شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   تحريم الغناء وفتنة النساء (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=61876)

عبيد الطوياوي 28-01-2018 07:36 PM

تحريم الغناء وفتنة النساء
 
تَحْرِيْمُ اَلْغِنَاْءِ وَفِتْنَةُ اَلْنِّسَاْءِ
https://www.youtube.com/watch?v=NcFJ-PFgrsw
اَلْحَمْدُ للهِ اَلْمُتَوَحِّدِ فِيْ جَلَاْلِ اَلْبَهَاْءِ ، اَلْمُتَعَاْلِيْ عَنْ اَلْزَّوَاْلِ وَاَلْفَنَاْءِ ، اَلْعَلِيْمِ بِجَمِيْعِ اَلْأَشْيَاْءِ ، } وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، جَلَّ عَنْ اَلْاِبْتِدَاْءِ وَاَلْاِنْتِهَاْءِ ، وَتَعَاْلَىْ عَنْ اَلْأَضْدَاْدِ وَاَلْأَنْدَاْدِ وَاَلْقُرَنَاْءِ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، صَلَّىْ اَللهُ وَسَلَّمَ وَبَاْرَكَ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ اَلْأَوْفِيَاْءِ اَلْنُّجَبَاْءِ .
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ :
تَقْوَىْ اَللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، يَقُوْلُ U فِيْ كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
اَلْاِسْتِهَاْنَةُ بِشَيْءِ مِنْ اَلْمُحَرَّمَاْتِ ، وَعَدَمُ اَلْمُبَاْلَاْةِ بِبَعْضِ اَلْمُنْكَرَاْتِ ، قَضِيْةٌ خَطِيْرَةٌ ، وَظَاْهِرَةٌ سَيِّئَةٌ ، يَجَبُ اَلْحَذَرُ مِنْهَاْ ، وَاَلْتَّحْذِيْرُ عَنْهَاْ ، لِأَنَّهَاْ نَتَيْجَةٌ ، مِنْ نَتَاْئِجِ ضَعْفِ اَلْإِيْمَاْنِ ، وَثَمَرَةٌ مُرَّةٌ مِنْ ثِمَاْرِ قِلَّةِ اَلْتَّقْوَىْ ، وَيَكْفِيْ فِيْ اَلْتَّحْذِيْرِ مِنْهَاْ ، وَاَلْتَّنْفِيْرِ عَنْهَاْ ؛ قَوْلُ اَللهِ تَعَاْلَىْ : } وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ { . نَعْمْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلْاِسْتِهَاْنَةُ بِبَعْضِ اَلْمُحَرَّمَاْتِ ، ظَاْهِرَةٌ ؛ أُبْتُلِيَ بِهَاْ بَعْضُ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَكَمَاْ قَاْلَ أَنَسٌ t فِيْ عَهْدِهِ : إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا ، هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعَرِ ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ e مِنَ المُوبِقَاتِ . يَعْنِي بِذَلِكَ المُهْلِكَاتِ . فَاَلْمُحَرَّمَاْتُ ـــ مَهْمَاْ كَاْنَتْ ـــ يَجِبُ أَنْ لَاْ يُسْتَهَاْنُ بِهَاْ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
إِنَّ قَضِيَّةَ اَلْاِسْتِهَاْنَةِ بِاَلْذُّنُوْبِ ، اَلْمُتَرَتِّبَةِ عَلَىْ اِرْتِكَاْبِ اَلْمُحَرَّمَاْتِ ، لَيْسَتْ مِنْ صِفَاْتِ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، إِنَّمَاْ هِيَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاْتِ اَلْمُنَاْفِقِيْنَ ، فَاَلْمُنَاْفِقُ لَاْ يَهْتَمُّ لِذَنْبِهِ ، اَلْذَّنْبُ عِنْدَهُ أَمْرٌ عَاْدِيٌ ، أَمَّاْ اَلْمُؤْمِنُ ، فَلَهُ نَظْرَةٌ أُخْرَىْ تُجَاْهَ اَلْذَّنْبِ ، إِذَاْ أَذْنَبَ اَلْمُؤْمِنُ ، يَهْتَمُّ وَيَغْتَمُّ لِذَنْبِهِ ، وَيُؤَنِّبُهُ ضَمِيْرُهُ عَلَىْ اِرْتِكَاْبِهِ ، حَتَّىْ يَتَخَلَّصَ مِنْهُ بِكَثْرَةِ اَلْاِسْتِغْفَاْرِ وَمُبَاْدَرَةِ اَلْتَّوْبَةِ ، فَفِيْ اَلْأَثَرِ عَنْ اِبْنِ مَسْعُوْدٍ t : إِنَّ اَلْمُؤْمِنَ إِذَاْ أَذْنَبَ ذَنْبَاً ، صَاْرَ عِنْدَهُ كَاَلْجَبَلِ فَوْقَ رَأْسِهِ ، وَإِنَّ اَلْمُنَاْفِقَ إِذَاْ أَذْنَبَ ذَنْبَاً ، صَاْرَ عِنْدَهُ كَذُبَاْبٍ وَقَعَ عَلَىْ أَنْفِهِ فَقَاْلَ بِهِ هَكَذَاْ ؛ أَيْ أَشَاْرَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَطَاْرَ اَلْذُّبَاْبُ !
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَمِنْ هَذِهِ اَلْذُّنُوْبِ ، اَلَّتِيْ صَاْرَ بَعْضُ اَلْنَّاْسِ يَسْتَهِيْنُ بِهَاْ ، بَلْ مِنْهُمْ مَنْ لَاْ يَرَىْ بَأْسًا بِاِقْتِرَاْفِهَاْ وَاَلْعِيَاْذُ بِاللَّهِ : سَمَاْعُ اَلْمَعَاْزِفِ وَاَلْمُوْسِيْقَىْ ! صَاْرَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ، سَمَاْعُ آلَاْتِ اَلْلَّهْوِ ؛ مِنْ اَلْمَأْلُوْفَاْتِ ، بَلْ بَعْضُهُمْ حَتَّىْ فِيْ بُيُوْتِ اَللهِ ، بَلْ فِيْ اَلْصَّلَاْةِ ؛ يُؤْذِيْ اَلْمُسْلِمِيْنَ اَلْخَاْشِعِيْنَ فِيْ أَصْوَاْتِ اَلْمُوسِيْقَىْ .
أَحَدُهُمْ ، لَمَّاْ نُصِحَ عَنْ هَذِهِ اَلْكَبِيْرَةِ قَاْلَ : تَجَاْوَزْنَاْ مَرْحَلَةَ اَلْمُوْسِيْقَىْ ! سُبْحَاْنَ اَللَّهِ ! إِلَىْ أَيْنَ تَجَاْوَزَتَ مَرْحَلَةَ اَلْمُوسِيقَى ؟ . ءَأُنْزِلَ وَحْيٌ مِنْ اَلْسَّمَاْءِ ؛ بِأَنَّ اَلْمُوْسِيْقَىْ صَاْرَتْ حَلَاْلًا ؟ أَمْ أَنَّكَ أَدْمَنْتَهَاْ ، وَأَلِفْتَ آلَاتِ اَلْلَّهْوِ ، فَصَاْرَ اَلْمُنْكَرُ عِنْدَكَ مَعْرُوفًا وَالْمَعْرُوفُ مُنْكِرًا ! ! أَيْنَ أَنْتَ مِنْ قَوْلِ اَللهِ تَعَاْلَىْ : } وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ، لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ، أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ { ، سُئِلَ اِبْنُ مَسْعُوْدٍ t ، عَنْ لَهْوِ اَلْحَدِيْثِ ، فَقَاْلَ : وَاَللهِ اَلَّذِيْ لَاْ إِلَهَ غَيْرُهُ ، هُوَ اَلْغِنَاْء ، وَاَللهِ اَلَّذِيْ لَاْ إِلَهَ غَيْرُهُ ، هُوَ اَلْغِنَاْء ،وَاَللهِ اَلَّذِيْ لَاْ إِلَهَ غَيْرُهُ ، هُوَ اَلْغِنَاْء .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
