شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   للعابد فضل المساجد ـ 2 ـ (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=56577)

عبيد الطوياوي 29-11-2014 10:52 AM

للعابد فضل المساجد ـ 2 ـ
 
بسم الله الرحمن الرحيم
للعابد فضل المساجد (2)
اَلْحَمْدُ للهِ القائل : } فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ، رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ {.
أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، } رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ { ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، اَلْبَشِيْرُ اَلْنَّذِيْرُ ، وَاَلْسِّرَاْجُ اَلْمُنِيْرُ ،صَلَىْ اللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إلى يوم الدين .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِيْنَ أُوتُوا الْكِتَاْبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوْا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
مَاْ زَاْلَ اَلْحَدِيْثُ عَنْ فَضْلِ وَمَكَاْنَةِ اَلْمَسْاْجِدِ ، بُيُوْتِ اللهِ U ، اَلَّتِيْ هِيَ أَحَبُ اَلْبِقَاْعِ إِلَىْ اللهِ سُبْحَاْنَهُ ، كَمَاْ جَاْءَ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( أَحَبُّ اَلْبِقَاْعِ إلَىْ اللَّهِ مَسَاْجِدُهَاْ ، وَأَبْغَضُ اَلْبِقَاْعِ إلَىْ اللَّهِ أَسْوَاْقُهَاْ )) ، فَلِمَحَبَّةُ اللهِ U لِهَذِهِ اَلْمَسَاْجِدِ ، اَلَّتِيْ هِيَ بُيُوْتُهُ سُبْحَاْنَهُ فِيْ أَرْضِهِ ، جَعَلَ عِمَاْرَتَهَاْ ، دَلِيْلَاً عَلَىْ تَوْحِيْدِهِ وَاَلْإِيْمَاْنِ بِهِ ، وَبَرْهَاْنَاً عَلَىْ اَلْإِخْلَاْصِ فِيْ عِبَاْدَتِهِ ، وَعَلَاْمَةً عَلَىْ اَلْتَّصْدِيْقِ بَوَعْدِهِ وَوَعِيْدِهِ ، فَقَاْلَ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ { يَقُوْلُ اَلْقُرْطُبِيُ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : } إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ { دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ لِعُمَّارِ الْمَسَاجِدِ بِالْإِيمَانِ صَحِيحَةٌ ، لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ رَبَطَهُ بِهَا وَأَخْبَرَ عَنْهُ بِمُلَازَمَتِهَا . وَقَدْ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ : إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْمُرُ الْمَسْجِدَ فَحَسِّنُوا بِهِ الظَّنَّ .
وَلِمَحَبَّةِ اللهِ U لِلْمَسَاْجِدِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ تَأَمَّلُوْا مَاْ وَعَدَ اللهُ U مَنْ مَشَىْ إِلَيْهَاْ ، وَجَلَسَ فَيْهَاْ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ )) اَلْرِّبَاْطُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ هُوَ اَلْإِقَاْمَةُ عَلَىْ اَلْجِهَاْدِ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ U ، يَقُوْلُ عَنْهُ e ، كَمَاْ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا )) فَاَلَّذِيْ يُوَاْظِبُ عَلَىْ اَلْطَّهَاْرَةِ وَاَلْصَّلَاْةِ ، وَلَاْ يَتَأَخْرَ عَنْ حُضُوْرِ اَلْفَرَاْئِضِ فِيْ اَلْمَسْجِدِ ، وَيَنْتَظِرَ اَلْصَّلَاْةَ بَعْدَ اَلْصَّلَاْةِ ، هُوَ عَنْدَ اللهِ U كَاَلْمُجَاْهِدِ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ ، وَلَهُ مِنْ اَلْأَجْرِ مَاْ لَاْ يُحْصِيْهِ إِلَّاْ هُوَ سُبْحَاْنَهُ . فَلَيْسَ هُنَاْكَ أَكْرَمُ مِنْ اللهِ U لِزَاْئِرِ بَيْتِهِ ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ )) اَلْنُّزُلُ مَاْ يُهَيَّأُ لِلْضِّيْفِ عِنْدَ نُزُوْلِهِ .
بَلْ يُبْشِرُ بَاَلْنُّوْرِ اَلْتَّاْمِ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ مَنْ كَلَّفَ نَفْسَهُ وَحَضَرَ اَلْصَّلَاْةَ مَعَ إِخْوَاْنِهِ ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) فَاَلَّذِيْ يَتَغَلَّبُ عَلَىْ ظُرُوْفِهِ ، وَيَقْهَرُ مَاْ يَمْنَعَهُ عَنِ اَلْذَّهَاْبِ إِلَىْ مَسْجِدِهِ ، يُجَاْزِيْهِ اللهُ مَنْ جِنْسِ عَمَلِهِ ، فَجَزَاْءُ مَشْيِهِ فِيْ اَلْظُّلَمِ ، اَلْنُّوْرُ اَلْتَّاْمُ ، وَمِمَّاْ يُبَيِّنُ أَهَمِيَّةَ هَذَاْ اَلْنُّوْر ، وَحَاْجَةَ اَلْمُسْلِمِ لَهُ ، قَوْلُ اللهِ تَعَاْلَىْ : } يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ، يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ {. يُرْوَىْ عَنْ أَبِيْ أُمَاْمَةَ اَلْبَاْهِلِي t ، أَنَّهُ قَاْلَ : بَيْنَمَاْ اَلْعِبَاْدُ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ عَنْدَ اَلْصِّرَاْطِ ، إِذْ غَشِيَتْهُمْ ظُلْمَةٌ . ثُمَّ يَقْسِمُ اللهُ تَعَاْلَىْ اَلْنُّوْرَ بَيْنَ عِبَاْدِهِ ، فَيُعْطِيِ اللهُ اَلْمُؤْمِنَ نُوْرَاً ، وَيَبْقَىْ اَلْكَاْفِرُ وَاَلْمُنَاْفِقُ لَاْ يُعْطَيَاْنِ نُوْرَاً ، فَكَمَاْ لَاْ يَسْتَضِيْءُ اَلْأَعْمَىْ بِنُوْرِ اَلْبَصَرِ ، كَذَلِكَ لَاْ يَسْتَضِيْءُ اَلْكَاْفِرُ وَاَلْمُنَاْفِقُ بِنُوْرِ اَلْإِيْمَاْنِ .
فَلْنَتِقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ وَلْنَحْرِصْ عَلَىْ اَلْصَّلَاْةِ وَتَأْدِيَتِهَاْ جَمَاْعَةً فِيْ بُيُوْتِ اللهِ ، وَلْيَكُنْ مِنْ وَقْتِنَاْ نَصِيْبٌ لأَحَبِّ اَلْبِقَاْعِ إِلَيْهِ سُبْحَاْنَهُ ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ يَقُوْلُ e : (( صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً )) أَسْأَلُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ عِلْمَاً نَاْفِعَاً ، وَعَمَلَاً لِوَجْهِهِ خَاْلِصَاً ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرِ اَلْرَّحِيْمِ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤمِنُوْنَ :
إِنَّ عَدَمَ فِقْهِ كَثِيْرٍ مِنَ اَلْنَّاْسِ ، وَجَهْلَهَمْ فِيْ دِيْنِ اللهِ U ، تَسَبَّبَ فِيْ تَفْرِيْطِهِمْ وَعَدِمِ حِرْصِهِمْ وَغَفْلَتِهِمْ ، عَنْ مَاْ وَعَدَ رَبُّهُمْ مَنْ يَتَرَدَّدْ عَلَىْ مَسَاْجِدِهِ ، وَوَاللهِ ثُمَّ وَاللهِ ، لَوْ تَيَقَّنَ اَلْمُفَرِّطُوْنَ ، وَتَأَكَّدَ اَلْمُتَكَاْسِلُوْنَ ، أَنَّ مَبْلَغَاً زَهِيْدَاً مِنَ اَلْمَاْلِ ، يَحْصِلُوْنَ عَلِيْهِ ، مُقَاْبِلَ حُضُوْرِهِمْ لِلْمَسَاْجِدِ ، لَاْكتَضَّتْ بُيُوْتُ اللهِ بِاَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَلَزْدَحَمَتْ بَاَلْمُصَلِيْنَ ، فَإِلَىْ اللهِ نَشْكُوْا ضَعْفَ إِيْمَاْنِنَاْ ، وَعَدَمَ تَصْدِيْقِنَاْ بِبَعضِ مَاْ وَعَدَنَاْ رَبُّنَاْ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ ، وَالْبِقَاعُ خَالِيَةٌ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ e فَقَالَ : (( يَا بَنِي سَلِمَةَ دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ )) فَقَالُوا : مَا كَانَ يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَوَّلْنَا . وفي حديث صحيح عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ t ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مَا أَعْلَمُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ يُصَلِي الْقِبْلَةَ أَبْعَدَ مَنْزِلًا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ ، فَكَانَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ e فَقِيلَ لَهُ : لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الرَّمْضَاءِ وَالظَّلْمَاءِ ؟! فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي يَلْصَقُ الْمَسْجِدَ ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ e فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ؛ كَيْمَا يُكَتَبُ أَثَرِي ، وَخُطَايَ ، وَرُجُوعِي إِلَى أَهْلِي ، وَإِقْبَالِي وَإِدْبَارِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( أَعْطَاكَ اللهُ مَا احْتَسَبْتَ أَجْمَعَ )) .
فَلْنَتَّقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ وَلْنَجْعَلْ مِنْ وَقْتِنَاْ وَجُهْدِنَاْ نَصِيْبَاً لِبُيُوْتِ رَبِّنَاْ ، أَحَبِ اَلْبِقَاْعِ إِلَيْهِ سُبْحَاْنَهُ ، وَلْيَكُنِ اللهُ U وَمَاْ يُحِبُّهُ سُبْحَاْنَهُ ، أَحَبَّ إِلَيْنَاْ مِنْ كُلِّ شَيْئٍ فِيْ حَيَاْتِنَاْ : } قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ { أَسأَلُهُ U أَنْ يَرْزُقَنَاْ حُبَّهُ ، وَحُبَّ مَاْ يُحِبُّهُ ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّهُ ، وَحَبَّ كُلَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنَاْ مِنْ حُبِّهِ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ .
اللَّهُمَّ إِنّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِيننا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنا ، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنا ، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنا ، وَاجْعَلْ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ ، وَاجْعَلْ الموْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ ، اللَّهُمَّ إِنّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْوسنا تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا ، اللَّهُمَّ إِنا نعُوذُ بِكَ مِنْ عِلم لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا .اللَّهُمَّ اغْفِرْ لنا خَطَايَانا ، وَعَمْدَنا وَجَهْلَنا ، وَهَزْلَنا ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِنا ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لنا مَا قَدَّمْنا ، وَمَا أَخَّرنا ، وَمَا أَسْرَرْنا وَمَا أَعْلَنَّا ، أَنْتَ المقَدِّمُ وَأَنْتَ المؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
اللّهُمّ أَنْتَ اللّهُ لَا إلَهَ إلّا أَنْتَ ، تَفْعَلُ مَاْ تَشَاْءُ وَمَاْ تُرِيدُ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ اَلْحَمِيْدُ ، وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاءُ وَاَلْعَبِيْدُ ، اَلْلّهُمّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اللّهُمّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَك وَانْشُرْ رَحْمَتَك وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيّت اللّهُمّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

