شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً ( خطبــــة جمعـــــة ) (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=60942)

محمدالمهوس 22-03-2017 11:09 PM

لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً ( خطبــــة جمعـــــة )
 
الْخُطْبَةُ الْأُولَى
إنّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لهُ، وأشْهَدُ أنّ مُـحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )) ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )) ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)) أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيِثِ كِتَابُ اللهِ ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، وَشَرَّ الأمُورِ مُحْدَثاتُها ،وَكُلَّ مُحْدثةٍ بِدْعَةٍ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٍ، وكُلَّ ضَلالةٍ فِي النّارِ .
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / خَصْلَةٌ حَمِيدَةٌ ، وَصِفَةٌ جَمِيلَةٌ ، وَمِنَّةٌ كَرِيمَةٌ يَمُنُّ اللَّهُ بِهَا عَلَى الْخُلَّصِ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ: أَلَا وَهِيَ صِنَاعَةُ الْمَعْرُوفِ وَبَذْلُهُ ، وَخِدْمَةُ الْآخَرِينَ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَابْتِغَاءِ الْأَجْرِ مِنْهُ سُبْحَانَهُ ؛ لَا لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ سُمْعَةٍ يَسْتَشْرِفُهَا ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ((وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا )) وَقَدْ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ عَنْ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْعَوْنَ فِي بَذْلِ الْمَعْرُوفِ وَخِدْمَةِ الْآخَرِينَ وَإِعَانَتِهِمْ ، كَمَا كَانَ رَسُولُنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ أَكْثَرِهِم بَذْلًا لِلْمَعْرُوفِ ، وَحُبًّا لِلْخَيْرِ وَفِعْلِهِ ، وَكَانَ الْعَطَاءُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ الْأَخْذِ ، وَهُوَ الْقَائِلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَالْإِسْلَامُ حَثَّ عَلَى فِعْلِ الْمَعْرُوفِ وَبَذْلِهِ ،وَبَيَّنَ أَنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ ؛ فَمَنْ سَعَى فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ ، أَعَانَهُ اللَّهُ ، وَسَدَّدَ خُطَاهُ ، وَرَفَعَ عَنْهُ الْبَلَاءَ وَدَفَعَ عَنْهُ النِّقَمَ ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ، وَلَا أَعْظَمَ وَلَا أَفْضَلَ مِنْ رِزْقِ الْجَنَّةِ وَالْحُصُولِ عَلَيْهَا وَلَوْ كَانَ الْعَمَلُ قَلِيلٌ ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ )) رَوَاهُ مُسْلِمٌ
وَهَذا الثَّوَابُ الْعَظِيمُ فِي أَمْرٍ حِسِّيٍّ فَكَيْفَ بِالْأَمْرِ الْمَعْنَوِيِّ ؛كَالسَّعْيِ فِي إِزَالَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالتَّطَرُّفِ ،وَإِزَالَةِ مَنْ صَدَّ النَّاسَ عَنْ دِينِهِمْ وَشَكَّكَ فِي عَقَائِدِهِمْ ؛فَإِزَالَةُ هَؤُلَاءِ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ بِكَثِيرٍ وَأَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ((إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ )) وَفِعْلُ الْخَيْرِ وَالْمَعْرُوفِ لِلْغَيْرِ ،وَالْإِحْسَانُ لِلْآخَرِينَ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ انْشِرَاحِ الصَّدْرِ وَطِيبِ النَّفْسِ وَدَفْعِ الْهَمِّ وَالْغَمِّ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَمَرَ بِالْإِحْسَانِ وَأَحَبَّ الْمُحْسِنِينَ ،كَمَا قَالَ تَعَالَى ((وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ))
