![]() |
الكنز الذي لا يفنى
بسم الله الرحمن الرحيم الكنز الذي لا يفنى } الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { ، } يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، وَأَشْكُرُهُ عَلَىْ فَضْلِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، } وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ، اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، } يس ، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ، إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ، عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ {صَلَىْ اللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِيْنَ أُوتُوا الْكِتَاْبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوْا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : سَعَةُ اَلْرِّزْقِ وَضَيْقُهُ ، وَوَفْرَتُهُ وَنِدْرَتُهُ ، أَمْرٌ يَبْتَلِىْ اَللهُ بِهِ U عَبِاْدَهُ ، يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ ، فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ، وَأَمَّا إِذَا مَاْ اِبْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ { ، فَاَلْإِنْسَاْنُ ـ وَخَاْصَةً إِذَاْ كَاْنَ مُتَبَلِّدَ اَلْإِحْسَاْسِ ، جَاْهِلَاً فِيْ تَدْبِيْرِ رَبِّهِ لِشُؤُوْنِ خَلْقِهِ ، فَاْشِلَاً فِيْ اِخْتِبَاْرِهِ وَاَبْتِلَاْئِهِ ، يَعْتَقِدُ أَنَّهُ إِذَاْ وَسَّعَ اَللَّهُ عَلَيْهِ فِيْ رِزْقِهِ ، أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ إِكْرَاْمٌ لَهُ ، وَأَنَّهُ إِذَاْ ضَيَّقَ عَلَيْهِ فِيْ رِزْقِهِ ، أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ إِهَانَةٌ لَهُ ، فَاَللهُ U يُبِيِّنُ خَطَأَ هَذَاْ اَلْاِعْتِقَاْدِ ، اَلْبَعِيْدِ عَنْ اَلْصِّحَةِ ، فَيَقُوْلُ U : } كَلَّا { أَيْ : لَيْسَ اَلْأَمْرُ كَمَا زَعَمَ ، لَاْ فِيْ هَذَاْ وَلَاْ فِيْ هَذَاْ ، فَإِنَّ اَللَّهَ يُعْطِي اَلْمَاْلَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ ، وَيُضَيِّقُ عَلَى مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ ، وَإِنَّمَاْ اَلْعِبْرَةُ فِيْ عِبَاْدَةِ اَللهِ U وَطَاْعَتِهِ ، وَفِعْلِ مَاْ يَكُوْنُ سَبَبَاً فِيْ رِضَاْهُ سُبْحَاْنَهُ وَمَحَبَّتِهِ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : وَمِنْ اَلْأُمُوْرِ اَلْهَاْمَّةِ ، فِيْ مَجَاْلِ اِبْتِلَاْءِ وَاَخْتِبَاْرِ اَللهِ U لِعِبَاْدِهِ فِيْ رِزْقِهِ : اَلْقَنَاْعَةُ اَلْتَّاْمَةُ بِمَاْ قَسَمَ U لِعَبْدِهِ ، لِأَنَّ اَلْقَنَاْعَةَ عِبَاْدَةٌ عَظِيْمَةٌ ، يَتَقَرَّبُ بِهَاْ اَلْمُسْلِمُ لِرَبِّهِ ، بَلْ هِيَ مِنْ كَمَاْلِ إِيْمَاْنِ اَلْعَبْدِ وَحُسْنِ إِسْلَاْمِهِ ، وَوَسِيْلَةٌ لِمَحَبَّةِ اَللهِ U وَمَحَبَّةِ خَلْقِهِ ، يَقُوْلُ اَلْنَّبِيُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : ((طُوبَىْ لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنَعَ )) ، طُوْبَىْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ قَاْلُوْا : شَجَرَةٌ فِيْ اَلْجَنَّةِ يَسِيْرُ اَلْرَّاْكِبُ فِيْ ظِلِّهَاْ مِاْئَةَ سَنَّةٍ لَاْ يَقْطَعُهَاْ ، وَقَاْلُوْا : أَنَّهَاْ اَلْعَيْشُ اَلْطَّيِّبُ فِيْ اَلْآخِرَةِ ، وَقَاْلُوْا أَنَّهَاْ : كُلُّ مُسْتَطَاْبٍ فِيْ اَلْجَنَّةِ ، مِنْ بَقَاْءٍ بِلَاْ فَنَاْءٍ ، وَعِزٍّ بِلَاْ زَوَاْلٍ ، وَغِنَىً بِلَاْ فَقْرٍ . وَيَقُوْلُ e فِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ آخَرٍ : (( قَدْ أَفْلَحَ مِنْ أَسْلَمَ ، وَرُزِقَ كَفَافًا ، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ )) اَلْفَلَاْحُ : هُوَ اَلْفَوْزُ وَاَلْسَّعَاْدَةُ وَاَلْنَّجَاْحُ ، فَسَعَاْدَةُ اَلْدُّنْيَاْ وَاَلْآخِرَةِ بِاَلْقَنَاْعَةِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ فَشَأْنُ اَلْقَنَاْعَةِ ، شَأْنٌ عَظِيْمٌ ، بَلْ هِيَ مَحَطَّةُ اَلْمَرْءِ لِلْوُصُوْلِ إِلَىْ رَاْحَتِهِ وَسَعَاْدَتِهِ ، وَعَدَمِ شَقَاْئِهِ وَتَعَاْسَتِهِ ، فَاَلَّذِيْ يَفْقِدُ اَلْقَنَاْعَةَ ، وَعَدَمَ اَلْرِّضَاْ بِمَاْ قَسَمَ اَللهُ لَهُ ، يَتْعَبُ وَيَشْقَىْ ، بَلْ يُصَاْبُ بِاَلْأَمْرَاْضِ اَلْمُتَنَوِّعَةِ ، اَلْجَسَدِيْةِ : كَاَلْضَّغْطِ وَاَلْسُّكَرِ ، بَلْ وَاَلْجَلْطَةِ أَحْيَاْنَاً ، وَاَلْقَلْبِيَّةِ : كَاَلْحَسَدِ وَاَزْدِرَاْءِ اَلْنِّعْمَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، بِاَلْاِضَاْفَةِ إِلَىْ اَلْحَسْرَةِ اَلَّتِيْ لَاْ تَنْفَكُّ عَنْهُ ، وَلِذَلِكَ يَقُوْلُ بَعْضُ اَلْحُكَمَاْءِ : وَجَدْتُ أَطْوَلَ اَلْنَّاْسِ غَمَّاً اَلْحَسُوْد ، وَأَهْنَأَهُمْ عَيْشَاً اَلْقَنُوْع . وَيَقُوْلُ اَلْشَّاْفِعِيُ ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ : رَأَيْتُ اَلْقَنَاْعَةَ رَأْسَ اِلْغِنَى فَصِــــــــــرْتُ بِأَذْيَاْلِهَاْ مُمْتَسِكْ فَلَاْ ذَاْ يَرَاْنِيْ عَــــــــــــــــــــــــــــلَىْ بَاْبِهِ وَلَاْ ذَاْ يَرَاْنِيْ بِــــــــــــــــــــــــــــــــــهِ مُنْهَمِكْ فَصِرْتُ غَنِيَّاً بِلَاْ دِرْهَــــــــــــــــــــمٍ أَمُرُّ عَلَىْ اَلْنَّاْسِ شِبْهَ اَلْمَلِكْ وَلِأَهَمِّيَةُ اَلْقَنَاْعَةِ فِيْ حَيَاْةِ اَلْمُسْلِمِ ، كَاْنَ اَلْنَّبِيُ e ، يَسْأَلُهَاْ اَللهَ U فِيْ رِزْقِهِ ، وَيُوْصِيْ بِهَاْ أَصْحَاْبِهِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ صَحِيْحِ اَلْإِسْنَاْدِ ، عَنِ اِبْنِ عَبَّاْسٍ ، قَاْلَ : كَاْنَ رَسُولُ اللَّهِ e يَدْعُو: (( اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقَتْنِي ، وَبَارِكْ لِي فِيهِ ، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ )) ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ t : قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْ وَرِعًا ، تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ ، وَكُنْ قَنِعًا ، تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ، تَكُنْ مُؤْمِنًا ، وَأَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ ، تَكُنْ مُسْلِمًا ، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ )) . فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَرْضَ بِمَاْ قَسَمَ اَللهُ لَنَاْ U ، وَلْنَتَذَكَّرَ قَوْلَ نَبِيِّنَاْ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( اُنْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ فَوْقَكُمْ ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ )) . وَلْنَعْلَمَ يَقِيْنَاً ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنَّ اَلْغِنَىْ اَلْحَقِيْقِيْ اَلْمَحْمُوْد ، لَيْسَ بِكَثْرَةِ اَلْمَاْلِ ، إِنَّمَاْ هُوَ بِغِنَىْ اَلْنَّفْسِ ، كَمَاْ قَاْلَ e بِاَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ )) . اَسْأَلُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ عِلْمَاً نَاْفِعَاً ، وَعَمَلَاً خَاْلِصَاً ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرِ اَلْرَّحِيْمِ . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤمِنُوْنَ : فَشَأْنُ اَلْقَنَاْعَةِ فِيْ حَيَاْةِ اَلْمُسْلِمِ شَأْنٌ عَظِيْمٌ ، وَمِمَّاْ يُعِيْنُ عَلِيْهَاْ : تَقْوِيَةُ اَلْإِيْمَاْنِ بِاَللهِ U ، وَأَنَّ اَلْرِّزْقَ مِنْ اَلْأُمُوْرِ اَلْمَحْتُوْمَةِ ، فَلَنْ تَمُوْتَ نَفْسٌ حَتَّىْ تَسْتَكْمِلُ مَاْ كَتَبَ اَللهُ U لَهَاْ مِنْ رِزْقٍ ، وَكَذَلِكَ مِمَّاْ يُعِيْنُ عَلَىْ اَلْقَنَاْعَةِ : اَلْإِكْثَاْرُ مِنْ سُؤَاْلِ اَللهِ U لَهَاْ ، كَمَاْ فَعَلَ اَلْنَّبِيُ e ، وَقِرَاْءَةُ سِيْرَةِ اَلْسَّلَفِ اَلْصَاْلِحِ ، وَمَعْرِفَةُ اَحْوَاْلِهِمْ مَعَ اَلْدُّنْيَاْ ، وَزُهْدِهِمْ فِيْهَاْ ، وَكَذَلِكَ : اَلْنَّظَرُ إِلَىْ مَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنَّاْ فِيْ أُمُوْرِ اَلْدُّنْيَاْ ، وَأَخِيْرَاً ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ وَهُوَ اَلْأَهَمُّ : تَدَبُّرُ كَلَاْمِ اَللهِ U ، وَكَلَاْمِ رَسُوْلِهِ e ، وَخَاْصَةً مَاْيَحُثُّ عَلَىْ اَلْقَنَاْعَةِ مِنْهَاْ ، كَقُوْلِ اَللهِ U : } وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ، وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ، وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ { ، وَكَقَوْلِ اَلْنَّبِيِ e فِيْمَاْ يَرْوِيْ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ : (( إنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لَا يُصْلِحُهُ إلَّا الْفَقْرُ ، وَلَوْ أَغْنَيْته لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لَا يُصْلِحُهُ إلَّا الْغِنَى ، وَلَوْ أَفْقَرْته لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ )) . فَاَلْقَنَاْعَةُ اَلْقَنَاْعَةُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ فَفِيْهَاْ سَعَاْدَةُ اَلْدُّنْيَاْ ، وَاَلْفَوْزُ وَاَلْنَّجَاْةُ فِيْ اَلْآخِرَةِ ، جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِمَّنْ يَقْنَعُ بِرِزْقِهِ ، وَمِمَّنْ يُعِيْنُهُ U عَلَىْ ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ ، وَحُسْنِ عِبَاْدَتِهِ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَا : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فاللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وَبَارِكْ على عَبْدِك ورَسُوْلِك مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْن ، وَاَرْضَ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَأَذِلَّ اَلْشِّرْكَ وَاَلْمُشْرِكِيْنَ ، وَدَمِّرَ أَعْدَاْءَكَ أَعْدَاْءَ اَلْدِّيْنِ ، وَاَجْعَلْ هَذَاْ اَلْبَلَدَ آمِنَاً مُطْمَئِنًا وَسَاْئِرَ بِلَاْدَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ اَنْصُرْ مَنْ نَصَرَ اَلْدِّيْنَ ، وَاُخْذُلْ مَنْ خَذَلَ عِبَاْدَكَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ اَلْمَهْمُوْمِيْنَ مِنْ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَنَفِّسْ كُرَبَ اَلْمَكْرُوْبِيْنَ ، وَاَقْضِ اَلْدَّيْنَ عَنِ اِلْمَدِيْنِيْنَ ، وَاَشْفِ مَرْضَاْنَاْ وَمَرْضَىْ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اللّهُمّ أَنْتَ اللّهُ لَا إلَهَ إلّا أَنْتَ ، أَنْتَ الْغَنِيّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اللّهُمّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَك وَانْشُرْ رَحْمَتَك وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيّت اللّهُمّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { . عِبَادَ اللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون . |
جُزيت آلفردوس آلآعلى يَ نقي
ولآ حُرمت آلآجر جعله آلمولى في موآزين حسنآتكك وآثآبكك آلله على كل حرفٍ ~ بُوركت آخي آلفآضل وسلمت على آلطرح آلقيّم وآلهآدف بآنتظآر جديدك آلقآدم آحترآمي ،* |
شيخنا الفاضل / عبيد الطوياوي
الله يجزاك خير على الخطبة القيم بارك الله فيك وفي جهدك الطيب لك شكري |
اخي الكريم جزاك الله خير وكتب اجرك
يعطيك العافيه وتسلم الايادي طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت ننتظر مزيداً من جديدك المميز دمت بحفظ الرحمن ✿❄ أميرة الورد كانت هنا ❄✿ |
شيخنا الكريم عبيد الطوياي
الله يجزاك الجنة على الخطبة النافعه جزاك الله عنا خير الجزاء وجعلها في موازين حسناتك كل الشكر والتقدير والإمتنان |
شيخنا الكريم عبيد الطوياي
الله يجزاك الجنة على الخطبة النافعه جزاك الله عنا خير الجزاء وجعلها في موازين حسناتك كل الشكر والتقدير والإمتنان |
طرح مميز ورائع اسعدك الله ووفقك |
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره |
موضوع مفيد ونافع وجميل جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
| الساعة الآن 12:48 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010