![]() |
عدوان الشيعة والصوفية والإخوان
عُدْوَاْنُ اَلْشِّيْعَةِ وَاَلْصُّوْفِيَّةِ وَاَلْإِخْوَاْن الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيمِ سُلطَانِهِ إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، وَقَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ فِي إِلَهِيَّتِهِ وَلَاْ فِيْ رُبُوبِيَّتِهِ ، وَلَا شَبِيهَ لَهُ فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي أَفْعَالِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ، رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، صَلَىْ اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدَّيْنِ . أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ الْمُؤْمِنُونَ : حَذَرَ اَلْمُؤْمِنِ مِنْ أَعْدَاْئِهِ وَأَعْدَاْءِ دِيْنِهِ ، وَمَنْهَجِهِ اَلَّذِيْ أَمَرَهُ اَللهُ U بِاَلْتَّمَسُّكِ بِهِ ، وَاْجِبٌ شَرْعِيٌ وَمَطْلَبٌ إِلَاْهِيٌ ، وَاَلْدَّلِيْلُ قَوْلُ اَللهِ تَعَاْلَىْ عَنِ اَلْكُفَّاْرِ ، اَلَّذِيْنَ قَاْلَ U عَنْهُمْ : } وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً { ، يَقُوْلُ U عَنْ وُجُوْبِ أَخْذِ اَلْحَذَرِ مِنْهُمْ : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا { ، وَيَقُوْلُ تَعَاْلَىْ عَنْ اَلْمُنَاْفِقَيْنَ ، اَلَّذِيْنَ قَاْلَ U عَنْهُمْ : } إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا { ، يَقُوْلُ U عَنْ وُجُوْبِ أَخْذِ اَلْحَذَرِ مِنْهُمْ : } هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ { . فَاَلْمُؤْمِنُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يَجِبُ أَنْ يَكُوْنَ حَذِرَاً مِنْ أَعْدَاْئِهِ ، حَتَّىْ لَوْ كَاْنُوْا مِنْ أَقْرَبِ اَلْنَّاْسِ إِلَيْهِ ، بَلْ حَتَّىْ لَوْ كَاْنُوْا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كَزَوْجَتِهِ وَأَوْلَاْدِهِ ، يَقُوْلُ U : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ { . وَمِنْ اَلْأَعْدَاْءِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلَّذِيْنَ بَاْنَتْ عَدَاْوَتُهُمْ ، وَيَجِبُ اَلْحَذَرُ وَاَلْتَّحْذِيْرُ مِنْهُمْ ، وَيُشَكِّلُوْنَ خَطَرَاً عَلَىْ مَنْ تَمَسَّكَ بكِتَاْبِ اَللهِ U ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ e ، وَمَنْهَجِ اَلْخُلَفَاْءِ اَلْرَّاْشِدِيْنَ اَلْمَهْدِيِّيْنَ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاْهُمْ ـ مِنْ اَلْأَعْدَاْءِ ثَلَاْثَةُ أَصْنَاْفٍ يُحَاْرِبُوْنَ اَلْدِّيْنَ بَاِسْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَيَهْدِمُوْنَ اَلْإِسْلَاْمَ بَاِسْمِ اَلْإِسْلَاْمِ ، وَهُمْ : اَلْشِّيْعَةُ وَاَلْصُّوْفِيَّةُ وَمَنْ يُسَمُّوْنَ أَنْفَسَهُمْ بِاَلْإِخْوَاْنِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . فَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ ـ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ ـ لَا تَخْفَى عَدَاوَتُهُمْ لِمَنْ اتَّقَى اللَّهَ U ، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ لِمَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَهُ ، وَعَظَّ بِاَلْنَّوَاْجِذِ عَلَىْ سُنَّةِ رَسُوْلِهِ e وَسُنَّةِ خُلَفَاْئِهِ اَلْرَّاْشِدِيْنَ اَلْمَهْدِيِّيْنَ ، وَحَذِرَ مِنْ اَلْاِخْتِلَاْفِ اَلْكَثِيْرِ اَلَّذِيْ أَخْبَرَ اَلْنَّبِيُّ e عَنْهُ ، وَوَقَعَ هَؤُلَاْءِ اَلْثَّلَاْثَةُ فِيْهِ . فَاَلْشِّيْعَةُ وَاَلْصُّوْفِيَّةُ وَاَلْإِخْوَاْنُ ، أَبْغَضُ مَاْ يَبْغُضُوْنَ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ وَأَهْلِهَاْ ، وَبُغْضُهُمْ لَهَا لِتَمَسُّكِهَا بِمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهِ ، وَلِمُحَارَبَتِهَا لِمَا وَقَعَ هَؤُلَاءِ اَلْثَّلَاثَةُ فِيْهِ مِنْ اَلْبِدَعِ وَاَلْخُرَاْفَاْتِ وَاَلْمُخَاْلَفَاْتِ . فَاَلْشِّيْعَةُ بُغْضُهُمْ لَنَاْ ، بِسَبَبِ أَنَّ مَرْجِعَنَاْ كِتَاْبُ رَبِّنَاْ وَسُنَّةُ نَبِيِّنَاْ e عَلَىْ فَهْمِ مَنْ صَلَحَ مِنْ اَسْلَاْفِنَاْ وَلَا نَرَى وِلَايَةَ فَقِيهِهِمْ ، اَلَّذِي وَصَلَ بِهِ فِقْهُهُ إِلَىْ جَوْاَزِ تَفَخُّذِ اَلْرَّضِيْعَةِ وَالزِّنَاْ بِاسْمِ الْمُتْعَةِ . وَلِأَنَّنَا نَتَقَرَّبُ إِلَى رَبِّنَاْ U بِمَحَبَّةِ خُلَفَاءِ نَبِيِّنَا اَلْرَّاْشِدِيْنَ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَاْبِهِ e ، وَلِأَنَّنَا لَا نَجْلِدُ ظُهُورَنَا بِالسَّلَاسِلِ وَلَا نَلْطِمُ وَلَاْ نُطَبِّرُ ، وَلَا نَتَّهِمُ أُمَّنَاْ عَائِشَةَ بِمَاْ يَتَّهِمُونَهَا بِهِ ، وَلِأَنَّنَا نُبَرُّؤُهَاْ مِمَّاْ بَرَّأَهَاْ اَللَّهُ U مِنْهُ ، وَلِأَنَّنَا نَقْصِدُ الْكَعْبَةَ فِي حَجِّنَا وَلَا نَقْصِدُ النَّجَفَ وَكَرْبَلَاءَ ، هَذَاْ هُوَ مَذْهَبُهُمْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ فَلِذَلِكَ يُبْغِضُوْنَنَاْ ، وَيَكُرَهُوْنَنَاْ وَيَكُرَهُوْنَ حَتَّىْ اَلْأَرْضَ اَلَّتِيْ نَمْشِيْ عَلِيْهَاْ ، بَلَاْدَ اَلْحَرَمِيْنِ . وَأَمَّاْ اَلْصُّوفِيَّةُ فَبُغْضُهُمْ لَنَا ، فَمِنْ أَجْلِ أَنَّنَاْ لَاْ نَرْقُصُ كَاَلْمَجَاْنِيْنَ فِي مَسَاْجِدِنَاْ ، وَلَاْ نَنْبُحُ كَاَلْكِلَاْبِ فِيْ تَمْجِيْدِ خَاْلِقِنَاْ ، وَلِأَنَّنَا لَاْ نَسْأَلُ حَاْجَاْتِنَاْ مِنْ أَمْوَاتِنَا ، وَلِأَنَّنَا نَجْزِمُ بِأَنَّ رَبَّنَا U فِيْ اَلْسَّمَاْءِ مُسْتَوٍ عَلَىْ عَرْشِهِ ، لَا يَحُلُّ وَلَاْ يَتَّحِدُ فِيْ مَخْلُوقٍ مِنْ مَخْلُوْقَاْتِهِ ، وَلِأَنَّنَا نَعْتَقِدُ أَنَّ اَلَّذِيْ يَشْفِيْنَا وَيَرْزُقُنَا وَيُعْطِيْنَا هُوَ اَللَّهُ U ، لَاْ جَيْلَاْنِيٌ وَلَاْ رِفَاْعِيٌّ وَلَاْ شَاْذِلِيٌّ وَلَاْ غَيْرُهُمْ كَاْئِنٌ مِنْ كَانَ ، هَذَاْ هُوَ دِيْنُهُمْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ . أَمَّاْ بُغْضُ اِلْإِخْوَاْنِ لَنَاْ ، فَهُوَ بِسَبَبِ أَنَّنَاْ نَسْمَعُ وَنُطِيْعُ لِمَنْ وَلَّاْهُ اَللَّهُ أَمْرَنَاْ ، وَلَاْ نَرَىْ اَلْخُرُوْجَ عَلَىْ حُكَّاْمِنَاْ ، حَتَّىْ لَوْ جَلَدُوْا ظُهُوْرَنَاْ وَأَخَذُوْا أَمْوَاْلَنَاْ ، وَلِأَنَّنَاْ لَاْ نَرَىْ شَرْعِيَّةَ اَلْاِعْتِصَاْمَاْتِ وَاَلْمُظَاْهَرَاْتِ وَاَلْاِحْتِجَاْجَاْتِ ، وَلِأَنَّنَاْ لَاْ نَسْعَىْ إِلَىْ اَلْكَرَاْسِيِّ وَاَلْمَنَاْصِبِ ، وَلَاْ نُسَيِّسُ دِيْنَنَاْ إِنَّمَاْ نَسِيْسُ بِاَلْدِّينِ دُنْيَاْنَاْ ، هَذِهِ أُصُوْلُ جَمَاْعَتِهِمْ ، وَهَذَاْ مَاْ يَسْعَوْنَ إِلَىْ تَحْقِيْقِهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ . هَذَاْ بِاِخْتِصَاْرٍ سَبَبُ بُغْضِ اَلْشِّيْعَةِ وَاَلْصُّوْفِيَّةِ وَاَلْإِخْوَاْنِ لَنَاْ فِيْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، اَلَّتِيْ لَاْيُوْجَدُ عَلَىْ وَجْهِ اَلْأَرْضِ اَلْيَوْمَ ، بِلَادٌ مَثَلُهَا فِيْ تَحْكِيْمِ شَرْعِ اَللهِ U ، وَإِعْلَاْنِ اَلْعَمَلِ بِكِتَاْبِهِ ، وَاَلْتَّمَسُّكِ بِسُّنَّةِ نَبِيِّهِ ، وَاَلْعِنَاْيَةِ بِمَسْجِدِهِ ، وَمَسْجِدِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ e ، وَتُحَارِبُ اَلْبِدَعَ وَاَلْمُبْتَدِعَةَ ، وَعَلَىْ رَأْسِهِمْ هَؤُلَاْءِ اَلْخُبَثَاْءُ اَلْثَّلَاْثَةُ ، فَعَدَاْوَتُهُمْ عِدَاءً لِلْحَقِّ وَلِلتَّوْحِيدِ كَمَاْ قَاْلَ سَمَاْحَةُ اَلْشَّيْخِ اِبْنِ بَازٍ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَقَدْ صَدَّقَ ، وَاَلْدَّلِيْلُ مُؤْتَمَرُ اَلْشِّيْشَاْنِ ، وَاَلْتَصْرِيْحَاْتُ اَلْأَخِيْرَةُ لِلْأَمْرِيْكَاْنِ ، وَتَنْفِيْذُ مُخَطَّطَاْتِ اَلْشَّيْطَاْنِ . وَمَنْ يَتَّقِ اَللَّهَ يُحْمَدْ فِي عَوَاْقِبِهِ وَيَكْفِهِ شَرَّ مَنْ عَزُّوْا وَمَنْ هَاْنُوْا مَنِ اِسْـــــــــــــــتَجَاْرَ بِغَيْرِ اَللَّهِ فِيْ فَزَعٍ فَإِنَّ نَاْصِرَهُ عَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــجْزٌ وَخُذْلَاْنُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ اَلْشَّيْطَاْنِ اَلْرَّجِيْمِ : } بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا { ، بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنْ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ . اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ الْمُؤْمِنُونَ : يَقُوْلُ U : } إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ { ، يَقُوْلُ اِبْنُ سِعْدِي ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : فَإِذَاْ أَتَيْتُمْ بِاَلْأَسْبَاْبِ اَلَّتِيْ وَعَدَ اَللهُ عَلَيْهَاْ اَلْنَّصْرَ - وَهِيَ اَلْصَّبْرُ وَاَلْتَّقْوَىْ- لَمْ يَضُرُّكُمْ مَكْرُهُمْ ، بَلْ يَجْعَلُ اَللهُ مَكْرَهُمْ فِيْ نُحُوْرِهِمْ ، لِأَنَّهُ مُحِيْطٌ بِهِمْ عِلْمُهُ وَقُدْرَتُهُ ، فَلَاْ مَنْفَذَ لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَلَاْ يَخْفَىْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ . فَاَلْصَّبْرُ عَلَىْ طَاْعَةِ اَللهِ U ، وَاَلْبُعْدُ عَنْ اَلْمَعَاْصِيْ اَلَّتِيْ تُغْضِبُ اَللهَ سُبْحَاْنَهُ ، وَاَلْصَّبْرُ عَلَىْ أَقْدَاْرِ اَللهِ U ، وَلُزُوْمُ جَمَاْعَةِ اَلْمُسْلِمِيْنَ وَإِمَاْمِهِمْ ، وَاَلْسَّمْعُ وَاَلْطَّاْعَةُ فِيْ اَلْعُسْرِ وَاَلْيُسْرِ وَاَلْمَنْشَطِ وَاَلْمَكْرَهِ وَعَلَىْ اَلْأَثَرَةِ ، وَعَدَمُ مُنَاْزَعَةِ اَلْأَمْرِ أَهْلَهُ ، بِذَلِكَ يَجْعَلُ اَللهُ U كَيْدَ اَلْأَعْدَاْءِ فِيْ نُحُوْرِهِمْ ، وَعْدٌ مِنْهُ سُبْحَاْنَهُ } وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ { ، } وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ { . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ يَاْ مُنْزَلَ اَلْكِتَاْب ، وَيَاْ مُجْرِيَ اَلْسَّحَاْبَ ، وَيَاْ سَرِيْعَ اَلْحِسَاْب ، وَيَاْ هَاْزِمَ اَلْأَحْزَاْب ، اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ حَاْرَبَ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَلْمُسْلِمِيْن ، اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِاَلْبُغَاْةِ اَلْمُجْرِمِيْن ، وَاَلْطُّغَاْةِ اَلْمُعْتَدِيْن ، وَاَلْحَاْقِدِيْنَ وَاَلْحَاْسِدِيْنَ عَلَىْ بِلَدِ اَلْإِسْلَاْمِ وَاَلْمُسْلِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِاَلْحُوْثِيِّيْنَ وَمَنْ نَاْصَرَهُمْ ، وَبِاَلْخَوَاْرِجِ وَمَنِ اِسْتَعْمَلَهُمْ ، وَبِاَلْصَّفَوُيِّيْنَ وَمَنْ أَيَّدَهُمْ . اَلْلَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدَاً ، وَأَهْلِكْهُمْ بَدَدَاً ، وَلَاْ تُغَاْدِرْ مِنْهُمْ أَحَدَاً , اَلْلَّهُمَّ اِكْفِنَاْهُمْ بِمَاْ شِئْتْ ,إِنَّكَ عَلَىْ مَاْ تَشَاْءُ قَدِيْر . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ اَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَخْطِيْطَهُ وَتَدْبِيْرَهُ تَدْمِيْرَاً عَلَيْه . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ جُنُوْدِنَاْ عَلَىْ حُدُوْدِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اُنْصُرْهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاْ . اَلْلَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ عُوْنَاً وَظَهِيْرَاً ، وَوَلِيَّاً وَنَصِيْرَاً . اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَقَوِّيْ عَزَاْئِمَهُمْ ، وَاَحْفَظْ اَرْوَاْحَهُمْ ، وَعَجِّلْ بِنَصْرِهِمْ ، وَرُدَّهُمْ إِلَىْ أَهْلِيْهِمْ رَدَّاً جَمِيْلَاً ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِل ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ بِأَسْمَاْئِكَ اَلْحُسْنَىْ ، وَصِفَاْتِكَ اَلْعُلَىْ ، أَنْ تَحْفَظَ وُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَرِجَاْلَ أَمْنِنَاْ ، وَعَقِيْدَتَنَاْ وَمُقَدَّسَاْتِنَاْ ، يَاْرَبَّ الْعَالَمَيْن . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون . |
الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد |
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه كل التقدير |
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة |
الله يعافيك على الموضوع الشكر والإمتنان لك |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة
|
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه كل التقدير |
سلمت على الطرح اسعدك الله ووفقك |
الله يجزاك خير ويبارك فيك الف شكر لك |
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء |
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
الف شكر على الطرح الجميل |
الله يجزاك خير ويبارك فيك
|
جزاك الله خير الجزاء شيخنا الفاضل على نثر العلم والفائدة .. تقديري .. |
سلمت الأنامل على الأيراد الجميل *ودي لك.. .أخوك جدعان العنزي |
الله يجزاك خير ويبارك فيك
|
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير |
تسلم يمناك على الموضوع طاب لي اختيارك الموفق جزاك الله خيراً في الدارين |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
تسلم الايادي على طرحك المميز |
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب الف شكر لك وبارك الله فيك تحياتي والله الموفق |
جَزَآكْ رَبِّي الفردوس الأعلَى منَ الجنَآنْ
لرَوْعَة طَرْحِكْ القيم والمُفيدْ لـ عطرك الفواح في أَرْجَآء المُنْتَدَى كُلَّ الإمْتِنَآنْ لَكْ أجمل التَّحَآيَآ و أعْذَبَ الأُمْنيَّآَتْ عَنَآقيدْ من الجُوري تطَوِّقُك فَرَحَآً |
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل |
الف شكر على الطرح المفيد ودي |
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته الف شكر لك على الطرح |
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
|
موضوع مفيد ونافع وجميل الله يعافيك ويبارك فيك |
جزاك الله خير شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع |
جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل على الخطبة النافعة ..
تقديري لك.. |
عافاك المولى ورعاك جزاك الله خير على الموضوع |
الله يطول عمرك على الموضوع الوافي تسلم يمينك وشكراً لك |
| الساعة الآن 03:14 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010