![]() |
للولهان على شهر رمضان
https://www.youtube.com/watch?v=sDT46EYE_Jo
لِلْوَلْهَاْنِ عَلَىْ شَهْرِ رَمَضَاْنَ اَلْحَمْدُ للهِ } عِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ ، لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا ، وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ ، وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، لَهُ} اَلْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، بَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعَاْلَمِيْنَ ، وَقُدْوَةً لِلْسَّاْلِكِيْنَ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ : تَقْوَىْ اَللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لَكُمْ وَلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ ، يَقُوْلُ U مِنْ قَاْئِلٍ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَاْ اَلَّذِيْنَ أُوْتُوْا اَلْكِتَاْبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاْكُمْ أَنِ اتَّقُوْا اَللَّهَ { ، فَاَعْمَلُوْا بِوَصِيَّةِ رَبِّكُمْ لَكُمْ ؛ } اِتَّقُوْا اَللَّهَ حَقَّ تُقَاْتِهِ ، وَلَاْ تَمُوْتُنَّ إِلَّاْ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُوْنَ { ، جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : تَعْلَمُوْنَ ـ رَحِمَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ ـ بِأَنَّنَاْ فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، نَنْتَظِرُ حُلُوْلَ شَهْرِ رَمَضَاْنَ اَلْمُبَاْرَكِ ، اَلْشَّهْرُ اَلَّذِيْ أُنْزِلَ فِيْهِ اَلْقُرَّآنُ ، وَفُرِضَ فِيْ أَيَّاْمِهِ اَلْصِّيَاْمُ ، وَشُرِعَ فِيْ لِيَاْلِيْهِ اَلْقِيَاْمُ ، يَقُوْلُ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ـ : } شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ، هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ، فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ، وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ ، فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ، يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ، وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ، وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ { ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ r : (( مَنْ صَاْمَ رَمَضَاْنَ إِيْمَاْنًا وَاحْتِسَاْبًا ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) ، فَشَهْرُ رَمَضَاْنَ ، مَوْسِمٌ مِنْ مَوَاْسِمِ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، وَفُرْصَةٌ مِنْ فُرِصِ عِبَاْدِ اَللهِ اَلْصَّاْلِحِيْنَ ، وَوَسِيْلَةٌ لِتَحْقِيْقِ اَلْتَّقْوَىْ وَاَلْرِّفْعَةِ فِيْ اَلْدِّيْنِ : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ { . فَلِلْصِّيَاْمِ وَاَلْقِيَاْمِ ، وَلِتَحْقِيْقِ اَلْتَّقْوَىْ ، يَنْتَظِرُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ شَهْرَ رَمَضَاْنَ ، وَيَتَطَلَّعُوْنَ إِلَىْ حُلُوْلِهِ بِفَاْرِغِ صَبْرِهِمْ ، وَلِذَلِكَ يَنْبَغِيْ لَكَ أَخِيْ اَلْمُسْلِم ، أَنْ تَكُوْنَ فِيْ رِكَاْبِ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، تَنْتَظِرُ هَذَاْ اَلْشَّهْرِ اَلْعَظِيْمِ ، لِاِسْتِغْلَاْلِهِ بِمَاْ يُقَرِّبُكَ مِنَ اَللهِ U ، وَمَاْ يَكُوْنُ سَبَبَاً لِرَفْعِ مَنَاْزِلِكَ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ ، وَإِنْ كَاْنَ عُشَّاْقُ اَلْدِّرْهَمِ وَاَلْدِّيْنَاْرِ ، وَأَصْحَاْبُ اَلْشَّهَوَاْتِ وَاَلْمَلَذَّاْتِ ، أَعَدُّوْا اَلْعُدَّةَ لِرَمَضَاْنَ ، مِنْ أَجْلِ حُطَاْمٍ فَاْنٍ زَاْئِلٍ ، فَاَلْأَوْلَىْ أَنْ تَسْتَعِدَّ لِرَمَضَاْنَ ، وَتُسَاْرِعَ لِلْحُصُوْلِ عَلَىْ جَنَّةٍ عَرْضُهَاْ اَلْسَّمَوَاْتُ وَاَلْأَرْضُ ، كَمَاْ قَاْلَ U : } وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ { . اَلْمُؤْمِنُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلَّذِيْ يُرِيْدُ وَجْهَ اَللهِ وَاَلْدَّاْرَ اَلْآخِرَةِ ، يَسْتَعِدُّ لِهَذَاْ اَلْشَّهْرِ ، وَيُعِدُّ لَهُ عُدَّتُهُ ، وَيَحْذَرُ كُلَّ اَلْحَذَرِ ، أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ بِنَظْرَةِ اَلْغَاْفِلِيْنَ ، أَوْ يَنْتَظِرَهُ بِاِنْتِظَاْرِ اَلْفَسَقَةِ وَاَلْمُجْرِمِيْنَ ، يَقُوْلُ U : } وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا { . يَقُوْلُ اِبْنُ سِعْدِيٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : } فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ { أَيْ : فَقَدْ حَصُلَ لَهُ أَجْرُ اَلْمُهَاْجِرِ ، اَلَّذِيْ أَدْرَكَ مَقْصُوْدَهُ بِضَمَاْنِ اَللهِ تَعَاْلَىْ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ نَوَىْ وَجَزَمَ ، وَحَصُلَ مِنْهُ اِبْتِدَاْءٌ وَشُرُوْعٌ فِيْ اَلْعَمَلِ ، فَمِنْ رَحْمَةِ اَللهِ بِهِ وَبِأَمْثَاْلِهِ ، أَنْ أَعْطَاْهُمْ أَجْرَهُمْ كَاْمِلَاً ، وَلَوْ لَمْ يُكْمِلُوْا اَلْعَمَلَ ، وَغَفَرَ لَهُمْ مَاْ حَصُلَ مِنْهُمْ مِنْ اَلْتَّقْصِيْرِ فِيْ اَلْهِجْرَةِ وَغَيْرِهَاْ . فَاَلْعَزْمُ عَلَىْ اَلْاِسْتِفَاْدَةِ مِنْ رَمَضَاْنَ ، وَاَلْجَزْمُ عَلَىْ اِسْتِغْلَاْلِهِ بِطَاْعَةِ اَللهِ ، أَمْرٌ مَطْلُوْبٌ مِنْكَ أَخِيْ اَلْمُسْلِمِ ، فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ ، اَلَّتِيْ لَاْ تَدْرِيْ عَنْ حَيَاْتِكَ وَمَوْتِكَ فِيْهَاْ ، (( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ )) ، كَمَاْ قَاْلَ اَلْنَّبِيُ r ، فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، وَيَبْلُغُ اَلْمَرْءُ بِنِيَّتِهِ ، مَاْ لَاْ يَبْلُغُهُ بِعَمَلِهِ ، فَعَلَيْكَ ـ أَخِيْ اَلْمُسْلِم ـ مُرَاْجَعَةُ حِسَاْبَاْتِكَ صَاْدِقَاً مَعَ نَفْسِكَ . إِسْأَلْهَاْ ، وَأَنْتَ تَسْتَقْبِلُ هَذَاْ اَلْشَّهْرَ اَلْعَظِيْم ، مَاْذَاْ خَطَّطَتْ لَهُ ، وَمَاْ هُوَ هَدَفُهَاْ اَلْحَقِيْقِيُ ، اَلَّذِيْ تَسْعَىْ إِلَيْهِ مِنْ خِلَاْلِ شَهْرِ رَمَضَاْنَ . أَهُوَ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ ، أَوْ لَعَلَّكُمْ تَأْكُلُوْنَ وَتَشْرَبُوْنَ وَتَلْهُوْنَ وَتَلْعَبُوْنَ ! نَعَمْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ إِنَّنَاْ نَرَىْ مَنْ يَسْتَعِدُّ لِهَذَاْ اَلْشَّهْرِ ، بِأُمُوْرٍ لَاْ تَتَنَاْسَبُ أَبَدَاً ، وَلَاْ تَلِيْقُ بِشَهْرٍ كَرَمَضَاْنَ ، إِنَّمَاْ مِنْ شَأْنِهَاْ : اَلْقَضَاْءُ عَلَىْ أَنْفَسِ أَوْقَاْتِهِ ، وَأَثْمَنِ لِحَظَاْتِهِ ، وَإِشْغَاْلُ اَلْمُسْلِمِيْنَ بِمَاْ لَاْ فَاْئِدَةَ فِيْهِ ، هَذَاْ إِنْ سَلِمُوْا مِنْ مَقْتِ اَللهِ وَغَضَبِهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ جَعْلُ رَمَضَاْنَ ، مَوْسِمَاً وَفُرْصَةً لِمَتَاْبَعَةِ اَلْمُسَلْسَلَاْتِ اَلْهَاْبِطَةِ ، وَاَلْبَرَاْمِجِ اَلْسَّاْقِطَةِ ، تَحْتَ شِعَاْرِ : رَمَضَاْنُ يَجْمَعُنَاْ . لَاْ بَاْرَكَ اَللهُ فِيْكُمْ ، وَلَاْ فِيْ اِجْتِمَاْعٍ عَلَىْ غَيْرِ مَاْ يُرْضِيْ اَللهُ U . فَاَلْمُسْلِمُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يَجِبُ أَنْ يَتَرَفَّعَ بِنَفْسِهِ ، عَنْ سَفَاْسِفِ اَلْأُمُوْرِ ، وَيُوَطِّنَ نَفْسَهُ لِمَعَاْلِيْ اَلْأَخْلَاْقِ ، وَلَاْ يَكُوْنُ طُعْمَاً ، لِمَنْ لَاْ هَمَّ لَهُمْ إِلَّاْ تَحْقِيْقَ شَهَوَاْتِهِمْ ، وَلَاْ لُقْمَةً سَاْئِغَةً ، لِمَنْ لَاْ دِيْنَ يَرْدَعُهُمْ ، وَلَاْ حَيَاْءَ يَمْنَعُهُمْ ، اَلَّذِيْنَ قَدْ يَقَعُ بِحَقِ بَعْضِهِمْ ؛ قَوْلُ اَللهِ تَعَاْلَىْ : } فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا ، حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ { . فَرَمَضَاْنُ يَجْمَعُنَاْ لِسَمَاْعِ كَلَاْمِ رَبِّنَاْ ، وَقِيَاْمِ اَلْلَّيْلِ خَلْفَ أَئِمَتِنَاْ ، وَمُوَاْسَاْةِ فُقُرَاْئِنَاْ ، وَمَاْ يَكُوْنُ سَبَبَاً لِمَغْفِرَةِ ذُنُوْبِنَاْ ، وَرِفْعَةِ دَرَجَاْتِنَاْ ، وَعُلُوِ مَنَاْزِلِنَاْ . فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَعْقِدَ اَلْنِّيَّةَ عَلَىْ اَلْاِسْتِفَاْدَةِ مِنْ رَمَضَاْنَ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ r : (( مَنْ سَأَلَ الله تَعَالَى الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ ، بَلَّغَهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ )) . اَسْأَلُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ عِلْمَاً نَاْفِعَاً ، وَعَمَلَاً خَاْلِصَاً ، وَرِزْقَاً وَاْسِعَاً ، وَسَلَاْمَةً دَاْئِمَةً ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اَللهَ ، لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَأَنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ . اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ تَعْضِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ : وَفِيْ مِثْلِ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، وَفِيْ شَهْرِ رَمَضَاْنَ أَيْضَاً ، تَكُوْنُ بَعْضُ اَلْأُمُوْرِ ، اَلَّتِيْ يَجِبُ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ أَنْ يَفْطَنَ لَهَاْ ، وَلَاْ يَكُوْنُ مُعِيْنَاً عَلَيْهَاْ ، وَاَلْمُؤْمِنُ كَيِّسٌ فَطِنٌ حَذِرٌ ، مِنْهَاْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ تَنَاْقُلُ بَعْضِ اَلْرَّسَاْئِلِ ، عَبْرَ اَلْجَوَّاْلَاْتِ ، وَخَاْصَّةً مَاْ يُنْسَبُ مِنْهَاْ لِلْدِّيْنِ ، أَوْ لِلْرَّسُوْلِ r ، فَقَدْ تَكُوْنُ سَبَبَاً بَاِنْتِشَاْرِ رِسَاْلَةٍ ، فِيْهَاْ كَذِبٌ عَلَىْ اَللهِ U ، فَتُحِلُّ حَرَاْمَاً ، أَوْ تُحَرِّمُ حَلَاْلَاً ، أَوْ فِيْهَاْ كَذِبٌ عَلَىْ اَلْرَّسُوْلِ r ، فَتَجْعَلُ مِنَ اَلْبِدْعَةِ سُنَّةً ، فَتَقَعُ بِمَقْتِ اَللهِ U وَغَضَبِهِ ، يَقُوْلُ U : } وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ ، هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ ، لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ، إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ صَحِيْحِ اَلْإِسْنَاْدِ ، يَقُوْلُ r : (( مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )) فَاَحْذَرْ ـ أَخِيْ اَلْمُسْلِم ـ فَاَلْأَمْرُ خَطِيْرٌ جِدُّ خَطِيْرٍ . وَمِنْ اَلْأُمُوْرِ ، اَلَّتِيْ يَجِبُ أَنْ يَنْتَبَهَ لَهَاْ اَلْمُسْلِمُ ، فِيْ مِثْلِ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، وَفِيْ رَمَضَاْنَ ، كَثْرَةَ اَلْمُتَسَوِّلِيْنَ ، فِيْ اَلْمَسَاْجِدِ ، وَاَلْأَسْوَاْقِ ، وَعَلَىْ أَبْوَاْبِ بَعْضِ اَلْبُيُوْتِ أَحْيَاْنَاً . يَسْتَعْطِفُوْنَ اَلْنَّاْسَ ، لِلْوُصُوْلِ إِلَىْ مَاْفِيْ جُيُوْبِهِمْ ، وَبَعْضُهُمْ دَجَّاْلِونَ كَذَّاْبِونَ ، وَبَعْضُهُمْ يَتْبَعُوْنَ لِجِهَاْتٍ مَشْبُوْهَةٍ ، وَيَجْمَعُوْنَ لِفِئَاْتٍ ضَاْلَةٍ ، وَلِذَلِكَ حَذَّرَتْ وُزَاْرَةُ اَلْدَّاْخِلِيَّةِ ، مِنَ اَلْتَّعَاْطُفِ مَعَ أَمْثَاْلِ هَؤُلَاْءِ . فَاَتَّقُوْا اَللهَ ـ عِبَاْدَاَللهِ ـ وَاَسْتَعِدُّوْا لِشَهْرِكُمْ ، بِمَاْ يُرْضِيْ رَبَّكُمْ ، وَيَرْفَعْ مَنَاْزِلَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ ، أَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يَهْدِيْ ضَاْلَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مَجِيْبٌ ، اَلْلَّهُمَّ بَلِّغْنَاْ رَمَضَاْنَ ، وَاَجْعَلْنَاْ فَيِهِ مِنْ اَلْفَاْئِزِيْنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَاْ نَسْأَلُكَ اَلْهُدَىْ وَاَلْتُّقَىْ وَاَلْعَفَاْفَ وَاَلْغِنَىْ ، اَلْلَّهُمَّ أَحْيِنَاْ سُعَدَاْءَ ، وَتَوَفَّنَاْ شُهَدَاْءَ وَاَحْشُرْنَاْ فِيْ زُمْرَةِ اَلْأَتْقِيَاْءِ ، يَاْ رَبَّ اَلْعَاْلَمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ رِضَاْكَ وَاَلْجَنَّةَ ، وَنَعُوْذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَاَلْنَّاْرِ . اَلْلَّهُمَّ وَفِّقْنَاْ لِهُدَاْكَ ، وَاَجْعَلْ عَمَلَنَاْ فِيْ رَضَاْكَ ، وَاَمْنُنْ عَلِيْنَاْ بِفَضْلِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ طَهِّرْ قُلُوْبَنَاْ ، وَحَصِّنْ فُرُوْجَنَاْ ، وَاَحْفَظْ أَعْرَاْضَنَاْ وَدِمَاْءَنَاْ وَأَمْوَاْلَنَاْ ، وَاَرْحَمْ اَلْلَّهُمَّ مَوْتَاْنَاْ ، وَاَشْفِ مَرْضَاْنَاْ ، وَاَسْتُرْنَاْ فَوْقَ اَلْأَرْضِ وَتَحْتَ اَلْأَرْضِ وَيَوْمَ اَلْعَرْضِ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ جُنْدَنَاْ اَلْمُجَاْهِدِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَحْفَظْ دِمَاْءَهُمْ ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَعَجِّلْ لَهُمْ بِاَلْنَّصْرِ وَاَلْتَّمْكِيْنِ ، يَاْرَبَّ اَلْعَاْلَمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { . عِبَادَ اللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون . |
الله يجزاك خير ياشيخنا ويبارك فيك
|
سلمت الايادي.يالغلا
اختيار راقي برقي حضورك |
تسلم الايادي على طرحك المميز |
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب الف شكر لك وبارك الله فيك تحياتي والله الموفق |
شيخنا الفاضل عبيدالطوياوي
جزاك الرحمن الجنه على الخطبة القيمة جعلها ربي في ميزان اعمالك تقديري .. |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل |
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه كل الشكر والتقدير |
الله يطول عمرك على الموضوع الوافي تسلم يمينك وشكراً لك |
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك الف شكر على الموضوع المفيد ودي |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
الف شكر على الطرح الجميل |
عافاك الله على الخطبة النافعة تسلم يمناك |
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته الف شكر لك على الطرح |
عافاك المولى ورعاك الف شكر على الموضوع |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
|
جزاك الله خير شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع |
الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد |
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة |
عافاك المولى على طرحك القيّم |
الله يعافيك على الموضوع الشكر والإمتنان لك |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة |
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى لك ودي |
سلمت على الطرح اسعدك الله ووفقك |
شيخنا الجليل عبيد الطوياوي الله يجزاك الجنة على الخطبه القيّمه والنافعه جعلها الله في ميزان حسناتك لك الشكر والتقدير |
الله يجزاك خير ويبارك فيك الف شكر لك |
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
جزاك الله خير اخي على الخطبه اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء |
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك |
الله يعافيك على الطرح الراقي ,, كل الشكر لك تحياتي |
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
تسلم يمناك على الموضوع طاب لي اختيارك الموفق جزاك الله خيراً في الدارين |
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد اسعدك الله |
موضوع مفيد ونافع وجميل*جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم |
جزاك الله خير على الموضوع النافع جعله الله في ميزان حسناتك |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
موضوع وافي وجميل عوافي على الطرح |
| الساعة الآن 04:21 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010