شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   الحج والأضحية والعشر (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=61405)

عبيد الطوياوي 22-08-2017 10:03 PM

الحج والأضحية والعشر
 
https://www.youtube.com/watch?v=6uqx3RH7bp0
اَلْحَجُّ وَاَلْأُضْحِيَةُ وَاَلْعَشْرُ
اَلْحَمْدُ للهِ اَلْتَّوَّاْبِ اَلْرَّحِيْمِ ، اَلْمَلِكِ اَلْحَقِ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ {، } يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ، وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيمِ سُلطَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ هُوَ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، عَلِيْهِ أَفْضَلُ الْصَّلَاْةِ وَأَتَمُ اَلْتَّسْلِيْمِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَمَنْ سَاْرَ عَلَىْ نَهْجِهِ ، وَتَمَسَّكَ بِسُنَتِهِ ، إِلَىْ يَوْمِ اَلْدَّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
أَيَّاْمٌ وَنَسْتَقْبِلُ شَهْرَ ذِيْ اَلْحِجّةِ ، مَوْسِمُ شَعِيْرَتِيْنِ عَظِيْمَتَيْنِ مَنْ شَعَاْئِرِ اللهِ U ، اَلْحَجُّ وَاَلْأُضْحِيَةُ ، يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ عَنْ اَلْحَجِّ : }وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ { ، أَيْ مِنْ اَلْحُقُوْقِ اَلْوَاْجِبَةِ للهِ U عَلَىْ عِبَاْدِهِ : اَلْحَجُّ ، بِشَرْطِ اَلْاِسْتِطَاْعَةِ ، وَهِيَ أَنْ يَمْلُكَ اَلْمُسْلِمُ زَاْدَاً يَكْفِيْه ، وَرَاْحِلَةً تَحْمِلُهُ ، وَيُضَاْفُ بِحَقِّ اَلْمُسْلِمَةِ ، وُجُوْدُ مَحْرَمٍ يَحْمِيْهَاْ .
وَالْحَجُّ ـ أَيْهُاْ اَلْإِخْوَةِ ـ عِبَاْدَةٌ مِنْ أَجَلِّ الْعِبَاْدَاْتِ وَأَفْضَلِهَاْ عَنْدَ اللهِ U ، بَعْدَ اَلْإِيْمَاْنِ بِهِ ، وَبِرَسُوْلِهِ ، وَاَلْجِهَاْدِ فِيْ سَبِيْلِهِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ e : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ e : (( إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ))، قِيلَ ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : (( جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ )) قِيلَ ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : (( حَجٌّ مَبْرُورٌ )) . وَمَعْنَىْ مَبْرُوْر : أَيْ اَلَّذِيْ لَاْ يُخَاْلُطُهُ إِثْمٌ . فَالْحَجُّ ـ أَيْهُاْ اَلْإِخْوَةِ ـ مِنْ اَلْأَعْمَاْلِ اَلْفَاْضِلَةِ ، اَلَّتِيْ أَوْجَبَهَاْ اللهُ U عَلَىْ اَلْمُسْتَطِيْعِ مِنْ عِبَاْدِهِ ، وَهَاْهُوَ مَوْسِمُهُ بَيْنَ أَيْدِيْنَاْ ، وَهُوَ فُرْصَةٌ ، لَاْ يَنْبَغِيْ اَلْتَّفْرِيْطُ فِيْهَاْ ، أَوْ اَلْتَّسْوِيْفُ فِيْ تَأْدِيَتِهَاْ وَتَأْجِيْلِهَاْ ، فَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ عَنْ أَنَسٍ t أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ e عَنْ شَيْءٍ ـ يُشِيْرُ t إِلَىْ قَوْلِهِ تَعَاْلَىْ : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ { ـ يَقُوْلُ t : وَكَانَ يُعْجِبُنَا ؛ أَنْ يَأْتِيَهُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ . فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ! أَتَانَا رَسُولُكَ ، فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ ؛ قَالَ e : (( صَدَقَ )) . قَالَ ـ أَيْ اَلْأَعْرَاْبِيُّ ـ : فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ e : (( اللَّهُ )) . قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ قَالَ : (( اللَّهُ )) . قَالَ : فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ؟ قَالَ : (( اللَّهُ )) . قَالَ : فَمَنْ جَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ؟ قَالَ : (( اللَّهُ )) . قَالَ اَلْأَعْرَاْبِيُ : فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ ، وَجَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ ؛ آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ . قَالَ e : (( نَعَمْ )) . قَالَ اَلْأَعْرَاْبِيُّ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ ؛ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا ! قَالَ e : (( صَدَقَ )) . قَالَ : فَبِالَّذِى أَرْسَلَكَ ! آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ e : (( نَعَمْ )) . قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَدَقَةً فِي أَمْوَالِنَا؟ قَالَ : (( صَدَقَ )) . قَالَ : فَبِالَّذِى أَرْسَلَكَ ! آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ : (( نَعَمْ )) . قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ ؛ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا ، قَالَ e : (( صَدَقَ )) . قَالَ : فَبِالَّذِى أَرْسَلَكَ ! آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا . قَالَ : (( نَعَمْ )) . قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ ؛ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً . قَالَ e : (( صَدَقَ )) . قَالَ : فَبِالَّذِى أَرْسَلَكَ ! آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ : (( نَعَمْ )) . قَالَ : وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لاَ أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ ، وَلاَ أَنْقُصُ مِنْهُنَّ . فَلَمَّا مَضَىْ ، قَالَ e : (( لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ )) . فَقُوْلُ اَلْنَّبِيِ e : (( لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ )) لِأَنَّهُ قَاْمَ بِأَرْكَاْنِ اَلْإِسْلَاْمِ اَلْخَمْسَةِ ، وَمِنْهَاْ اَلْحَجُّ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( بُنِىَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالْحَجِّ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ )) . فَلَنْ يَكْمُلَ إِسْلَاْمُ اَلْمَرْءِ ، إِلَّاْ بِهَذَاْ اَلْرُّكْنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَلِذَلِكَ ـ أَيْهُاْ اَلْإِخْوَةِ ـ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُ اللهِ تَعَاْلَىْ : } وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرِ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ {. قَالَتِ الْيَهُودُ : فَنَحْنُ مُسْلِمُونَ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَخْصَمَهُمْ بِحُجَّتِهِمْ ، يَعْنِى فَقَالَ لَهُمُ النَّبِىُّ e : (( إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً )) فَقَالُوا : لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْنَا ، وَأَبَوْا أَنْ يَحُجُّوا . فقَالَ اللَّهُ } : U وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ {.
فَيَجِبُ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ ، اَلْمُسْتَطِيْعِ ، أَنْ يُبَاْدِرَ فِيْ اَلْحَجِّ ، فَلَاْ يُسَوِّفُ فِيْ تَأْدِيَتِهِ ، وَلَاْ يَكُوْنُ سَبَبَاً فِيْ حِرْمَاْنِ نَفْسِهِ ، أَجْرَاً عَظِيْمَاً ، جَعَلَهُ اللهُ U ، عَلَىْ هَذِهِ اَلْعِبَاْدَةِ اَلْعَظِيْمَةِ . لَاْ سِيَّمَاْ ـ أَيْهُاْ اَلْإِخْوَةِ ـ أَنْ اَلْمَرْءَ إِنْ كَاْنَ فِيْ يُوْمِهِ آمِنًا صَحِيْحًا مُسْتَطِيْعًا ، فَإِنَّهُ لَاْ يَدْرِي مَاْ سَيَحْدُثُ لَهُ فِيْ مُسْتَقْبَلِ أَيَّاْمِهِ ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلْإِمَاْمُ أَحْمَدُ ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاَسٍ مَرْفُوْعَاً : (( تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ )) يَعْنِي الْفَرِيضَةَ (( فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ )) . وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ t قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ e فَقَالَ : (( أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَحُجُّوا )) . فَقَالَ رَجُلٌ : أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَسَكَتَ ، حَتَّى قَالَهَا ثَلاَثًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ )) . فَلْنَتَّقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ وَلْيُبَاْدِرْ مَنْ لَمْ يَحُج ، لِتَأْدِيَةِ هَذِهِ اَلْفَرِيْضَةِ اَلْعَظِيْمَةِ ، وَاَلْرُّكْنِ اَلْمُهِم ، مَنْ أَرْكَاْنِ اَلْإِسْلَاْمِ ، فَمَاْ هُوَ إِلَّاْ مَرَّةً فِيْ اَلْعُمُرِ ، وَالْعُمُرُ مِنْ صِفَاْتِهِ ، وَأَبْرَزِ سِمَاْتِهِ ، اَلْنَّقْصُ وَعَدَمُ اَلْزِّيَاْدَةِ .
