![]() |
تنوع العبادات بشهر الطاعات ( خطبة جمعة الغد )
الخطبة الأولى الْحَمْدُ لِلّهِ الْكَريمِ الْمنّانِ، مُجزِلِ العطايا وَالإِحْسانِ، أحمدُهُ سُبْحانَهُ شرَّف هذهِ الأمّةَ وَخَصَّها بِصيام شَهْرِ رَمضانَ، وأشْهَدُ أن لا إِلهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لهُ ، وَأَشْهَدُ أنّ نَبِيّنا مُـحَمّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَيْرُ منْ صَلّى وَصَامَ وقامَ لِعِبادَةِ ربِّه الرّحِيمِ الرّحْـمنِ ، صَلّى اللهُ عليْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلّمَ تَسْلِيماً كَثيراً . أما بعدُ : أَيُّهَا الْنَّاسُ/ أوصِيكم ونفْسِي بِتقْوى اللهِ تعالَى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون )) عِبَادَ اللهِ / الأمةُ الإسلاميةُ اليومَ تعيشُ معَ موسمٍ من مواسمِ الطاعاتِ ، يَتَقرّبونَ فيهِ بِشَتّى الْعباداتِ لِرَبِّ الأرْضِ والسّماواتِ ، شهرُ الْمَغفرةِ رَمضان ، وشهرُ الصِّيامِ والْقِيامِ والصّدقةِ والقُرآن . شهرُ الأُلْفَةِ والْمَحبّةِ والتّلاحُم ، وشهرُ البرِّ والصّلةِ والتّراحُم ((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ )) شهرُ الْمَغفرةِ رَمضان ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ، ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ )) رواه الترمذي وصححه الألباني شهرُ الصِّيامِ والقيامِ لِرَبِّ الأنامِ ؛ بَلْ صِيامُهُ سِرٌّ بيْن الْعبدِ وربِّهِ ؛ فَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ تَعالَى : ((كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ ... الحديث )) مُتّفقٌ عَليْهِ . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) مُتّفقٌ عَليْهِ . رمضانُ شهرُ الصّدقةِ والإحْسانِ ، يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ )) مُتّفقٌ عَليْهِ . كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْر أيْ بلغَ الرِّتْبةَ العُليا فِي الْكَرمِ والْـجُودِ والسَّخاءِ ، وفِي رَمَضانَ يزدادُ جُوداً إلى جُودٍ ، وكرماً إلى كَرم، وعَطاءً إلى عَطاء، وسَخاءً إلى سَخاء ، بلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيِ رَمَضَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ أيْ الرِّيحُ الْمُطْلَقَةُ الْمُنْدَفِعَةُ الْمُسْرِعَةُ الْهَادِرَة. رمضانُ شهْرُ الْقُرآنِ ، ذلِكُمُ الْكِتابُ الّذِي لا تَكِلُّ الألْسِنَةُ منْ تِلاوَتِهِ، ولا تَمَلُّ الأسْماعُ من حَلاوتِهِ وطَلاوَتِهِ ولَذَّتِهِ ((كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ )) نِعْمَ السَّمِيرُ كِتَابُ اللَّهِ إِنَّ لَهُ * *حَلاَوَةً هِيَ أَحْلَى مِنْ جَنَى الضَّرَبِ بِهِ فُنُونُ الْمَعَانِي قَدْ جُمِعْنَ فَمَا * * تَفْتَرُّ مِنْ عَجَبٍ إِلاَّ إِلَى عَجَبِ أَمْرٌ وَنَهْيٌ وَأَمْثَالٌ وَمَوْعِظَةٌ * * وَحِكْمَةٌ أُودِعَتْ فِي أَفْصَحِ الْكُتُبِ لقد أدركَ السَّلفُ الصالِحُ، والتابعونَ لَـهُم بإحسانٍ سِرَّ عَظَمَةِ القُرآنِ، وعَظِيِمَ أجْرِ تِلاوَتِهِ ؛ فطارُوا بِعجائبهِ، وعاشُوا مواعظَهُ وحلاوتَهُ، وفي المواسمِ الْفاضلةِ يَزدادُ التعلُّقُ، ويشتدُّ التَّسابُقُ ؛ قالَ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ )) رواهُ مُسْلِم . فاتَّقُوا اللهَ عِبادَ اللهِ واغْتَنِموا أيامَ شَهْرِكُمْ بِطاعةِ ربِّكُم وَأحْسِنُوا إنّ اللهَ يُحبُّ الْمُحْسِنِين ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ... الخطبة الثانية الحَمْدُ لله حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوُلُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَومِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللهِ / شَهْرُ رَمَضانَ شَهْرُ الأُلْفَةِ والْمَحبّةِ والتّلاحُم ، وشَهْرُ البرِّ والصّلةِ والتّراحُم ؛ فِيهِ تَتَجلّى مَعَانِي الإيثارِ والإِحْسانِ لِلْآخَرِينَ ، فَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا )) رواهُ التِّرمِذِيُّ وصحّحَهُ الألْبانيُّ . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ((كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ )) مُتّفقٌ عَليْهِ فاتّقوا اللهَ عِبادَ اللهِ وَتَزوّدُوا بِالأعمالِ الصالحاتِ فَالأيّامُ مَعْدُودَةٌ ، والأنْفاسُ مَـحْدُودَةٌ ولا يُدْرَى مَتَى الرَّحِيلُ ، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا على مَنْ أَمَرَ اللهُ باِلصّلاةِ والسّلامِ عَلَيْهِ ، فَقَال ((إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا)) |
شيخنا الفاضل محمد المهوس
جزاك الرحمن الجنه على الخطبة القيمة جعلها ربي في ميزان اعمالك تقديري .. |
جزاك الله خير اخي على الخطبه اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
الف شكر على الطرح الجميل |
شيخنا الجليل محمد المهوس الله يجزاك الجنة على الخطبه القيّمه والنافعه جعلها الله في ميزان حسناتك لك الشكر والتقدير |
الله يجزاك خير ياشيخنا ويبارك فيك
|
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك |
الله يعافيك على الطرح الراقي ,, كل الشكر لك تحياتي |
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير |
عافاك الله على الخطبة النافعة*تسلم يمناك
|
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
تسلم يمناك على الموضوع طاب لي اختيارك الموفق جزاك الله خيراً في الدارين |
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد اسعدك الله |
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب الف شكر لك وبارك الله فيك تحياتي والله الموفق |
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل |
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك الف شكر على الموضوع المفيد ودي |
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته الف شكر لك على الطرح |
عافاك المولى ورعاك الف شكر على الموضوع |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
|
موضوع مفيد ونافع وجميل*جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم |
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة |
الله يعافيك على الموضوع الشكر والإمتنان لك |
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى لك ودي |
سلمت على الطرح اسعدك الله ووفقك |
الله يجزاك خير ويبارك فيك الف شكر لك |
جزاك الله خير على الموضوع النافع جعله الله في ميزان حسناتك |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
الله يطول عمرك على طرحك المميز تسلم يمينك وشكراً لك |
جزاك الله خير شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع |
الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة
|
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
تسلم الايادي على طرحك المميز |
موضوع وافي وجميل عوافي على الطرح |
| الساعة الآن 03:42 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010