![]() |
لإتمام أركان الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم لإِتْمَاْمِ أَرْكَاْنِ اَلْإِسْلَاْمِ }الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { ، } الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ { ، } هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَه } رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ : تَقْوَىْ اَللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لَكُمْ وِلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ ، فَهُوَ اَلْقَاْئِلُ U مِنْ قَاْئِلٍ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فَاَتَّقُوْا اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : اَلْيَوْمُ هُوَ اَلْيَوْمُ اَلْتَّاْسِعُ مِنْ شَهْرِ ذِيْ اَلْقِعْدَةِ ، وَذَلِكَ يَعْنِيْ قُرْبَ مَوْسِمِ اَلْحَجِّ ، اَلَّذِيْ جَعَلَهُ اَللهُ U حَقَّاً وَاْجِبَاً عَلَىْ مَنْ اِسْتِطَاْعَ مِنْ عِبَاْدِهِ ، وَرُكْنَاً مُهِمَّاً مِنْ أَرْكَاْنِ دِيْنِهِ ، يَقُوْلُ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ـ : } وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ، مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ { ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، قَاْلَ e : (( بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ ؛ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ )) . فَفِيْ تَأْدِيَةِ اَلْمُسْلِمِ لِفَرِيْضَةِ اَلْحَجِّ ، قَيَاْمٌ بِمَاْ أَوْجَبَ وَفَرَضَ اَللهُ U عَلَيْهِ ، وَإِتْمَاْمٌ لِأَرْكَاْنِ دِيْنِهِ اَلْخَمْسَةِ ، اَلَّتِيْ أَشَاْرَ اَلْنَّبِيُّ e بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ ، جَزَاْءُ مِنْ قَاْمَ بَهَاْ وَحَاْفَظَ عَلَيْهَاْ ، فَقَدْ صَحَّ فِيْ اَلْحَدِيْثِ ، عَنْ أَنَسٍ t ، أَنَّهُ قَاْلَ : كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ e عَنْ شَيْءٍ ، وَكَانَ يُعْجِبُنَا ؛ أَنْ يَأْتِيَهُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ . فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّد ! أَتَانَا رَسُولُكَ ، فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ ، قَالَ e : (( صَدَقَ )) . قَالَ اَلْأَعْرَاْبِيُّ : فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ e : (( اللَّهُ )) . قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ قَالَ e : (( اللَّهُ )) . قَالَ : فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ؟ قَالَ e : (( اللَّهُ )) . قَالَ : فَمَنْ جَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ؟ قَالَ e : (( اللَّهُ )) . قَالَ اَلْأَعْرَاْبِيُّ : فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ ، وَجَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ ؛ آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ e : (( نَعَمْ )) . قَالَ اَلْأَعْرَاْبِيُّ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا ! قَالَ : (( صَدَقَ )) . قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ ! آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ : (( نَعَمْ )) . قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَدَقَةً فِي أَمْوَالِنَا؟ قَالَ : (( صَدَقَ )) . قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ ! آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ : (( نَعَمْ )) . قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا قَالَ : (( صَدَقَ )) . قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ ! آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا قَالَ : (( نَعَمْ )) . قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً . قَالَ : (( صَدَقَ )) . قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ ! آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ : (( نَعَمْ )) . قَالَ : وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لاَ أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ ، وَلاَ أَنْقُصُ مِنْهُنَّ . فَلَمَّا مَضَى اَلْأَعْرَاْبِيُّ ، قَالَ e : (( لَئِنْ صَدَقَ ، لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ )) . فَشَأْنُ اَلْحَجِّ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ فِيْ اَلْإِسْلَاْمِ شَأْنٌ عَظِيْمٌ ، يَجِبُ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ ، اَلْمُسْتَطِيْعِ أَنْ يُبَاْدِرَ وَيَتَعَجَّلَ فِيْ تَأْدِيَتِهِ ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلْإِمَاْمُ أَحْمَدٌ ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاْسٍ ـ رضي الله عنهما ـ مَرْفُوْعَاً ، يَقُوْلُ : (( تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ )) يَعْنِي الْفَرِيضَةَ (( فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ )) . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : وَلِأَهَمِّيَّةِ اَلْحَجِّ وَفَضْلِهِ ، فَإِنَّ لِلْشَّيْطَاْنِ وَاَلْنَّفْسِ اَلْأَمَّاْرَةِ بِاَلْسُّوْءِ ، دَوْرٌ فِيْ اَلْتَّسْوُيْفِ فِيْ تَأْدِيَتِهِ وَتَأْجِيْلِهِ ، وَهَذَاْ لَاْ شَكَّ لَيْسَ مِنْ صَاْلِحِ اَلْمُسْلِمِ ، وَلِذَلِكَ يَقُوْلُ e فِيْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ t ، اَلَّذِيْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ ، يَقُوْلُ e : (( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا ، مَا تَنْتَظِرُونَ إلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا ، أَوْ غِنًى مُطْغِيًا ، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا ، أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا ، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا ، أَوْ الدَّجَّالَ ، فَإِنَّهُ شَرُّ مُنْتَظَرٍ ، أَوْ السَّاعَةَ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ )) . كَثِيْرٌ هَمْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلَّذِيْنَ يَمُوْتُوْنَ أَوْ يُمْرَضُوْنَ أَوْ يُصِيْبُهُمْ اَلْفَقْرُ وَاَلْعَجْزُ فِيْ بِلَاْدِ اَلْحَرَمَيْنِ ، وَهُمْ لَمْ يُؤَدُّوْا فَرِيْضَةَ اَلْحَجِّ ، مَعَ تَيْسِيْرِهِ وَقُدْرَتِهِمْ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رَأَيْنَاْ كَثِيْرَاً مِنَ اَلْنَّاْسِ ، مِمَّنْ هُمْ خَاْرِجِ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، قَدْ تَقَدَّمَتْ بِهِمُ اَلْسِّنُّ ، وَاَقْعَدَهُمُ اَلْكِبَرُ وَاَلْأَمْرَاْضُ وَاَلْعِلَلُ ، يَتَمَنَّوْنَ تَأْدِيَةَ اَلْحَجِّ ، وَلَكِنَّهُمْ لَاْ يَسْتَطِيْعُوْنَ عَلَيْهِ ، وَلَاْ سَبِيْلَ لَهُمْ فِيْ اَلْوُصُوْلِ إِلَيْهِ ، بِسَبَبِ كُلْفَتِهِ اَلْطَّاْئِلَةِ ، وَقَطْعِ اَلْمَسَاْفَاْتِ اَلْطَّوُيْلَةِ ، وَقَضَاْءِ اَلْأَيَّاْمِ اَلْكَثِيْرَةِ ، وَلِذَلِكَ قَدْ يَمُوْتُ أَحَدُهُمْ وَهُوَ لَمْ يَحُجّ ، وَنَحْنُ فَيْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَللهِ اَلْحَمْدُ وَاَلْفَضْلُ وَاَلْمُنَّةُ ، نَصِلُ إِلَىْ مَشَاْعِرِ اَلْحَجِّ ، فِيْ سُوَيْعَاْتٍ مَعْدُوْدَةٍ ، وَنُؤَدِيْهِ فِيْ أَيَّاْمٍ قَلِيْلَةٍ مَحْدُوْدَةٍ ، وَقَدْ تَجِدُ مَنْ يَحْتَجُّ بِغَلَاْءِ أَسْعَاْرِ اَلْحَمَلَاْتِ ، وَكَثْرَةِ اَلْمَصْرُوْفَاْتِ ، وَهُوَ يَصْرِفُ أَضْعَاْفَ مَاْ قَدْ يَصْرِفُهُ فِيْ اَلْحَجِّ ، عَلَىْ شَهَوَاْتِهِ وَمَلَذَّاْتِهِ ، ثَمَنُ جَوَّاْلِهِ أَوْ قِيْمَةُ تَذَاْكِرِ سِيَاْحَتِهِ ، كَاْفٍ لِتَأَدِيَةِ فَرِيْضَةِ حَجِّهِ ، فَلْيَحْذَرْ أُوْلَاْئِكَ ، فَلَنْ يَكُمُلَ إِسْلَاْمُ اَلْمَرْءِ ، إِلَّاْ بِهَذَاْ اَلْرُّكْنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَلِذَلِكَ ـ أَيُّهَاْ اَلْأَخْوَةُ ـ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُ اَللهِ تَعَاْلَىْ : } وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرِ الإِسْلاَمِ دِينًا ، فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ { . قَالَتِ الْيَهُودُ : فَنَحْنُ مُسْلِمُونَ . قَالَ اللَّهُ U : فَأَخْصَمَهُمْ بِحُجَّتِهِمْ ، يَعْنِى فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ e : (( إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً )) فَقَالُوا : لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْنَا ، وَأَبَوْا أَنْ يَحُجُّوا . فقَالَ اللَّهُ } : U وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ { . بَاْرَكَ اَللهُ لِيْ وَلَكُمْ بِاَلْقُرَّآنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنَ اَلآيَاْتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَأَنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلْرَّحِيمِ . اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : وَمِمَّاْ يُرَغِّبُ فِيْ اَلْحَجِّ ، وَيَحُثُّ عَلَىْ اَلْمُبَاْدَرَةِ إِلَيْهِ : قَوْلُ اَلْنَّبِيِّ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( مَنْ حَجَّ هذَا البَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ ، وَلَمْ يَفْسُقْ ، رَجعَ من ذُنُوبِه كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ )) ، وَقَوْلُهُ e : (( الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ )) ، فَاَلْحَجُّ فُرْصَةٌ لِمَنْ أَرَاْدَ أَنْ تُغْفَرَ ذُنُوْبُهُ ، وَيَحْصُلَ عَلَىْ سَبَبٍ مِنْ أَسْبَاْبِ دُخُوْلِ اَلْجَنَّةِ ، فَيَنْبَغِيْ لِمَنْ لَمْ يَحُجْ ، أَنْ يَسْتَعِدَّ لَهُ فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : وَمِمَّاْ يَنْبَغِيْ اَلْتَّنْبِيْهُ إِلَيْهِ وَاَلْتَّأْكِيْدُ عَلَيْهِ ، قَوْلُ اَلْنَّبِيِّ e ، اَلْحَجُّ اَلْمَبْرُوْرُ ، فَقَدْ قَاْلَ اَلْعُلَمَاْءُ : اَلْحَجُّ الْمَبْرُورُ هُوَ الَّذِي لَمْ يُعْصَ اَللَّهُ U فِيْهِ ، وَمِنْ مَعْصِيَةِ اَللهِ U ، مُخَاْلَفَةُ أَوَاْمِرِ وَلِيْ اَلْأَمْرِ ، يَقُوْلُ U : } يَاْ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ { ، وَمِنْ اَلْأُمُوْرِ اَلَّتِيْ يَأْمُرُ بِهَاْ وَلِيُّ اَلْأَمْرِ : أَنْ لَاْ يَحُجُّ إِلَّاْ مَنْ يَحْمِلَ تَصْرِيْحَاً بِذَلِكَ ، فَيَجِبُ عَلَىْ مَنْ أَرَاْدَ اَلْحَجَّ ، أَنْ يَحْصُلَ عَلَىْ تَصْرِيْحٍ لِحَجِّهِ ، فَقَدْ أَفْتَىْ اَلْعُلَمَاْءُ بِعَدَمِ جَوَاْزِ اَلْحَجِّ بِلَاْ تَصْرِيْحٍ ، أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى ، وَالْتُّقَىْ ، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ أَحْيِنَا سُعَدَاءَ ، وَتُوَفَّنَا شُهَدَاء ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْأَتْقِيَاءِ يَاْرَبَّ الْعَالَمَيْن . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { . عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون . |
عاافااك الله على هالاطروحاات المفيده
اشكرك على جهودك المتواصله تقديري لك |
الله يجزاك خير ياشيخنا الفاضل على الخطبة القيمة والنافعه
كل الشكر والتقدير |
الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد |
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة |
الله يعافيك على الموضوع الشكر والإمتنان لك |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة
|
سلمت على الطرح اسعدك الله ووفقك |
الله يجزاك خير ويبارك فيك الف شكر لك |
جزاك الله خير اخي على الخطبه اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
الف شكر على الطرح الجميل |
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك |
جزاك الله خير وبارك فيك
يعطيك العافيه على الموضوع الجميل |
الله يعافيك على الطرح الراقي ,, كل الشكر لك تحياتي |
سلمت الأنامل على الأيراد الجميل *ودي لك.. .أخوك جدعان العنزي |
جزاك الله خير على الخطبة النافعة
|
جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل على الخطبة النافعة .. وجعل كل حرف في موازين أعمالك .. تقديري .. |
شكراً من الأعماق
على الموضوع الطيّب والمفيد تسلم الأيادي |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير |
جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل على الخطبة النافعة ..
تقديري لك.. |
شكراً من القلب على طرحك الجميل |
تسلم يمناك على الموضوع طاب لي اختيارك الموفق جزاك الله خيراً في الدارين |
الله يجزاك خير ياشيخنا ويبارك وفيك
|
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد اسعدك الله |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب الف شكر لك وبارك الله فيك تحياتي والله الموفق |
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل |
الله يطول عمرك على طرحك المميز تسلم يمينك وشكراً لك |
الف شكر على الطرح المفيد ودي |
عافاك الله على الخطبة النافعة تسلم يمناك |
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته الف شكر لك على الطرح |
عافاك المولى ورعاك الف شكر على الموضوع |
عافاك المولى ورعاك الف شكر على الموضوع |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
|
جزاك الله خير شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع |
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى لك ودي |
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
تسلم الايادي على طرحك المميز |
| الساعة الآن 12:54 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010