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
وَأَمَّاْ اَلْأُضْحِيَةُ ، فَهِيَ أَيْضَاً شَعِيْرَةٌ مِنْ شَعَاْئِرِ الْإِسْلَاْمِ اَلْمَشْرُوْعَةِ بِكِتَاْبِ اللهِ U ، وَسُنَّةِ رَسُوْلِهِ e ، وَإِجْمَاْعِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ { ، وَيَقُوْلُ أَيْضَاً : } قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ { وَالْنُّسُكُ اَلْذَّبْحُ ، قَاْلَهُ سَعِيْدُ بِنُ جُبِيْر، وَقِيْلَ جَمِيْعُ اَلْعِبَاْدَاْتِ وَمِنْهَاْ اَلْذَّبْحُ ، وَهُوَ أَشْمَلُ .
وَيَقُوْلُ } : U وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ { . وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ أَنَسُ بِنُ مَاْلِكٍ t : (( ضَحَّى النَّبِيُّ e بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا‏ )) ، وَفِيْ حَدِيْثٍ حَسَنِ ، يَقُوْلُ اِبْنُ عُمَرَ t : (( أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ e بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ يُضَحِّى )) وَفِيْ صَحِيْحِ اَلْبُخَاْرِي ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : قَسَمَ النَّبِيُّ e بَيْنَ أَصْحَابِهِ ضَحَايَا فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! صَارَتْ لِي جَذَعَةٌ ! قَالَ e : (( ضَحِّ بِهَا )) . فَقَدْ ضَحَّىْ e وَضَحَّىْ أَصْحَاْبُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَلِهَذَاْ أَجْمَعَ اَلْمُسْلِمُوْنَ عَلَىْ مَشْرَوْعِيَّتِهَاْ . وَعَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ ـ أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ ـ الْإِحْرَامُ عِنْدَ دُخُولِ شَهْرِ ذِيْ اَلْحِجَّةِ ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ e فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : (( مَنْ رَأَىْ هِلَالَ ذِيْ الْحِجَّةِ ، فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ )) .
فَلْنَتَّقِ اللهَ ـ أَيْهُاْ اَلْإِخْوَةِ ـ وَلْيُبَاْدِرْ اَلْمُسْتَطِيْعُ مِنَّاْ ، لِتَأْدِيَةِ فَرِيْضَةِ اَلْحَجِّ ، وَلْنَحْرِصْ عَلَىْ اَلْأُضْحِيَةِ ، فَهِيَ سُنَّةٌ مَؤَكَّدَةٌ ، وَقَدْ رَأَىْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَنَّهَاْ وَاْجِبَةٌ عَلَىْ مَنْ يَسْتَطِيْعُ عَلَيْهَاْ ، وَلْنَسْتَغِلّ عَشَرَةَ اَلأَيَّاْمِ اَلْأُوْلَىْ مِنْ شَهْرِ ذِيْ اَلْحِجَّةِ ، فَقَدْ أَقْسَمَ اللهُ U بِهَاْ لِفَضْلِهَاْ وَمَكَاْنَتِهَاْ ، فَقَاْلَ } : U وَالْفَجْرِ ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ { يَقُوْلُ اِبْنُ عَبَّاْسٍ } : t وَلَيَالٍ عَشْرٍ { مِنْ أَوْلِ ذَيْ اَلْحِجَّةِ . وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَمَلِ فِي هَذِهِ قَالُوا ، وَلاَ الْجِهَادُ قَالَ ، وَلاَ الْجِهَادُ إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ )) . أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُعِيْنَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ عَلَىْ ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْنِ عِبَاْدَتِهِ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا . اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا ، وَخَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا ، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ أَنْ نَلْقَاكَ ، وَاجْعَلْ آخِرَ كَلاَمِنَا مِنَ الدُّنْيَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله .
اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ أَمْنَنَاْ ، وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ جَنِّبْنَاْ اَلْفِتَنَ ، مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

