شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   المضـيف الإسلامـي (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   رمضان بين الماضي والحاضر (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=51080)

بنت الكحيلا 23-07-2013 07:59 AM

رمضان بين الماضي والحاضر
 

اعتاد الناس إذا تحدثوا عن ماضيهم-ولو كان قريباً- أن يفضلوه على الحاضر بإطلاق؛ وذلك لحبهم الماضي، وحنينهم إليه.
والحنين للماضي -في الجملة- معدود في خصال المروءة.
ولكن تفضيل الماضي على الحاضر بإطلاق ليس دقيقاً، ولا منضبطاً، ولا مطابقاً للواقع بكل حال.
وأذكر أن الحديث في يومٍ ما دار حول رمضان في الماضي والحاضر، وهل رمضان الآن خير مما كان في الماضي أو العكس؟
فكانت الإجابة المتوقعة أن يُقال: إن رمضان في الماضي خيرٌ منه في الحاضر.
ولا يُقصد -بالطبع- برمضان ما كان عليه السلف الأوائل، وإنما المقصود به ههنا ما كان قبل سنيّ الطفرة، أو بعد منتصف القرن الرابع عشر الهجري.
وإذا أراد الإنسان النظر إلى هذا الأمر باعتدال، وشمول، ونظرة معتمدة على الواقعية - فسيرى أن لرمضان السابق بعض المميزات؛ إذ كان أكثر هدوءاً، وأقل صخباً، والناس كانوا أقرب إلى البساطة، وأبعد عن الكلفة.
أما الآن فإن رمضان -وخصوصاً في الليل- أكثر صخباً، وضجيجاً، بحكم كثرة الملهيات والمغريات.
غير أن ذلك لا يغمط رمضان في السنين المتأخرة حقه؛ إذ يمتاز عما كان عليه في الماضي بميزات كثيرة منها: إقبال الناس على صلاة التراويح والقيام؛ فتجد أن المساجد تكتظ بالمصلين على اختلاف طبقاتهم، رجالاً، ونساءً، شباباً، وكهولاً، وشِيباً.
وكذلك يُلاحظ كثرة المعتمرين والمصلين في المسجد الحرام، والمسجد النبوي، وشتى بقاع العالم الإسلامي.

على حين كانت المساجد قبل ثلاثين سنة خاوية؛ لا يصلي فيها التراويح إلاّ عدد قليل من كبار السن.
وكذلك نجد العناية بصيام الصغار في هذه الأزمنة أكثر من ذي قبل.
بل حتى صيام النفل كصيام الست، ويوم عرفة، وعاشوراء، وأيام البيض، حتى إنك لتشعر في أيام عرفة وعاشوراء وكأنك في شهر رمضان من كثرة الصائمين، وما ينجم عن الصيام من سكينة ووقار.
على حين كان من الناس في الزمن الماضي من قد لا يصوم شهر رمضان.
ومن المظاهر الطيبة التي زاد انتشارها والعناية بها تفطير الصائمين، والعناية بالعمال، والفقراء، والجاليات.
وللقائمين على تلك الأعمال طرق شتى في ذلك كالإفطار في المساجد، والطرق العامة، ومراكز توعية الجاليات، وفي كثير من بيوت المحسنين.
ومن المظاهر الطيبة -أيضاً- كثرة الكلمات والمواعظ التي تُلقى في المساجد، وعبر وسائل الإعلام مما يفيد عامة المسلمين، ويشرح لهم أحكام الصيام، وآدابه، ونوازله.
وقل مثل ذلك في تأليف الكتب، والنشرات.
ومن المظاهر الطيبة كثرة الحَفَظة المتقنين الذين يؤمّون الناس من ذوي الأصوات الطيبة، والأداء الحسن الذين يعينون الناس على أداء صلاة التراويح والقيام، وعلى الخشوع، والتدبر لما يُتلى من الآيات.
على حين كان عدد الحفظة قبل سنوات قليلاً، بلْ قلَّ من يتقن حتى مجرد التلاوة.
وهذا راجع -بعد توفيق الله- إلى العناية بكتاب الله، وتحفيظه.
فهذه بعض الأمور التي يتميز بها رمضان في الزمن الحاضر.
فإذا نظرنا هذه النظرة كنا أقرب إلى التفاؤل، وتحري الخيرِ، وأبعدَ عن النظرة السوداء التي تقول: هلك الناس.


