شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   رِيِـــــــــــــحُ الجنّـــــــــــــــةِ ( خطبة جمعة الغد ) 1434/9/10 هـ (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=50956)

محمدالمهوس 18-07-2013 06:15 PM

رِيِـــــــــــــحُ الجنّـــــــــــــــةِ ( خطبة جمعة الغد ) 1434/9/10 هـ
 
1 مرفق
[SIZE="5"][color="darkgreen"]الخطبة الأولى
الْحَمدُ للهِ الّذِي جَعَلَ الْجَنَّةَ لِعِبَادِهِ الْمُؤمِنينَ نُزُلاً, وَيَسّرهُمْ لِلأَعمَالِ الصَّالِحَةِ الْمُوصِلَةِ إليْها فَلَمْ يَتّخِذُوا سِوَاها شُغُلاً, وَسَهّلَ لَهُمْ طُرُقَها فَسَلَكُوا السُّبَلَ الْمُوصِلَةَ إِلَيْهَا ذُلُلاً, وَأَشْهَدُ أَن لَا إلهَ إلّا الله ُوَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأشْهدُ أنّ نَبِيَّنَا مُحَمّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلّى الله ُعَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلّمَ تَسْلِيماً كَثِيِراً.
أمّا بَعْدُ أيُّهَا النّاسُ / اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ؛ فَإِنَّ أَهْلَ التَّقْوَى هُمْ أَهْلُ الجَنَّةِ، وَالتَّقْوَى هِيَ فِعْلُ الأَوَامِرِ وَاجْتِنَابُ النَّوَاهِي: ((إِنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ))
عِبَِادَ اللهِ / رَوَى البُخَارِي فِي صَحِيِحِهِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ لَئِنْ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي أَصْحَابَهُ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ يَا سَعْدُ بْنَ مُعَاذٍ الْجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ قَالَ سَعْدٌ فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَنَعَ قَالَ أَنَسٌ فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ قَالَ أَنَسٌ كُنَّا نُرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ))
اللهُ أَكْبَرُ – عِبَادَ اللهِ – إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا ، بِضْعٌ وَثَمَانُونَ جِرَاحَةً بِسَيْفٍ وَرُمْحٍ وَسَهْمٍ مَارَدّتْ أَنَسَ بنَ النّضْر رَضِي الله ُعَنْهُ عَنِ التَّقَدُّمِ إِلى الْمُشرِكينَ حتّى لَقِيَ ربَّهُ عزّ وَجَلَّ؛ لِأنّهُ وَجَدَ رِيحَ الجنّةِ دُونَ أُحُدٍ فَنَسِيَ مَا هُوَ فِيهِ، وَلوْلا أنَّ لِلجنّةِ رِيحاً يُنْسِي الدّنيا كُلَّها،لَمَا قالَ أَنَسُ مَا قَالَ، وَلَمَا تقدّمَ وَألْقَى بِنَفْسِهِ عَلى الْأَعداءِ وَحْدَهُ .
إِنّهُ رِيِحُ الجنّةِ وَلَيْسَ رِيِحُ شَيْءٍ آخَرَ، وَمَا يُلامُ أَنَسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي فِعْلِهِ هَذا، فِإنَّ فِي الجَنَّةِ رَوَائِحُ مُتَنَوِّعَةٌ طَيِّبَةٌ، لاَ يُدَانِي اليَسِيرَ مِنْهَا رَوَائِحُ الدُّنْيَا كُلَّهَا، وَلَوْ جُمِعَتْ أَزْهَارُ الدُّنْيَا وَنَبَاتُهَا الطَّيِّبُ، وَاسْتُخْرِجَ مِنْ أَطْيَبِهَا أَطْيَبُ رِيحٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، لَمَا بَلَغَ عُشْرَ مِعْشَارِ أَقْلِّ رِيحٍ فِي الجَنَّةِ، وَلَيْسَ فِي الجَنَّة قَلِيلٌ، بَلْ نَعِيمٌ كَثِيرٌ؛ ((وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا))
إِنَّ رَوَائِحَ الدُّنْيَا الطَّيِّبَةِ تُقَدَّرُ أَثْمَانُهَا بِحَسَبِ نَفَاذِ رَائِحَتِهَا، وَزَكَائِهَا وَطِيبِهَا، وَطُولِ بَقَائِهَا، وَمَا فِي الجَنَّة إِلاَّ رَوَائِحُ طَيِّبَةٌ، وَيَشُمُّهَا مَنْ قَرُبَ وَمَنْ بَعُدَ مَهْمَا كَانَ بُعْدُهُ عَنْهَا، وَهِيَ رَوَائِحُ طَيِّبَةٌ تَدُومُ فَلاَ تَنْقَطِعُ، وَلاَ تَقِلُّ، وَلاَ يَضْعُفُ أَثَرُهَا.
وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَخْبَرَ عَنْ رِيحِ الجَنَّةِ ذَكَرَ أَنَّهُ يُوجَدُ مِنْ مَسَافَاتٍ بَعِيدَةٍ، وَمِمَّا وَرَدَ فِي ذَلِكَ أَنَّ رِيحَهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَمِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ سَنَةً، وَمِنْ مَسِيرَةِ مِئَةِ سَنَةٍ، وَمِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِئَةِ سَنَةٍ، كُلُّ ذَلِكَ جَاءَتْ بِهِ الأَحَادِيثُ.
يقَولُ اللهُ تَعَالَى((يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ] )) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:« شَرَابٌ أَبْيَضُ مِثْلُ الفِضَّةِ، يَخْتِمُونَ بِهِ شَرَابَهُمْ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِيهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا لَمْ يَبْقَ ذُو رُوحٍ إِلاَّ وَجَدَ طِيبَهَا». وَرِيحُ الجَنَّةِ هُوَ أَوَّلُ مَا يُسْتَقْبَلُ بِهِ أَهْلُهَا؛ لِأَنَّ الرَوَائِحَ الطَّيِّبَةَ تَدُلُّ عَلَى طِيبِ المَكَانِ، وَالإِنْسَانُ بِطَبْعِهِ إِذَا اسْتَأْجَرَ نُزُلًا أَوْ قَصَدَ مُنْتَزَهًا، فَأَوَّلُ مَا يُرَغِّبُهُ فِيهِ أَوْ يُنَفِّرُهُ مِنْهُ رِيحُهُ.
وَإِذَا زَارَ قَرِيبًا أَوْ صَدِيقًا فَيُعْجِبُهُ أَنْ يَجِدَ فِي مَجْلِسِهِ رَوَائِحَ طَيِّبَةً، وَيَنْفِرُ مِنَ الرَوَائِحِ الخَبِيثَةِ، وَلَيْسَ مَنِ اسْتُقْبِلَ بِرِيحِ بُخُورٍ أَوْ طِيبٍ كَمَنِ اسْتُقْبِلَ بَرِيحِ خَمْرٍ وَدُخَانٍ، وَقَدْ يُرِيدُ الزَّائِرُ التَّخْفِيفَ فِي زِيَارَتِهِ فَيُطِيلُهَا مِمَّا يَجِدُ مِنْ رِيحٍ طَيِّبَةٍ، وَقَدْ يُرِيدُ المُكْثَ طَوِيلاً فَتَطْرُدُهُ رِيحٌ خَبِيثَةٌ.
وَتَبْدَأُ قِيَامَةُ الإِنْسَانِ بِمَوْتِهِ، فَالمُؤْمِنُ المُقَرَّبُ تَسْتَقْبِلُهُ المَلائِكَةُ بِالرَّيْحَانِ، وَهُوَ نَبْتٌ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَالاسْتِقْبَالُ بِطِيبِ الرَّيْحَانِ عَلاَمَةٌ عَلَى مَا بَعْدَهُ مِنَ النَّعِيمِ وَطِيبِ المَنْزِلِ وَالمُقَامِ؛((فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ)) وَتُخَاطَبُ رُوحُ المَيِّتِ المُؤْمِنِ -كَمَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ- فَيُقَالُ لَهَا: «اخْرُجِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ»؛ رَوَاهُ أَحْمَدُ،
وَحِينَمَا يُوضَعُ المُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ، وَتُعَادُ رُوحُهُ إِلَى جَسَدِهِ، وَيُسْأَلُ عَنْ رَبِّهِ وَنَبِيِّهِ وَدِينِهِ فَيُجِيبُ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يَجِدُ مِنَ النَّعِيمِ إِذَا فُتِحَ لَهُ بَابٌ فِي قَبْرِهِ إِلَى الجَنَّةِ أَنَّهُ يَجِدُ رِيحَهَا، كَمَا فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الجَنَّة، قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا، وَطِيبِهَا»؛ أَيْ: مِنْ نَعِيمِهَا وَرَوَائِحِهَا.
وَثَمَّةَ ذُنُوبٌ تَمْنَعُ أَصْحَابَهَا مِنْ رَائِحَةِ الجَنَّةِ إِمَّا عَلَى الدَّوَامِ، أَوْ ابْتِدَاءً فَيَسْبِقُهُمُ النَّاسُ إِلَى رِيحِ الجَنَّةِ، وَهُمْ يَتَأَخَّرُونَ عَنْهُ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ، وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ رِيحَ الجَنَّةِ أَبَدًا هُمُ الكُفَّارُ وَالمُنَافِقُونَ، قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:«فِي أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا لَا يَدْخُلُونَ الجَنَّة، وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا، حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَهَؤُلاَء ِكَانُوا فِي زَمَنِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ رِوَايَاتٌ أُخْرَى، وَإِلاَّ فَكُلُّ كَافِرٍ وَكُلُّ مُنَافِقٍ نِفَاقًا اعْتِقَادِيًّا، فَإِنَّهُ لاَ يَجِدُ رِيحَ الجَنَّةِ.
وَأَمَّا مَنْ تَحْجِزُهُمْ ذُنُوبُهُمْ عَنْ رِيحِ الجَنَّةِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمْ أَوْ يُطَهَّرُوا مِنْهَا، فَجُمْلَةٌ مِنْ عُصَاةِ المُسْلِمِينَ، مِنْهُمْ: «نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ، مَائِلَاتٌ رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الجَنَّة وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَمِنْهُمْ مَنْ تَعَلَّمَ العِلْمَ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى، وَمَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا، وَمَنِ انْتَسَبَ إِلَى غَيْرِ نَسَبِهِ، وَمَنْ غَشَّ رَعِيَّتَهُ وَلَمْ يَنْصَحْ لَهَا، وَمِنْهُمُ امْرَأَةٌ طَلَبَتِ الطَّلاَقَ بِلاَ سَبَبٍ وَجِيهٍ؛ قَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:«مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ الله عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّة يَوْمَ الْقِيَامَةِ» يَعْنِي: رِيحَهَا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:«مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنَّة»رواه البخاري.
وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَا مِنْ عَبْدٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً، فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ، إِلَّا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الجَنَّة»؛ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:«أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهِا رَائِحَةُ الجَنَّة»؛ رَوَاهُ أَحْمَدُ.
نَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى الجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرِ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ...