فِيْ صَحِيْحِ اَلْبُخَاْرِيِّ ، يَقُولُ e : (( لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ ، يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ ، وَالخَمْرَ وَالمَعَازِفَ )) اَلْحِرَ : اَلْزِّنَاْ ، وَاَلْحَرِيرُ : نَوْعٌ مِنْ اَلْلِّبَاْسِ ، حَرَاْمٌ عَلَىْ اَلْرِّجَاْلِ ، وَاَلْخَمْرُ : اَلْخَمْرُ اَلْمَعْرُوْفِ وَمَاْ بِحُكْمِهِ ، وَاَلْمَعَاْزِفُ : هِيَ آلَاْتُ اَلْلَّهْوِ بِأَنْوَاْعِهَا . وَفِيْ حَدِيْثٍ رَوَاْهُ اِبْنُ أَبِيْ اَلْدُّنْيَاْ ، فِيْ ذَمِّ اَلْمَلَاْهِيْ ، وَصَحَّحَهُ اَلْأَلْبَاْنِيُّ عَنْ أَنَسٍ t ، يَقُوْلُ e : (( لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَمَسْخٌ ؛ وَذَلِكَ إِذَا شَرِبُوا الْخُمُورَ وَاتَّخَذُوا اَلْقَيْنَاْتِ وَضَرَبُوْا بِاَلْمَعَاْزِفِ )) . فَاَلْمُوْسِيْقَىْ حَرَاْمٌ ، أَمَّاْ إِذَاْ صَاْحَبَهَاْ غِنَاْءٌ ، وَأَصْوَاْتٌ كَأَصْوَاْتِ اَلْنِّسَاْءِ ، وَصُوَرٌ وَكَلِمَاْتُ حُبٍّ وَغَرَاْمٍ وَهِيَاْمٍ ، وَوَصْفٌ لِمَحَاْسِنِ اَلْرِّجَاْلِ أَوْ اَلْنِّسَاْءِ ، فَإِنَّ اَلْتَّحْرِيْمَ أَشَدُّ وَأَشَدُّ !
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَمِمَّاْ اِسْتَهَاْنِ بِهِ بَعْضُ اَلْنَّاْسِ ، وَهُوَ لَاْ يَقِلُّ خَطَرَاً عَنْ اَلْغِنَاْءِ ، مَاْيُسَمُّوْنَهُ بِاَلْأَنَاْشِيْدِ اَلْإِسْلَاْمِيَّةِ أَوْ اَلْشَّيْلَاْتِ ، وَهُوَ مَاْهُوَ إِلَّاْ أَغَاْنٍ مُحَجَبَةٍ ، كَمَاْ قَاْلَ بَعْضُهُمْ ، وَقَدْ حَذَّرَ مِنْهُ اَلْعُلَمَاْءُ ، يَقُوْلُ فَضِيْلَةُ اَلْشَّيْخِ صَاْلِحِ اَلْفَوْزَاْن ـ عَضْوُ هَيْئَةِ كِبَاْرِ اَلْعُلَمَاْءِ ، وَاَلْلِّجْنَةِ اَلْدَّاْئِمَةِ لِلْإِفْتَاْءِ : أَنَّ اَلْأَنَاْشِيْدَ اَلْإِسْلَاْمِيَّةَ اَلْجَمَاْعِيَّةَ ، بِدْعَةٌ وَفِتْنَةٌ ، حَتَّىْ لَوْ كَاْنَتْ بِلَاْ دُفٍّ أَوْ مُؤَثِرٍ صَوْتِيٍ ، لَاْ نَعْلَمُ لَهَاْ أَصْلَاً ، فَهَذِهِ مُحْدَثَةٌ ، وَإِذَاْ نُسِبَتْ إِلَىْ اَلْإِسْلَاْمِ ، وَقِيْلَ اَلْأَنَاْشِيْدُ اَلْإِسْلَاْمِيَّةُ ، فَهَذَاْ مَعْنَاْهُ أَنَّ اَلْإِسْلَاْمَ شَرَعَهَاْ ، وَهَذَاْ لَاْ أَصْلَ لَهُ . إِلَىْ أَنْ قَاْلَ ـ حَفِظَهُ اَللهُ ـ : إِذَاْ لَمْ تُنْسَبْ اَلْأَنَاْشِيْدُ إِلَىْ اَلْإِسْلَاْمِ ، فَهِيَ مِنْ اَلْلَّهْوِ ، وَإِذَاْ نُسِبَتْ إِلَىْ اَلْإِسْلَاْمِ ، فَهِيَ مِنْ اَلْبِدْعَةِ . وَقَدْ سُأَلَ عَنْ اَلْشِّيْلَاْتِ ، فَقَاْلَ : اَلْشِّيْلَاْتُ أَشَدُّ أَنْوَاْعِ اَلْأَغَاْنِي . فَاَلْأَنَاْشِيْدُ وَاَلْشِّيْلَاْتُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلَّتِيْ بُلِيَ بِهَاْ اَلْمُسْلِمُوْنَ ، وَلَاْ يَجِدُ بَعْضُهُمْ حَرَجَاً مِنْ سَمَاْعِهَاْ ، نَتِيْجَةٌ مِنْ نَتَاْئِجِ اَلْاِسْتِهَاْنَةِ بِاَلْمُحَرَّمَاْتِ وَعَدَمِ اَلْمُبَاْلَاْتِ بِاَلْمُنْكَرَاْتِ ، وَإِلَّاْ مَتَىْ أَجَاْزَ اَلْإِسْلَاْمُ ضَرْبَ اَلْرِّجَاْلِ لِلْدُّفُوْفِ ، وَوَصْفَ اَلْخُدُوْدِ وَاَلْقُدُوْدِ ، وَاَلْرَّقْصَ كَاْلْمَجَاْنِيْنِ ، وَجُمَلَ اَلْغَرَاْمِ وَاَلْهِيَاْمِ ، وَاَلْفَخْرَ بِاَلْأَحْسَاْبِ وَاَلْأَنْسَاْبِ ، وَاَلْمَدْحَ اَلْكَاْذِبَ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ اَلْمُحَرَّمَاْتِ اَلَّتِيْ لَاْ تَخْلُوْ مِنْهَاْ أُنْشُوْدَةٌ وَلَاْ شِيْلَةٌ .
فَاَتَّقُوْا اَللهَ ـــ عِبَاْدَ اَللهِ ـــ وَاَحْذَرُوْا مَاْ يُغْضِبُ اَللهَ U. أَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ اَلْشَّيْطَاْنِ اَلْرَّجِيْمِ :
} قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ { ، بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنْ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ .
اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَمَّاْ بَعْدُ ، أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَمِنْ الْمُحَرَّمَاتِ ، الَّتِي يَسْتَهِينُ بِهَا بَعْضُ النَّاسِ ، بَلْ بَعْضُهُمْ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ : التَّهَاوُنُ فِي شَأْنِ النِّسَاءِ ، سَوَاْءً كَاْنَ قُوَاْمَةً أَوْ وُلَاْيَةً أَوْ اِخْتِلَاْطَاً ، وَلَاْشَكَّ أَنَّ لِلْنِّسَاْءِ ، فِتْنَةٌ حَذَّرَ اَلْشَّرْعُ مِنْهَاْ ، بَلْ فِتْنَةُ اَلْنِّسَاْءِ فِيْ اَلْمُجْتَمَعِ ، فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَأَكْثَرُ الْمُنْكَرَاتِ ، وَكَثِيرٌ مِنْ الْمُخَالَفَاتِ ، تَحْدُثُ بِسَبَبِ فِتْنَةِ النِّسَاءِ ، وَلِهَذَا يَقُولُ الرَّسُولُ e ، فِيْ حَدِيْثٍ رَوَاْهُ اَلْإِمَاْمُ مُسْلِمٌ فِيْ صَحِيْحِهِ ، عَنْ أَبِيْ سَعِيْدٍ اَلْخُدْرِيِّ ، أنه e قَاْلَ : (( إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ , وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا , فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ؟ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا , وَاتَّقُوا النِّسَاءَ , فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ , كَانَتْ فِي النِّسَاءِ )) . فَاَلْنِّسَاْءُ فِتْنَةٌ وَلَاْ يَشُكُّ فِيْ ذَلِكَ مُسْلِمٌ عَاْقِلٌ . وَاَلْاِسْتِهَاْنَةُ بِشَأْنِ اَلْنِّسَاْءِ ، لَهُ صُوَرٌ عِدَّةٌ ، مِنْهَا عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ : تَرْكُ اَلْحَبْلِ عَلَىْ اَلْغَاْرِبِ لِيَسْتَمِعْنَ اَلْأَغَاْنِي وَيُتَاْبِعْنَ اَلْمُرَوِّجِيْنَ لَهَاْ ، وَيُعْجَبْنَ بِاَلْقَيْنَاْتِ وَأَشْبَاْهِهِنَّ . وَكَذَلِكَ غَضُّ اَلْطَّرْفِ عَنْ اَلْمُرْأَةِ ، لِتَتَّصِلَ بِاَلْرِّجَاْلِ اَلْأَجَانِبِ ، وَتَحَادُثَهُمْ وَتَخْضَعَ بِالْقَوْلِ لَهُمْ ، سَوَاءً كَانُوا بَاعَةً فِي سُوقٍ ، أَوْ أُجَرَاءَ لِتَوْصِيلِ طَلَبَاتٍ أَوْ غَيْرَهُمْ .
