شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   تنوع العبادات بشهر الطاعات ( خطبة جمعة الغد ) (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=59642)

محمدالمهوس 09-06-2016 05:41 AM

تنوع العبادات بشهر الطاعات ( خطبة جمعة الغد )
 
الخطبة الأولى
الْحَمْدُ لِلّهِ الْكَريمِ الْمنّانِ، مُجزِلِ العطايا وَالإِحْسانِ، أحمدُهُ سُبْحانَهُ شرَّف هذهِ الأمّةَ وَخَصَّها بِصيام شَهْرِ رَمضانَ، وأشْهَدُ أن لا إِلهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لهُ ، وَأَشْهَدُ أنّ نَبِيّنا مُـحَمّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَيْرُ منْ صَلّى وَصَامَ وقامَ لِعِبادَةِ ربِّه الرّحِيمِ الرّحْـمنِ ، صَلّى اللهُ عليْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلّمَ تَسْلِيماً كَثيراً .
أما بعدُ : أَيُّهَا الْنَّاسُ/ أوصِيكم ونفْسِي بِتقْوى اللهِ تعالَى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون ))
عِبَادَ اللهِ / الأمةُ الإسلاميةُ اليومَ تعيشُ معَ موسمٍ من مواسمِ الطاعاتِ ، يَتَقرّبونَ فيهِ بِشَتّى الْعباداتِ لِرَبِّ الأرْضِ والسّماواتِ ، شهرُ الْمَغفرةِ رَمضان ، وشهرُ الصِّيامِ والْقِيامِ والصّدقةِ والقُرآن .
شهرُ الأُلْفَةِ والْمَحبّةِ والتّلاحُم ، وشهرُ البرِّ والصّلةِ والتّراحُم ((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ))
شهرُ الْمَغفرةِ رَمضان ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ، ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ )) رواه الترمذي وصححه الألباني
شهرُ الصِّيامِ والقيامِ لِرَبِّ الأنامِ ؛ بَلْ صِيامُهُ سِرٌّ بيْن الْعبدِ وربِّهِ ؛ فَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ تَعالَى : ((كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ ... الحديث )) مُتّفقٌ عَليْهِ .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) مُتّفقٌ عَليْهِ .
رمضانُ شهرُ الصّدقةِ والإحْسانِ ، يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ )) مُتّفقٌ عَليْهِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْر أيْ بلغَ الرِّتْبةَ العُليا فِي الْكَرمِ والْـجُودِ والسَّخاءِ ، وفِي رَمَضانَ يزدادُ جُوداً إلى جُودٍ ، وكرماً إلى كَرم، وعَطاءً إلى عَطاء، وسَخاءً إلى سَخاء ، بلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيِ رَمَضَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ أيْ الرِّيحُ الْمُطْلَقَةُ الْمُنْدَفِعَةُ الْمُسْرِعَةُ الْهَادِرَة.
رمضانُ شهْرُ الْقُرآنِ ، ذلِكُمُ الْكِتابُ الّذِي لا تَكِلُّ الألْسِنَةُ منْ تِلاوَتِهِ، ولا تَمَلُّ الأسْماعُ من حَلاوتِهِ وطَلاوَتِهِ ولَذَّتِهِ ((كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ))
نِعْمَ السَّمِيرُ كِتَابُ اللَّهِ إِنَّ لَهُ * *حَلاَوَةً هِيَ أَحْلَى مِنْ جَنَى الضَّرَبِ
بِهِ فُنُونُ الْمَعَانِي قَدْ جُمِعْنَ فَمَا * * تَفْتَرُّ مِنْ عَجَبٍ إِلاَّ إِلَى عَجَبِ
أَمْرٌ وَنَهْيٌ وَأَمْثَالٌ وَمَوْعِظَةٌ * * وَحِكْمَةٌ أُودِعَتْ فِي أَفْصَحِ الْكُتُبِ
لقد أدركَ السَّلفُ الصالِحُ، والتابعونَ لَـهُم بإحسانٍ سِرَّ عَظَمَةِ القُرآنِ، وعَظِيِمَ أجْرِ تِلاوَتِهِ ؛ فطارُوا بِعجائبهِ، وعاشُوا مواعظَهُ وحلاوتَهُ، وفي المواسمِ الْفاضلةِ يَزدادُ التعلُّقُ، ويشتدُّ التَّسابُقُ ؛ قالَ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ )) رواهُ مُسْلِم .
فاتَّقُوا اللهَ عِبادَ اللهِ واغْتَنِموا أيامَ شَهْرِكُمْ بِطاعةِ ربِّكُم وَأحْسِنُوا إنّ اللهَ يُحبُّ الْمُحْسِنِين ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ...
الخطبة الثانية
الحَمْدُ لله حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوُلُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَومِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللهِ / شَهْرُ رَمَضانَ شَهْرُ الأُلْفَةِ والْمَحبّةِ والتّلاحُم ، وشَهْرُ البرِّ والصّلةِ والتّراحُم ؛ فِيهِ تَتَجلّى مَعَانِي الإيثارِ والإِحْسانِ لِلْآخَرِينَ ، فَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا )) رواهُ التِّرمِذِيُّ وصحّحَهُ الألْبانيُّ .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ((كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ )) مُتّفقٌ عَليْهِ
فاتّقوا اللهَ عِبادَ اللهِ وَتَزوّدُوا بِالأعمالِ الصالحاتِ فَالأيّامُ مَعْدُودَةٌ ، والأنْفاسُ مَـحْدُودَةٌ ولا يُدْرَى مَتَى الرَّحِيلُ ، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا على مَنْ أَمَرَ اللهُ باِلصّلاةِ والسّلامِ عَلَيْهِ ، فَقَال ((إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا))

