شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   حياة فانية وأخرى باقية ( خطبة الجمعة القادمة ) (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=59608)

محمدالمهوس 25-05-2016 12:02 PM

حياة فانية وأخرى باقية ( خطبة الجمعة القادمة )
 
الخطبة الأولى
إنّ الحمدَ لله نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شُرور أنْفُسِنا وسيئاتِ أعْمالِنا، منَ يهدهِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ،ومنْ يُضللْ فلا هاديَ لهُ، وأشْهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشْهَدُ أنّ محمداً عبْدُهُ ورسولُهُ صلّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحْبهِ وسلّمَ تسْليماً كثيراً ، أمّا بَعَدُ : أيُّها النّاس / أُوِصيكُمْ وَنَفْسِيِ بِتَقْوَى اللهِ عزَّ وجلَّ فِي السِّرِّ وَالْعَلنِ، والإِخْلاصِ لَهُ فِي الْقَوْلِ والْعَمَلِ ، ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ))
عبادَ الله / يعيشُ الإنسانُ في حياته وبعد مماته في ثلاثٍ من أنواع الحياة ؛ الحياةِ الدنيا ،وحياةِ البرزخ ،والحياةِ الآخرة ؛فالحياةُ الدنيا هي مزرعةٌ للآخرة ،وحياةُ البرزخِ هي التي تسبقُ الحياةَ الآخرة ، والتي تبدأُ بقبْض الرُّوحِ والعروجِ بها، ثُمّ إلى القبرِ وأحوالِهِ وأهوالهِ الْمُتَضَمّنَةِ لِضمة القبرِ وسؤالِ الملكينِ الذي يتحددُ به مصيرُ المرء، ويُفْسحُ له في قبره إنْ كان منَ الصالحين، ويُضيّقُ ويشتعلُ عليه إنْ كان من الطالحينَ, ويُعْرضُ عليه مقعدُهُ في الجنة ومقعدهُ في النّار، فَيسْتبشرُ الصالحُ, ويزدادُ الطالحُ غماً على غم, ويبقى الْمُنعّمُ منعماً والمعذبُ معذباً إلى يوم يُبعثون ، وقد وصف اللهُ تعالى الدّنيا بأوصافٍ مُتعددةٍ ؛ فوصفها بأنّها متاعٌ فقال ((ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )) وبأنها عَرَضٌ فقال ((تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )) وأنها زينةٌ ((تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )) وأنها زهرةٌ ((وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )) وأنها حَرْثٌ ((وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ )) وهذه الأوصافُ وغيرُها تدورُ حولَ معنىً واحدٍ، وهو ما أوْدَعَهُ اللهُ في هذه الدنيا مِنْ مُغْرِياتٍ ومَسرّاتٍ ومفاتِنَ؛ ابتلاءً للعباد، واختباراً لهم؛ لِيَسْتَبِينَ الصّالحُ من الطالح، ويتضحُ أمْرُ طالبِ الآخرةِ منْ طالبِ الدُّنيا، فالدُّنيا بِمَباهِجِها ومفاتنِها تبْدُو حُلوةً جميلة، كالنباتِ الأخْضر، لكنّ سُرعانَ ما تَغْدو حُطاماً لا قيمةَ لها ولا وزْن، كَحالِ الزّرع حينَ يَذْبُلُ وَيَصْفَرُّ ، واللهُ تعالى أيْضا يُحذّرُ الناسَ عُموماً، والمؤمنينَ خُصوصاً منْ مَغَبّاتِ هذه الدّارِ الفانية، فَيقولُ ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ )) ؛ إذْ أنَّ منْ طبيعةِ هذه الدارِ أنْ تَغُرَّ منْ فيها بمتاعِها وشهواتِها وملذّاتها، ومنْ طبيعة النّفس الْبشريّةِ الميلِ لهذه الأمورِ والتّشَوّفِ إلى الأخْذ منْها.
واللهُ تعالى يذمُّ من يُــؤْثِـرُ الدنيا الفانيةَ العارضةَ، على الآخرة الباقيةِ الخالدةِ، فَيقولُ سُبْحَانه: ((إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ))
ويُـخْبِرُ سُبحانَهُ عنْ مصيرِ الطُّغاةِ الّذينَ آثروا الحياةَ الدُّنيا عن الآخرة فيقولُ : ((فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى )) ووصف سبحانه السوادَ الأعْظمَ من عبادهِ بأنّهم يؤثرون الحياةَ الدنيا على الآخرة، فيقولُ : ((بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ))
واللهُ تعالى يُقَرّرُ بِكُلِّ وضوحٍ وقوةٍ وصراحةٍ قِصَرَ هذه الحياةِ الدنيا وتفاهتِها، وتضاؤلـِها معَ حياةِ البرزخِ الطّويلةِ والّتي هيَ مُقدمةٌ لِلْحياةِ الآخرة ، والتي هي الحياةُ الحقيقيّةُ، كما قالَ تعالى ((اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ))
عبادَ الله / أيامُ المرءِ في هذه الدنيا قصيرةٌ ! سِتُّونَ سنةٍ أو ثمانونَ سنة أوْ مائةُ سنةٍ قدْ وُزّعتْ بيْن طُفولةٍ وبلوغٍ وشَيْخوخَةٍ ، وبين أكلٍ وشرب ونوم وعملٍ ثُم إنتقالٍ إلى حياة الْبرزخِ ، ولِذلكَ أوصَى النّبيُّ صلى الله عليه وسلم أحدَ الصّحابة ؛ وهيَ وصيةٌ لِجميعِ الأمّة حِينما وصَّى ابنَ عُمَرَ رضِيُ الله عنْهما ، يَقُولُ ابنُ عُمَرَ: أخذَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بـِمَنْكِبَيَّ ثم قالَ: ((كُنْ فِي الدُّنيا كأنَّك غريبٌ أو عابِرُ سبيلٍ)) وكانَ ابنُ عُمَرَ رضي اللهُ عنهُما يقولُ: "إذا أمسيتَ فلا تنتظرِ الّصباحَ، وإذا أصْبحتَ فلا تنتظرِ المساءَ، وخُذ من صحَّتك لِمرضكَ، ومنْ حياتِك لِمَوتِك" رواه البخاري.
فاتّقوا الله عبادَ الله واحذروا الدنيا وزينتَها ، واعْملوا لِدار الآخرة فالأيامُ تَـمْضي، والسُّنُونَ تَنْقضي، والأعْمارُ تَنْتهي، ولا يبْقى إلا صالحُ الْعَملِ بعْدَ انْقِضاءِ الْأَجَل .
أقولُ ما تَسْمَعُونَ، وأسْتغفِرُ اللهَ لِي ولكُم ولِجميعِ الْمُسلميِنَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فاسْتَغْفِروهُ إنّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرّحِيم.