بقلم: د محمد الحمد

همس ارتحال 23-07-2013 08:15 AM



وأقول هنا : لا يهلك الناس ،
ولا يختفي الخير أو يتضاءل،
ما دام بيننا قلوب وفقها الله للكتابة بمثل هذه الموضوعية والتفاؤل ..

وأضيف على ما تفضل به الكاتب بأن مغريات الدنيا بأيامنا لا أظن أنها بهذا الكم بالسابق،
ومع ذلك، فمظاهر الخير في تزايد برمضان برغم كثرة الفتن والمغريات والملهيات ..
بل جميعنا نشاهد أن كلما زادت الفتن، زاد معها من يدفعونها عن قلوبهم في رمضان
وغير رمضان، وهذا مبشر بالخير,
بل يجب نُصح من يدندوا بمقولة : (( راح الطيبون )) بالكف عن نشرها بين الناس..
ويغرسوا حسن ظن بالله سبحانه وتفاؤل بمستقبل باسم للجميع..

سلمَت يُمناك بنت الكحيلا على النقل الأكثر من رائع..
مع الشكر للكاتب .. الله يحفظه وينفع بما يكتب..
ويحفظكِ ويتقبل منك صالح عملك,,




بنت الكحيلا 23-07-2013 08:24 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همس ارتحال (المشاركة 775026)

وأقول هنا : لا يهلك الناس ،
ولا يختفي الخير أو يتضاءل،
ما دام بيننا قلوب وفقها الله للكتابة بمثل هذه الموضوعية والتفاؤل ..

وأضيف على ما تفضل به الكاتب بأن مغريات الدنيا بأيامنا لا أظن أنها بهذا الكم بالسابق،
ومع ذلك، فمظاهر الخير في تزايد برمضان برغم كثرة الفتن والمغريات والملهيات ..
بل جميعنا نشاهد أن كلما زادت الفتن، زاد معها من يدفعونها عن قلوبهم في رمضان
وغير رمضان، وهذا مبشر بالخير,
بل يجب نُصح من يدندوا بمقولة : (( راح الطيبون )) بالكف عن نشرها بين الناس..
ويغرسوا حسن ظن بالله سبحانه وتفاؤل بمستقبل باسم للجميع..

سلمَت يُمناك بنت الكحيلا على النقل الأكثر من رائع..
مع الشكر للكاتب .. الله يحفظه وينفع بما يكتب..
ويحفظكِ ويتقبل منك صالح عملك,,



بارك الله فيك اختي همس ارتحال

وجزاك الله خير على الإضافة الطيبة والمفيده


واللهم امين وحفظكي ربي غاليتي

لك شكري وتقديري

فاطمة 23-07-2013 07:12 PM


اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال طرحك النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

د بسمة امل 23-07-2013 09:07 PM

بنت الكحيلا
جزاك الله خيرعلى الموضوع القيم والمفيد
جعله في ميزان اعمالك ولا يحرمك اجر مانقلتي
تقديري لك

الاطرق بن بدر الهذال 23-07-2013 11:33 PM

بنت الكحيلا

الله يجزاك الجنه

جزيل الشكر على النقل القيم والمفيد

جعله الله في ميزان حسناتك

ذيب المضايف 25-07-2013 02:17 AM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
جزاك الله عنا كل خير
تحيه وتقدير لك

سارونه 25-07-2013 02:29 AM



چڒٍآڪ آڵڵھٍ ڿير

ڳُأِلٌعِأَدّة أَبِدِأِعٌ رٌأِئع ..

وٌطُرٌحّ يّسَتَحَقً أًلٌمَتّأَبًعًة
شُڳَرًأًٌ لًڳَ ..

بُأٌنُتّظًأَرٌ أٌلَجَدَيُدُ أِلَقّأٌدَمٌ
دّمِتّ بُڳٌلٌ خِيّرٌ ..
http://www.qzal.net/01/2013-01/136380028010.gif




عابر سبيل 26-07-2013 01:24 AM


شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

بنت الكحيلا 26-07-2013 03:25 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة (المشاركة 775091)

اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال طرحك النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

واسعدك الله اختي فاطمة


وجزاك الله خير على المرور العذب


لك شكري وتقديري


الساعة الآن 08:42 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010