شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   للفطن كثرة الفتن (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=60471)

عبيد الطوياوي 29-10-2016 01:56 PM

للفطن كثرة الفتن
 
https://www.youtube.com/watch?v=Vsm3Y23e_z4
لِلْفَطِنِ كَثْرَةُ اَلْفِتَنِ
}الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ {، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيمِ سُلطَانِهِ } يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، اَلْبَشِيْرُ اَلْنَّذِيْرُ وَاَلْسِّرَاْجُ اَلْمُنِيْرُ ، صَلَىْ اللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَى يَوْمِ البعث والنشور } يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ { .
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ الْمُؤْمِنُونَ :
مِنْ اَلْأُمُوْرِ اَلْغَيْبِيَّةِ اَلَّتِيْ أَخْبَرَ عَنْهَاْ اَلْنَّبِيُّ e ، كَثْرَةُ اَلْفِتَنِ فِيْ آخَرِ اَلْزَّمَاْنِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( لَا تُقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَتَكْثُرَ الْفِتَنُ ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ )) ، وَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ آخَر ، يَقُوْلُ e : (( إِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا ، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ مُهْلِكَتِي ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ هَذِهِ )) أَيْ : تَتَفَاْقَمُ وَتَكْثُرُ وَتَعْظُمُ اَلْفِتَنُ ، حَتَّىْ أَنَّ بَعْضَهَاْ يُرَقِقُ بَعْضًا ، وَذَلِكَ يَعْنِيْ أَنَّ اَلْفِتْنَةَ اَلْأُوْلَىْ تَكُوْنُ كَبِيْرَةً ، لَكِنَّ يَعْقُبُهَاْ فِتْنَةٌ أَعْظَمُ وَأَكْبَرُ مِنْهَاْ فَتَرِقُّ اَلْأُوْلَىْ مَعَ أَنَّهَاْ شَدِيْدَةٌ بِاَلْنِّسْبَةِ لِلْثَّاْنِيَةِ .
وَلَاْ شَكَّ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنَّ لِوُجُوْدِ اَلْفِتَنِ أَثَرٌ خَطِيْرٌ فِيْ حَيَاْةِ اَلْمُسْلِمِ ، وَلِذَلِكَ يَقُوْلُ اَلْنَّبِيُّ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنِ ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنُ )) ، كَرَّرَهَاْ ثَلَاْثَاً لِلْمُبَاْلَغَةِ فِيْ اَلْتَّأْكِيْدِ ، وَهَذَاْ يَدُلُّ عَلَىْ خُطُوْرَةِ اَلْفِتَنِ ، بَلْ يَكْفِيْ فِيْ خَطَرِهَاْ ، قَوْلُهُ e فِيْ حَدِيْثِ أَبِيْ هُرَيْرَةَ t اَلْصَّحِيْح : (( يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيْهَا مُؤْمِناً وَيُمْسِي كَافِراً . أَوْ يُمْسِي مُؤْمِناً وَيُصْبِحُ كَافِراً . يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا )) ، فَأَيُّ خَطَرٍ أَكْبَرَ مِنْ هَذَاْ اَلْخَطَرِ ، اَلَّذِيْ يَجْعَلُ اَلْمُؤْمِنَ كَاْفِرَاً بَيْنَ عَشِيَّةٍ وَضُحَاْهَاْ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
إِنَّ هَذِهِ اَلْفِتَن اَلَّتِيْ أَخْبَرَ عَنْهَاْ اَلْنَّبِيُّ e ، مَاْهِيَ إِلَّاْ اِخْتِبَاْرٌ وَاِبْتِلَاْءٌ وَاَمْتِحَاْنٌ لِلْنَّاْسِ ، لِتَتَبَيَّنَ أَحْوَاْلُهُمْ فِيْهَاْ مِنْ اَلْخَيْرِ وَاَلْشَّرِّ وَاَلْتَّعَلُّقِ بِهَذِهِ اْلِفِتَنِ ، كَمَاْ قَاْلَ U : } أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ { ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ يَقُوْلُ e : (( سَتَكُونُ فِتَنٌ ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي ، وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ ، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ )) . فَاَلْفِتَنُ مَاْهِيَ إِلَّاْ اِمْتِحَاْنٌ وَاِبْتِلَاْءٌ ، يَتَبَيَّنُ مِنْ خِلَاْلِهَاْ صِدْقُ اَلْإِيْمَاْنِ وَزَيْفُ اَلْنِّفَاْقِ ، وَلِذَلِكَ يَقُوْلُ U : } وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ { ، فَأَهْلُ اَلْنِّفَاْقِ يَسْتَشْرِفُوْنَ اَلْفِتَنَ فَتَسْتَشْرِفُهُمْ ، يُعَرِّضُوْنَ أَنْفُسَهُمْ لَهَاْ ، وَيَخُوْضُوْنَ فِيْهَاْ وَيَتْبَعُوْنَ اَلْمَفْتُوْنِيْنَ مِنْ أَهْلِهَاْ ، فَيَكُوْنُ فِيْ ذَلِكَ هَلَاْكُهُمْ وَاَلْعِيَاْذُ بِاَللهِ ، وَهَذَاْ مَعْنَىْ تَسْتَشْرِفْهُ أَيْ تُهْلِكُهُ ، يَقُوْلُ فَضِيْلُةُ اَلْشَّيْخِ : صَاْلِحُ اَلْفَوْزَاْن ـ حَفِظَهُ اَللهُ ـ عَنْ اَلْمُنَاْفِقِ : لَاْ يَثْبُتُ وَلَاْ يَصْبِرُ وَإِنَّمَاْ يَفِرُّ مِنْ دِيْنِهِ وَيُطَاْوِعُ وَيَتَجَاْوَبُ مَعَ اَلْفَاْتِنِيْنَ – يَظِنُّ أَنَّهُ بِذَلِكَ يَنْجُوْ ، وَهُوَ إِنَّمَاْ خَرَجَ مِنْ شَرٍّ إِلَىْ مَاْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ ، كَاَلْمُسْتَجِيْرِ مِنْ اَلْرَّمْضَاْءِ بَاَلْنَّاْرِ ، جَعَلَ فِتْنَةَ اَلْنَّاْسِ كَعَذَاْبِ اَللهِ ، وَلَوْ أَنَّهُ صَبَرَ عَلَىْ أَذَىْ اَلْنَّاْسِ ، وَتَمَسَّكَ بِدِيْنِهِ لَكَاْنَ مَاْ يُلَاْقِيْهِ مِنْ اَلْأَلَمِ مُؤَقَّتَاً ، وَاَلْفَرَجُ قَرِيْبٌ ، وَاَلْعَاْفِيَةُ حَمِيْدَةٌ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَصْبِرْ بَلْ أَطَاْعَهُمْ فِيْ مَعْصِيَةِ اَللهِ ، وَأَجَاْبَهُمْ إِلَىْ مَاْ سَأَلُوْا مِنْ اَلْكُفْرِ بِاَللهِ ، فَصَاْرَ إِلَىْ عَذَاْبِ اَللهِ اَلْمُؤْلِمِ