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الحَمْدُ للهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ :أَيُّهَا المُسْلِمُونَ / رِيحُ الجَنَّةِ وَمَا رِيحُ الجَنَّة! كَمِ اشْتَاقَ إِلَى رِيحِهَا العُبَّادُ الصَّالِحُونَ فَتَجَافَوْا عَنِ المَضَاجِعِ رُكَّعًا سُجَّدًا يَدْعُونَ رَبَّهُمْ طَمَعًا فِي رِيحِهَا، وَخَوْفًا مِنْ حِرْمَانِهَا، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ رِيحِ الجَنَّةِ إِلاَّ رِيحُ نِسَائِهَا لَكَفَى العِبَادَ عَمَلاً لَهَا، وَجِدًّا فِي تَحْصِيلِهَا، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّة اطَّلَعَتْ إِلَى الأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
اللهُ أَكْبَرُ، امْرأَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ لَوْ أَطَلَّتْ عَلَى الأَرْضِ لَتَلاَشَتْ رَوَائِحُ الأَرْضِ كُلُّهَا، وَلَعَمَّ رِيحُ طِيبِهَا جَمِيعَ الأَرْضِ بِإِطْلاَلَةٍ وَاحِدَةٍ! فَمَا قِيمَةُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مِنْ مَلَذَّاتٍ وَشَهَوَاتٍ أَمَامَ الجَنَّةِ؟!
فَالعَمَلَ العَمَلَ لِلْجَنَّةِ وَرِيحِهَا، فَوَ اللهِ لَنْ يَشْقَى عَبْدٌ وَجَدَ رِيحَ الجَنَّةِ، وَلَنْ يَسْعَدَ مَنْ حُرِمَ رِيحَهَا؛((فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّة فَقَدْ فَازَ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الغُرُورِ ))
وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...

عبدالرحمن الوايلي 18-07-2013 06:57 PM


جعل الله كل حرف كتبته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع الفيد

ودي

عبير الورد 18-07-2013 07:04 PM


جزيت خيراً وبارك الله فيك
ع الموضوع النافع


فارس عنزه 18-07-2013 08:27 PM


الله يعافيك على الموضوع والطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

بنت الكحيلا 18-07-2013 08:52 PM

جزاك الله خير اخي محمد المهوس

بارك فيك على الخطبة القيمه

جعلها الله في ميزان حسناتك

لك شكري وتقديري

مالك لوا 18-07-2013 10:38 PM

الله يجزاك خير ياشيخ ويبارك في علمك وينفع بك الإسلام والمسلمين

عويد بدر الهذال 18-07-2013 10:57 PM

الفاضل محمد المهوس ..
أسأل الله أن لايحرمك الأجر والثواب على كل ماتقدمه ..
وأن ينفع بك وبعلمك ويجزاك عنا خير الجزاء ..
فائق التقدير ..

ابو رهف 18-07-2013 10:57 PM

عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

الاطرق بن بدر الهذال 19-07-2013 01:43 AM

شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يجزاك الجنه

جزيل الشكر على الخطبه القيمه والمفيده

جعلها الله في ميزان حسناتك

العندليب 19-07-2013 04:02 AM


الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك


الساعة الآن 08:47 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010