شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   الوليمة والعائلة الكريمة (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=59786)

عبيد الطوياوي 04-08-2016 11:16 PM

الوليمة والعائلة الكريمة
 
اَلْوَلِيْمَةُ وَاَلْعَاْئِلَةُ اَلْكَرِيْمَةُ
اَلْحَمْدُ للهِ ، } الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ { ، يُعِزُّ مَنْ أَطَاْعَهُ وَيُذِلُّ مَنْ عَصَاْهُ . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَخَلِيْلُهُ وَمُصْطَفَاْهُ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ أَنْ نَلْقَاْهُ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
تَقْوَىْ اَللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لَكُمْ وِلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ ، فَهُوَ اَلْقَاْئِلُ U مِنْ قَاْئِلٍ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فَاَتَّقُوْا اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
مِنَ اَلْحُقُوْقِ اَلْوَاْجِبَةِ لِلْمُسْلِمِ عَلَىْ أَخِيْهِ اَلْمُسْلِمِ : اِسْتِجَاْبَةُ دَعْوَتِهِ ، فَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ رَوَاْهُ اَلْبُخَاْرِيُّ وَمُسْلِمٌ ـ رَحِمَهُمَاْ اَللهُ تَعَاْلَىْ ـ عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ t قَالَ : سَمِعْتُ رَسُوْلَ اَللَّهِ e يَقُوْلُ : (( حَقُّ اَلْمُسْلِمِ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ خَمْسٌ : رَدُّ اَلْسَّلَاْمِ ، وَعِيَاْدَةُ اَلْمَرِيْضِ ، وَاِتِّبَاْعُ اَلْجَنَاْئِزِ ، وَإِجَاْبَةُ اَلْدَّعْوَةِ ، وَتَشْمِيْتُ اَلْعَاْطِسِ )) ، وَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ ، رَوَاْهُ اَلْإِمَاْمُ مُسْلِمٌ ، أَيْضَاً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t ، أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ e قَاْلَ : (( حَقُّ اَلْمُسْلِمِ عَلَى اَلْمُسْلِمِ سِتٌّ )) ، قِيْلَ : مَاْ هِيَ يَاْ رَسُوْلَ اَللهِ ؟ ، قَالَ e : (( إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَإِذَا دَعَاْكَ فَأَجِبْهُ ، وَإِذَاْ اسْتَنْصَحَكَ فَاَنْصَحْ لَهُ ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اَللهَ فَشَمِّتْهُ ، وَإِذَاْ مَرِضَ فَعُدْهُ ، وَإِذَاْ مَاْتَ فَاَتْبَعْهُ )) .
فَإِجَاْبَةُ دَعْوَةِ اَلْمُسْلِمِ ؛ حَقٌ وَاْجِبٌ لَهُ عَلَىْ أَخِيْهِ اَلْمُسْلِمِ ، لَاْ سِيَّمَاْ إِنْ كَاْنَتِ اَلْدَّعْوَةُ لِوَلِيْمَةِ زَوَاْجِهِ ، أَوْ زَوَاْجِ أَحَدِ أَبْنَاْئِهِ ، يَقُوْلُ اَلْشَّيْخُ اِبْنُ عُثِيْمِيْن ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ دَعْوَةُ اَلْعُرْسِ ؛ اَلِإْجَاْبَةُ إِلَيْهَاْ وَاْجِبَةٌ ، بِشَرْطِ أَنْ يُعَيِّنَهُ ، يَقُوْلُ : يَاْفُلَاْنَ أُحْضُرْ . وَشَرْطِ أَنْ لَاْيَكُوْنَ فِيْ اَلْإِجَاْبَةِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ . اَلْشَّرْطِ اَلْثَّاْلِثِ : أَنْ لَاْيَكُوْنَ فِيْ اَلْمَكَاْنِ مُنْكَرٌ ، فَإِنْ كَاْنَ فِيْهِ مُنْكَرٌ ، فَإِنْ قَدِرَ عَلَىْ تَغْيِيْرِهِ ، وَجَبَ عَلَيْهِ اَلْحُضُوْرُ ؛ إِجَاْبَةً لِلْدَّعْوَةِ ، وَنَهْيَاً عَنِ اَلْمُنْكَرِ ، وَإِنْ كَاْنَ لَاْ يَقْدِرَ ، فَلَاْ يُجِيْب .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
هَذَاْ حُكْمُ تَلْبِيَةِ دَعْوَةِ اَلْزَّوَاْجِ ، وَبَعْضُ أَدِلَّتِهِ ، وَقَوْلُ اِبْنِ عُثَيْمِيْنَ فِيْهِ ، وَلَوْ تَأَمَّلْنَاْ وَاْقِعَ اَلْنِّسَاْءِ فِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَاْنِ ، وَحُضُوْرَ وَلَاْئِمِ كَثِيْرٍ مِنَ اَلْزَّوَاْجَاْتِ ، لَتَبَيَّنَ لَنَاْ : وُجُوْبُ عَدَمِ حُضُوْرِهِنْ ، وَاَلْأَجْرُ اَلْعَظِيْمِ ، لِمَنْ لَاْ يَقُوْمُ بِدَعْوَتِهِنْ ، لِمَاْ يَتَرَتَّبُ عَلَىْ ذَلِكَ مِنْ مَفَاْسِدَ عَظِيْمَةٍ ، وَمُنْكَرَاْتٍ كَثِيْرَةٍ ، وَدَرْءُ اَلْمَفَاْسِدِ أَوْلَىْ مِنْ جَلْبِ اَلْمَصَاْلِحِ ، كَمَاْ فِيْ اَلْقَاْعِدَةِ اَلْشَّرْعِيَّةِ اَلْمَعْرُوْفَةِ ، اَلْمُسْتَنْبَطَةِ مِنْ أَدِلَّةِ اَلْكِتَاْبِ وَاَلْسُّنَّةِ .
تَأَمَّلُوْا ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوْةُ ـ مَاْذَاْ يَحْدُثُ مِنْ مَصَاْلِحَ عَظِيْمَةٍ ، لَوْ خَلَتْ وَلَاْئِمُ اَلْزَّوَاْجِ مِنْ حُضُوْرِ اَلْنَّسَاْءِ ! لَاْ شَكَّ ، سَتَخْتَفِيْ كَثِيْرٌ مِنَ اَلْمَظَاْهِرِ اَلْسَّيِّئَةٍ وَاَلْعَاْدَاْتِ اَلْرَّذِيْلَةِ ، وَلَنْ تُوْجَدَ كَثِيْرٌ مِنَ اَلْمُخَاْلَفَاْتِ اَلْشَّرْعِيَّةِ ، اَلَّتِيْ لَاْ تُرْضِيْ اَللهَ U ، وَتَسَبَبَتْ فِيْ مُعَاْنَاْةِ شَبَاْبِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، مِنْ عَرْقَلَةِ اَلْزَّوَاْجِ وَتَعْطِيْلِهِ وَتَأْجِيْلِهِ .
أَكْثَرُ اَلْمَظَاْهِرِ اَلْمُخَاْلِفَةِ وَاَلْزَّاْئِفَةِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلَّتِيْ تُفْعَلُ اَلْيَوْمَ ، فِيْ مُنَاْسَبَاْتِ اَلْزَّوَاْجِ ، سَبَبُهَاْ حُضُوْرُ اَلْنِّسَاْءِ . وَمِنْهَاْ عَشَرَاْتُ اَلْآلَاْفِ ، اَلَّتِيْ يُفْنِيْ اَلْشَّاْبُ شَبَاْبَهُ مِنْ أَجْلِ جَمْعِهَاْ ، وَقَدْ يَكُوْنُ بِسَبَبِهَاْ أَسِيْرَاً لِبَنْكٍ مِنَ اَلْبُنُوْكِ ، أَوْ مَعْرِضَاً مِنْ مَعَاْرِضِ اَلْسَّيَّاْرَاْتِ ، تُصْرَفُ مِنْ أَجْلِ حُضُوْرِ اَلْنِّسَاْءِ لِوَلِيْمَةِ اَلْزَّوَاْجِ .