وَمِنْهَا أَيْضًا : تَرْكُ اَلْمَرْأَةِ تَرْكَبُ لِوَحْدِهَاْ مِنْ دُوْنِ مَحْرَمٍ ، مَعَ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ عَنْهَا ، يَخْلُو بِهَا وَيَتَحَدَّثُ مَعَهَا ، بَلْ يُمَازِحُهَا وَيَتَّصِلُ بِهَا وَتَتَّصِلُ بِهِ ، وَالرَّسُولُ e يَقُولُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ : (( لَا يَخْلُونَ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ ، إِلَّا كَانَ ثَالِثُهُمَا الشَّيْطَانِ )) قَدْ يَقُولُ قَائِلٌ : زَوْجَتِي ، أَوْ ابْنَتِي ، أَوْ أُخْتِي : ثِقَةٌ ، نَقُولُ : نَعَمْ ، وَلَكِنْ هَذَا الَّذِي مَعَهَا ، هَلْ هُوَ ثِقَةُ ؟ هَلْ هُوَ ثِقَةٌ وَقَدْ خَلَاْ بِاِمْرَأَةٍ لَاْ تَحُلُّ لَهُ ؟ وَحَتَّى وَإِنْ كَانَ ثِقَةً ؛ هَلْ تَثِقُ بِالشَّيْطَانِ ؟ إِنْ قَالَ نَعَمْ ؛ فَهُوَ مَجْنُونٌ . فَعَلَى الْمُسْلِمِ ــــ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ــــ أَنْ يَحْرِصَ عَلَىْ نِسَاْئِهِ ، وَثَلَاْثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اَللَّهُ عَلَيْهِمُ اَلْجَنَّةَ : مُدْمِنُ اَلْخَمْرِ ، وَاَلْعَاْقُّ وَاَلْدَّيُّوثُ اَلَّذِيْ يُقِرُّ فِيْ أَهْلِهِ اَلْخَبَثَ . وَكَمَاْ قَاْلَتْ فَاْطِمَةُ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَاْ : خَيْرٌ لِلْمَرْأَةِ أَنْ لَاْ تَرَىْ اَلْرِّجَاْلَ ، وَلَاْ يَرَوْنَهَاْ.
اَسْأَلُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ عِلْمَاً نَاْفِعَاً ، وَعَمَلَاْ خَاْلِصَاً ، وَسَلَاْمَةً دَاْئِمَةً ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ اَلْفِقْهَ فِيْ اَلْدِّيْنِ ، وَاَلْتَّمَسُّكَ بِاَلْكِتَاْبِ اَلْمُبِيْنِ ، وَاَلْعَمَلَ بِسُنَّةِ خَاْتَمِ اَلْأَنْبِيَاْءِ وَإِمَاْمِ اَلْمُرْسَلِيْنَ بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ اِنْصُرَ اَلْإِسْلَاْمَ وَأَعَزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ أَمْنَنَاْ ، وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ جَنِّبْنَاْ اَلْفِتَنَ ، مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَنَاْ أَوْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ أَوْ شَبَاْبَنَاْ أَوْ نِسَاْءَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَدْبِيْرَهُ سَبَبَاً لِتَدْمِيْرِهِ يَاْقَوُيَّ يَاْ عَزِيْز . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

