شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   المضـيف الإسلامـي (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   آية تبكى القلب قبل العين (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=58985)

مهندس نار 02-02-2016 12:06 PM

آية تبكى القلب قبل العين
 

آية تبكى القلب قبل العين
--------------------------------------------------------

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فهذه فائدة طريفة :

قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان 6/183
من أرجى آيات القرآن العظيم قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} (32) سورة فاطر}.
فقد بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن إيراث هذه الأمة لهذا الكتاب، دليل على أن الله اصطفاها في قوله: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا } وبين أنهم ثلاثة أقسام:
الأول: الظالم لنفسه وهو الذي يطيع الله، ولكنه يعصيه أيضاً فهو الذي قال الله فيه { خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ } (102) سورة التوبة .
والثاني: المقتصد وهو الذي يطيع الله، ولا يعصيه، ولكنه لا يتقرب بالنوافل من الطاعات.
والثالث: السابق بالخيرات: وهو الذي يأتي بالواجبات ويجتنب المحرمات ويتقرب إلى الله بالطاعات والقربات التي هي غير واجبة،
وهذا على أصح الأقوال في تفسير الظالم لنفسه، والمقتصد والسابق، ثم إنه تعالى بين أن إيراثهم الكتاب هو الفضل الكبير منه عليهم،
ثم وعد الجميع بجنات عدن وهو لا يخلف الميعاد في قوله: {جَنَّـاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} إلى قوله: {وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} والواو في يدخلونها شاملة للظالم، والمقتصد والسابق على التحقيق.
ولذا قال بعض أهل العلم: حق لهذه الواو أن تكتب بماء العينين، فوعده الصادق بجنات عدن لجميع أقسام هذه الأمة، وأولهم الظالم لنفسه يدل على أن هذه الآية من أرجى آيات القرآن، ولم يبق من المسلمين أخد خارج عن الأقسام الثلاثة، فالوعد الصادق بالجنة في الآية شامل لجميع المسلمين ولذا قال بعدها متصلاً بها {وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ} إلى قوله: {فَمَا لِلظَّـالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ}.
واختلف أهل العلم في سبب تقديم الظالم في الوعد بالجنة على المقتصد والسابق ، فقال بعضهم : قدم الظالم لئلا يقنط ، وأخر السابق بالخيرات لئلا يعجب بعمله فيحبط .
وقال بعضهم : قدم الظالم لنفسه؛ لأن أكثر أهل الجنة الظالمون لأنفسهم لأن الذين لم تقع منهم معصية أقل من غيرهم . كما قال تعالى : { إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ } [ ص : 24 ] .
وذكره معناه في العذب النمير في مجالس الشنقيطي في التفسير 1/64 و 4/1635 ط: الأولى .
__________________
في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية10/480 :
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لا تَكُنْ مِمَّنْ يَتَّبِعُ الْحَقَّ إذَا وَافَقَ هَوَاهُ وَيُخَالِفُهُ إذَا خَالَفَ هَوَاهُ =فَإِذَا أَنْتَ لا تُثَابُ عَلَى مَا اتَّبَعْته مِنْ الْحَقِّ، وَتُعَاقَبُ عَلَى مَا خَالَفْته.
وَهُوَ كَمَا قَال-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-لِأَنَّهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ إنَّمَا قَصَدَ اتِّبَاعَ هَوَاهُ لَمْ يَعْمَلْ لِلَّهِ

الاطرق بن بدر الهذال 02-02-2016 11:44 PM

مهندس


الله يجزاك خير على الطرح القيّم والمفيد

كل التقدير

سليمان العماري 03-02-2016 03:48 AM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

كساب الطيب 03-02-2016 06:03 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

د بسمة امل 05-02-2016 02:12 AM

جزاك الرحمن خير على طرحك القيم
جعله في ميزان اعمالك
تقديري ..

سلامه عبدالرزاق 05-02-2016 05:41 AM


عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

شافي العنزي 06-02-2016 01:05 AM


عافاك المولى على طرحك القيّم

شمالي حر 06-02-2016 03:20 AM


تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

الذيب الأمعط 07-02-2016 03:01 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

خيّال نجد 07-02-2016 05:09 AM



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك


الساعة الآن 06:53 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010