بنت الكحيلا 29-11-2014 02:40 PM

شيخنا الفاضل / عبيد الطوياوي

بارك الله فيك على الخطبة القيمه

جعلها ربي في ميزان حسناتك

لك شكري وتقديري

عاشق الورد 29-11-2014 10:48 PM

يعطيك العافيه وتسلم الايادي

طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت

ننتظر مزيداً من جديدك المميز

عواااافي

أميرة الورد 29-11-2014 10:48 PM

جزاك الله خير شيخنا الجليل
يعطيك العافيه وتسلم الايادي
طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت
ننتظر مزيداً من جديدك المميز
دمت بحفظ الرحمن
✿❄ أميرة الورد كانت هنا ❄✿

عويد بدر الهذال 30-11-2014 10:43 AM

الله يجزاك خير الجزاء شيخنا الكريم ويجعله في موازين اعمالك ..
خالص الاحترام ..

نجم الشمال 01-12-2014 06:00 PM

نجم الشمااال
http://www.htoof.com/up/uploads/imag...7fd06410ea.jpg
الطيب ما يدرك ببيض السواليف == يا كود رجال اليا قال يافي
ما تظهر الطيب يا كود المواقيف == فيها يجي بين الرجال اختلافي
حلفت ما يلحق رفيقي تخاليف == ما دام رجلي تستطيع الوقافي
ارقى برجلي فوق روس المشاريف == وما جتبه الدنيا حذفته خلافي
واقلط برجلي في صعاب المواقيف == ولا من وقفت بموقف العز وافي
http://up.3dlat.com/uploads/13603283139.gif

http://up.3dlat.com/uploads/136032831310.gif

المهاجر 01-12-2014 06:11 PM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الموضوع الجميل

كساب الطيب 01-12-2014 09:24 PM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

الاطرق بن بدر الهذال 02-12-2014 12:18 AM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياي

الله يجزاك الجنة على الخطبة النافعه

جزاك الله عنا خير الجزاء وجعلها في موازين حسناتك

قوي العزايم 03-12-2014 10:41 PM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي


الساعة الآن 04:56 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010