهم ؛ ولكن وكما قال الله تعالى ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ )) وهذه البشائرُ الربانية تتحقق للمسلمين إذا عادوا لربهم ، وصدقوا معه في عقيدتهم ،وفي عبادتهم، وفي تعاملهم. والبشائر النبوية تتوالى للمسلمين الصادقين ،كما قال صلى الله عليه وسلم (( وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوْ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ )) رواه البخاري وقال ((لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الدِّينُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، وَلا يَتْرُكُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْتَ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ ، عِزٌّ يُعِزُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الإِسْلامَ )) أخرجه الإمام أحمد ، وصححه الألباني وقال ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ زَوَى لِيَ الأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا ، وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ : الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ )) رواه مسلم ، وقال (( لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ )) رواه مسلم . فاتقوا الله عباد الله ، وكونوا مع الله بنصرة دينه ، ومنهج نبيه صلى الله عليه وسلم لتفوزوا برضاه ، ولتنعموا بسعادة أبدية في الدنيا والآخرة ، هذا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا – رَحِمَنِي اللهُ وَإِيّاكُم – على مَنْ أَمَرَ اللهُ باِلصّلاةِ والسّلامِ عَلَيْهِ ، فَقَال )) إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا(( وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ صَلّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلّى الله ُعَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)) رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . |
جزااك الله خير على هالمجهود الطيب
بارك الله فيك وفي علمك ونفع فيه المسلمين دمت بخير وعاافيه |
شيخنا الفاضل محمد المهوس
الله يجزاك عنا خير الجزاء ويجعل ماتقدمه في ميزان حسناتك خطبه قيّمه ونافعه الله يبارك فيك وفي علمك |
شيخنا الفاضل محمد المهوس بارك الله فيك على الخطبة القيمه جعلها الله في ميزان اعمالك لك شكري |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
شيخنا الفاضل /محمد المهوس
بارك الرحمن فيك وفي خطبتك القيمة جزاك الله عنا خير وجعل جهوكد الطيبة في موازين اعمالك تقديري .. |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة |
|
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين |
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته الف شكر لك على الطرح |
شيخنا الفاضل محمد المهوس
الله يجزاك عنا خير الجزاء ويجعل ماتقدمه في ميزان حسناتك خطبه قيّمه ونافعه الله يبارك فيك وفي علمك |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
الله يبارك فيك وفي طرحك تسلم الأيادي |
الله يعافيك على الطرح الراقي ,, كل الشكر لك تحياتي |
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب الف شكر لك وبارك الله فيك تحياتي والله الموفق |
جزاك الله خير على الموضوع النافع شكراً لك |
الله يجزاك خير ويبارك فيك وفي ماتسطره اناملك تحياتي |
جزاك الله خير شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع |
الله يجزاك عنا كل خير ياشيخ ويزيدك اجر ويوفقك |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى لك ودي |
تسلم يمناك على الموضوع طاب لي اختيارك الموفق جزاك الله خيراً في الدارين |
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك الف شكر على الموضوع المفيد ودي |
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد تسلم الأيادي وجزاك الله خير |
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق تسلم يمناك |
الف شكر على طرحك الراقي المميز تحيه وتقدير لك |
طرح مميز ورائع اسعدك الله ووفقك |
الله يعطيك العافية ويبارك فيك الف شكر لك |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل |
جزاك الله خير على الموضوع النافع جعله الله في ميزان حسناتك |
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم |
جزاك الله خير على الموضوع النافع جعله الله في ميزان حسناتك |
| الساعة الآن 03:14 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010