يَقُوْلُ U : } كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ { ، وَيَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِيْ غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلاَ مَخِيلَةٍ )) ، اَلْأَلْبِسَةُ اَلَّتِيْ يَلْبَسُهَاْ اَلْنِّسَاْءُ ، فَقَطْ لَيْلَةَ اَلْزَّوَاْجِ ، وَصَاْرَتْ مِنَ اَلْضَّرُوْرِيَاْتِ عَنْدَ نَاْقِصَاْتِ اَلْعَقْلِ وَاَلْدِّيْنِ ، تُكَلِّفُ آلَاْفَ اَلْرِّيَاْلَاْتِ ، إِلَىْ دَرَجَةِ أَنَّ بَعْضَهُمْ يُسَاْفِرُ خَاْرِجَ اَلْمَمْلَكَةِ ، إِلَىْ دُبَيْ وَإِلَىْ غَيْرِهَاْ ، مِنْ أَجْلِ تَصْمِيْمِهَاْ وَشِرَاْئِهَاْ ، وَلَاْ تُسْتَعْمَلْ إِلَّاْ لَيْلَةً وَاْحِدَةً .
مَاْ يُسَمَّىْ عِنْدَهُنَّ بَاَلْكُوْشَةِ ، اَلْكُرْسِيُّ اَلَّذِيْ يَجْلِسُ عَلَيْهِ اَلْزَّوْجَاْنِ ، وَسَطَ اَلْنِسَاْءِ وَبَعْضِ سُفَهَاْءِ اَلْرِّجَاْلِ ، لِدَقَاْئِقَ مَعْدُوْدَةٍ ، يَكَلِّفُ آلَاْفَ اَلْرِّيَاْلَاْتِ .
اَلْحَلَوُيَّاْتُ وَاَلْفَطَاْئِرُ ، وَاَلْقِشْطَةُ وَاَلْبِسْكُوْتُ ، اَلَّتِيْ تَبْلُغُ قِيْمَةُ اَلْكِيْلُوْ اَلْوَاْحِدِ مِنْهَاْ ، مِئَاْتَ اَلْرِّيَاْلَاْتِ ، وَاَلْبُوْفِيْهَاْتُ اَلْمَفْتُوْحَةُ اَلَّتِيْ تَتَبَاْهَىْ بِهَاْ اَلْنِّسَاْءُ ، وَتَكُوْنُ عَلَىْ حِسَاْبِ نِعَمٍ تُرْمَىْ فِيْ اَلْزَّبَاْئِلِ ، لَاْ تَجِدُ مَنْ يَأْكُلُهَاْ . اَلْطَّقَّاْقَاْتُ لَاْ كَثَرَهُنَّ اَللهُ ، بِآلَاْفِ اَلْرِّيَاْلَاْتِ ، زِيَاْرَةُ اَلْمَشَاْغِلِ ، اَلَّتِيْ يَسْتَحِيْلُ أَنْ تَحْضُرَ اَلْمَرْأَةُ لِلْمُنَاْسَبَاْتِ ، وَمِنْ أَهَمِّهَاْ مُنَاْسَبَةُ اَلْزَّوَاْجِ ، إِلَّاْ بَعْدَ قَضَاْءِ بَعْضِ وَقْتِهَاْ ، وَكَثِيْرٍ مِنْ مَاْلِهَاْ مِنْ أَجْلِهَاْ ، كُلُّ ذَلِكَ يُفْعَلُ وَيَتِمُّ مِنْ أَجْلِ حُضُوْرِ اَلْنِّسَاْءِ ، لَوْ جَلَسَتِ اَلْنِّسَاْءُ فِيْ بُيُوْتِهِنَّ ، لَأُلْغِيَتْ كُلُّ هَذِهِ اَلْمَظَاْهِرِ اَلْزَّاْئِفَةِ مِنَ اَلْحُسْبَاْنِ ، وَلَسَلِمَتْ لَنَاْ أَخْلَاْقُنَاْ وَأَمْوَاْلُنَاْ ، بَلْ لَسِلَمَ لَنَاْ حَتَّىْ دِيْنُنَاْ ، نَعْمَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ إِذَاْ قَرَّتِ اَلْنِّسَاْءُ فِيْ بُيُوْتِهِنَّ ، وَاُقْتُصِرَ عَلَىْ حُضُوْرِ اَلْرِّجَاْلِ فَقَطْ لِوَلِيْمَةِ اَلْزَّوَاْجِ ، فَإِنَّنَاْ لَنْ نَرَىْ كَثِيْرَاً مِنَ اَلْمَظَاْهِرِ اَلْزَّاْئِفَةِ ، وَلَنْ نَرَىْ كَثِيْرَاً مِنَ اَلْمُخَاْلَفَاْتِ اَلَّتِيْ تُغْضِبُ اَللهَ U ، كَاَلْإِسْرَاْفِ وَاَلْتَّبْذِيْرِ ، وَاَلْعُرِيِّ وَاَلْتَّصْوُيْرِ ، وَاَلْاِخْتِلَاْطِ وَاَلْغِنَاْ ، وَبِذَلِكَ يَسْلَمُ لَنَاْ دِيْنُنُاْ بِإِذْنِ اَللهِ تَعَاْلَىْ ، } وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ { . بَاْرَكَ اَللهُ لِيْ وَلَكُمْ بِاَلْقُرَّآنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنَ اَلآيَاْتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَأَنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلْرَّحِيمِ .

اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
إِنَّ فِيْ حُضُوْرِ اَلْنِّسَاْءِ لِوَلَاْئِمِ اَلْزَّوَاْجِ ، عَلَىْ اَلْوَجْهِ اَلَّذِيْ يَفْرِضُهُ اَلْوَاْقِعُ اَلْيَوْمَ ، لَشَرَّاً كَثِيْرَاً ، وَمَفَاْسِدَ لَاْ تُحْصَىْ ، حَتَّىْ عَلَىْ نِسَاْءِ اَلْمَدْعُوِّيْنَ وَأَوْلِيَاْهِنَّ ، فَإِنْفَاْقُ اَلْأَمْوَاْلِ اَلْطَّاْئِلَةِ ، مِنْ أَجْلِ أَنْ تَتَمَيَّزَ اَلْمَرْأَةُ بِفُسْتَاْنِهَاْ وَقَصَّتِهَاْ وَجَوَّاْلِهَاْ وَرَاْئِحَتِهَاْ وَشَنْطَتِهَاْ بَيْنَ اَلْمَدْعُوَّاْتِ أَمْثَاْلِهَاْ ، لَاْ يُنْكِرُهُ إِلَّاْ مُكَاْبِرٍ جَاْهِلٍ .
إِذَاْ كَاْنَتِ اَلْمَرْأَةُ ـ قَبْلَ خُرُوْجِهَاْ لِلْزَّوَاْجِ ـ تَفْعَلُ مَاْ بِاِسْتِطَاْعَتِهَاْ ، لِتَتَمَيَّزْ عَنْ أُخْتِهَاْ شَقِيْقَتِهَاْ ، وَعَنْ أُمِّهَاْ اَلَّتِيْ أَنْجَبَتْهَاْ ، فَكَيْفَ بِهَاْ مَعَ غَيْرِهَنَّ؟
وَلِذَلِكَ لَاْ تَسْأَلْ عَنِ اَلْأَمْوَاْلِ اَلْطَّاْئِلَةِ ، وَاَلْجُهُوْدِ اَلْمُضْنِيَةِ ، وَاَلْأَفْكَاْرِ اَلْشَّيْطَاْنَيَّةِ اَلَّتِيْ تُبْذَلُ مِنْ أَجْلِ تَحْقِيْقِ ذَلِكَ ، وَاَللهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يُحَدِّثَنِيْ مَنْ أَثِقُ بِهِ ، أَنَّ أَحَدَهُمْ تَسَلَّفَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلَاْفِ رَيَاْلٍ ، مِنْ أَجْلِ أَنْ يُحَقِّقَ لِنِسَاْئِهِ هَذِهِ اَلْرَّغْبَةِ اَلْدَّخِيْلَةِ ، اَلَّتِيْ لَاْ تُرْضِيْ إِلَّاْ شَيَاْطِيْنَ اَلْجِنِّ وَاَلْإِنْسِ .
فَدَعْوَةُ اَلْعَاْئِلَةِ اَلْكَرِيْمَةِ لِلْوَلِيْمَةِ ، فِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَاْنِ ، يَحْتَاْجُ إِلَىْ إِعَاْدَةِ نَظَرٍ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ وَاَقْتِصَاْرُ حُضُوْرِ اَلْرِّجَاْلِ لِوَلَاْئِمِ اَلْزَّوَاْجِ ، فِيْهِ دَرْءٌ لِمَفَاْسِدَ خَطِيْرَةٍ ، وَجَلْبٌ لِمَصَاْلِحَ كَثِيْرَةٍ ، وَ )) عِنْدَ اَللهِ خَزَاْئِنُ اَلْخَيْرِ وَاَلْشَّرِّ ، مَفَاْتِيْحُهَاْ اَلْرِّجَاْلُ ، فَطُوْبَىْ لِمَنْ جَعَلَهُ اَللهُ مِفْتَاْحَاً لِلْخَيْرِ مِغْلَاْقَاً لِلْشَّرِّ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَهُ اَللهُ مِفْتَاْحَاً لِلْشَّرِّ مِغْلَاْقَاً لِلْخَيْرِ )) كَمَاْ قَاْلَ اَلْنَّبِيُّ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْحَسَنِ . فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَتَعَاْوُنْ عَلَىْ اَلْبِرِ وَاَلْتَّقْوَىْ ، يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ، وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ { . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى ، وَالْتُّقَىْ ، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ أَحْيِنَا سُعَدَاءَ ، وَتُوَفَّنَا شُهَدَاء ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْأَتْقِيَاءِ يَاْرَبَّ الْعَالَمَيْن . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