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَمِمَّاْ يَزِيْدُ فِيْ خُطُوْرَةِ هَذِهِ اَلْفِتَنِ وَيُوْجِبُ حَذَرَ اَلْمُسْلِمِ مِنْهَاْ ، وُجُوْدُ مَنْ يُرَوِّجُ لَهَاْ وَيَدْعُوْ إِلَيْهَاْ فِيْ مُجْتَمَعَاْتِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَهُمْ اَلَّذِيْنَ أَشَاْرَ إِلَيْهِمُ اَلْنَّبِيُّ e بِقَوْلِهِ : (( فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ ، دَعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَن أَجَابَهُم إلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا )) وَاَلْمُصِيْبَةُ اَلْكُبْرَىْ ، أَنَّ هَؤُلَاْءِ اَلْدُّعَاْة مِنَّاْ وَفِيْنَاْ ، فَلَمَّاْ طُلِبَ مِنْ اَلْنَّبِيِّ e أَنْ يَصِفَهُمْ قَاْلَ : (( قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا ، يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَاْ )) ، فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ اَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَحْذَرْ كُلَّ اَلْحَذَرِ مِنْ اِسْتِشْرَاْفِ اَلْفِتَنِ وَإِيْقَاْظِهَاْ ، فَهِيَ نَاْئِمَةٌ وَلَعَنَ اَللهُ مَنْ أَيْقَظَهَاْ ، كَمَاْ أُثِرَ عَنْ اَلْسَّلَفِ . اَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يُعِيْذَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ اَلْفِتَنِ ، مَاْظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
وَلِلْسَّلَاْمَةِ وَاَلْنَّجَاْةِ مِنْ اَلْفِتَنِ ، عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ أَنْ يَبْتَعِدَ عَنْ أَسْبَاْبِهَاْ وَعَنْ اَلْأَسْبَاْبِ اَلْمُوْصِلَةِ إِلَيْهَاْ ، يَتَمَسَّكُ بِكِتَاْبِ اَللهِ U ، وَيَعْمَلُ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِ e ، وَيَسِيْرُ عَلَىْ مَاْ سَاْرَ عَلَيْهِ سَلَفُهُ اَلْصَّاْلِحُ ، يَرْجِعُ فِيْمَاْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ إِلَىْ اَلْعُلَمَاْءِ اَلْرَّبَّاْنِيِّيْنَ ، وَيَحْذَرُ دُعَاْةَ اَلْفِتَنِ ، وَيَلْزَمُ جَمَاْعَةَ اَلْمُسْلِمِيْنَ وَإِمَاْمِهِمْ ، وَيُكْثِرُ مِنْ اَلْدُّعَاْءِ ، يَسْتَعِيْذُ بِاَللهِ مِنْ اَلْفِتَنِ ، فَقَدْ ثَبَتَ عَنْ اَلْنَّبِيِّ e قَوْلُهُ : (( تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ )) ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَنْشَغِلَ بِعِبَاْدَةِ رَبِّهِ U ، وَيَصِيْرُ هَمُّهُ طَاْعَتَهُ سُبْحَاْنَهُ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلْطَّبَرَاْنِيُّ فِيْ مُعْجَمِهِ ، يَقُوْلُ e : (( الْعِبَادَةُ فِي الْفِتْنَةِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ )) . اَسْأَلُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ فِعْلَ اَلْخَيْرَاْتِ ، وَتَرْكَ اَلْمُنْكَرَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَأَنْ يَغْفِرَ لِيْ وَلَكُمْ أَجْمَعِيْنَ ، وَإِذَا أَرَادَ فِتْنَةَ قَوْمٍ يَتَوَفَّاْنَاْ غَيْرَ مَفْتُونٍ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ .
أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِاَلْبُغَاْةِ اَلْمُجْرِمِيْن ، وَاَلْطُّغَاْةِ اَلْمُعْتَدِيْن ، وَاَلْحَاْقِدِيْنَ وَاَلْحَاْسِدِيْنَ لِبَلَدِ اَلْإِسْلَاْمِ وَاَلْمُسْلِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ اَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَخْطِيْطَهُ وَتَدْبِيْرَهُ تَدْمِيْرَاً عَلَيْه . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ جُنُوْدِنَاْ عَلَىْ حُدُوْدِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اُنْصُرْهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاْ . اَلْلَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ عُوْنَاً وَظَهِيْرَاً ، وَوَلِيَّاً وَنَصِيْرَاً . اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَقَوِّيْ عَزَاْئِمَهُمْ ، وَاَحْفَظْ اَرْوَاْحَهُمْ ، وَعَجِّلْ بِنَصْرِهِمْ ، وَرُدَّهُمْ إِلَىْ أَهْلِيْهِمْ رَدَّاً جَمِيْلَاً ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِل ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِيْ عَلْيَاْئِكَ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاْءُ إِلَيْكَ ، أَنْ تُغِيْثَ قُلُوْبَنَاْ بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَبِلَاْدَنَاْ بِاَلْأَمْطَاْرِ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَسْقِنَاْ اَلْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِنَاْ غَيْثَاً مُغِيْثَاً هَنِيْئَاً مَرِيْعَاً سَحَّاً غَدَقَاً مُجَلِّلَاً نَاْفِعَاً غَيْرَ ضَاْرٍ ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ ، غَيْثَاً تُغِيْثُ بِهِ اَلْبِلَاْدَ وَاَلْعِبَاْدَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِ بِلَاْدَكَ وَعِبَاْدَكَ وَبَهَاْئِمَكَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