عاشق الورد 28-01-2018 07:40 PM

جزاك الله خير وبارك الله فيك وفي جهودك

أميرة الورد 28-01-2018 11:51 PM

الله يجزاك خير ويكتب لك الاجر على الخطبة النافعه

خيّال نجد 29-01-2018 01:15 AM

تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

الاطرق بن بدر الهذال 29-01-2018 02:22 AM

شيخنا الغالي عبيد الطوياوي

الله يجزاك عنا خير الجزاء على الخطبة القيّمه والرائعه

بارك الله فيك وفي علمك


كل التقدير

كساب الطيب 29-01-2018 03:50 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

عابر سبيل 29-01-2018 04:19 AM


شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

د بسمة امل 01-02-2018 08:20 AM

شيخنا الغاضل
جزاك الله خير الجزاء ونفع بك على الخطبة القيمة
جعل الرحمن جهودك في ميزان حسناتك
تقديري..

ذيب المضايف 01-02-2018 11:54 PM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري 02-02-2018 02:05 AM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

ابو رهف 04-02-2018 10:52 PM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

الباتلي 05-02-2018 12:05 AM


الدليمي 06-02-2018 11:17 PM


الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

العندليب 07-02-2018 09:59 PM


الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

جمال الروح 08-02-2018 01:10 AM


كل الشكر لك على موضوعك الراقي

بنت الجنوب 08-02-2018 02:02 AM


موضوع رائع
عافاك الله وجزاك عنا خير الجزاء

دارين 08-02-2018 11:45 PM


الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

سلامه عبدالرزاق 09-02-2018 10:16 PM


عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

شرير 10-02-2018 02:46 AM

جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

عبير الورد 12-02-2018 02:00 AM


عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

عندليب الشمال 12-02-2018 03:20 AM


الله يعافيك وتسلم يمناك على الموضوع المفيد
كل الود والشكر لك

عنزي البحرين 12-02-2018 10:26 PM


الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

غريب اوطان 13-02-2018 03:08 AM


الله يطول عمرك على الموضوع الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك

فاطمة 13-02-2018 10:09 PM


اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

فيلسوف عنزه 14-02-2018 03:03 AM


جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

ليليان 14-02-2018 11:29 PM


الله يجزاك الأجر العظيم ويبارك فيك

محمد البغدادي 15-02-2018 04:18 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

مشاعر انثى 15-02-2018 10:34 PM


الله يجزاك خير ويبارك فيك وفي ماتسطره اناملك
تحياتي


منار احمد 16-02-2018 02:42 AM


رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

نجمة العرب 16-02-2018 10:25 PM


يسعدك على الموضوع
كلك ذوق

هشام عمر 16-02-2018 11:45 PM


شكراً لك على طرحك
تسلم اناملك

هنادي 17-02-2018 04:19 AM


جزيت خيراً ولا حرمك الله الأجر

ابو عبدالعزيز العنزي 19-02-2018 10:17 PM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

الذيب الأمعط 22-02-2018 03:40 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

المهاجر 23-02-2018 11:09 PM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

بنيدر العنزي 26-02-2018 10:21 PM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم 26-02-2018 11:53 PM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي 27-02-2018 11:34 PM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

جمال العنزي 28-02-2018 03:05 AM


اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

بنت الكحيلا 28-02-2018 03:26 PM

جزاك الله خير على الخطبة النافعة
بارك الله فيك


الساعة الآن 03:57 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010