شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   المضـيف الإسلامـي (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   ليس أحد أحب إليه المدح من الله (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=12677)

عارف الشعيل 02-07-2010 07:46 AM

ليس أحد أحب إليه المدح من الله
 
ليس أحد أحب إليه المدح من الله
http://www.mazikao.net/vb/imgcache/2/38236alsh3er.gif

هل سبق وجمعت أهل بيتك أوابناءك أو زملائك أو أصدقائك وأثنيت على الله
بما هو اهله وقلت لهم أن الله أعطاني كذا وكذا يوم منعني الناس وفرج عني ونصرني يوم خذلني الناس ورزقني كذا وكذا وحلم عني وستر علي وهداني وان الله هو صاحب الفضل الأوحد علي فلماذا لاتثني على الله فلو أحسن اليك رجل لمدحته وذكرته بالخير في كل مجلس ولله المثل الأعلى فلماذا لاتثني على الله بما هو أهله وهو من اعطاك وأعطاك وأعطاك


الا تعلم أن الله يحب الثناء فهو أهل الثناء فهو يحمد نفسه ويثني عليها، ويحمد نفسه وهو الغني بنفسه لا يحتاج إلى أحد غيره، بل كل ما سواه فقير إليه



قال نبينا صلى الله عليه وسلم :
(ليس أحد أحب إليه المدح من الله من أجل ذلك مدح نفسه ) صحيح مسلم وقال الإمام القرطبيالله تعالى يحب الثناء كما يحب المحامد ، وثناؤه على نفسه أعظم من ثناء الناس عليه ، وكذلك حبه لنفسه وتعظيمه لنفسه . فهو سبحانه أعلم بنفسه من كل أحد وهو الموصوف بصفات الكمال التي لا تبلغ عقول الخلائق، فالعظمة إزاره والكبرياء رداؤه


وفي تفسير الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أي: سبق الحمد مني لنفسي قبل أن يحمدني أحد من العالمين، وحمدي لنفسي في الأزل لم يكن بعلة ، حمدي الخلق مشوب بالعلل ، قال علماؤنا: لما علم سبحانه عجز عباده عن حمده، حمد نفسه لنفسه في الأزل...



ألا ترى سيد المرسلين
كيف أظهر العجز بقوله: لا أحصي ثناء عليك. وقيل: حمد نفسه في الأزل لما علم من كثرة نعمه على عباده وعجزهم عن القيام بواجب حمده فحمد نفسه عنهم لتكون النعمة أهنأ لديهم حيث أسقط عنهم به ثقل المنة


والثناء يكون بقدر عظم مكانة الرب في قلب العبد ، ومدى معرفته بجلاله وكماله ، ومدى حياة القلب بجمال الله تعالى ، وأسمائه وصفاته


يوفق له بعض عباده الصالحين ، لأنه من أعظم القرب وأجلّها عند الله تعالى ، ومهما يوفق العبد لأبواب الثناء على الله تعالى ، لا يقدر على إيفاء الرب الكريم حقه من المدح وعبارات ومعاني الثناء ، للعجز عن إدراك الله تعالى .


ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك )
وهو عليه الصلاة والسلام أعبد الخلق لله ، قال الغزالي في الإحياء : " ليس المراد أني عاجز عن التعبير عما أدركته بل معناه الاعتراف بالقصور عن إدراك كنه جلاله ، وعلى هذا فيرجع المعنى إلى الثناء على الله بأتم الصفات وأكملها التي ارتضاها لنفسه واستأثر بها فهي لا تليق إلا بجلاله ".


عن أنس رضي الله عنه قال : أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بأعرابي وهو يدعو في صلاته وهو يقول : يا من لا تراه العيون ، ولا تخالطه الظنون ، ولا يصفه الواصفون ، ولا تغيره الحوادث ، ولا يخشى الدوائر ، يعلم مثاقيل الجبال ، ومكاييل البحار ، وعدد الأمطار ، وعدد ورق الأشجار ، وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار ، ولا تواري منه سماءٌ سماء ً ، ولا أرض أرضاً ، ولا بحر ما في قعره، ولا جبل ما في وعره... اجعل خير عمري آخره ، وخير عملي خواتمه ، وخير أيامي يوم ألقاك فيه


فوكّل النبي صلى الله عليه وسلم بالأعرابي رجلاً فقال : إذا صلى فأتني به ، فلما صلى أتاه ، وقد كان أهدي له ذهب من بعض المعادن ، فلما أتاه الأعرابي وهب له الذهب وقال : ممن أنت يا أعرابي ؟ قال : من بني عامر بن صعصعة ، قال : هل تدري لم وهبت لك الذهب ؟ قال : للرحم بيننا وبينك ، قال : إن للرحم حقاً ، ولكن وهبت لك الذهب ( بحسن ثنائك على الله تعالى )


فهو الذهب ، ذهب من فم أعرابي ، يقابله ذهب من النبي عليه الصلاة والسلام، وهو أعلم الخلق بالله ، وما ذلك إلا تقديرا للثناء على الله تعالى وتعليما للأمة كيف تتعامل مع ربها وتثني عليه ، وكيف يكون جزاء الإبداع الإيماني ذهبا خالصا ، يستحق أن يكافأ عليه أعرابي يصلي ركعتين ، فيستحق الذهب من خير البرية عليه الصلاة والسلام.


إن هذا الحديث يعلمنا أن الإبداع الإيماني - المقيد بالشرع - هو مطلب نبوي عالي الحث ، وهو سمت لأهل الصلاح والحال مع الله ، إذ حياة القلوب هي التي تفيض بمثل هذا الإبداع ، ولن تتذوق القلوب هذه المعاني ، ولا تنطق ثنايا الفم بكلام عذب ، إلا برصيد إيماني ومعرفي ولغوي ، تخرج منه الكلمات من بعد حياتها في القلب ، كمثل نثرات الذهب ، فيكون ثمة ذهاب الغم ، وإقبال الحال المرضي مع الرب الرزاق من أجل ذلك : يكون الثناء على الله تعالى باستحضار : جلال الرب الكريم سبحانه بأسمائه وصفاته، و تذكر نعم الله على العبد ، وشكره عليها
نماذج عملية:


* اللهم لك أذل ، وبك أعز ، وإليك أشتاق ، ومنك أفرق ، وتوحيدك أعتقد ، وعليك أعتمد ، ورضاك أبتغي ، وُسخطك أخاف ، ونقمتك أستشعر ، ومزيدك أمتري ، وعفوك أرجو ، وفيك أتحير ، ومعك أطمأن ، وإياك أعبد ، وإياك أستعين ، لا رغبة إلا ما نِيط بك ، ولا عمل إلا ما ُزكي لوجهك ، ولا طاعة إلا ما قابله ثوابك ، ولا سالم إلا ما أحاط به لطفك ، ولا هالك إلا من قعد عنه توفيقك ، ولا مغبوط إلا من سبقت له الحسنى منك .

* سبحان من لا يموت ، سبحان من تكفل بالقوت ، سبحان من صوّر الأجنة ، سبحان من له المنة ، سبحان من وهب النور في الأبصار ، وسكب الضياء في النهار ، وقصَّر بالموت الأعمار ، وأفنى بالهلاك الديار ، جل في علاه ، تقدس عن الأشباه ، لا إله إلا إياه ، لا نعبد سواه ، غالب فلا يقهر ، وشاء فلا يجبر ، أغنى وأقنى ، وأضحك وأبكى ، ظهرت آياته ، بهرت بيناته ، حسنت صفاته ، تباركت ذاته .

* لا إله إلا الله عدد ما خطت الأقلام .

* لا إله إلا الله كلما سجع الحمام ، وهطل الغمام ، وقوضت مني الخيام .

* لا إله إلا الله كلما برق الصباح ، وهبت الرياح ، وكلما تعاقبت الأتراح والأفراح .

* لا إله إلا الله كلما ازدحمت الأنفاس ، و حل السرور والإيناس ، وانتقل الضر والبأس ، وزال القنوط واليأس .

