شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   للمعرضين قصة السائل عن الدين (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=61338)

عبيد الطوياوي 29-07-2017 07:50 AM

للمعرضين قصة السائل عن الدين
 
لِلْمُعْرِضِيْنَ قِصَّةُ اَلْسَّاْئِلِ عَنْ اَلْدِّيْنِ
}الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ {، } يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
اَلْتَّقْوَىْ ، وَصِيَّةُ اَللهِ U لِعِبَاْدِهِ ، وَوَصِيَّةُ اَلْنَّبِيِّ e لِأُمَّتِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، يَقُوْلُ U فِيْ كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، وَيَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْحَسَنِ اَلْصَّحِيْحِ : (( أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ )) ، فَاَتَّقُوْا اَللهَ عِبَاْدَ اَللهِ ، جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْن .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
مَتَىْ يَأْتِيْ اَلْمَوْتُ ؟ وَكَيْفَ يَأْتِيْ ؟ وَعَلَىْ أَيِّ حَاْلٍ نَكُوْنُ عِنْدَمَاْ يَأْتِيْ ؟ اَسْئِلَةٌ يَغْفَلُ عَنْهَاْ كَثِيْرٌ مِنَّاْ .
نُعَلِلُ بِاَلْدَّوَاْءِ إِذَاْ مَـــــــــــــــــــــــــــــــــــرِضْنَاْ
فَهَلْ يَشْفِيْ مِنْ اَلْمَــوْتِ اَلْدَّوَاْءُ
وَنَخْتَاْرُ اَلْطَّبِيْبَ فَهَلْ طَبِيْبٌ
يُؤَخِّرُ مَاْ يُقَدِّمُهُ اَلْقَـــــــــــــــــــــــــــــــــضَاْءُ
فِيْ حَدِيْثٍ رَوَاْهُ اَلْإِمَاْمُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، عَنْ جَرِيرِ اِبْنِ عَبْدِ اللَّهِ t قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ e ، فَلَمَّا بَرَزْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، إِذَا رَاكِبٌ يُوضِعُ نَحْوَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( كَأَنَّ هَذَا الرَّاكِبَ إِيَّاكُمْ يُرِيدُ )) قَالَ : فَانْتَهَىْ اَلْرَّجُلُ إِلَيْنَا ، فَسَلَّمَ ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ اَلْنَّبِيُّ e : (( مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ )) قَالَ : مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي وَعَشِيرَتِي ، قَالَ e : (( فَأَيْنَ تُرِيدُ؟ )) قَالَ : أُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ e . قَالَ : (( فَقَدْ أَصَبْتَهُ )) قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ ، قَالَ : (( تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ )) ، قَالَ : قَدْ أَقْرَرْتُ .
قَالَ : ثُمَّ إِنَّ بَعِيرَهُ دَخَلَتْ يَدُهُ فِي شَبَكَةِ جُرْذَانٍ ، فَهَوَى بَعِيرُهُ وَهَوَى الرَّجُلُ ، فَوَقَعَ عَلَى هَامَتِهِ ، فَمَاتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( عَلَيَّ بِالرَّجُلِ )) قَالَ : فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَحُذَيْفَةُ ، فَأَقْعَدَاهُ فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُبِضَ الرَّجُلُ . أَيْ مَاْتَ . قَالَ : فَأَعْرَضَ عَنْهُمَا رَسُولُ اللَّهِ e ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ e : (( أَمَا رَأَيْتُمَا إِعْرَاضِي عَنِ الرَّجُلِ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ مَلَكَيْنِ يَدُسَّانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مَاتَ جَائِعًا )) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( هَذَا وَاللَّهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : } الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ، أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ { ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ e : (( دُونَكُمْ أَخَاكُمْ )) ، قَالَ : فَاحْتَمَلْنَاهُ إِلَى الْمَاءِ ، فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ ، وَكَفَّنَّاهُ وَحَمَلْنَاهُ إِلَى الْقَبْرِ ، قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ e، حَتَّى جَلَسَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ ، قَالَ : فَقَالَ : (( أَلْحِدُوا وَلَا تَشُقُّوا ، فَإِنَّ اللَّحْدَ لَنَا ، وَالشَّقَّ لِغَيْرِنَا )) . وَفِيْ رِوَاْيَةٍ لِهَذَاْ اَلْحَدِيْثِ ، أَنَّ اَلْنَّبِيَّ e قَاْلَ عَنْ هَذَاْ اَلْرَّجُل : (( هَذَاْ مِمَّنْ عَمِلَ قَلِيْلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا )) .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
فِيْ هَذِهِ اَلْحَاْدِثَةِ عِبَرٌ كَثِيْرَةٌ ، بَلْ كُلُّهَاْ ـ وَاَللهِ ـ دُرُوْسٌ وَعِبَرٌ ، اَلْرَّجُلُ تَرَكَ أَهْلَهُ وَعَشِيْرَتَهُ وَوَلَدَهُ ، وَخَرَجَ يَبْحَثُ عَنْ اَلْنَّبِيِّ e ، لِيُعَلِّمَهُ مَاْ يَنْفَعُهُ فِيْ دُنْيَاْهُ وَآخِرَتِهِ ، فَمَاْ هُوَ عُذْرُ مَنْ يَتْرُكْ سُنَّةَ اَلْنَّبِيِّ e ، وَهِيَ بَيْنَ يَدِيْهِ ، وَهُوَ بَيْنَ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَعَشِيْرَتِهِ ؟ وَاَللهِ لَاْ عُذْرَ لَهُ . وَهَذِهِ فَاْئِدَةٌ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ وَاَلْفَاْئِدَةُ اَلْأُخْرَىْ ، لَمَّاْ أَتَىْ اَلْرَّجُلُ اَلْنَّبِيَّ e ، وَوَجَدَ بُغْيَتَهُ ، لَمْ يَسْأَلْهُ مَاْلَاً وَلَاْ مَنْصِبَاً وَلَاْ جَاْهَاً ، إِنَّمَاْ سَأَلَهُ عَنْ اَلْإِيْمَاْنِ ، وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ إِيَّاْهُ ، يَاْ رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ مَعْرِفَةُ اَلْإِيْمَاْنِ وَتَعَلُّمُهُ ، هُوَ اَلْأَمْرُ اَلْمُهِمُّ عِنْدَ هَذَاْ اَلْرَّجُل ، اَلَّذِيْ لَمْ يَتَبَقَ مِنْ رَصِيْدِ عُمُرِهِ إِلَّاْ لَحَظَاْت ، وَلَمَّاْ عَلَّمَهُ اَلْنَّبِيُّ e بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَهُوَ أَنْ يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَيُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَيَصُومَ رَمَضَانَ ، وَيَحُجَّ الْبَيْتَ ، مُبَاْشَرَةً قَاْلَ اَلْرَّجُلُ : قَدْ أَقْرَرْتُ . خَلَاْص ، لَيْسَ هُنَاْكَ مَجَاْلٌ لِلْشَّكِّ وَاَلْرَّدِّ وَاَلْنِّقَاْشِ ، } فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ ، حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ ، وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { .
اَلْمُؤْمِنُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلَّذِيْ يُرِيْدُ وَجْهَ اَللهِ ، وَاَلْفَوْزَ بِاَلْجَنَّةِ وَاَلْنَّجَاْةِ مِنْ اَلْنَّاْرِ ، لَاْ يُقَدِّمُ أَمْرَاً عَلَىْ أَمْرِ اَللهِ U ، وَأَمْرِ رَسُوْلِهِ e ، وَيَحْذَرُ كُلَّ اَلْحَذَرِ أَنْ يُسَوِّفَ أَوْ يُؤَجِّلَ اَلْعَمَلَ بِهِمَاْ ، مُعْتَمِدَاً عَلَىْ اَلْأَمْلِ اَلَّذِيْ تَوَرَّطَ بِهِ اَلْكُفَّاْرُ أَهْلُ اَلْنَّاْرِ ، يَقُوْلُ U ، } ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ {.
فَاَلْرَّجُلُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مَاْ كَاْنَ يَعْلَمُ بِأَنَّهُ سَوْفَ يَمُوْتُ بَعْدَ بِضْعِ دَقَاْئِقَ ، وَبَسَبَبٍ غَيْرَ مُتَوَقَّعٍ ، فَقَط دَخَلَتْ يَدُ بَعِيْرِهِ فِي شَبَكَةِ جُرْذَانٍ ، فَهَوَى اَلْبَعِيْرُ وَهَوَى اَلْرَّجُلُ ، فَوَقَعَ عَلَى هَامَتِهِ ، فَمَاتَ . لَمْ يُمْهِلْهُ اَلْمَوْتُ حَتَّىْ يَعُوْدَ لِأَهْلِهِ وَعَشِيْرَتِهِ وَأَوْلَاْدِهِ ، بَلْ لَمْ يُمْهِلْهُ لِيَعْمَلَ مَاْجَاْءَ يَبْحَثُ عَنْهُ ،جُحُرُ جُرْذَاْنٍ تَسَبَّبَ فِيْ مَوْتِهِ ، فَاَلْمَوْتُ لَاْ يُقَدِّرُ ظَرْفَاً ، وَلَاْ يَرْحَمُ ضَعْفَاً ، كَمَاْ قَاْلَ U : } وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ { .
فَلْنَتَّقِ اَللهَ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ، وَلْنَحْرِصْ عَلَىْ تَعَلُّمِ أُمُوْرِ دِيْنِنَاْ ، وَمَاْ جَاْءَ عَنْ نَبِيِّنَاْ e ، وَلَيْكُنْ هَذَاْ اَلْحَدِيْثُ عِبْرَةً لَنَاْ ، وَدَاْفِعَاً إِلَىْ مَاْ يُقَرِّبُنَاْ مِنْ رَبِنَاْ U .
أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَأَنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلْرَّحِيمِ .
اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَمَّاْ بَعْدُ ، أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
جَاْءَ فِيْ رِوَاْيَةٍ لِلْحَدِيْثِ اَلْسَّاْبِقِ ، قَوْلُ اَلْنَّبِيِّ e عَنْ اَلْرَّجُلِ : (( هَذَاْ مِمَّنْ عَمِلَ قَلِيْلًا ، وَأُجِرَ كَثِيرًا )) ، وَهَذِهِ فَاْئِدَةٌ ، يَنْبَغِيْ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ لَاْ يَغْفَلَ عَنْهَاْ ، كَيْ لَاْ يَحْقِرَ شَيْئَاً مِنْ عَمَلِهِ .
فِيْ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ يَقُوْلُ اَلْبَرَاْءُ t : أَتَىْ اَلْنَّبِيَّ e رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ ؟ قَالَ : أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ ، فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ فَقُتِلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا )) . فَيَنْبَغِيْ لِلْمُسْلِمِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنْ يَحْرِصَ عَلَىْ اَلْأَعْمَاْلِ اَلْصَّاْلِحَةِ ، وَأَنْ لَاْ يُفَرِّط بِهَاْ ، فَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t , أَنَّ النَّبِيَّ e , قَالَ : (( بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ , اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ , فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ , ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ , يَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ الْعَطَشِ , فَقَالَ الرَّجُلُ : لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنْ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي , فَنَزَلَ الْبِئْرَ , فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً , ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ , حَتَّى رَقِيَ , فَسَقَى الْكَلْبَ , فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ , فَغَفَرَ لَهُ , قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَإِنَّ لَنَا فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا؟ فَقَالَ : فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ )) . فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْيَكُنْ هَمُّنَاْ فِيْ هَذِهِ اَلْدُّنْيَاْ رِضَىْ رَبِّنَاْ U ، وَاَلْعَضُّ بِاَلْنَّوَاْجِذِ عَلَىْ سُنَّةِ نَبِيِّنَاْ e ، وَسُنَّةِ خُلَفَاْئِهِ اَلْرَّاْشِدِيْنَ مِنْ بَعْدِهِ ، رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِيْنَ .
أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ أَمْنَنَاْ ، وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ جَنِّبْنَاْ اَلْفِتَنَ ، مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَنَاْ أَوْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ أَوْ شَبَاْبَنَاْ أَوْ نِسَاْءَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَدْبِيْرَهُ سَبَبَاً لِتَدْمِيْرِهِ يَاْقَوُيَّ يَاْ عَزِيْز .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .
فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

