![]() |
ما وجب بمناسبة مجازر حلب
مَاْ وَجَبَ بِمُنَاْسَبَةِ مَجَاْزِرِ حَلَب اَلْحَمْدُ للهِ اَلْسَّمِيْعِ اَلْبَصِيْرِ ، اَلْلَّطِيْفِ اَلْخَبِيْرِ ، } يَعْلَمُ مَاْ فِيْ اَلْسَّمَاْوَاْتِ وَمَاْ فِيْ اَلْأَرْضِ وَاَللَّهُ عَلَىْ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ { ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ،} يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ، وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ{ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، اَلْبَشِيْرُ اَلْنَّذِيْرُ ، وَاَلْسِّرَاْجُ اَلْمُنِيْرُ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ . } يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ { . أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : يَتَحَدَّثُ كَثِيْرٌ مِنْ اَلْنَّاْسِ ، فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ ، وَتَنْقِلُ وَسَاْئِلُ اَلْإِعْلَاْمِ ، وَوَسَاْئِلُ اَلْاِتِّصَاْلِ ، مَاْ يُعَاْنِيْهِ اَلْمُسْلِمُوْنَ رِجَاْلَاً وَأَطْفَاْلَاً وَنِسَاْءً ، فَيْ بِلَاْدِ اَلْشَّاْمِ ، وَخَاْصَةً مَدِيْنَةَ حَلَب ، اَلَّتِيْ دُمِّرَتْ مَسَاْكِنُهَاْ ، وَخُرِّبَتْ عِمَاْرَتُهَاْ ، وَأُخْرِجَ مَنْ لَمْ يُقْتَلْ مِنْ أَهْلِهَاْ ، بِأَيْدِيْ اَلْبَاْطِنِيِّيْنَ ، وَبِمُوَاْفَقَةِ وَمُؤَازَرَةِ اَلْكَاْفِرِيْنَ ، اَلَّذِيْنَ نَسْأَلُ اَللهَ اَلْقَوُيَّ اَلْعَزِيْزَ أَنْ يُرِيَنَاْ فِيْهِمْ عَجَاْئِبَ قُدْرَتِهِ ، وَفُجَاْءَةَ نِقْمَتِهِ ، وَأَلِيْمَ عَذَاْبِهِ ، وَأَنْ يَجْعَلَ كَيْدَهُمْ فِيْ نُحُوْرِهِمْ ، وَتَدْبِيْرَهُمْ سَبَبَاً لِتَدْمِيْرِهِمْ ، كَمَاْ نَسْأَلُهُ أَنْ يُفَرِّجَ كُرْبَةَ إِخْوَاْنِنَاْ اَلْمُسْلِمِيْنَ اَلْمُسْتَضْعَفِيْنَ فِيْ حَلَبَ وَفِيْ كُلِّ بَلَدٍ مِنْ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ وَغَيْرِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : وَفِيْ هَذَهَ اَلْمُنَاْسَبَة ، لَنَاْ بَعْضُ اَلْوَقَفَاْتِ اَلْمُهِمَّةِ ، أُوْلَاْهَاْ : مَاْ يَجِبُ عَلَيْنَاْ تِجَاْهَ إِخْوَاْنِنَاْ ، وَمَاْ يَنْبَغِيْ لَنَاْ فِعْلُهُ لَهُمْ ، أَلَاْ وَهُوَ اَلْدُّعَاْء ، فَهُوَ اَلْسِّلَاْحُ اَلْسَّهْلُ اَلْمُتَاْحُ ، وَاَللهُ U يَقُوْلُ : } وَإِذَاْ سَأَلَكَ عِبَاْدِي عَنِّيْ فَإِنِّيْ قَرِيْبٌ أُجِيْبُ دَعْوَةَ اَلْدَّاْعِ إِذَاْ دَعَاْنِ { ، هَذَاْ وَعْدٌ مِنْ اَللهِ U ؛ يُجِيْبُ مَنْ دَعَاْهُ ، فَيَنْبَغِيْ لَنَاْ أَنْ نَدْعُوا لِإِخْوَاْنِنَاْ ، بِأَنْ يُنَفِّسَ U كُرْبَتَهُمْ ، وَيُزِيْلَ مِحْنَتَهُمْ ، وَيَكْبِتَ عَدُوَّهُمْ ، وَاَلْعَاْجِزُ مَنْ عَجَزَ عِنْ اَلْدُّعَاْءِ ، كَمَاْ قَاْلَ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْحَسَنِ : (( إِنَّ أَعْجَزَ اَلْنَّاْسِ مَنْ عَجِزَ عَنْ اَلْدُّعَاْءِ )) . وَاَلْوَقْفَةُ اَلْثَّاْنِيَّةُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنْ يَكُوْنَ مَاْ حَدَثَ لِإِخْوَاْنِنَاْ فِيْ حَلَبَ ، وَمَاْ يَحْدِثُ لِغَيْرِهِمْ ، سَبَبَاً لِزِيَاْدَةِ إِيْمَاْنِنَاْ ، وَتَأْكِيْدَاً لِتَصْدِيْقِنَاْ بِمَاْ جَاْءَ فِيْ كِتَاْبِ رَبِّنَاْ U ، وَسُنَّةِ نَبِيِّنَاْ e ، وَمِنْ ذَلِكَ اَلْاِبْتَلَاْءُ ، فَهُوَ مِنْ سُنَنِ اَللهِ U فِيْ خَلْقِهِ ، يَقُوْلُ U : } وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ ، وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ، وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ { ، وَيَقُوْلُ سُبْحَاْنَهُ : } أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ { ، وَيَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( أشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسْبِ دِيْنِهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي دِيْنِهِ صُلْبًا ؛ اشْتَدَّ بَلاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِيْنِهِ رِقَّةٌ ؛ ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ دِيْنِهِ ، فَما يَبْرَحُ البَلَاءُ بِالعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيْئَةٌ )) ، فَاَلْاِبْتِلَاْءُ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ اَللهِ U فِيْ خَلْقِهِ ، وَلَنَاْ فِيْ رَسُوْلِ اَللهِ e قِدْوَةٌ وَأُسْوَةٌ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ عُثْمَاْنُ بِنُ عَفَّاْنَ t : لَقِيْتُ رَسُوْلَ اَللهِ e بِاَلْبَطْحَاْءِ , فَأَخَذَ بِيَدِيْ , فَاَنْطَلَقْتُ مَعَهُ , فَمَرَّ بِعَمَّاْرٍ , وَأَبِيْ عَمَّاْرٍ , وَأُمِّ عَمَّاْرٍ , وَهُمْ يُعَذَّبُوْنَ فَقَاْلَ e : (( صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ )) وَفِيْ رِوَاْيَةٍ : ((فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ )) وَفِيْ رِوَاْيَةٍ أَنَّهُ e دَعَاْ لَهُمْ فَقَاْلَ : (( صَبْرًا يَا آلَ يَاسِرٍ ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ يَاسِرٍ )) ، فَاَلْرَّسُوْلُ e ، يُذَكِّرُهُمْ بِمَاْ وَعَدَهُمُ رَبُّهُمْ U وَأَنَّ اَلْآخِرَةَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ اَلْأُوْلَىْ ، وَيَأْمُرُهُمْ بِاَلْصَّبْرِ وَيَدْعُو لَهُمْ بِاَلْمَغْفِرَةِ ، وَهُمْ يُعَذَّبُوْنَ عَذَاْبَاً لَاْطَاْقَةَ لَهُمْ بِهِ ، وَلَكِنْ إِيْمَاْنُهُمْ بِاَللهِ U ، وَتَصْدِيْقُهُمْ بِرَسُوْلِهِ e ، جَعَلَهُمْ يَصْبِرُوْنَ عَلَىْ قَسْوَةِ اَلْتَّعْذِيْبِ ، حَتَّىْ ذَكَرُوْا أَنَّ أُمَّهُمْ سُمَيَّة ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهَاْ ـ كَانَتْ عَجُوزًا كَبِيرَةً ، فأُعْطِيَتْ لِأَبِي جَهْلٍ يُعَذِّبُهَا ، فَعَذَّبَهَا عَذَابًا شَدِيدًا ، رَجَاءَ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا ، فَلَمْ تُجِبْهُ لِمَا يَسْأَلُ ، ثُمَّ طَعَنَهَا فِي فَرْجِهَا بِحَرْبَةٍ فَمَاتَتْ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَنَبِيُّنَاْ e ، لَمْ يَأْمُرْ مَنْ مَعَهُ بِاَلْاِحْتِجَاْجَاْتِ وَاَلْاِعْتِصَاْمَاْتِ وَاَلْمُظَاْهَرَاْتِ ، وَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَاْبِهِ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِيْن ـ بِتَحْرِيْضِ مَنْ حَوْلَهُ وَإِيْغَاْرِ صَدْرِهِ عَلَيْهِ e ، وَتَشْوُيْهِ صَوْرَتِهِ وَاَلْطَّعْنِ فِيْ نَيَّتِهِ وَوَلَاْئِهِ e ، وَاَتِّهَاْمِهِ بِسُوْءِ مَقَاْصِدِهِ e ، لَمْ يَفْعَلُوْا إِلَّاْ مَاْ أَمَرَهُمْ بِهِ رَبُّهُمْ U ، وَلَمْ يَتَجَاْوَزْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَاْ يَأْمُرُ بِهِ نَبِيُّهُمْ e ، وَهُنَاْ تَأْتِيْ وَقْفَتُنَاْ اَلْثَّاْلِثَةُ : وَهِيَ إِدْرَاْكُ اَلْجُرْمِ اَلْكَبِيْرِ ، وَاَلْضَّلَاْلِ اَلْخَطِيْرِ ، اَلَّذِيْ وَقَعَ بِهِ اَلْثَّوْرِيُّوْنَ وَاَلْخَوَاْرِجُ اَلْمُنْدَسُّوْنَ ، دُعَاْةُ اَلْتَّغْيِيْرِ ، اَلَّذِيْنَ تَغَنَّوْا بِاَلْأَمْسِ بِمَاْ سَمَّوْهُ ظُلْمَاً وَزُوْرَاً بِاَلْرَّبِيْعِ اَلْعَرَبِيْ ، فَكَتَبُوْا اَلْتَّغْرِيْدَاْتِ اَلْتَّحْرِيْضِيَّةِ ، وَأَلْقَوْا اَلْخُطَبَ اَلْحَمَاْسِيَّةَ ، وَاَلْنَّتِيْجَةُ بِدَاْيَتُهَاْ مُسْلِمٌ يُشْعِلُ اَلْنَّاْرَ بِنَفْسِهِ وَيَقْتُلُهَاْ ، وَآخِرُهَاْ لَاْ يَعْلَمُ مَدَىْ خُطُوْرَتِهِ إِلَّاْ اَللهُ سُبْحَاْنَهُ . وَهَاْهُوَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَزَلْ فِيْ غَيِّهِ ، يُحَرِّضُ اَلْمُسْلِمِيْنَ عَلَىْ وُلَاْةِ أَمْرِهِمْ ، وَيَتَّهِمُهُمْ بِاَلْتَّخَاْذُلِ وَاَلْتَّقْصِيْرِ ، وَضَعْفِ اَلْوَلَاْءِ لِلْمُسْلِمِيْنَ ، وَحَاْلُهُ كَحَاْلِ اَلَّذِيْ يَقْتُلُ اَلْقَتِيْلَ وَيَمْشِيْ فِيْ جَنَاْزَتِهِ ، وَحَفِظَ اَللهُ لِهَذِهِ اَلْأُمَّةِ عُلَمَاْءَهَاْ اَلْرَّبَاْنِيِّيْنَ ، اَلَّذِيْنَ حَذَّرُوْا وَأَنْذَرُوْا ، مِنْ هَؤُلَاْءِ وَأَفْكَاْرِهِمْ ، وَعَلَىْ رَأْسِهِمْ فَضِيْلَةُ اَلْشَّيْخِ صَاْلِحُ اَلْفَوْزَاْنُ ، اَلَّذِيْ كَاْنُوْا يَسْخَرُوْنَ مِنْ فَتَاْوُيْهِ ، وَيُخَطِّئِوُنَ أَقْوَاْلَهُ ، فَقَدْ قَاْلَ وَصَدَقَ ، فَلَمَّاْ قَاْلُوْا : اَلْرَّبِيْعُ اَلْعَرَبِيْ ، قَاْلَ : رَبِيْعُ اَلْكُفَّاْرِ ، وَلَمَّاْ قَاْلُوا : جِهَاْدٌ . قَاْلَ : فِتْنَةٌ ، وَلَمَّاْ قَاْلُوْا : ثَوَرَاْتٌ . قَاْلَ : فَوْضَىْ ، فَصَدَقَ ـ حِفَظَهُ اَللهُ ـ وَكَذَبُوْا . وَهُنَاْ تَأْتِيْ وَقْفَتُنَاْ اَلْأَخِيْرَةُ : وَهِيَ أَهَمِّيَّةُ اَلْرُّجُوْعِ لِلْعُلَمَاْءِ اَلْرَّبَاْنِيِّيْنَ ، اَلْعُلَمَاْءِ اَلْمُخْلِصِيْنَ ، اَلْعُلَمَاْءِ اَلْنَّاْصِحِيْنَ للهِ وَكِتَاْبِهِ وَأَئَمِّةِ اَلْمُسْلِمِيْنَ وَعَاْمَّتِهِمْ ، اَلَّذِيْنَ شُهِدَ لَهُمْ بِاَلْعِلْمِ وَاَلْفَضْلِ ، وَاَلْحَذَرُ مِنْ دُعَاْةِ جَهَنَّمَ ، دُعَاْةِ اَلْفِتَنِ وَاَلْتَّهْيِيْجِ وَاَلْتَّهْرِيْجِ ، وَاَلْعَمَلُ بِقَوْلِ اَللهِ تَعَاْلَىْ : } وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا { ، بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنْ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَمَّاْ بَعْدُ ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ : الْحَمْدُ للَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَيْءٌ , وكَمَا يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ ، وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرِيمِ وَجْهِهِ ، رَبَّنَا عَزَّ جَاهُكَ ، وَجَلَّ ثَنَاْؤُكَ ، وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاْؤُكَ ، وَلَاْ إِلَهَ غَيْرُكَ ، لَاْ يُهْزَمُ جُنْدُكَ ، وَلَاْ يُخْلَفُ وَعْدُكَ ، يَاْ مُجْرِيَ اَلْسَّحَاْبَ ، وَيَاْمُنْزِلَ اَلْكِتَاْبَ ، وَيَاْسَرِيْعَ اَلْحِسَاْبِ ، وَيَاْهَاْزِمَ اَلْأَحْزَاْبِ ، اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِاَلْرَّاْفِضَةِ اَلْحَاْقِدِيْنَ ، وَاَلْرُّوْسِ اَلْمُعْتَدِيْنَ ، وَبِحِزْبِ اَلْلَّاْتِ اَلْمُجْرِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِبَشَّاْرَ وَمَنْ نَاْصَرَهُ وَأَيَّدَهُ وَأَمَدَّهُ ، اَلْلَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدَاْ ، وَاَقْتُلْهُمْ بَدَدَا ، وَلَاْ تُغَاْدِرْ مِنْهُمْ أَحَدَا ، يَاْقَوُيَ يَاْ عَزِيْزَ . اَلْلَّهُمَّ اِشْفِ صُدُوْرَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، بِهَزِيْمَةِ عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ ، وَأَقِرَّ عُيُوْنَ أَتْبَاْعِ نَبِيِّكَ e ، بِنُصْرَةِ كِتَاْبِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَعِبَاْدِكَ اَلْمُوَحِّدِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ عَجِّلْ بِفَرَجِ إِخْوَاْنِنَاْ فِيْ حَلَبَ ، اَلْلَّهُمَّ عَوِّضْهُمْ خَيْرَاً ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَقَوِّيْ عَزَاْئِمَهُمْ ، اَلْلَّهُمَّ نَفِّسْ كُرْبَتَهُمْ ، وَأَزِلْ هَمَّهُمْ وَغَمَّهُمْ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَ أَعْدَاْئِهِمْ فِيْ نُحُوْرِهِمْ ، إِنَّكَ عَلَىْ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرِ . وَاَحْفَظْ لَنَاْ اَلْلَّهُمَّ أَمْنَنَاْ ، وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ جَنِّبْنَاْ اَلْفِتَنَ ، مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَعُوْذُ بِكَ مِنْ زَوَاْلِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَاْفِيَتِكَ ، وَفُجَاْءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيْعِ سَخَطِكَ . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ اَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَخْطِيْطَهُ وَتَدْبِيْرَهُ تَدْمِيْرَاً عَلَيْه . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ جُنُوْدِنَاْ عَلَىْ حُدُوْدِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اُنْصُرْهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاْ . اَلْلَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ عُوْنَاً وَظَهِيْرَاً ، وَوَلِيَّاً وَنَصِيْرَاً . اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَقَوِّيْ عَزَاْئِمَهُمْ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون . |
شيخنا الجليل جزاك الله خير وكتب لك الاجر يعطيك العافيه وتسلم الايادي طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت ولانستطيع الا قوول حسبنا الله ونعم الوكيل اللهم انصر الاسلام والمسلمين في كل مكان ننتظر المزيد من عطاءك المميز دمت بحفظ الله اميرة الورد كانت هنا @ |
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك خير على الخطبه القيّمه والنافعه ونسأل الله ان يفرج كربة اخواننا في حلب وفي جميع بلاد المسلمين وأن يخذل المجرمين والحاقدين على المسلمين ويجعل كيدهم في نحورهم ويجعل تدبيرهم في تدميرهم تقديري |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
الله يبارك فيك وفي طرحك تسلم الأيادي |
جزاك الله خير على الموضوع النافع جعله الله في ميزان حسناتك |
الله يعافيك على الطرح الراقي ,, كل الشكر لك تحياتي |
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء موضوع رائع ونافع |
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
جزاك الله خير شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق تسلم يمناك |
تسلم يمناك على الموضوع طاب لي اختيارك الموفق جزاك الله خيراً في الدارين |
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك الف شكر على الموضوع المفيد ودي |
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء |
شيخنا الفاضل
الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه كل التقدير |
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير الشكر والإمتنان لك |
شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء |
كل الشكر لك على موضوعك الراقي |
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة |
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة
|
تسلم يمناك على الموضوع الف شكر وتقدير لك |
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء |
جزاك الله خير اخي على الخطبه اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء |
عوافي على الموضوع الجميل |
جزيت خيراً ولا حرمك الله الأجر |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل |
الله يجازيك بالخير ويجعل ما أفادنا في موازين حسناتك |
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد تسلم الأيادي وجزاك الله خير |
طرح مميز ورائع اسعدك الله ووفقك |
الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك وفقك الباري |
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى لك ودي |
الف شكر على طرحك الراقي المميز تحيه وتقدير لك |
|
الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته شكراً مع التقدير |
جزاك الله خير على الموضوع النافع شكراً لك |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة |
| الساعة الآن 12:48 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010