عاشق الورد 29-10-2016 02:20 PM

جزاك الله خير وبارك الله فيك وفي جهوودك

خيّال نجد 30-10-2016 11:16 PM

تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

الاطرق بن بدر الهذال 31-10-2016 10:42 PM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه


كل التقدير

بنيدر العنزي 02-11-2016 12:57 AM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

أميرة الورد 02-11-2016 12:06 PM

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

قوي العزايم 03-11-2016 03:37 AM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

د بسمة امل 03-11-2016 06:05 AM

بورك فيك وفي علمك وعملك شيخناالفاضل
جزاك الرحمن عنا خير الجزاء وجعل ماتقدمه في موازين اعمالك
تقديري لك..

جدعان العنزي 04-11-2016 01:27 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

محمد البغدادي 05-11-2016 02:45 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

معزي العنزي 05-11-2016 03:46 AM


الله يسعد حياتك ويجزاك عنا خير الجزاء على موضوعك النافع

جمال العنزي 08-11-2016 08:45 PM


اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

كساب الطيب 09-11-2016 03:36 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

همسة شوق 10-11-2016 07:17 AM

شكراً من القلب على طرحك الجميل

حزم الضامي 11-11-2016 02:29 AM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي 11-11-2016 08:49 PM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

خيّال السمرا 14-11-2016 08:44 PM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

الجواهر 16-11-2016 03:32 AM

مرسي شيخنا الكريم ع الخطب النافعة
جزيت خيراً ياشيخ

صمت الرحيل 18-11-2016 08:39 PM


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية


هبوب الريح 18-11-2016 08:53 PM



الله يجزاك خير وتسلم يمينك



ذيب المضايف 23-11-2016 09:28 PM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري 24-11-2016 10:04 PM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

البرتقاله 29-11-2016 02:00 AM


بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

بنت البوادي 01-12-2016 01:13 AM


جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

بسام العمري 02-12-2016 02:06 AM


سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

ماجد العماري 06-12-2016 04:02 AM


الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

كلي هموم 14-12-2016 08:36 PM


جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

عبدالرحمن الوايلي 28-12-2016 11:17 PM


جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

ابو رهف 03-01-2017 09:37 PM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

العندليب 06-01-2017 12:19 AM


الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

حمامة 10-01-2017 08:35 PM


عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

شرير 11-01-2017 09:19 PM

جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

عبير الورد 12-01-2017 09:06 PM


عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

الذيب الأمعط 19-01-2017 12:44 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير


الساعة الآن 04:27 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010