خيّال السمرا 31-07-2017 11:21 PM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

خيّال نجد 01-08-2017 12:08 AM

تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

الاطرق بن بدر الهذال 01-08-2017 01:27 AM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين

كل التقدير

كساب الطيب 02-08-2017 01:12 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

عابر سبيل 02-08-2017 02:43 AM


شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

وفاء 04-08-2017 07:48 AM

بارك الله فيك
والله يعطيك العافيه على الطوح الجميل
دمت بخير

ذيب المضايف 04-08-2017 10:51 PM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري 06-08-2017 11:04 PM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

بسام العمري 11-08-2017 10:48 PM



سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء


الباتلي 14-08-2017 12:52 AM


ليّےـلى 14-08-2017 02:50 PM

جَزآك رَب ألعِبَآدْ خٍيُرٍ آلجزآء وَثَقلَ بِه مَوَآزينك
و ألٍبًسِك لٍبًآسَ آلتًقُوِىَ وً آلغفرآنَ
وً جَعُلك مِمَنً يٍظَلُهمَ آلله فٍي يٍومَ لآ ظلً إلاٍ ظله
وً عٍمرً آلله قًلٍبًكَ بآلآيمٍآنَ وَ أغمَركْ بِ فَرحةٍ دَآئِمة
علًىَ طرٍحًكْ آلًمَحِمًلٍ ب ِ النُورْ

البرتقاله 14-08-2017 09:58 PM


بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

الزعيم الوايلي 17-08-2017 09:57 PM

الله يسعد ايامك على طرحك المفيد
تحياتي

العديناني 17-08-2017 10:48 PM


الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

العندليب 18-08-2017 12:06 AM


الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

الوافيه 19-08-2017 10:09 PM


عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

امنيات 19-08-2017 10:49 PM


شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء


اميرة المشاعر 19-08-2017 10:58 PM


جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

براءة طفوله 20-08-2017 01:18 AM


الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

بنت البوادي 20-08-2017 09:52 PM


جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

حمامة 22-08-2017 09:44 PM


عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

رشا 22-08-2017 10:42 PM


موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

سلامه عبدالرزاق 23-08-2017 12:48 AM


عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

شافي العنزي 23-08-2017 09:57 PM


عافاك المولى على طرحك القيّم

عبير الورد 24-08-2017 02:24 AM


عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

الذيب الأمعط 30-08-2017 12:55 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

المهاجر 31-08-2017 03:56 PM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

بنيدر العنزي 31-08-2017 05:38 PM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم 31-08-2017 07:15 PM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي 01-09-2017 04:03 PM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

جمال العنزي 02-09-2017 04:34 PM


اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حزم الضامي 02-09-2017 08:34 PM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي 03-09-2017 03:56 PM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور 03-09-2017 06:31 PM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

عبدالرحمن الوايلي 04-09-2017 04:24 PM


جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

كلي هموم 11-09-2017 10:02 PM


جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

اختصار الأزمنه 02-10-2017 12:02 AM

موضوع جميل الله يعطيك العافيه

ليالي 11-10-2017 02:34 AM


موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك


الساعة الآن 01:51 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010