أميرة الورد 04-08-2016 11:21 PM

فضيلة الشيخ
يعطيك العافيه وتسلم الايادي
ننتظر مزيداِ من جديد المميز
دمت بحفظ الله ورعايته
أميرة الورد كانت هنا @

الاطرق بن بدر الهذال 04-08-2016 11:46 PM

الله يجزاك خير ياشيخنا الفاضل على الخطبة القيمة والنافعه

كل الشكر والتقدير

ماجد العماري 05-08-2016 08:48 PM


الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

كساب الطيب 06-08-2016 12:12 AM

الله يجزاك خير ياشيخنا ويبارك وفيك

د بسمة امل 06-08-2016 09:05 AM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
جزاك الرحمن الجنه على الخطبة القيمة
جعلها ربي في ميزان اعمالك
تقديري ..

عويد بدر الهذال 07-08-2016 11:54 AM

جزاك الله كل خير شيخنا الكريم ..
تقديري ..

اميرة المشاعر 07-08-2016 08:10 PM


جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

غريب اوطان 08-08-2016 12:45 PM


الله يطول عمرك على طرحك المميز
تسلم يمينك وشكراً لك

عبدالرحمن الوايلي 08-08-2016 01:08 PM


الف شكر على الطرح المفيد

ودي

عاشق الورد 08-08-2016 11:13 PM

الطويااوي

موضوع جميل بجمال حضورك المميز

شكرا على جهوودك وعطائك المتواصل

تحيه طيبه لك

ابو رهف 09-08-2016 06:19 AM


عافاك الله على الخطبة النافعة
تسلم يمناك

الدليمي 10-08-2016 01:04 AM


الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

خيّال نجد 10-08-2016 02:54 AM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
الف شكر على الطرح الجميل

سلامه عبدالرزاق 11-08-2016 08:58 PM



عافاك المولى ورعاك
الف شكر على الموضوع

الباتلي 12-08-2016 11:18 PM

http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

براءة طفوله 15-08-2016 12:03 AM


الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد


حمامة 15-08-2016 08:50 PM


عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

العندليب 16-08-2016 01:24 AM


الله يعافيك على الموضوع
الشكر والإمتنان لك

ابو عبدالعزيز العنزي 16-08-2016 11:26 PM

جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

سليمان العماري 17-08-2016 10:41 PM


سلمت على الطرح
اسعدك الله ووفقك

دارين 18-08-2016 03:06 AM


الله يجزاك خير ويبارك فيك
الف شكر لك

فيلسوف عنزه 18-08-2016 08:08 PM


جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

ذيب المضايف 19-08-2016 01:58 AM

الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

فارس عنزه 19-08-2016 10:24 PM


الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

وفاء 21-08-2016 07:10 AM

بارك الله فيك
جزاك الله خير على الموضوع النافع
دمت بخير

جدعان العنزي 22-08-2016 03:04 AM


سلمت الأنامل على الأيراد الجميل
*ودي لك..

.أخوك جدعان العنزي

عابر سبيل 22-08-2016 09:50 PM

شكراً من الأعماق
على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي

الذيب الأمعط 23-08-2016 03:22 AM

الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

خيّال السمرا 25-08-2016 09:03 PM




تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

الوافيه 26-08-2016 09:01 PM


عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

بنيدر العنزي 26-08-2016 09:20 PM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك


المهاجر 29-08-2016 03:53 AM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

حمدان السبيعي 01-09-2016 09:05 PM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

حزم الضامي 02-09-2016 10:10 PM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

عفات انور 06-09-2016 02:02 AM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

قوي العزايم 08-09-2016 11:27 PM

يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

فتى الجنوب 06-10-2016 01:29 AM



تسلم الايادي على طرحك المميز

ليّےـلى 06-10-2016 09:29 PM

جَزَآكْ رَبِّي الفردوس الأعلَى منَ الجنَآنْ
لرَوْعَة طَرْحِكْ القيم والمُفيدْ
لـ عطرك الفواح في أَرْجَآء المُنْتَدَى كُلَّ الإمْتِنَآنْ
لَكْ أجمل التَّحَآيَآ و أعْذَبَ الأُمْنيَّآَتْ
عَنَآقيدْ من الجُوري تطَوِّقُك فَرَحَآً


الساعة الآن 02:09 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010