وَمَجَالَاتُ الْمَعْرُوفِ ، وَبَذْلُ النَّفْعِ لِلْآخَرِينَ كَثِيرَةٌ مِنْ أَهَمِّهَا : دَعْوَةُ النَّاسِ لِتَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى وَعِبَادَتِهِ وَطَاعَتِهِ ، وَاتِّبَاعِ مَنْهَجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى خَيْبَرَ ((فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ ))مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَفِعْلُ الْمَعْرُوفِ عِبَادَةٌ وَقُرْبَةٌ لَا تَقْتَصِرُ بِفِعْلِهَا عَلَى الْعُلَمَاءِ وَالدُّعَاةِ وَالْأَغْنِيَاءِ وَالْوُجَهَاءِ فَقَطْ ، وَإِنَّمَا تَتَنَوَّعُ بِتَنَوُّعِ طُرُقِهَا وَأَنْوَاعِهَا وَأَصْحَابِهَا ؛ فَهَذَا بِعِلْمِهِ وَتَعْلِيمِهِ وَإِرْشَادِهِ ، وَهَذَا بِمَالِهِ وَنَفَقَتِهِ وَزَادِهِ ، وَهَذَا فِي جَاهِهِ وَسُمْعَتِهِ ، وَآخَرُ بِأَخْلَاقِهِ وَتَعَامُلِهِ ،وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ،كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا ، أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ ، وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ )) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .
وَقَدْ لَا يَمْلِكُ الْمُسْلِمُ شَيْئًا يُعِيِنُ بِهِ الْآخَرِينَ لِيَحْصُلَ عَلَى الْأَجْرِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَلَكِنَّ فَضْلَ اللَّهِ وَاسِعٌ ؛ فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : ((الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ)) قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا ))قَالَ: قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ ؟ قَالَ : ((تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ)) قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ ،قَالَ : ((تَكُفُّ شَرَّكَ عَنْ النَّاسِ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ )) فَاتَّقُوا اللَّهِ ، وَأَعِينُوا إِخْوَانَكُمْ ، وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ ، وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى ، فَلَنْ يَبْقَى لِلْإِنْسَانِ إِلَّا عَمَلُهُ ، بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنْ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ .
اَلْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ، والشّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لَشَانِهِ ، وأشهدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ ، صَلّى الله عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ وأعْوانِهِ وسَلّم تَسْلِيماً كثيراً .
عِبَادَ اللهِ / فِعْلُ الْمَعْرُوفِ وَبَذْلُ الْخَيْرِ وَإِعَانَةُ الْمُحْتَاجِ ؛ هِيَ مُعَامَلَةٌ مَعَ اللَّهِ ، وَإِخْلَاصٌ لَهُ سُبْحَانَهُ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ مُعَامَلَةً مَعَ الْخَلْقِ ؛ وَلِهَذَا فَإِنَّ الْمُسْلِمَ يَبْذُلُ الْخَيْرَ لِلنَّاسِ ، لَا يَنْتَظِرُ الْجَزَاءَ مِنْهُمْ وَرَدَّ الْمَعْرُوفِ ؛ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:((وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ))
وَهِيَ قُرْبَةٌ مِنْ الْقُرُبَاتِ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ ، قَدْ أَحَاطَهَا الْإِسْلَامُ بِجُمْلَةٍ مِنْ الْآدَابِ ؛ لِيَكْتَمِلَ الْأَجْرُ ، وَيَحْصُلَ الثَّوَابُ ، وَمِنْ تِلْكَ الْآدَابِ : الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ : فَإِنَّ بَذْلَ الْمَعْرُوفِ لَا يُوزَنُ بِقِلَّةٍ أَوْ كَثْرَةٍ ، وَإِنَّمَا بِقَدْرِ مَا يَقْتَرِنُ بِهِ مِنْ إِخْلَاصٍ لِلَّهِ تَعَالَى ، فَرُبَّ عَمَلٍ قَلِيلٍ اقْتَرَنَ بِهِ الْإِخْلَاصُ وَقَعَ عِنْدَ اللهِ بِمَكَانٍ وَكَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَعْمَالِ كَثِيرَةٍ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ)) رَوَاهُ مُسْلِمٌ
ثُمَّ مِنْ الْآدَابِ : الْحَذَرُ مِنْ الْمَنِّ وَالْأَذَى فِي الْمَعْرُوفِ ؛ قَالَ تَعَالَى:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ))
فَاتَّقُوا اللَّهَ - عِبَادَ اللَّهِ - وَاحْرِصُوا عَلَى فِعْلِ الْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ لِلنَّاسِ ؛ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى طِيِبِ الْمَنْبَتِ ، وَنَقَاءِ الْأَصْلِ ، وَصَفَاءِ الْقَلْبِ ، وَحُسْنِ السَّرِيرَةِ ، هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ ، فَقَالَ ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) وَقَالَ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :(( مَنْ صَلّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلّى الله ُعَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)) رَوَاهُ مُسْلِم .


