شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   المضـيف الإسلامـي (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   غيرة الشيطان من العبد في الصلاة (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=60555)

محمد الجخبير 13-11-2016 11:21 AM

غيرة الشيطان من العبد في الصلاة
 
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

" اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما "

غيرة الشيطان من العبد في الصلاة

إن الشيطان ليغار أشد الغيرة من العبد إذا وقف بين يدي ربِّه، فيحاول أن يُشغله ما استطاع لكي يُخرجه من مقام الصلاة العظيم مذمومًا لا ممدوحًا...

يقول ابن القيم:
"والعبد إذا قام في الصلاة غار الشيطان منه، فإنه قد قام في أعظم مقام وأقربه وأغيظه للشيطان وأشده عليه فهو يحرص ويجتهد أن لا يقيمه فيه"، ويُقال أن الشيطان في الصلاة كالذباب، كلما ذُبَّ أي: دُفِع، آب أي: عــــاد مرةً أخرى.

وها نحن قد وصلنا إلى قول:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم...
فمعركة الشيطان مع العبد تشتد أثناء الصلاة؛ فهو دائمًا ما يدخر الحلول الممتازة لجميع المشاكل لوقت لصلاة، فيجعل العبد يُفكر فيها وينشغِل بها عن الخشوع، حتى يخرج من الصلاة بلا استفادة، والأدهى أن ينسى هذه الحلول فور انتهاءه من الصلاة، فيخسر دنيــاه وآخرته...

يقول ابن القيم:
"فيذكره في الصلاة مالم يذكر قبل دخوله فيها حتى ربما كان قد نسي الشيء والحاجة وآيس منها فيذكره إياها في الصلاة؛ ليشغل قلبه بها ويأخذه عن الله -عز وجل- فيقوم فيها بلا قلب فلا ينال من إقبال الله -تعالى- وكرامته وقربه ما يناله المقبل على ربه -عز وجلَّ- الحاضر بقلبه في صلاته، فينصرف من صلاته مثل ما دخل فيها بخطاياه وذنوبه وأثقاله لم تخف عنه بالصلاة، فإن الصلاة إنما تكفر سيئات من أدى حقها وأكمل خشوعها ووقف بين يدي الله -تعالى- بقلبه وقالبه، فهذا إذا انصرف منها وجد خفة من نفسه وأحس بأثقال قد وضعت عنه؛ فوجد نشاطًا وراحة وروحًا حتى يتمنى أنه لم يكن خرج منها؛ لأنها قرة عينه ونعيم روحه وجنة قلبه ومستراحه في الدنيا"

فكم مرة قد هزمك الشيطان في معركة الصلاة؟ وكم مرة قد ألهاك عنها، ثم ولَّى مدبرًا وهو يضحك ويقهقه فرحًا بانتصاره عليك؟!

أما في الآخرة، فيُخبر الله -تبارك وتعالى- عن تحسُّر العباد يوم القيامة لاتباعهم الشيطان، فيقول:

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
[إبراهيم: 22].

فإحذر من وعود الشيطان وأمانيه الكاذبة، لأنه سيتبرأ منك يوم القيامة.

عن عمار بن ياسر قال:
سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول:
«إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته، تسعها، ثمنها، سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها» [المحدث: الألباني، صحيح أبي داود/ 796، حسن].

فالشيطان يُنقِص من أجرك، بقدر ما يأخذ من خشوعك في الصلاة، وأنت كم تتعب في جمع الحسنات! فتتهيأ بالوضوء وترك مشاغلك والذهــاب إلى المسجد، ثم تُضيِّع ذلك كله، بشرود ذهنك وسرحانك في الصلاة!!

يقول ابن القيم: "بإجماع السلف:
أنه ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها وحضره بقلبه"؛ فبقدر الوقت والقوة التي خشعت فيها في الصلاة، تحصل على قدر من الحسنات، وإن أكثر فأكثر، وإن أقل فأقل.

لأنه كأنك قد أُعطيت كمية من الحسنات لحراستها في الصلاة لمدة عشر دقائق، ثمَّ بعد ذلك ستكون ملكًا لك، فقمت بحراستها لمدة دقيقتين ثمَّ نمت، فإذا الشيطان يسرق من هذه الحسنات، ثمَّ استيقظت لحراسة البقية، فبدأت تنام مرة أخرى وبدأ الشيطان يسحب، وهكذا إلى أن انتهت العشر دقائق...
فبعض الناس قد خسر نصف حسناته، والبعض الآخر قد خسر جزء بسيط فقط، وبعضهم لم يتبق له أي حسنة!!


من حلقات برنامج: (كيف تتلذذ بالصلاة؟)
للشيخ: مشاري الخراز

منقول

أميرة الورد 13-11-2016 10:37 PM

جزاك الله خير
يعطيك العافيه وتسلم الايادي
طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت
ننتظر المزيد من عطاءك المميز
دمت بحفظ الله
اميرة الورد كانت هنا @

خيّال السمرا 14-11-2016 09:11 PM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

الاطرق بن بدر الهذال 14-11-2016 09:52 PM

محمد الجخبير

الله يجزاك خير على الطرح النافع

كل الشكر والتقدير

عاشق الورد 14-11-2016 09:56 PM

جزااك الله خير

بارك الله وفي جهودك الطيبه

تقديري لك

هبوب الريح 18-11-2016 08:55 PM



الله يجزاك خير وتسلم يمينك



كساب الطيب 18-11-2016 09:45 PM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

ذيب المضايف 23-11-2016 09:43 PM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري 24-11-2016 10:25 PM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

خيّال نجد 25-11-2016 08:54 PM

تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

ابو رهف 08-12-2016 01:54 AM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

بنت الكحيلا 08-12-2016 11:59 AM

جزاك اله خير على الموضوع القيم

لك شكري

قوي العزايم 19-12-2016 11:16 PM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي 20-12-2016 11:10 PM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

حزم الضامي 23-12-2016 03:01 AM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

الباتلي 25-12-2016 04:26 AM


عبدالرحمن الوايلي 28-12-2016 11:48 PM


جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

العندليب 06-01-2017 01:26 AM


الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

بنيدر العنزي 21-01-2017 02:27 AM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

المهاجر 31-01-2017 08:56 PM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

جمال العنزي 02-02-2017 02:56 AM


اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حمدان السبيعي 03-02-2017 09:56 PM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

الذيب الأمعط 02-03-2017 01:58 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير


الساعة الآن 03:20 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010