شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   المضـيف الإسلامـي (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   ربُّ كريم يحبنا قبل أن نحبه (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=48442)

سارونه 30-03-2013 09:06 PM

ربُّ كريم يحبنا قبل أن نحبه
 

بسم الله الرحمن الرحيم
أنْ نُحب الخالق أمر طبيعي مطلوب ؛ لأننا عِبَادُه ..
لكن.,أن يحبنا هو سبحانه شيء لم أجد له كلمة معبرة غير قولي "عَجَبٌ .. عَجَبْ ! "

· يقول ابن القيم: " ليس العجب من فقير مسكين يحب محسناً إليه ,

إنما العجب من محسن يحب فقيراً مسكيناً "

إن كنت أنا فرد واحد من البشر الذين لا يحصون والبشر كلهم جزء من خلقه, والخلق كله من سماوات وأرض وكواكب وملائكة وإنس وجن وما لا نعرف .. الخلق كله لا يساوي جناح بعوضه عنده جل وعلا الغني عنّا.


ربُّ كريم يحبنا قبل أن نحبه ..!


** أتريد دلائلي على حب الله لعبادة ؟


· يقول الله تعالى في الحديث القدسي : " يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي , يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي , يا ابن آدم إنكـ لو لقيتني بقراب الأرض خطايا , ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة ".


ربُّ ودود رحيم بعبادة ..!· لذلك يقول سفيان الثوري :

(الذنوب التي بين العبد وبين الله أسهل من الذنوب بين العبد وبين العباد)
..
أحد الصحابة يقول : لو أتيت يوم الحساب وقيل لي أتريد أن يحاسبك والدَاك بدل ربك لرفضت ..!!
( لماذ؟؟! )يقول : لأني ربي أرحم بي منهما ..

صدق والله إنه صدق ..· ألا يقول الله تعالى : ((وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ))

· كذلك يقول عن نفسه تبارك وتعالى : ((وَالله يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ))

خالقنا الغني ذو الفضل يريد أن يتوب علينا .!! نحن عباده الفقراء .!!

نعم .. أليس من أسماءه الودود .. يتودد إلى عبيده ..

· ويصف نفسه سبحانه : ((غَافِرْ الذَّنبِ وَقَابِلْ التَّوْبِ))· كذلك يقول جل وعلا : ((فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ))قدم الله محبته لهم على محبتهم له ..! ودودٌ .. ودود


· يقول الأستاذ عمرو خالد : العلاقة مع الله علاقة حب قبل كونها علاقة أوامر وتكليف .


إن الله يخص بالمحبة أصنافاً عدة والتمثل بصفاتهم أمر سهل للغاية.. :

· الصنف الأول والثاني : ((إنَّ الله يُحِبُّ التَوّابينَ ويُحِبُّ المُتَطَهِرينَ))· الصنف الثالث : ((إنَّ الله يُحِبُّ المُحْسِنِينَ))
· الصنف الرابع : ((إنَّ الله يُحِبُّ المُتَّقِينَ))
· الصنف الخامس : ((إنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِينَ))

فأما التقوى فهي أن يكون الغالب على حياتك البحث عن طاعة الله وتركـ معصيته..

وأما المقسطين فهم اللذين يعطون كل ذي حقٍ حقّه من دون زيادةٍ ولا نقصان.

· من دلائل حبه تعالى يقول في الحديث القدسي : "من تقرّب إلي شبراً تقربت غليه ذراعاً , ومن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً , ومن أتاني يمشي أتيته هرولة"


· من دلائل محبته أيضاً أن يطلب منّا ويحثنا أن نقوم بدعائه ليقضي حوائجنا.., ((وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ))· ومن دلائل حبه أن يطمئن عباده .. قال تعالى : ((كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَة))

· وجاءَ في الحديث : "لمّا قضى الله الخلق كتب عنده فوق عرشه إنّ رحمتي سبقت غضبي"

· وتأمل هذه الآية : ((وَاللهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ))· وتأمل قوله تعالى : ((يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِفَ عَنْكُمْ))

ربٌّ ودود رؤوف محب لعباده الفقراء ..!
إذاً جدير بنا أن نحبه بل نصبَّ قلوبنا محبةً له وجوارحنا طاعة له ...

رغم كل هذا لا يعني أن نأمن مكر الله وعقوبته فحين قال سبحانه في سورة غافر : ((غَافِرُ الذَّنبِ وَقَابِلِ التّوْبِ...)) أتبعها ((شَدِيدِ العِقَابْ)) فبعد أن وصف نفسه جلَّ وعلا بصفتين من الرحمة أتبعها بصفة واحدة من الشدة والقدرة.



اللّهُمَ إِنَّا نَسْأَلُكَ حُبّكْ , وَحُبّ مَنْ يُحِبُّكْ , وَحُبُّ كُلُّ عَمَلٍ يُقَرِبُنَا إِلَى حُبّكْ ,, اللهم اميين

أَخِيراً.. فَمَا كَانَ مِنْ صَوَابٍ فَمِنْ اللهِ وَمَا كَانَ مِنْ خَطأ فَمِنْ نَفْسِي والشَّيْطَانْ
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكْـ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينْ ..




بنت الكحيلا 30-03-2013 10:18 PM

جزاك الله اختي سارونة

وبارك فيك على الموضوع القيم

لك كل الشكر

ندى العنزي 31-03-2013 08:17 PM


سارونه

جزاك الله خير الجزاء
على الموضوع القيم
الله يجعله في موازين حسناتك


جوري 01-04-2013 04:10 PM

جزاك الله خير وجعله الله في ميزان حسناتك
ولا حرمك الاجر يارب
وانار الله قلبك بنور الايمان
دمتِى بحفظ الرحمن

عبدالرحمن 02-04-2013 06:06 AM

الله يعطيكي العافية

طرح أعجبنيَ جداً

شكراً لسموكي آلكريمَ

ونطمع بآلمزيدَ منكي

كل الود والإحترام لك


اختي سارونه



همس ارتحال 02-04-2013 04:30 PM


من تعرّف على الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا لتأكج أن الله لا يريد بخلقِه إلا الخير
ولا يضيره سبحانه جحود الجاحدين، فهو الغني الحميد وجميعنا فقراءٌ إليه..

مِن محبة الله الخير لعباده أنه يمنحهم فرصة تلو أخرى لينالوا شرف سُكنى جناته
فلا يعجل لنا العقوبه ولكن يمهلنا ويستر علينا، ويرسل لنا ما يرشدنا ويرينا طريق النجاة..

شكرا سارونه للموضوع القيم واجزل الله لك المثوبة..
جعلني الله وإياكِ والجميع هنا من أحبائه


عابر سبيل 03-04-2013 03:50 PM


شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

فارس عنزه 03-04-2013 06:08 PM


الله يعافيك على الموضوع والطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

العندليب 03-04-2013 09:00 PM


الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

عفات انور 04-04-2013 02:21 AM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي


الساعة الآن 09:30 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010