* لا إله إلا الله ترضيه ، لا إله إلا الله بها نلاقيه ، لا إله إلا الله تملأ الكون وما فيه ، لا إله إلا الله كلما دجى الليل ، وكلما انكشف الهول والويل ، وكلما انعقد السحاب وجرى السيل .

* لا إله إلا الله يفعل ما يريد ، لا إله إلا الله يُبدئ ويعيد ، لا إله إلا الله ذو العرش المجيد ، والبطش الشديد ، لا إله إلا الله ندخرها ليوم الوعيد ، ونتقي بها عذاب جهنم الأكيد .

* لا إله إلا الله كلما ترعرع ورد وأزهر ، وكلما لمع بارق وأمطر ، وكلما تنفس صبح وأسفر .

* لا إله إلا الله كلما زمجرت الرعود ، وخفقت البنود ، وجرى الماء في العود .

والنتيجة القريبة البعيدة : ( قصة حب ) ...

فعندما يوفق العبد للثناء على الله تعالى ، ويعيش بمعاني أسمائه وصفاته ، تزرع في قلبه محبة الله ، وتقبل روحه هائمة تقول : هل من مزيد ، وتكبر وردة الحب البيضاء الجميلة في قلب العبد ، فيكون بهذا الحب كأنه ولد من جديد ، وأعيدت له روح كان يبحث عنها ، فالحب ماء الحياة ، وغذاء الروح ، وقوت النفس ، بالحب تشرق الوجوه ، وتبتسم الشفاه ، وتتألق العيون .

بالحب تكون النار بردا وسلاما على إبراهيم ، وبالحب انفلق البحر لموسى ، وبالحب حن الجذع لمحمد ، وانشق له القمر ، وبالحب كان بطن الحوت ليونس محرابا ، وبالحب كان الكهف للفتية فراشا .

وبالحب تشرق معاني الحب الصادق في قلب العبد ، فيرى الوجود كله بنظرة أخرى تماما ، هي نظرة المحب لله رب العالمين .



الاطرق بن بدر الهذال 02-07-2010 08:12 AM

الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماكتبت في موازين حسناتك

في الحقيقه نعجز عن شكرك لجمال وفائدة ماتسطره لنا في كل الأقسام

لاهنت اخوي عارف وبارك الله لك بعلمك وثقافتك وسعة اطلاعاك


دمت بحفظ الرحمن

عارف الشعيل 02-07-2010 01:42 PM

عزيزي الفاضل/الاطرق الهذال
تحيه طيبه
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بارك ربي فيكم وادامكم بالمسرات
سعدت بردك

غريبة الاوطان 02-07-2010 01:45 PM

الله يجزاك الف خير اخى عارف وبارك الله فيك وبعلمك
كل الشكر والتقدير لك على تطرحه من اجمل المواضيع

ماجد الضوي 02-07-2010 02:12 PM

بآرك الله فيك وآثابكِ جزيل الأجر
وجعل ماجادت به يمينيك في موآزين حسناتك
وأمطر قلبك بالحبِ والإيمان والسعاده ،،

عارف الشعيل 02-07-2010 02:16 PM

الاخوان
خلود
ماجد
بارك المولى فيكم وامدكم بطوله العمر واسبغ عليكم نعمه
جل شكري وتقديري لجنابكم

شُـ م ـۈٍخ ۈٍآيليــهے 03-07-2010 11:41 PM

.*
جزآإك الله خير ع الطرح القيم
ودي ~

AnskaB 04-07-2010 05:08 PM

عارف الشعيل

موضوع قمة الروعة .. الله يجزاكـ خير

تحياتي

د بسمة امل 04-07-2010 05:37 PM

الله يجزاك كل خير اخى عارف
وبارك الله فيك وبعلمك
لك تقديري








ناجي الخمشي 06-07-2010 08:55 AM

جزاك الله الف خير

وجعله الله في ميزان حسناتك

ورزقك الفردوس الاعلى من الجنه


الساعة الآن 10:15 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010