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ على إِحْسَانِهِ ، والشّكْرُ له على توفيقه وامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ ألاّ إله إلا الله تعظيماً لِشَانهِ ، وأشهدُ أن نبيّنا محمداً عبدُه ورسولُهُ الدّاعي إلى رِضْوانِهِ ، صَلّى الله عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحابِهِ وأعْوانِهِ وسَلّم تَسْلِيماً كثيراً .. أمّا بَعْدُ عِبادَ اللهِ :
بعد انقطاعِ المرءِ من الدنيا والإقبالِ على الآخرة تبدأُ حياةُ البرزخِ الطويلةِ ، والتي لا يعلمْ بطولِ أيامِها وسنِيِّها الا اللهُ سبحانه وتعالى ، وفي هذه الحياةِ ينُــَعّمُ فيها المؤمنُ ، وتسْتريحُ رُوحُهُ في الجنة حيث شاءت ، ويغتمُّ الكافر ، وروحُهُ تُعرضُ على النّار، كما قال تعالى (( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ))
فَحريٌّ بنا معاشرَ المسلمينَ أنْ نُشمِّرَ ونسْعى للحصولِ على حياة برزخية سعيدةٍ لا همَّ فيها ولا نَكد ولا غمَّ فيها ولا ألمْ ، حياةُ السُّعداءِ لا عناءَ فيها ولا شقاء ؛ معَ أخْذِ الموقفِ الْمُتّزنِ من الدنيا فلا نجعلِ الدُّنيا في قلوبِنا فَتُشْغِلُنا عن طاعة ربِّنا ؛بل نأخذُ منها ما يَـخْدِمُ دينَنا وآخرتِنا ، كما قال تعالى (( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ))
هَذا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا على مَنْ أَمَرَ اللهُ باِلصّلاةِ والسّلامِ عَلَيْهِ ، فَقَال ((إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا))

