![]() |
خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ
« خطبة عيد الفطر 1447 هـ »
محمد بن سليمان المهوس / جامع الحمادي بالدمام الْخُطْبَةُ الأُولَى إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: يَوْمُكُمْ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ، وَعِيدُكُمْ مُبَارَكٌ بِإِذْنِ اللَّهِ وَسَعِيدٌ، وَهُوَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَشُكْرٍ لِلَّهِ وَذِكْرٍ، وَيَوْمُ فَرَحٍ وَسُرُورٍ لِلْمُؤْمِنِينَ الصَّائِمِينَ الْقَائِمِينَ ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58]. اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: كَمْ عِنْدَنَا مَا نَفْرَحُ بِهِ بِفَضْلٍ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَرَحٌ بِالْإِسْلَامِ، وَفَرَحٌ بِالْهُدَى وَالتَّوْفِيقِ فِي سُلُوكِ صِرَاطِ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمِ ، قَالَ تَعَالَى : ﴿هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الحج:78]. وَفَرَحٌ بِكِتَابِ رَبِّنَا، وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ – الْقَائِلُ : «وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ» وَفَرَحٌ بِإِكْمَالِ الْعِدَّةِ، وَفَرَحٌ بِالْفِطْرِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : « لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ » [ متفق عليه ] اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اَلْعِيدُ حَقِيقَتُهُ عِيدُ الْقَلْبِ وَبَهْجَةُ النَّفْسِ ، أَلَا فَافْرَحُوا بِعِيدِكُمْ، وَاهْنَؤُوا بِهِ، وَلْتَنْطَلِقُ فِيهِ السَّجَايَا عَلَى فِطْرَتِهَا، وَتَبْرُزُ الْعَوَاطِفُ وَالْمُيُولُ عَلَى حَقِيقَتِهَا، وَالْمُجْتَمَعُ السَّعِيدُ الصَّالِحُ هُوَ الَّذِي تَسْمُو أَخْلَاقُهُ فِي الْعِيدِ إِلَى أَرْفَعِ ذُرْوَةٍ، وَتَمْتَدُّ فِيهِ مَشَاعِرُ الْإِخَاءِ إِلَى أَبْعَدِ مَدًى، حَيْثُ يَبْدُو الْمُجْتَمَعُ فِي الْعِيدِ مُتَمَاسِكًا مُتَعَاوِنًا مُتَرَاحِمًا، تَخْفِقُ فِيهِ الْقُلُوبُ بِالْحُبِّ وَالْوُدِّ وَالْبِرِّ وَالصَّفَاءِ. لَا سِيَّمَا وَنَحْنُ مَعَ أَحْدَاثِ السَّاعَةِ، وَالظُّرُوفِ الْعَصِيبَةِ، وَالَّتِي يَعْظُمُ فِيهَا الْأَمْرُ ،وَيَزِيدُ التَّلَاحُمُ وَالتَّرَاحُمُ بَيْنَنَا، وَمَعَ وَلِيِّ أَمْرِنَا؛ لِصَدِّ أَيِّ عُدْوَانٍ أَوْ فِكْرٍ يُرِيدُ دِينَنَا وَأَمْنَنَا وَبِلَادَنَا وَوُلَاةَ أُمْرِنَا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا ﴾ [آل عمران : ١٠٣]. قَالَ الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا؛ فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» [صححه الألباني]. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لاَ تَتَوَحَّدُ قُلُوبُ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ إِذَا تَوَحَّدَتْ صُفُوفُهُمْ فِي بُيُوتِ اللَّهِ؛ حِينَ يَصْطَفُّ الْفَقِيرُ بِجَانِبِ الْغَنِيِّ، وَالْمَسْؤُولُ بِجَانِبِ الْمُوَاطِنِ، وَالْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدِ، وَكُلُّهُمْ يَعْتَرِفُونَ بِافْتِقَارِهِمْ وَعُبُودِيَّتِهِمْ لِلَّهِ تَعَالَى، وَيُؤَدُّونَهَا بِشَكْلٍ يَوْمِيٍّ؛ لِيَرْسَخَ فِي نُفُوسِهِمْ وَنُفُوسِ غَيْرِهِمْ وَحْدَةُ هَذَا الْمُجْتَمَعِ وَهَذِهِ الْأُمَّةِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [النور: 36 - 38]. فَأُقِيمُوا الصَّلَاةَ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِشُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا، وَمُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِإِقَامَتِهَا وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا جَمَاعَةً فِي الْمَسَاجِدِ. اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الزَّكَاةُ فِي الإِسْلامِ، رُكْنٌ عَظِيمٌ، وَشَعِيرَةٌ ظَاهِرَةٌ، وَعَلَامَةٌ فَارِقَةٌ بَيْنَ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالنِّفَاقِ، وَتَزْكِيَةٌ لِلنُّفُوسِ، وَنَمَاءٌ لِلْمَالِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: 43]، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [التوبة: 103] أَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ طَيِّبَةً بِهَا نُفُوسُكُمْ، فَفَضَائِلُ الزَّكَاةِ عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ وَالْمَالِ الْمُزَكَّى مِنْهُ لَا تَكَادُ تُحْصَى . اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: بَادِرُوا إلَى حَجِّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ، امْتِثَالاً لأَمْرِ رَبِّكُمْ، وَتَعْظِيمًا لَهُ، وَإِحْسَانًا لأَنْفُسِكُمْ، وَرِفْعَةً لِدَرَجَاتِكُمْ، وَأَدَاءً لِمَا أَوْجَبَهُ الشَّرْعُ عَلَيْكُمْ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]. اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الْعِيدُ مُنَاسَبَةٌ كُبْرَى لِمُرَاجَعَةِ النَّفْسِ وَالْعَمَلِ، وَإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَالرَّأْفَةِ بِالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَإِقَامَةِ أَمْرِ اللَّهِ فِي الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ، وَالْأُلْفَةِ وَالْمَحَبَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالتَّزَاوُرِ وَالتَّهْنِئَةِ بِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ. فَبَادِرُوا أَعْمَارَكُمْ، وَتَنَافَسُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَأَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا. اللَّهُمَّ اجْعَلْ عِيدَنَا فَوْزًا بِرِضَاكَ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ قَبِلْتَهُمْ فَأَعْتَقْتَ رِقَابَهُمْ مِنَ النَّارِ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ الْحَمْدُ للهِ مُعِيدِ الْجُمَعِ وَالأَعْيادِ، وَجَامِعِ النَّاسِ إِلَى يَوْمِ الْحَشْرِ وَالتَّنَادِ، والصَّلاةُ والسَّلاَمُ عَلى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ الْمُفَضَّلِ عَلَى جَميعِ الْعِبَادِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ عَلَيْنَا فِي بِلَادِنَا بَعْدَ نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ : نِعْمَةُ الْأَمْنِ، الَّذِي هُوَ مِنْ ثِمَارِ حَسَنةِ التَّوْحِيدِ فِي رُبُوعِ بِلَادِنَا؛ وَهَذَا الَّذِي قَضَّ مَضَاجِعَ أَعْدَاءِ التَّوْحِيدِ، وَأَعْدَاءِ بِلَادِنَا، نَاهِيكَ عَنْ تَلَاحُمِ الرَّاعِي وَالرَّعِيَّةِ، طَاعَةً لِلَّهِ رَبِّ الْبَرِيَّةِ، بِغَيْرِ مَعْصِيَةٍ شَرْعِيَّةٍ. فَعَلَيْنَا الِاعْتِزَازُ بِتَوْحِيدِنَا، وَكَذَلِكَ الِاعْتِزَازُ بِالِانْتِمَاءِ إِلَى هَذِهِ الدَّوْلَةِ الْمُبَارَكَةِ، وَأَنْ نَشْعُرَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا أَنْ جَعَلَ دَوْلَتَنَا قَائِدَةً لِلْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ، وَمُؤَثِّرَةً عَلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ، بِمَا حَبَاهَا اللَّهُ مِنْ مَكَانَةٍ دِينِيَّةٍ وَحَضَارِيَّةٍ، وَاقْتِصَادِيَّةٍ وَرِيَادَةٍ عَالَمِيَّةٍ. فَعَلَى كُلِّ فَرْدٍ مِنَّا مَسْؤُولِيَّةُ الْحِفَاظِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ، وَالْمُشَارَكَةِ فِي بِنَاءِ الْوَطَنِ، وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى مُقَدَّرَاتِهِ. اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ. أَيَّتُهَا اَلْأُخْتُ الْمُسْلِمَةُ: مَا أَجْمَلَ أَنْ تَعِيشَ اَلْمَرْأَةُ رَاعِيَةً لِآدَابِ الْإِسْلَامِ، مُحَافِظَةً عَلَيْهَا لِتَحْيَا حَيَاتَهَا الْهَنِيئَةَ؛ مَلِيئَةً بِجَمَالِ الْإِسْلَامِ وَأَخْلَاقِهِ الْفَاضِلَةِ وَآدَابِهِ الْعَظِيمَةِ؛ لِتَكُونَ قُدْوَةً، وَدَاعِيَةً إِلَى اللهِ تَعَالَى! فَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا. اللَّهُمَّ أَحْيِنَا مُؤْمِنِينَ وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ مَفْتُونِينَ، تَقَبَّلْ تَوْبَتَنَا، وَاغْسِلْ حَوْبَتَنَا، وَاشْفِ صُدُورَنا، وَطَهِّرْ قُلُوبَنَا، وَحَصِّنْ فُرُوجَنَا، وَارْحَمْ أَمْوَاتَنَا، واشْفِ مَرْضَانَا، وَاقْضِ دُيونَنَا وَاهْدِ ضَالَّنَا، وَأَدِمْ أَمْنَنَا، وَاجْمَعْ كَلِمَتَنَا ، وَوَحِّدْ صُفُوفَنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِيِن. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتَيْهِمَا لِلْبَرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ احْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُم بِعِنَايَتِكَ، وَاجْعَلْهُم هُدَاةً مُهْتَدِينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ ، وَأَصْلِحْ بِهِمَا الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ، وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ. اللَّهُمَّ انْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا، وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا. اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ المُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ ، وَأَصْلِحْ أَحْوَالَهُمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [ الصافات : 180 – 182] |
جزاك الله خيرا
وبارك فيك شيخنا محمد المعوي وجعل هذا الطرح في موازين حسناتك |
جزيت خيرا ووفقكم الله لطاعتة ومرضاتة
|
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير |
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك |
الله يعطيك العافية على الطرح القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ.. |
شكراً من الأعماق على الطرح الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير |
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك تحياتي والله الموفق |
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم |
شيخنا الفاضل محمد المهوس
عبدكم مبارك ومن العايدين الفايزين الله يجزاك خير على الخطبة القيّمة والنافعه نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين فائق التقدير |
الله يجزاك خير ياشيخ على الخطب النافعة
ويجعل ماتقدم للقراء في ميزان حسناتك |
الله يسعدك ويجزاك خير ويبارك فيك
شكراً من الأعماق |
شكرا وجزاك الله خير على طرحك المميز
اجمل تحية |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل |
الشكر لك على الموضوع القيّم
تحياتي |
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك |
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء
|
تسلم الأنامل على ماقدمت لنا وعلى الجهد الجميل
تحياتي والله الموفق |
الله يسعدك ويجزاك خير ويبارك فيك
شكراً من الأعماق |
الله يجزاك خير ياشيخ ويبارك فيك
امتعتنا ونفعتنا بهذه الخطب القيّمة |
| الساعة الآن 05:07 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010