الاطرق بن بدر الهذال 22-03-2017 11:44 PM

اللهم صل وسلم على نبينا محمد


شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمه والنافعه

جزاك الله عنا خير الجزاء

وبارك الله فيك وفي علمك ونفع بك الإسلام والمسلمين

كل الشكر والتقدير

براءة طفوله 23-03-2017 12:28 AM


الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

بنت البوادي 23-03-2017 01:17 AM


جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

خيّال نجد 23-03-2017 03:55 AM

تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

كساب الطيب 23-03-2017 04:12 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

جمال الروح 23-03-2017 10:22 PM


كل الشكر لك على موضوعك الراقي

رقاب الضرابين 24-03-2017 01:28 AM


الله يعطيك العافية ويبارك فيك
الف شكر لك

سلامه عبدالرزاق 24-03-2017 03:59 AM


عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

شافي العنزي 24-03-2017 04:12 AM


عافاك المولى على طرحك القيّم

ليّےـلى 24-03-2017 10:02 PM

يعطيـك ـآلـعـآفيـهَ على جمَـآل طرحـكٌ
دآآمَ عطـآئكٌ ورؤعـة تمَـيـزكٌ الراقي

شرير 25-03-2017 12:41 AM

جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

شمالي حر 25-03-2017 12:59 AM


تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

عبير الورد 27-03-2017 08:38 PM


عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

عنزي البحرين 27-03-2017 09:45 PM


الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

غريب اوطان 28-03-2017 12:39 AM


الله يطول عمرك على الموضوع الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك

فتاة الاسلام 28-03-2017 11:02 PM


يسعدك ربي في الدارين وجزاك الله خير


فيلسوف عنزه 29-03-2017 01:14 AM


جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

ليالي 29-03-2017 04:13 AM


موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

ليليان 29-03-2017 10:03 PM


الله يجزاك الأجر العظيم ويبارك فيك

ماجد العماري 29-03-2017 10:41 PM


الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

محمد البغدادي 30-03-2017 10:00 PM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

مصلح العنزي 30-03-2017 11:17 PM


الله يجزاك عنا كل خير ياشيخ
ويزيدك اجر ويوفقك

معزي العنزي 31-03-2017 12:03 AM


الله يسعد حياتك ويجزاك عنا خير الجزاء على موضوعك النافع

منار احمد 01-04-2017 01:49 AM


رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

هيثم الجبوري 06-04-2017 09:32 PM


شكراً لك على الموضوع المفيد
تحياتي

هيثم الجبوري 06-04-2017 09:32 PM


شكراً لك على الموضوع المفيد
تحياتي

ابو علي 07-04-2017 09:45 PM

شكرا على الموضوع الجميل

الجواهر 07-04-2017 09:59 PM

مرسي شيخنا الكريم ع الخطب النافعة
جزيت خيراً ياشيخ

حبيبة امي 07-04-2017 11:56 PM

الله يجازيك بالخير ويجعل ما أفادنا في موازين حسناتك

عاشق الورد 08-04-2017 12:04 AM

شكراً لك على الموضوع المفيد
تحياتي

ابو عبدالعزيز العنزي 11-04-2017 01:39 AM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

الذيب الأمعط 12-04-2017 12:29 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

المهاجر 12-04-2017 10:01 PM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

بنيدر العنزي 13-04-2017 02:51 AM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم 13-04-2017 09:32 PM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي 14-04-2017 12:12 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه 14-04-2017 09:52 PM


الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

جمال العنزي 14-04-2017 11:40 PM


اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حزم الضامي 15-04-2017 02:10 AM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع


الساعة الآن 03:19 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010