الاطرق بن بدر الهذال 25-05-2016 09:36 PM

شيخنا الجليل محمد المهوس

الله يجزاك الجنة على الخطبه القيّمه والنافعه

جعلها الله في ميزان حسناتك

لك الشكر والتقدير

كساب الطيب 26-05-2016 02:52 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

ღ ڂ ـړٳڧيۂ ! 26-05-2016 10:44 AM

_


جُزيت آلفردوس على مآطرحت
جعلها الله في موازين حسناتك
ولا حرمك الأجر ..

لكَ آلآحترآم ،

الذيب الأمعط 26-05-2016 09:42 PM

الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

خيّال نجد 27-05-2016 02:31 AM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
الف شكر على الطرح الجميل

الوافيه 27-05-2016 11:18 PM


عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

بنيدر العنزي 28-05-2016 12:43 AM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

فتى الجنوب 29-05-2016 05:26 AM


تسلم الايادي على طرحك المميز

ماجد العماري 29-05-2016 05:32 AM


الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

د بسمة امل 29-05-2016 05:53 AM

شيخنا الفاضل محمد المهوس
جزاك الرحمن الجنه على الخطبة القيمة
جعلها ربي في ميزان اعمالك
تقديري ..

المهاجر 29-05-2016 06:49 AM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

غريب اوطان 30-05-2016 10:15 PM


الله يطول عمرك على الموضوع الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك

عبدالرحمن الوايلي 31-05-2016 12:49 AM


جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

ابو رهف 31-05-2016 10:28 PM


عافاك الله على الخطبة النافعة
تسلم يمناك

الدليمي 31-05-2016 11:50 PM


الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

سلامه عبدالرزاق 01-06-2016 01:06 AM


عافاك المولى ورعاك
الف شكر على الموضوع

حمدان السبيعي 01-06-2016 03:31 AM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

الباتلي 02-06-2016 12:23 AM


حزم الضامي 02-06-2016 08:41 PM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

براءة طفوله 03-06-2016 12:15 AM


الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد

حمامة 03-06-2016 01:10 AM


عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

شافي العنزي 03-06-2016 09:45 PM


عافاك المولى على طرحك القيّم

العندليب 04-06-2016 02:55 AM


الله يعافيك على الموضوع
الشكر والإمتنان لك

ابو عبدالعزيز العنزي 05-06-2016 02:44 AM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

عفات انور 05-06-2016 06:03 AM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

سليمان العماري 07-06-2016 02:00 AM


سلمت على الطرح
اسعدك الله ووفقك

بنت الكحيلا 07-06-2016 04:49 AM


شيخنا الجليل محمد المهوس

الله يجزاك الجنة على الخطبه القيّمه والنافعه

جعلها الله في ميزان حسناتك

لك الشكر والتقدير

دارين 07-06-2016 10:43 PM


الله يجزاك خير ويبارك فيك
الف شكر لك

قوي العزايم 09-06-2016 02:57 AM

يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

فيلسوف عنزه 09-06-2016 09:56 PM


جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

ذيب المضايف 10-06-2016 01:03 AM

الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

فارس عنزه 10-06-2016 09:57 PM


الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

عابر سبيل 11-06-2016 02:55 AM

شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

خيّال السمرا 13-06-2016 03:25 AM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

رشا 19-06-2016 03:00 AM


موضوع مفيد ونافع وجميل*جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

جدعان العنزي 22-06-2016 03:08 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

جمال العنزي 21-07-2016 10:02 PM


موضوع وافي وجميل
عوافي على الطرح


الساعة الآن 03:59 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010