الاطرق بن بدر الهذال 22-08-2017 10:26 PM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين

كل التقدير

رشا 22-08-2017 10:49 PM


موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

رقاب الضرابين 22-08-2017 11:29 PM


الله يعطيك العافية ويبارك فيك
الف شكر لك

سلامه عبدالرزاق 23-08-2017 12:48 AM


عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

شافي العنزي 23-08-2017 09:58 PM


عافاك المولى على طرحك القيّم

شرير 24-08-2017 12:48 AM

جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

شمالي حر 24-08-2017 01:32 AM


تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

عبير الورد 24-08-2017 02:24 AM


عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

ليّےـلى 25-08-2017 12:46 AM

سَلِمَتْ يدآك على رَوْعَة الطَّرْحْ
وَسَلِمَ لنآ ذوقك الراقي عَلَى جَمَآلِ الاختيار ..
لَگ ولحضُورِكْ الجميل كُلَّ الشُّكْرِ والتقدير ..
اسأل البآري لك سعآدة دائمة ..

وِدِّي وتقْدِيري لِ سٌمُوكْ

خيّال نجد 25-08-2017 10:53 PM

تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

كساب الطيب 26-08-2017 01:37 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

عابر سبيل 27-08-2017 09:21 PM

شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

الذيب الأمعط 30-08-2017 12:55 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

المهاجر 31-08-2017 03:59 PM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

بنيدر العنزي 31-08-2017 05:39 PM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم 31-08-2017 07:15 PM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي 01-09-2017 04:03 PM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

جمال العنزي 02-09-2017 04:35 PM


اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حزم الضامي 02-09-2017 08:34 PM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي 03-09-2017 03:57 PM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور 03-09-2017 06:32 PM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

عبدالرحمن الوايلي 04-09-2017 04:28 PM


جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

ذيب المضايف 05-09-2017 04:48 PM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري 06-09-2017 04:51 PM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

بسام العمري 07-09-2017 04:57 PM



سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء


الباتلي 07-09-2017 08:51 PM


البرتقاله 08-09-2017 09:37 PM


بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

ابو عبدالعزيز العنزي 09-09-2017 12:22 AM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

العديناني 10-09-2017 10:30 PM


الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

كلي هموم 11-09-2017 10:03 PM


جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

خيّال السمرا 20-09-2017 10:32 PM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

اختصار الأزمنه 02-10-2017 12:02 AM

موضوع جميل الله يعطيك العافيه

ليالي 15-10-2017 10:50 PM


موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

الوافيه 09-11-2017 11:00 PM


عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

بنت الجنوب 11-11-2017 12:28 AM


موضوع رائع
عافاك الله وجزاك عنا خير الجزاء


الساعة الآن 03:40 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010