د بسمة امل 09-06-2016 06:10 AM

شيخنا الفاضل محمد المهوس
جزاك الرحمن الجنه على الخطبة القيمة
جعلها ربي في ميزان اعمالك
تقديري ..

فيلسوف عنزه 09-06-2016 09:57 PM


جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

خيّال نجد 09-06-2016 10:34 PM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
الف شكر على الطرح الجميل

الاطرق بن بدر الهذال 09-06-2016 10:56 PM

شيخنا الجليل محمد المهوس

الله يجزاك الجنة على الخطبه القيّمه والنافعه

جعلها الله في ميزان حسناتك

لك الشكر والتقدير

كساب الطيب 09-06-2016 11:32 PM

الله يجزاك خير ياشيخنا ويبارك فيك

ذيب المضايف 10-06-2016 01:04 AM

الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

فارس عنزه 10-06-2016 10:04 PM


الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

عابر سبيل 11-06-2016 03:00 AM

شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

ابو رهف 12-06-2016 07:14 AM

عافاك الله على الخطبة النافعة*تسلم يمناك

الذيب الأمعط 13-06-2016 02:47 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

خيّال السمرا 13-06-2016 03:25 AM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

الوافيه 13-06-2016 10:05 PM


عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله


ماجد العماري 14-06-2016 01:00 AM


الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

اميرة المشاعر 14-06-2016 11:49 PM


جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

المهاجر 15-06-2016 12:25 AM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

عبدالرحمن الوايلي 15-06-2016 10:36 PM


جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي


الدليمي 17-06-2016 12:36 AM


الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

سلامه عبدالرزاق 17-06-2016 02:06 AM


عافاك المولى ورعاك
الف شكر على الموضوع

حمدان السبيعي 17-06-2016 10:05 PM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك


الباتلي 18-06-2016 02:02 AM


رشا 19-06-2016 03:01 AM


موضوع مفيد ونافع وجميل*جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

حمامة 20-06-2016 02:21 AM


عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

العندليب 20-06-2016 02:37 AM


الله يعافيك على الموضوع
الشكر والإمتنان لك


عفات انور 20-06-2016 10:34 PM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

سليمان العماري 21-06-2016 01:35 AM


سلمت على الطرح
اسعدك الله ووفقك

دارين 21-06-2016 01:58 AM


الله يجزاك خير ويبارك فيك
الف شكر لك

جدعان العنزي 22-06-2016 03:09 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

بنيدر العنزي 23-06-2016 10:06 PM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

غريب اوطان 25-06-2016 12:38 AM


الله يطول عمرك على طرحك المميز
تسلم يمينك وشكراً لك

حزم الضامي 30-06-2016 10:45 PM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

براءة طفوله 01-07-2016 02:05 AM



الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد


ابو عبدالعزيز العنزي 01-07-2016 11:56 PM

جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

قوي العزايم 03-07-2016 04:05 PM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

فتى الجنوب 04-07-2016 07:54 PM


تسلم الايادي على طرحك المميز

جمال العنزي 21-07-2016 10:02 PM


موضوع وافي وجميل
عوافي على الطرح


الساعة الآن 03:42 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010